Translate

الخميس، 18 يوليو 2019

صلاحٌ في القلوب.. في رثاء القاضي صلاح بن أحمد فليته

الإهداء: إلى محبي  القاضي العلامة / صلاح بن أحمد فليته رحمه الله
بقلم الأديب // عبد الوهاب يحيى المحبشي
الجمعة , 6 يونيو 2008
تهاوت نجومٌ فرقداً بعد فرقد ..  فأظلم ليلٌ ما القطا فيه يهتدي
  لمن تذخر الأَبياتَ إن ما عمرتَها .. بذكر الأُلى هم كلُّ مجدٍ وسؤددِ
 ومن سوف يبكي الشعرُ إن ما بكى على .. رجالٍ لهم تُعزى الكرامات عن يدِ
  فعَدِّ عن الأخبارِ إلا إذا روَت  ..   أحاديث دينٍ أو هُداةٍ فَعدِّدِ
 أثِر كلَّ يومٍ في مُصَابٍ قصيدةً  ..  وإرثِ ونُح في كلِّ نَعيٍ وأنشِدِ
 وحَرِّك شجونَ النفس بالشِّعِر عَلَّها  ..  تُحسُّ بحجم الفقدِ حينَ التفقُدِ
 وقُل شعرك المملوءَ حُزناً وغُصةً  .. فثنِّى به الأحزانَ فينا وجَدِّدِ
 وعَزِّ به في كل شهرٍ محمداً ..  وعترتَه نفسي فداءُ محمدِ
 ولِم لا ونهجُ الآلِ تهوي نجُومه  ..   تِباعاً كعاداتِ النجوم بموعدِ
 لنا كُلُّ حينٍ عَبرةٌ بعدَ راحلٍ  ..  قضى عمره كالنهرِ في جانِبِ الصَّدِي
 وبَثَّ الهدى في كل شرقً ومغربٍ ..  فأمسى بها العَذليُّ نفسَ الموحِّدِ
 وأحيا كتابَ الله في كلِّ بلدةٍ  ..   وأسَّسَ فيها الدرسَ في خير مُسندِ
 وعَمَّرها بالعلم والدين والتقى  ..  على نهجِ زيدٍ لا يَزيد بن مِزيدِ 
 وفارقها والناسُ فيها قلوبهم  ..  فؤادُ أَمِّ موسى فارِغاً إثر مولدِ
 وحُقَّ لأرضٍ أقفَرت بعد عالمٍ  .. إذا استوحش الأدنَونَ فيها لأَبعَدِ
 فكيف إذا مالأمسُ أودى بعالمٍ ..  وذا يومُ ثانٍ مَن سنرجوه في غدِ
 وأيُّ بلادً سوف تحلو لأهلِها  ..  وتحيا على ليلٍ من الجهل أسودِ
 وأيُّ ديارٍ سوفَ تَسلو مُصَابها  ..  إذا ما أُصيبت في صلاحِ بنِ أحمدِ
 وقد غادر الدنيا وخلاَّ لأهلِها  ..  مقاماً سيبقى شاهداً بالتجددِ
 وخلَّفَ في سيفِ المحبين ثلمه  ..  وإن كان أمسى اليوم في صدقِ مقعدِ
 سلوا عنه آل المصطفى فهو منهُمُ  ..   كسلمانِ من آلِ النبيِّ محمد
 سلوا عنه مجد الدين أستاذه الذي ..  على نهجه ربَّاهُ خير مجدد
 سلوا عنه أعداءَ الهدى كم تبرموا ..  وقد رَدَّ منهم كل عاتٍ ومعتدي
 وقد رَدَّ عَن مجد الهدى كل مُدبرٍ ..  وكسَّرَ رأس النصَّب في خير مشهدِ
 وكم سطَّرت أقلامُه من معارفٍ  ..  لها في الطُّلا وقعُ الحُسَامِ المهندِ
 وكم من قلوبٍ حينَ أودى تأوهَت  ..  وما نفثةُ المصدورِ إلا التنَهُدِ
 يدل على مقدار أمثالِه الورى  ..  على كثرتيهم من هُواةٍ وحُسَّدِ
 سيبقى صلاحٌ في القلوبِ صلاحُها  ..  ويبقى صلاحٌ في شجا كل مفُسِدِ
 ويبقى صلاحٌ مقتدانا بِحُبِّه  ..   فقل لِمحبٍّ بالمحبين فاقتدي
 إلى رحمةِ الباري ورضوانه مضى ..  به يومُه يارحمةَ الله أسعِدي
..........

يا قبرُ وسِعتَ بحر سماحِ .. وضممت فيك مُريشَ كُلِّ جَناحِ
وغدى الثرى طبقاً على الجبل الذي .. عِلماً آناف على ذُرىً وبِطاحِ
هذا صلاحُ الدين فيك وروحُه .. حيٌ هناك بِعَالمِ الأرواحِ
قد كان حِصناً للهدى ومُواسِياً .. للآل في فَرحٍ وفي أتراحِ
ما مات من أنظارُهُ تُروى ومن .. طُلابُه في الناسِ نورُ صباحِ
هذا الفداءُ وذا الهُدى من بَعده .. أثرٌ لسابقِ هِمّةٍ وكِفاحِ
يا راحلاً كَلَمَ القلوبَ على الذي .. تشكوه جوراً من طرِّي جِراحِ
أخفيتَ قُربَك في الحياةِ تقرُباً .. فدنوت في الآخرى لأقرب ساحِ
فعليك ما زالت سحائِبُ رحمةٍ .. تغشى ثراك بغُدوةٍ ورواحِ
والى جوار المصطفى ووصيه .. فانزل بمنزل قُربةٍ وفِساحِ
صلى الإله عَلَيِّكُمُ وضريحه .. أرِّخ عليه "وغار نجمُ صلاحِ"

