Translate

السبت، 25 ديسمبر 2021

السياسة الجامحة: المال قبل المناخ

مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي

تعود بدايات التعاطي السياسي مع قضية المناخ إلى 12 فبراير 1979 إثر انعقاد أول مؤتمر دولي حول مخاطر المتغيرات المناخية بجنيف، تتابعت بعدها المؤتمرات والقمم بالتوازي مع توسع رقعة الجدل السياسي حول حقيقة ارتباط التبدلات المناخية بالكوارث الطبيعية من عدمه، في حين اقتصرت مفرزة العمليات التفاوضية الأممية على إخراج الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول المناخ عام 1992، وبروتوكول كيوتو 1997، وهذا الاتفاق بالذات لا يزال محل جدل بين أباطرة العالم الى اليوم.

وعود وتعهدات وكلام كثير وكبير سمعناه في قمم المناخ وما تمخض عنها من بيانات هزيلة غلبتها مسحة الألغاز والطلاسم العصية على الفهم، والتي لا تخدم الأرض، بل تزيد من اشتعال الحروب البشرية الجائرة ضد البيئة، وتُباعد الخطوات والآمال في خروج اتفاقية دولية مُلزمة تضع حداً لهذه الحروب، وتُخفف من معاناة فقراء العالم وتحد من عبثية ومظلومية استمرار دفعهم لفاتورة الطمع والغرور الرأسمالي وتحميلهم القسم الأعظم من تداعيات المناخ.

المشكلة المناخية بدأت اليوم تطرح مشاكل باتت تهدد الجميع، ومع ذلك رغم مرور 30 عاماً من المفاوضات الأممية العقيمة ما يزال دور المال في السياسة يمثل عائقاً كبيراً أمام حل معضلة الاحتباس الحراري، وما تزال الحكومات تستمع لمستشاريها السياسيين أكثر من استماعها للخبراء في العلوم، وما تزال الكارتلات الرأسمالية مستمرة في صم آذانها عما يُحدق بنا من مخاطر كونية كارثية، وترفض التعايش مع المعطيات "البيو- مناخية"، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات إلى أن تقدميتها الرأسمالية قد تنقلب إلى رجعية مدمرة، إذا ما بدأ نمط إنتاجها يتناقض ويتضارب مع قدرة الأرض على تحمل مضاعفاته.

الحاجة اليوم ماسة لمنح مركزية الأرض والمناخ الأولوية وليس الاقتصاد والإنسان، والابتعاد عن التسويات السياسية لن الطبيعة والقوانين الفيزيائية لا تحتمل التسويات، وتبقى كما هي، وكون ذلك لا يبدو قريباً في عالمٍ البقاء فيه للأقوى، يبقى الخلاص والباب الوحيد أمام فقراء العالم هو الإكثار من الصلاة والدعاء بأن تكون الكوارث البيئية المقبلة، وهي مقبلة حتماً محدودة وغير شاملة، بحيث يتمكن من يتبقَ من البشر من إعادة بناء علاقة سوية مع الطبيعة انطلاقاً من إدراك القيمة الكامنة في العالم الطبيعي والعمل على الحفاظ عليها.

وتبقى الألطاف الإلهية وحدها لا سواها أرحم بالبشر من أنفسهم.

وبالعودة الى التفاعل السياسي فأهم المحطات في العقدين الأخيرة:


1 – قمة واتفاقية كيوتو 1997

 شهد العام 1995 تفاعل غير مسبوق لمناقشة قضية المتغيرات المناخية وإيجاد حلول تقي البشرية تداعياتها الكارثية، وتوجت هذه التفاعلات بالتوقيع على "اتفاقية كيوتو" في العام 1997، وضمت مجموعة من الدول المُلزمة قانونيّاً بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة حسب أسس وأهداف متفق عليها، وقد تمّ تقسيم الاتفاقية إلى فترتين.

أ - الفترة الأولى "2008 – 2012".

ب - الفترة الثانية "2013 – 2020".


2 - اتفاقية باريس 2015

 هدفت إلى تكثيف وتسريع الإجراءات التي تساعد على مكافحة التغيّرات المناخية، وتخفيض نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وتميّزت عن سابقاتها بتوحيد جميع الدول بما فيها الدول النامية في قضية التغيّرات المناخية، وإيجاد حلول مشتركة لمكافحتها، وتعزيز استجابة جميع الدول لمواجهة خطر التغيّرات المناخية من خلال محاولة منع ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض إلى أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق معدّلها الطبيعي، ولاتزال هناك حاجة لتقليل معدل الانبعاثات على المستوى العالمي بنحو 45 %، بحلول العام 2030، بينما يجب تقليل المعدلات نفسها إلى ما يقرب من صفر، بحلول منتصف القرن الحالي 2050.


3 - قمة المناخ 2019

انعقدت في 23 سبتمبر 2019 وعملت على وضع مجموعة من الأسس والحلول المشتركة والمتعلّقة بالصناعات الثقيلة، والطاقة، وغيرها من القطاعات التي لها دور بارز في حل هذه المشكلة.


4- قمة "كوب 26" 2021

انعقدت في "غلاسكو" الإسكتلندية بمشاركة 200 دولة, واستمرت 10 أيام، 1 – 12 نوفمبر 2021، وخرجت باتفاقية "غلاسكو"، وهي أول اتفاقية دولية تتضمن تعهدات بتقليل استخدام الفحم، كمصدر للطاقة، وخطة طريق لتقليل معدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، كما نصت على ذلك اتفاقية باريس 2015، ومن أهم مخرجاتها:

1 - تقليل معدل الانبعاثات الغازية، وتقليل اعتماد العالم على الفحم.

2 - الوعد بتقديم المزيد من المساعدات المالية للدول الأفقر من أجل مساعدتها على مواجهة تبعات الاحتباس الحراري.

ورغم التأكيد على تسريع وتيرة مكافحة الاحتباس، لم يتمكن المشاركون من التوافق على تقديم ضمانات عملية بتقليل معدل الانبعاثات بحيث تبقى معدلات زيادة درجة الحرارة أقل من 1.5 درجة مئوية، كما أن وعود مساعدة الدول الفقيرة على مواجهات تداعيات الاحتباس الحراري مجرد بيع كلام وحبر على ورق كالعادة.

وأقرت مسودة الاتفاقية بأن الالتزامات الحالية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الكوكب ليست كافية، وطلبت من الدول وضع تعهدات مناخية أكثر صرامة في العام المقبل 2