الثلاثاء، 16 يوليو 2019

مصر الجديدة معاناة الولادة وبشائر الأمل

بقلم// زيد يحيى المحبشي
23 مايو /ايار 2011
الثورات كالحروب، تظل امتداداً للسياسة، ولكن بوسائل أخرى، ولذلك تستمر الثورة المصرية، ويحتدم الصراع السياسي بين القوى التقليدية وقوى الحداثة المدنية, وبين دعاة التغيير الشامل ودعاة التغيير المؤطر, وسط حالة مخيفة من الانفلات الأمني والشرخ الطائفي والفوضى الضاربة في كل مكان والثورة المضادة الضارية والاستقطابات الحادة حول: محاكمة مبارك وأسرته, وطبيعة الدولة الوليدة، وملامح النظام السياسي الجديد، وفي قلب أحداث الثورة والصراع على المستقبل, وفقاً لذلك تتشكل ملامح مصر الجديدة, ببطء شديد ورتابة قاتلة.
أحلام ومخاوف لا تنتهي
هكذا بدت صورة مصر الجديدة, وهي تلج أعتاب المئوية الثانية, ذلك أن ثورتها الشعبية جددت الأحلام والمخاوف معاً وأنزلت الهواجس محل الأفكار، بعد أن كانت النشوة والأمل تتصدر عناوين المئوية الأولى, أحلام التحول الفعلي والجاد نحو الديمقراطية الحقيقية, وسط بيئة عربية غير مشجعة, واستنفار إسرائيلي وأميركي وحتى عربي غير مسبوق, تحسباً لما قد يحمله ربيع مصر من تحولات قد تقلب كل المعادلات القائمة في المنطقة وتخلط كل الأوراق, لاسيما إذا أتت متناغمة مع تطلعات وطموحات الشعب المصري, ومخاوف الانتكاسة ومعاودة اجترار الماضي بكل مساؤه.
وفي كلا الحالتين, لا يمكن تجاوز أو تجاهل وزن وأهمية مصر بين دول المنطقة من الناحية الجيوستراتيجية والجغرافيا السياسية بما لها من تأثير مباشر على مجمل السياسات الدولية في الشرق الأوسط, وعلى بوصلة الأحداث في المجتمعات العربية، بحكم المكانة والموقع ضمن شبكة المصالح العربية والإقليمية والدولية, ولذا لم يكن غريباً أن تكون ثورتها أكثر إثارة للتخوفات الدولية والإقليمية على حدٍ سواء، لما يترتب عليها من تداعيات تتعدى حدود مصر عكس تونس تماماً، ولعلى هذا واحداً من أهم أسباب تزايد مخاوف صانعيها، خشية موتها وخوفاً عليها لا منها.
مخاوف ربيع مصر الثورة اليوم لا تنتهي, فهناك خوف من تزايد الضغوط والتدخلات الخارجية، وخوف من استمرار الفكرة المستبدة للعقل السياسي الجمعي الداخلي في ممارسة سطوتها العنفوانية، وخوف من رتابة وبطئ أو تباطؤ المجلس العسكري في الاستجابة لمطالب التغيير والتي لا زالت تأخذ شكل الصدمات المفاجئة، بسبب غياب رؤية واضحة الترتيب لأولويات المرحلة، نظراً لعدم امتلاك قيادة الجيش وشباب الثورة على حدٍ سواء لجهاز سياسي مؤهل ومدرب على إدارة الأزمات وعملية التحول، والأهم من هذا وذاك: إدارة المجلس العسكري البلد في غياب أي سلطة رقابية على القرارات الصادرة عنهم بعد حل مجلسي الشعب والشورى, بالتوازي مع عجز شباب الثورة فرض إرادتهم فيما يتعلق بإيجاد إصلاحات سياسية واقتصادية تلبي احتياجات الشعب، مصحوباً بتزايد قلق المصريين من تراجع الاقتصاد الوطني المخيف بعد الثورة, إذ تشير الدراسات الاقتصادية إلى خسارة الإقتصاد المصري نحو ثلاثة مليارات من الدولارات شهرياً بعد الثورة مضافاً إليها وراثة مصر الثورة من النظام السابق أزمة اقتصادية خانقة يعجز أي نظام عن حلها, يأتي هذا في وقتٍ لا يزال تركيز الجيش فيه منصبٌ على محاولة ضبط إيقاعات الشارع وضبط إيقاعات المرحلة الانتقالية, وإعادة هيبة الدولة وسط حالة من الحيادية السلبية والارتباك وعدم الوضوح.
إذن فنحن أمام: جيش متريث ومنشد للماضي, يريد وضع الثورة على قضبان نظام, وثورة متوقدة ومتطلعة للمستقبل, تريد التحليق إلى نظام جديد, برؤية مستقبلية تقطع كل الصلات مع الماضي، وفي لحظة عبور إجباري للنفق الوحيد نحو المحطة الثانية من عملية التحول, كانت هناك أشباح مترصدة, لم يعفيها سقوط النظام من الظهور والعمل على تدوير ماكينة العنف بين الجيش والثورة وبين الجيش والقوى الديمقراطية وبين قوى التغيير الرئيسية في الداخل وقوى التأثير الخارجية المتضررة من عملية التغيير المصرية، ما أوجد هالة من المخاوف لدى الجيش دفعته إلى محاولة تحويل الثورة إلى مجموعة مطالب ممرحلة مدعوماً هذه المرة بتأييد الإخوان المسلمين(التعديلات الدستورية, والاكتفاء بإحداث تغييرات طفيفة وسطحية تطال الأشخاص والسياسات دون المساس بهيكل الدولة وأجهزة النظام السابق وترحيل المطالب العمالية والاجتماعية إلى ما بعد المرحلة الانتقالية, نموذجاً)، الأمر الذي أدى إلى خلق شعور عام بأن الثورة بدأت تتلاشى وتخبو, وبالتالي إثارة الشكوك حول نوايا الجيش السلطوية بعد انتهاء المرحلة الانتقالية, ومدى استعداده لإحداث التغيير الحقيقي والشامل بشكل يقطع نهائياً مع عصر استبدادي كامل، باعتباره المطلب الحقيقي للثورة, الذي قدم المصريون من أجله أكثر من 800 شهيد، والتي يُفترض أن تكون دافعاً قوياً للانتقال من مرحلة المشروع الوطني، إلى مرحلة الدولة الوطنية، ومن مرحلة الحكم الفردي المتسلط والمتحكم بغرفة الأقدار قبل الثورة، ومرحلة القبضة الحديدية للحرس القديم - المجلس الأعلى للقوات المسلحة - بعد الثورة, التي لازالت تتحكم بكل شيء, غير آبهة بالمظاهرات المليونية التي ما تزال تهدر عالياً في كل الطرق، إلى مرحلة جديدة يقرر فيها الشعب انتزاع حقوقه بيده, وتكون فيها "السيادة الشعبية" قوة مقررة تجاور قوة العسكر ولا تنتظرها, في صناعة المعادلات السياسية الجديدة وفي اختيار الحكام, باعتبارها الضمانة الوحيدة لقطع الطريق نهائياً أمام إمكانية عودة الأفاعي من الشوارع الخلفية, انطلاقاً من قاعدة: أن البلد لا يمكن أن تدار بالانفراد والاحتكار, بل عن طريق الشراكة العامة، وأن مهمة التغيير لا يمكن أن تتحملها فئة بعينها مهما كانت قوتها أو سندها الاجتماعي، حينها فقط يمكن القول: أن مصر الجديدة لم يعد فيها مكان للاستبداد والمستبدين.
التطورات المتسارعة للأحداث في مصر, تثير سؤال في غاية الأهمية, سبق للدكتور إبراهيم أبراش أن طرحه على بساط البحث والجدل قبل انتصار ثورة 25 يناير بأيام ولا يزال صداه يتردد إلى يومنا هذا, هو: "هل بمجرد خروج الناس إلى الشارع وهروب الرئيس أو تخليه عن السلطة يمكن القول بأن الثورة قد حققت أهدافها؟"، الإجابة قطعاً ستكون "لا" أو على الأقل ما تزال بحاجة للكثير من الدراسة من قبل علماء الاجتماع, كوننا اليوم أمام نموذج ثوري حطم كل ضوابط وشروط الثورات التقليدية, وهو ما يدعو للأمل والخوف في نفس الوقت, لماذا؟، لأننا أمام ثورة شعبية قامت بلا قائد وبلا خطة، ومع ذلك فهي وإن كانت قد نجحت في إسقاط رأس أو رؤوس النظام، لكن جسد النظام ما يزال قائماً، ما يعني أن الثورة مازالت ناقصة، لأن عملية الهدم لا قيمة لها ما لم تكن بهدف البناء, وهو النصف الثاني والأهم في أي عمل ثوري, ذلك أن طريق عملية البناء والتنمية والديمقراطية والرفاه, ليست مفروشة بالورود بل مزروعة بالكثير من الألغام والمفاجآت الكفيلة بنسف كل الأحلام في حال فقدت الثورة زخمها ويقظتها
وعليه يمكن القول بأن: "هدم نظام فاسد بدون خطة حقيقية وواضحة لبناء نظام عادل, هو أخطر من النظام الفاسد ذاته" بدلالة تغيُّر وتزايد مطالب قوى الفعل الثوري يوماً بعد آخر, وتزايد اتساع رقعة الجدل وتخبط الرؤى وتشعبها وتصادمها بين قوى التغيير الرئيسية حول أولويات المرحلة, ما يعني ببساطة: "استحالة بناء مستقبل واضح على رؤى غير واضحة".
مصر اليوم تقف على أعتاب مرحلة مفصلية وحاسمة, قد تنقلها إلى المستقبل وقد تعيدها قروناً إلى الوراء, طريق الماضي واضحة وسالكة, عكس طريق المستقبل, حساسية المرحلة بما يحيطها من أخطار, تستدعي من الجميع ضرورة التغلب على التباينات الداخلية والتخلص من لعنة اللهث وراء المكاسب السياسية الآنية, وتغليب المصلحة الوطنية على ما عداها إذا ما أرادوا الانتصار للمستقبل.
تاريخياً, كل الثورات السياسية والاجتماعية المشهورة - والكلام هنا للدكتور أبراش- استمدت قوتها وأهميتها من قدرتها على التغيير الواسع في كل بنيات المجتمع، ذلك أنها تُمثل نقطة تحول مفصلية في حياة الشعوب، لذا فمن الطبيعي أن يكون هدفها: تحقيق التحول نحو الأفضل، لأنها تعمل على الإطاحة بكل ما تعتبره الشعوب مسئولاً عن بؤسها وشقائها وبالنخبة المحيطة به وبمرتكزات نظامه السياسي، وإقامة نظام بديل، يأخذ بعين الاعتبار المطالب والتطلعات الشعبية، إذن فالثورة: فعل جماهيري شامل غايته تغيير الأوضاع القائمة تغييراً جذرياً، في مرحلة تعتبرها نهاية المراهنة على التغيير والإصلاح من خلال النظام القائم, بالتوازي مع عجز المعارضة السياسية عن الإمساك بزمام المبادرة وتهيبها من الإقدام على تحمل مسؤولية التغيير، ما يجعل من الجماهير هي المتصدرة للمعركة، وهذا ما حدث في مصر ومن قبلها تونس.
إشكالية هذا النموذج من الثورات تمكن في سيولة ألوان الطيف الثوري وتعدد الرؤى في صفوفه، وهي سلاح ذو حدين، فهي من جهة مصدر قوة في انجاز مهمة الهدم، ومن جهة ثانية مصدر ضعف من حيث تمييع المطالب وغياب التوافق حول كيفية إدارة مرحلة ما بعد الهدم بصورة سلسلة وآمنة تضمن تحقيق أهداف الثورة وتوجيه مساراتها وتحولاتها وإيصالها إلى بر الأمان بأقل التكاليف والخسائر الممكنة.
بواعث هذا التباين والتبلبل كثيرة لعلى أهمها: غياب القوى الوطنية القيادية عن الثورة, حيث كشفت الأحداث المتسارعة أنها مازالت مهتمة بنفسها أكثر من اهتمامها بالوطن سواء أثناء الثورة أو بعدها, بدلالة فشلها في توحيد صفوفها وكلمتها حول كيفية إدارة المرحلة الانتقالية, ناهيك عن عدم أهلِّية شباب الثورة لقيادة البلد، ما أدى في النهاية إلى القبول بقيادة الجيش ورعايته للمرحلة الانتقالية, أي القبول بقيادة الحرس القديم لتجديد النظام وتحديد وتوجيه مسارات عملية التطوير وضمان مرحلة التحول, في حين يقتضي المنطق أن يكون الشعب هو الضامن والراعي لهذه العملية, وليس الجيش بصلاته القوية مع النظام السابق ومع مراكز القوى المؤثرة في الخارج.
هذه الأمور مجتمعة تجعل الجيش يفكر ألف مرة قبل الإقدام على اتخاذ أي خطوة عملية نحو التغيير, واضعاً بالحسبان التداعيات المترتبة عليها وردود الأفعال الداخلية والخارجية, ولذا لم يكن غريباً أن نجد الجيش كثير التردد في مواطن تستدعي الحسم الفوري, والأخطر من ذلك مصاحبة عملية التحول ثورة مضادة تزداد ضراوتها وشراستها يوماً بعد آخر, تريد ضرب نقاوة الثورة وحرفها عن أهدافها, وتوسيع رقعة الانفلات الأمني الذي بات أشبه بالفوضى الشاملة, وضرب السِّلم الأهلي والوحدة الوطنية، الأمر الذي جعل الجيش في موقف حرج للغاية, وأشاع في نفس الوقت الخوف من سرقت الثورة وإجهاضها واحتمالات تصفيتها أو تحويلها إلى فولكلور, وبالتالي إثارة التساؤل عن مستوى التغيير, وما إذا كانت مصر ستشهد تغييراً جزئياً يطال الأشخاص والسياسات فقط بصورة تضمن توفير البحبوحة والحرية والعدالة, ولكن بصورة ممرحلة كما هو واضح من أداء الجيش الحالي, أم أنها ستشهد إحداث تغيير شامل رغم كلفته الباهظة كما يطالب شباب الثورة, ورغم هذا يمكن الزعم بأن ثمة ما يشير إلى أن مصر أمام مرحلة جديدة, هي: مرحلة اكتشاف الجماهير لكرامتها ومعرفتها بأنها عامل مؤثر وقادر على إحداث التغيير الذي من الممكن أن يُرضي طموحات وتطلعات الشارع المصري.
حقائق على طريق التحول
عندما ثارت شعوب أوربا الشرقية ضد القبضة السوفياتية والشيوعية لم يخُن الثوار شعوبهم بعد الثورة, بل أقاموا أنظمة ديمقراطية أعادت لشعوبها الحياة من جديد لكن عوامل الخوف والقلق لم تختفِ.
وعندما قامت الثورة الفرنسية عام 1789 لم تحمل معها بوادر الاستقرار إلا بعد مرور أكثر من عشر سنوات (1799), عانت فرنسا خلالها من مختلف مظاهر الفوضى والصدامات الدموية, وفي الحالتين فأوربا الشرقية وفرنسا الغربية بعد الثورة لم تكن كما كانت عليه قبلها, بل صارت في وضع أفضل نسبياً، وفي الحالتين أيضا ً ظلت الديمقراطية منذ روما القديمة وحتى اليوم, هي ذاتها رغم تعدد مسمياتها وشعاراتها: (ديمقراطية الأغنياء وليس ديمقراطية الفقراء).
الثورات العربية اليوم تبدو أكثر انجذاباً للنموذج الفرنسي, وما نريد الوصول إليه من وراء هذه المقاربة البسيطة, هو التأكيد على حقيقتين فيما يتعلق بالثورة المصرية ومستقبلها:
الأولى: أن القلق والخوف من المشاعر الطبيعية التي تنتاب الكثيرين عقب كل تحول جذري يهز المجتمع ويقلب أوضاعه سواء كان ثورة أو حرباً أو زلزالاً .
الثانية: أن الإنسان العربي على مدى تاريخه العريض: يحلم بالتغيير لكنه يخشاه، ويصيح بالثورة لكنه يرفض دفع الثمن, والسبب في ذلك بحسب شجعان القزي (نائب رئيس حزب الكتائب اللبناني) يعود إلى: "عدم وجود قائد قوي يملك حجة الحديث والمنطق، لا قوة السلاح والبطش، لديه رؤية واضحة وعلمية، ومستعد أن يموت من اجلها، لإيمانه بالوطن وبالمستقبل، وعدم وجود إرادة أو قاعدة شعبية حقيقية ومؤثرة تفهم مدنية الدولة بصورة يمكن البناء عليها بشجاعة، ومستعدة لفعل أي شيء من أجل الوصول إليها" .
في الحالة المصرية، هناك ثورة لازالت محتفظة بزخمها ويقظتها, ولازالت تختلق الآليات الثورية الملهمة, الكفيلة بتعميق مسارات الثورة وتوسيعها, وهي حالة غير معهودة في عالمنا العربي, وبالمقابل هناك ثورة مضادة موازية في القوة والشراسة, وهذا أمر طبيعي في أي عمل ثوري شعبوي، لكن الخوف هنا من أن يؤدي بقاء الحرس القديم في هرم السلطة وإدارة مرحلة التحول إلى استمرار الصراع والتصادم بين القديم والجديد, وبالتالي بقاء النظام المنبثق من رحم الثورة "مجرد ديكور جديد لمعطيات ثابتة وعقائد جامدة", دون أن يكون لذلك أي اثر على صعيد الحرية والديمقراطية التي هي أساس المشكلة وأساس الحل.
التوجه نحو المستقبل, يحتاج لنُخب ودماء سياسية جديدة, تقود عملية التحول وقاطرة التغيير, لأنها تظل الضمانة الوحيدة لأن يأتي هذا المستقبل مختلفاً عن الماضي، بينما التوجه نحو المستقبل بنُخب قديمة، يعني أن شيئاً لم يحدث وأن مصر ما تزال رهينة الدائرة الجهنمية المفرغة, التي ظلت تحكم مصيرها ومسارها منذ عصر الفراعنة وحتى ثورة 25 يناير, بحلقاتها المتداخلة والمتدفقة بانتظام: "مركزية مطلقة، تمرد وخروج على السلطة، فوضى وهرج ومرج وثورة بيضاء أو حمراء، ثم سلطة وسيطرة وحكم مركزي وفساد وتمادي وخلل بلا حدود" والسؤال هنا: كيف يمكن لمصر اليوم التحول نحو الديمقراطية والخروج من تلك المتاهة القاتلة دون أن يكون لدى أبنائها توجه نحو المستقبل؟.
الواضح وليس الأكيد أن مصر في طريقها نحو الأفضل, رغم صعوبة ادعاء فهم ثورتها حتى الآن فهماً كاملاً وصعوبة ادعاء الظن بأنها تمتلك مفاتيح الحل والمستقبل والنهضة, على الأقل خلال المرحلة الانتقالية وفي أسوأ الأحوال خلال السنوات العشر القادمة على أبعد تقدير, حينها فقط يمكن ادعاء فهم ثورة 25 يناير, وما إذا كانت قد نجحت بالفعل في إحداث التغيير المنشود والانتصار للمستقبل أم أنها مازالت تعيش في جلباب ودهاليز التاريخ؟.
الإشكاليات والتحديات المرحلية
في القرن الماضي كتب والتر بنجامين: "إن الأمل لم يُكتب لنا إلا بسبب أولئك الذين هم بلا أمل", ذلك هو الأمل الذي يعني: ثورة الإنسان على واقعه, بالصورة التي تضمن له حرية الاختيار لطريق "اللاء" الرافضة لكل الأشكال اللاحضارية المتخلفة التي تشدنا إلى الوراء, بمعنى أن يكون للإنسان هدف عقلاني مستقبلي حضاري، الأمل يعني أيضاً ثورة القانون والديمقراطية والحرية والعدالة والشرف والنزاهة، أما "اللاأمل" فتعني: الاستكانة للواقع اللاعقلاني القائم على حالة الفوضى وعدم المسؤولية واللامبالاة وعدم وجود هدف عقلاني مستقبلي حضاري، وبالتالي الاكتفاء بالتفرجة على نهر التاريخ, والجلوس على هامش التاريخ, والرضوخ لمبدأ الفيلسوف هوبز: "من الواجب تفضيل الحاضر والدفاع عنه واعتباره خير ما يوجد"، وما بينهما تبقى هناك فسحة كبيرة للمخاوف والهواجس من احتمال تمكن الفريق الثاني الذي لا يزال رغم سقوط النظام ذا شوكة وقوة ونفوذ لا يُستهان بها, من تحويل الثورة المصرية المُلهَمة بآلياتها إلى عامل فوضى وانقسام, واستغلالها سياسياً بشكل يحيدها عن أهدافها النبيلة, إذا لم تتجسد في ديمقراطية مؤسساتية تُمارس فيها السياسة والحكم بتجرد, وضمن أصول دستورية وديمقراطية تضمن الحريات وتقبل التعددية وشروط تداول السلطة.
الكل يدرك اليوم سواء شباب الثورة أو السلطة التي تدير المرحلة الانتقالية أن الثورة لم تكتمل ولن تكتمل بمجرد إزاحة نظام مبارك وأركانه القريبة والبعيدة، فهذا هو جانب الهدم من العملية الثورية, فكيف إذا كان جسد النظام لا يزال قائماً, ما يعني أن على الشعب المصري أن يتمتع بالصبر والنفس الطويل, بالنظر إلى حجم وضراوة الثورة المضادة, لأننا أمام تجربة فريدة هي الأولى من نوعها في تاريخ مصر, ولا بُد أن تأخذ وقتها ومداها الطبيعي حتى تنضج الصورة قبل التحول إلى مرحلة البناء, والتي يجب أن تنطوي على جانبين في غاية الأهمية، الأول: "داخلي" يقوم على إرساء الديمقراطية وفتح الطرق إلى العدالة الاجتماعية وإزالة العوائق المكبلة للحياة السياسية, وأهمها إلغاء قانون الطوارئ بصورة نهائية، والثاني: "خارجي" يتمثل في انتهاج سياسة خارجية ترضى عنها الجماهير المصرية بأغلبيتها العظمى، تُعيد مصر إلى مكانتها القومية والإقليمية والدولية, لكن دون ذلك هالة كبيرة من الإشكاليات والتحديات والمعضلات بعضها داخلي تقرر مصر الثورة وحدها أن تتحداها، وتتحدى النتائج التي يمكن أن تنتج عنها, وهذه ذات شقين بعضها مبرر وطبيعي كالأزمة الاقتصادية وحالة الاستقطابات الحادة والتوازنات المتقلبة بين ألوان الطيف السياسي, وبعضها غير مبرر وغير طبيعي كالفتنة الطائفية المهددة الوحدة الوطنية بمقتل.
وهناك تحديات خارجية إقليمية ودولية تتمثل في قدرات الأطراف الأخرى على التصدي المباشر لتحدي التغيير الحقيقي لما يترتب عليه من أضرار على هذه الدول كما هو حال إسرائيل وأميركا والاتحاد الأوربي, بما لها من ارتباطات داخلية لا تُعدم الوسيلة من أجل إعاقة الثورة وإثقالها بهواجس ومخاوف تحيدها عن أهدافها الحقيقية تمهيداً لضرب نقاوة الثورة وإدخالها في متاهات لا تحمد عقباها.
صحيح أن ما أنجزته الحكومة والحكم الحالي حتى الآن لا يرقى إلى مستوى مطالب وأهداف الفعل الثوري, كما أن بعضه أتى متعارضاً مع مطالب الثورة, خصوصاً فيما يتعلق بإجراء الاستفتاء الشعبي على تعديل بعض مواد الدستور دون ملامسة جوهر المشكلة المتعلقة بدين الدولة وصلاحيات رئيس الدولة, والخطوات العملية للانتقال من المرحلة الانتقالية إلى مرحلة البناء القائمة على إجراء انتخابات برلمانية في أواخر أيلول/ سبتمبر المقبل تمهيداً لانتخابات رئاسية يتم إجرائها في نهاية العام الجاري أو أوائل العام المقبل وتشكيل لجنة وطنية بعد ستة أشهر من الانتخابات البرلمانية تكون مهمتها إعداد دستور جديد لمصر.
ومع ذلك تظل هناك إنجازات محل ترحيب الثوار أبرزها: حل البرلمان بمجلسيه وتعيين حكومة تسيير أعمال جديدة من التكنوقراط يحظى رئيسها عصام شرف بقبول الشارع، وحل جهاز أمن الدولة والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم ومحاكمة رموز الفساد في النظام السابق وعلى رأسهم مبارك وأسرته بعد أن كان الجيش متردداً في ذلك, ومن ثم البدء بتفكيك منظومة الفساد التي حكمت مصر لثلاثة عقود، وعودة الحريات العامة والكرامة الإنسانية، والأهم من ذلك وضع مهمة محددة لعمل حكومة عصام شرف تتمثل بتهيئة الملعب السياسي والتحضير للانتخابات البرلمانية والشروع في استعادة أموال مصر المنهوبة، على أن الملاحظ حتى الآن، أن بعض التشريعات التي صدرت لم تأتِ تعبيراً عن إرادة الثورة ولم تأتِ تعبيراً عن حوار مجتمعي حقيقي كما هو حال التعديلات الدستورية والترتيبات المرحلية للانتخابات العامة، كما أن هناك قوانين وتشريعات لابد من اتخاذها كما هو حال قانون الأجور والقانون الانتخابي الذي لا يزال محل جدل كبير، وهياكل ومؤسسات لابد من إعادة بنائها كما هو حال المؤسسات الإعلامية والأمنية وأخرى بحاجة للحل وفي مقدمتها المجالس المحلية, لاسيما وأن مصر اليوم تدخل مرحلتها الثانية من مراحل التحول وهي مرحلة التطبيع السياسي المنهجي القائم على الشرعية الشعبية.
على مستوى السياسة الخارجية, فاجأت مصر كلاً من إسرائيل وأميركا بانجازها اتفاق المصالحة بين فتح وحماس دون إلقاء أي اعتبار للضغوط وردود الأفعال الخارجية، والتأكيد على فتح معبر رفح بصورة دائمة ونهائية لتخفيف الحصار عن غزة بالتوازي مع بدء القضاء المصري بإجراءات إعادة النظر في اتفاقية بيع الغاز لإسرائيل وتوجيه الاتهام لوزير النفط السابق سامح فهمي بسبب توقيعه عقد البيع وقبوله بسعر أدنى من الأسعار العالمية، والأهم من هذا وذاك تعالي الأصوات المطالبة بحق مصر في إعادة النظر باتفاقيات كامب ديفيد مع إسرائيل كواحد من حقوق مصر المشروعة التي يضمنها القانون الدولي والذي يظل أمضى وأقوى من اتفاقية تجعل من المساعدات الأميركية لمصر رهينة رضا إسرائيل.
هذا التغيير المفاجئ في السياسة الخارجية المصرية يأتي رغم أن تحديد ملامحها يظل من مهام الحكومة المدنية التي ستخلف العسكر في السلطة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، وهو ما يشي بأن مصر بعد الثورة في طريقها لاستعادة قيمتها ودورها الإقليمي الأمر الذي يجعلها الأكثر قدرة على بناء نظام جديد يُحسِّن شروط التبعية للخارج بصورة تجعل الدولة المصرية الجديدة شريكاً فاعلاً لا تابعاً ثانوياً في العلاقات الإقليمية والدولية بعد عقود من التبعية السلبية, بمعنى اكتساب العلاقات المصرية- الإسرائيلية بعد الثورة طابع الندية, وهذا بلا شك سيصب في صالح القضية الفلسطينية والعلاقات المصرية- الفلسطينية بعد أن كان مبارك قد ارتكب كل الكبائر في العلاقة مع إسرائيل وتجاوز كل المحرمات في العلاقة مع الفلسطينيين.
ولصحافة اليمن نصيب من المأساة
ما يتعرض له الصحفيون من كبت وترهيب وملاحقة وترويع وقتل ومصادرة لصحفهم في اليمن سواء من جانب النظام الممعن في سياسية التنكيل والملاحقة والمصادرة أو من جانب المشيخات القبلية والاصولية والتي كان لها قصد وافر أيضاً في اضطهاد الصحفيين وترويعهم وليس أخرها الهجوم الهمجي لمسلحي شيخ قبائل حاشد "صادق الاحمر" على وكالة الانباء اليمنية يوم الاثنين 23 ايار/مايو الفائت ولمدة سبع ساعات ونصف امتدت من الساعة الواحدة ظهرا الى الساعة الثامنة والنصف مساء قاموا خلالها بمحاصرة نحو 13 صحفية و42 صحفي منهم طبعاً كاتب المقال, داخل مبنى الوكالة وقصفه بالدوشكا وقذائف الآربي جي وصوارخ لو وغيرها من الاسحلة بصورة وحشية غير مسبوقة تذكرنا بهجوم المغول على بغداد أيام قطز المملوكي, الهجوم اسفر عن تدمير الطوابق الثلاثة العلوية والشبكة التقنية بالكامل مع العلم ان المبنى لم يكن فيه اي جندي من الحرس الجمهوري ولا اية مدافع أو صواريخ وجُّل ما كان بحوزتنا هو القلم والفكر والادهى من ذلك أن غالبية المتواجدين ومنهم كاتب المقال, هم من اقلام التغيير ومن الداعمين لثورة التغيير السلمية منذو إنطلاقتها ولا زالوا.
ولنا هنا أن نسأل عن الذنب والجريرة التي إقترفناه.. وعن هوية اليمن الجديد يمن ما بعد ثورة 11 شباط فبراير 2011 ؟
وعن امكانية استنساخ شبح سلفية مصر في اليمن؟

السبت، 13 يوليو 2019

اقتباسات حرة أعدها للنشر زيد يحيى المحبشي

* ‏إذا لم يكن لدينا سلام فالسبب هو أننا نسينا أننا ننتمي إلى بعضنا البعض
.. الأم تريزا
* ‏أكبر الموانع في سبيل العقل: عبادة السلف التي تُسمَّى بالعُرف، والاقتداء الأعمى بأصحاب السلطة الدينية، والخوف المُهين لأصحاب السلطة الدنيوية.
 .. محمود عباس العقاد
* ‏احذر المرأة بعد البكاء، فإنها تكون أكثر قوة
.. أنطون تشيخوف
* ‏عوائد كل جيل تابعة لعوائد سلطانه
.. عبدالرحمن بن خلدون
* ‏لو أن  سائحة من الغرب اشتكت في  أرضكم .. لتحرك  الإعصار؟؟!!
.. اقتباسات
* ‏اعلم أن تسعين بالمائة من الناس يعيشون في الماضي، وسبعة بالمائة في الحاضر. وهذا
لا يترك سوى ثلاثة بالمائة من الناس الذين يفكرون بالمستقبل.
.. جون شتاينبك
* ‏رحم الله قتيل الأنظمة ولا رحم الله ولاة الأمر بعده
.. أحمد مطر
* واحد رسل لك عبارة: "السلام عليكم" أو "كيف الحال" وتجاهلتها!!
واحد رسل لك: "تهنئة جمعة" وما رديت عليه!!
واحد رسل لك أي تهنئة: "عيد، رمضان، رجب، عشر الحجة .. إلخ" ودعممت!!
التعامل بتجاهل ودعممة وعدم رد ولا اهتمام يعني: "تبلد المشاعر"، "جفاف العاطفة"، "خفة عقل وسخافة"
.. حسين أحمد السراجي
* ‏لاتحزن عند الصَدَمات
فلولاها لبقينا مخدوعين لمدّة طويلة
هي قاسية فعلاً، لكنّها صادقة
.. مصطفى محمود
* ‏العيش هو أحد صور التخمين، أن لا تعرف ما الآتي وكيف يبدو. ولحظة معرفتك لكيفية عيشك، هي بداية الموت
.. أغنس دي ميل
* ‏كل الذين ماتوا، نجوا من الحياة بأعجوبة
.. محمود درويش
* ‏إنه لأمر مناف لقانون الطبيعة بجلاء أن تغص حفنة من الناس بالكماليات في حين تفتقر الأكثرية الجائعة إلى الضروريات !
.. جان جاك روسو
* لا يخدعنّك هتاف القوم بالوطن، فالقوم في السرّ غير القوم في العلن
.. اقتباسات
* ‏لا يخيفني من يرفض وجود الله، ما يخيفني حقًا هو من يقتل بكل إيمان ليثبت وجود الله
.. علي الوردي
* ‏المثقف الحقيقي:
من يحمل على عاتقه مسؤولية اجتثاث الإنحطاط الفكري في المجتمع لا إن يلمع الواقع إرضاءً أو خوفاً أو رياءً من المجتمع!!!
.. اقتباسات
* ‏الحياة قصيرة للغاية؛ لا تستحق الحقد، الحسد، النفاق، وقطع الأرحام، غداً ستكون ذكرى .. فقط .. ابتسموا وسامحوا من أساء إليكم، فالجنة تحتاج قلوب سليمة
.. اقتباسات
* ‏قال أحد الحكماء:
إن أفضل 3 طرق للراحة النفسيّة هي: وسادة الضمير المستريح، والقلب النقيّ، والعقل الذي لا يحقد على أحد!
.. اقتباسات
* ‏حاولت أن أغرق أحزاني، ولكن الأوغاد تعلّموا السباحة
.. فريدا كاهلو
* ‏ما أريده هو القوة على تحمّل الأشياء بهدوء؛ أشياء مثل الظلم، سوء الحظ، الحزن، الأخطاء وسوء الفهم
.. هاروكي موراكامي
* ‏عقوبة الاذكياء الذين يرفضون الانخراط في العمل السياسي ان يحكمهم الاغبياء
.. أفلاطون
* ‏الغرور السافر أكثر نزاهة من التواضع الكاذب
.. غازي القصيبي
* ‏إذا لم يشك شخص واحد أسبوعيا بأنك مجنون فأنت لا تحدث تأثيرا حقيقيا في هذا العالم
.. روبين شارما
* ‏إن كنت تعتقد بأن المغامرة خطرة، فجرب الروتين فهو قاتل
.. باولو كويلو
* ‏كل ما حولنا هنا يريدنا أن نعيش على الفتافيت؟!
.. إبراهيم نصر الله
* ‏عندما تدخل في نقاش حافظ على أعصابك؛ أما منطقك – إذا كان عندك منطق - فسوف يعتني بنفسه
.. جوزيف فاريل
* ‏أنا لا يعنيني ما تؤمن به، يعنيني ما الذي يمكن أن تفعله بهذا الإيمان، تبني أم تهدم، تظلم أم تعدل، تسلب أم تمنح، تحب أم تكره، تحرر أم تستعبد
 .. إبراهيم نصرالله
* ‏أنا إنسان عاش التشرد وأكل من القمامة؛ فهل ينتظرون مني أن أكتب لهم عن الفراشات
 .. محمد شكري - روائي مغربي
* ‏الصبر الجميل: هو أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يدري أحد بـ أنّه مُصاب !
.. الشوكاني
* ‏لم يبقَ عندي ما أقولُ
تعبَ الكلاَمُ من الكَلامِ
.. نزار قباني
* ‏من الذكاء أن تكون غبيًا بعض الوقت
.. آل باتشينو
* ‏هرب فيل من الغابة
فسألوه: لماذا هربت؟
قال: لأن الأسد قرر قتل كل الزرافات في الغابة
قالوا: لكنك لست زرافة !
قال: أعلم؛ لكنه كلّف الحمار بمتابعة الموضوع!!!
.. اقتباسات
* ‏عندما تغيب الفطرة يسود الشذوذ
عندما يغيب العقل تحضر الغرائز
عندما تغيب الأخلاق ينتشر الفساد
عندما يغيب القانون يفسد السلوك
عندما تغيب الإنسانية تعم الوحشية
عندما يغيب الوعي ينتصر الجهل
عندما تغيب الحرية تتشوه كل مفاهيم الحياة
.. اقتباسات
* ‏إذا خشي الناس أن يسلب الظلم حقوقهم أحبّوا العدل وتغنّوا بفضائله، فإذا أمنوا وكانت لهم القوّة التي يظلمون بها تركوا العدل؟؟!!
.. ابن خلدون
* ‏إهتم بمن يرسم لك
الفرحه حين يراك في اسوأ حالاتك
.. اقتباسات
* ‏في بلداننا تقوم الثورات باسم الشعب ويجد الشعب نفسه مطروداً و مرمياً على الطرقات
.. أمين معلوف
* ‏حين يجتمع الذكاء والخيال وكيد النساء في امرأة، تأكد أنك في مأزق
.. نزار قباني
* ‏عندما ينتزع الراعي عنزة من براثن الذئب، تعده العنزة بطلا، أما الذئب، فيعده ديكتاتور
 .. ابراهام لنكولن
* الكل يحن لماضيه المشرق إلا العرب:
‏الأتراك يحاولون إعادة الخلافة العثمانية
الإيرانيون يحاولون إعادة الدولة الصفوية
العرب يحاولون إستعادة أيام الجاهلية!!
* ‏يقلب الحاكم توجسه وغيرته من شعبه إلى خوف على ملكه، فيأخذهم بالقتل والإهانة
.. عبدالرحمن بن خلدون
* ‏الكاتب الملتزم يعرف أن الكلمات كالرصاصات في جوف البنادق، إذا تكلم، أطلق النار
.. جون بول سارتر
* ‏لم نسمع الشجر يصرخ تحت فؤوس الحطَّابين، بل سمعنا الحطَّابين يئنُّون وهم يقطعون الشجر
.. وديع سعادة
* ‏غالبًا، الأشخاص محدودي التفكير والأكثر تعصبًا، هم من يهنئون أنفسهم على تسامحهم وتفتحهم الذهني
.. هيتشنز
* ‏لا يمكنك التحكم في ما يحدث لك، لكن يمكنك التحكم في نظرتك لما يحدث لك، وهذا يجعلك تتحكم بالأحداث، بدلا من أن تتحكم هي بك
.. انتوني روبنز
* ‏لو كانت لدى نوح القدرة على رؤية المستقبل، لأحدث ثقبًا في سفينته بلا شك
.. إميل سيوران
* ‏وتَقاليدُ الأمواتِ تَحيا .. ليموتَ تَحتَها الأحياءُ..!
.. اقتباسات
* ‏باختصار: عليك أن تقتنع بأن القمع هو الديمقراطية، وخراب البلاد هو الإصلاح، والتمييز الفاقع تفعيل لمبدأ المواطنة، وأن تحب قاتلك!
.. اقتباسات
* ‏لا أمة بدون أخلاق ولا أخلاق بدون عقيدة ولا عقيدة بدون فهم.
.. جمال الدين الأفغاني
* ‏إن انتشار الكفر في العالم يحمل نصف أوزاره متدينون بغضوا الله إلى خلقه بسوء صنيعهم وسوء كلامهم
.. محمد الغزالي
* ‏إننا نقبل بمنطق الصواب والخطأ في الحوار السياسي، لأن قضاياه خلافية، يبدو فيها الحق نسبيًا و الباطل نسبيًا أيضًا، ونرفض أن يدار الحوار السياسي على أساس الحلال والحرام، حيث الحق مطلق، والباطل مطلق أيضًا، وحيث تبعة الخلاف في الرأي قاسية
 .. فرج فودة
* لا قيمة للخشب أمام الذهب ولكن عندما توشك على الغرق ستمسك بالخشب وتترك الذهب
فلا تخسر أحداً من أصدقائك حتى لو كان لوح
* ‏ان لم نستثمر عقولنا بالامور التي تستحق منا التفكير بها فلا
داعي لوجود تلك العقول...!
.. اقتباسات
* مهمة الأديان هي تهذيب الإنسان وتقليم أظافر الشر، فكل ما تعارض مع الرحمة و السعي نحو المودة البينية وقبول الآخر فهو متعارض مع الدين السماوي
.. اقتباسات
* ‏خاطبوا القلوب برفق ..وتذكروا:
أن الكلمة الطيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء ..
من كلماتنا نزرع مثل تلك الشجرة في ثباتها وظلالها تكون سنداً لظهورنا ومتكأً لرؤسنا ..
.. اقتباسات
* ‏إن أكبر جريمة يمكن لأي إنسان أن يرتكبها .. كائنا من كان .. هي أن يعتقد ولو للحظة أن ضعف الآخريين وأخطاءهم هي التي تشكل حقّه في الوجود على حسابهم .. وهي التي تبرر له أخطاءه وجرائمه
.. غسان كنفاني
* ‏نحن نعيش في مجتمع من الضحايا، حيث يشعر الناس بالراحة أكثر كونهم ضحايا عوضًا عن الوقوف والدفاع عن انفسهم
..  مارلين مانسن

الأربعاء، 10 يوليو 2019

تعلموا الغيرة على اليمن من الحمار الصنعاني

في ﻋﺎﻡ 1898 ﺯار السلطان العثماني صنعاء ﻓﺨﺮﺟﺖ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻋﻦ ﺑﻜﺮﺓ أﺑﻴﻬﺎ ﻭﺍﺳﺘﻘﺒﻠﺘﻪ ﺍﺳﺘﻘﺒﺎﻻً حافلاً ..
ﺧﻼﻝ الاستقبال ﻭﻋﻨﺪ ﻣﺪﺧﻞ ﺍلمدينة رأت زوجة السلطان ﺣﻤﺎﺭﺍً ﺃﺑﻴﻀﺎً ﺟﻤﻴﻼ،ً ﻓﺄﺛﺎﺭ ﺍﻧﺘﺒﺎهها، ﻭﻃﻠﺒﺖ ﻣﻦ ﻭالي صنعاء  حينها ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻬﺎ ﺑﻪ، ﻟﻜﻲ ﺗﺄﺧﺬﻩ ﻣﻌﻬﺎ ﺫﻛﺮﻯ ﺇﻟﻰ إسطنبول ..
ﺭﺍﺡ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻳﺒﺤﺚ ﻋﻦ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﻛﺎﻥ ﻳﺪعى: أبو خليل ترللي ..
ﻓﻄﻠﺐ ﺇﻟﻴﻪ إهداء ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﺇﻟﻰ ﺯﻭﺟﺔ ﺍلسلطان، ﻓﺎﻋﺘﺬﺭ ..
ﻏﻀﺐ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻭﻋﺮﺽ على أبو خليل ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻭﻟﻜﻨﻪ ﺃﺻﺮّ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺮﻓﺾ
ﻭﻗﺎﻝ: ﻳﺎ أﻓﻨﺪﻳﻨﺎ ﻟﺪﻱ ﺳﺘﺔ ﺭﺅﻭﺱ ﻣﻦ ﺍﻟﺨﻴﻞ ﺍﻟﺠﻴﺎﺩ ﺇﻥ ﺷﺌﺖ ﻗﺪﻣﺘﻬﺎ ﻛﻠﻬﺎ إﻟﻰ ﺍلسلطانة ﻫﺪﻳﺔ دون أي مقابل ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ ﻓﻼ ..
ﺍﺳﺘﻐﺮﺏ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺠﻮﺍﺏ ﻭﺳﺄﻟﻪ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺒﺐ؟؟
ﺭﺩ ترللي ﻣﺒﺘﺴﻤﺎً:  ﺳﻴﺪﻱ إﺫﺍ أﺧﺪﻭﺍ ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ إﻟﻰ ﺑﻼﺩﻫﻢ ﺳﺘﻜﺘﺐ ﺟﺮﺍيد ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻋﻨﻪ ﻭسيسأﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ من أين أتوا بهذا الحمار؟
ﻓﻴﺮﺩﻭﻥ ﻋﻠﻴﻪ: ﻣﻦ صنعاء .. ﻭﻳﺼﺒﺢ “ﺍﻟﺤﻤﺎﺭ الصنعاني" ﺣﺪﻳﺚ ﻛﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻭﺭﺑﻤﺎ ﻣﻌﺮضاً ﻟﻠﺴﺨﺮﻳﺔ
 ﻭﻳﻘﻮﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻫﻞ ﻳﻌﻘﻞ أن السلطانة العثمانية ﻟﻢ ﺗﺠﺪ ﻓﻲ صنعاء ﻣﺎ ﻳﻌﺠﺒﻬﺎ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﺤﻤير؟؟
ﻟﺬﻟﻚ ﻟﻦ أﻗﺪﻣﻪ ﻟﻬﺎ، ﻭﻟﻦ أﺑﻴﻌﻪ ..
ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻮﺍﻟﻲ ﺍﻟﺨﺒﺮ للسلطان ﻭﺍلسلطانة، ﻓﻀﺤﻜﺎ ﻛﺜﻴﺮﺍً ﻭأﻋﺠﺒﺎ ﺑﺎﻟﺠﻮﺍﺏ، ﻭﺃﺻﺪﺭ ﺍلسلطان ﺃﻣﺮﻩ ﺑﻤﻨﺢ ترللي ﻭﺳﺎﻣﺎً ﺭﻣﺰﻳﺎً ..
ﺭﺣﻢ ﺍﻟﻠﻪ أﺟﺪﺍﺩﻧﺎ فقد كانوا يخافون على سمعة بلادهم من أن تمسها الألسن بالسوء
أما اليوم فهناك حمير تبيع البلد بما فيه دون حياء أو خجل

تغاريد حرة يكتبها زيد يحيى المحبشي

* ويل للعرب من شر قد إقترب ..
وها هم يكتوون ويحترقون بنيران شر لم يبقي ولم يذر بل وصاروا أضحوكة بين الأمم بعد أن كانوا خير الأمم ..
 فمتى يعتبرون ويتعظون ويرجعون الى رشدهم ويتوقفون عن قتل وتكفير وتسفيه بعضهم وتدمير وتمزيق وتفتيت بلدانهم والإساءة لدينهم البريء منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب؟؟؟؟
* ‏الحمد الله الذي لا يحمد على فساد سواه .. فمازلنا في هذا المكروه محافظين على مكانتنا القديمة ومحافظين على كل السرق بعد ان صارت الصرخة تجب ما قبلها ولم نكتفي بالحفاظ على تراث الحكام السابقين بل وصار لدينا لصوص جدد من ماركة السوبر مان ومن يجرؤ على الحديث عن هؤلاء
* خرجنا في 2011 طلبا للكرامة والعيش الكريم وتحسين الوضع فضاعت الكرامة وضاعت البلاد وتحولت الحياة الى جحيم لا يطاق وفقدنا كل مقومات العيش الكريم وأصبح كل العالم يرثي لحالنا
 غفرانك ربنا
* بالمختصر المفيد
الوطن حزبي ومذهبي ولتذهب الاحزاب والجماعات الى حيث ألقت أم قشعم رحلها ..الاحزاب والجماعات دمرت اليمن وجعلته مرتعا لكل شذاذ العالم .. فلا أحد منها همه الوطن .. ولا أحد منها يعرف ماهية الوطن .. ولا  أحد منها يحب الوطن ومستعد للتضحية من أجل الوطن لا من أجل الجماعة أو الحزب أو ولي نعمته الاقليمي .. ولا أحد منها يفكر مجرد تفكير بالمواطن البسيط الذي لم يعد يدري ما يعمل من أجل مواجهة تبعات الحرب وكوارثها على حياته ومعيشته .. كل منهم نفسي نفسي وليذهب الوطن والمواطن الى الجحيم ..
ربنا يكفيهم شرنا
* قالت جدتي رحمة الله عليها:
 في الحرب يا أولادي تقتضي الحكمة تضييق قائمة الخصوم والأعداء والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتنة والشقاق والنعرات والاحقاد الداخلية بتلاوينها وأنسنة الأقوال والأفعال والسلوكيات والقرارات والرفق بالناس واحترام عقولهم واقامة سنن العدل والحكم بين الناس بالسوية والاهتمام بالفقراء والمساكين وذوي الحاجة وعدم التلاعب بأقوات وأرزاق الناس وعدم تقديم أو تفضيل جماعة من الناس في العطاء والمزايا دون سائر الشعب ومعايشة هموم وآلام البسطاء والتعاطي معها بإيجابية بعيدا عن التعالي والمن والابتعاد عن عبارات التخوين والعمالة لمن هم معكم في نفس الخندق يعانون كما تعانون ويضحون كما تضحون لمجرد اختلافهم معكم في الرأي والفكر والابتعاد عن الألفاظ النابية والفظة في توصيف خصومكم فالحرب أخلاق  قبل أن تكون مواجهة والابتعاد عن الأمراض التاريخية لأنكم ستكونون أول المكتوين بنارها .. وو

الأربعاء، 3 يوليو 2019

حكايات جدتي بقلم زيد يحيى المحبشي



قالت جدتي رحمة الله عليها: النصر يا أولادي يكون للأتقى ثم للأقوى
قلت: وما الذي تقصدينه بالأتقى والأقوى؟
قالت رحمة الله عليها:
الأتقى: هو المتقي لله في نفسه وعباده وبلاده، المقيم لموازين العدل بلا تمييز ولا محاباة، المهتم بالفقراء والمساكين والذين بهم لا بسواهم يكون النصر والتمكين، المتورع وجنوده وحكومته ومسؤولي دولته عن محارم الله ، الحاكم في الناس بالسوية بعيدا عن العنصرية والمناطقية والجهوية والسلالية، العزيز في نفسه، النظيف القلب والبطن واللسان ... فاذا توافرت هذه العناصر فحليفه من الله النصر والتمكين والغلبة على من بغى عليه من الطغاة والجبابرة الأقتام ..  وفي هذا يا أولادي يحكى أن الهادي يحيى بن الحسين رحمة الله عليه عندما خرج الى اليمن قرابة العام 284 هجري قمري بدعوة من أهلها وصل صنعاء فتناهى الى مسامعه أن أحد الجنود غصب شيئا يسيرا من المتاع من أحد البيوت .. فغضب الامام غضبا شديدا وعاد الى المدينة المنورة ولسان حاله يقول: هؤلاء قوم لا ينتصر بهم .. ثم لحقت به قبائل اليمن وأعطته العهود والمواثيق على الاستقامة .. فعاد الى اليمن مرة ثانية وكان النصر والتمكين حليفه .. فتأملوا يرحمكم الله..
اما الأقوى يا أولادي: فهو من يملك العدة والعتاد والمال والنفوذ لكنه على باطل ومع ذلك فالنصر حليفه في حال عدم وجود خصم متقي لله بسبب فارق التسليح وعديد المسلحين والله أعلم

تغاريد حرة يكتبها زيد يحيى المحبشي



* القاضي محمد إسماعيل العمراني عالم رباني لا أحد يختلف على ورعه وزهده وتقواه وأبويته الدينية والروحية لكل اليمنيين بمختلف مذاهبهم ومشاربهم في زمن غلبت فيه الأبوية الحزبية على السواد الاعظم من علماء الدين
* السلام بحاجة الى تنازلات مؤلمة من الجميع من اجل الوطن والسواد الاعظم من ابنائه المطحونين والتنازلات بحاجة الى ثقة متبادلة والثقة بحاجة الى قوة ارادة وقوة الارادة بحاجة الى شجاعة والشجاعة بحاجة الى استقلالية القرار عن المؤثرات الخارجية .. وللأسف هذه الأمور مفقودة بالمجمل والمفصل ولا يوجد ما يدل على امكانية حدوثها أو حدوث بعضها في الوقت الحاضر وحتى في المستقبل القريب ..
الله كريم لا بد ما تفرج يوما ما
* الحق لا يعرف بالكثرة أو القلة ولا بسين أو صاد من الناس بل بقوة الحجة ومن يملكها وقدرته على الإقناع ..
فمتى يفهم ذلك بائعوا الأوهام؟؟
* قوارح الأعراس هذه الأيام اكثر فضاعة من قوارح مضادات الدفاعات الجوية .. سابر تذكرنا بأيام المضادات الجوية في ظل عدم وجود دولة تطبق النظام والقانون وتمنع مجانين الأعراس المنفوشين بالفوضى الخلاقة من إرعاب الناس المرعوبين خلقة من قوارح السماء وقده فجيعة تبعد فجيعة
.. لا جبرهم ولا وفقهم ذي ما يهتموا بشعبهم المنكوب بهم والمظلوم من مداليز العاصفة
* ‏رسالة أطفال اليمن للمتحاربين
جربوا الورود بدل القذائف تزهر الحياة
جربوا الحب بدل الكراهية تزهر الأخوة
نريد العيش بأمن وسلام وأخوة ومحبة
حروبكم قتلت أحلامنا البريئة وحولت طهر طفولتنا الى جحيم لا يطاق من اليتم والبؤس والشقاء والألم والتعاسة
كفاية حروب وخراب ودمار ونزاعات وصراعات وأحقاد وكراهية وسفك للدم اليمني
كفاية تفريق وتمزيق وتفتيت وتقزيم للوطن
* لم نتغير كما يحلو للبعض اتهامنا بين الفينة والأخرى ولن نتغير بتوفيق الله
نحن كما كنا وكتاباتنا كما كانت منذ بدء ممارسة مهنة المتاعب في العام 2000 وحتى يومنا؛ مع الحق وضد الظلم؛ مع البسطاء وضد المستبدين؛ مع المحبة والأخوة والسلام والتعايش تحت سقف الوطن المتسع لكل أبنائه والكبير بكل أبنائه وضد المتاجرين بألامه وأحلامه وبحاضره ومستقبله أيا كانوا ولا نزكي على الله أحدا
نقول ما نؤمن به ولا يعنينا سوى رضا الله وراحة الضمير
والله حسبنا ونعم الوكيل
* ‏المتحولين فكريا وسياسيا وحزبيا أكثر بشاعة وقبحا من المتحولين جنسيا وهم أحد أسباب الكوارث التي حلت بالبلد وهم الخطر القادم
* انفاق من لا يخش الفقر على فعاليات الأسبوع السنوي للصرخة في بلد تعصف به أزمة مجاعة هي الأسوأ في تاريخ البشرية .. ولسان حال المقدسيين يعاتب حكام الصرخة: اتقوا الله في شعبكم؛ للقدس رب يحميه وبأكنافه خير الأجناد وهم وحدهم المعنيين دون أهل الأرض بالدفاع عنه وتحريره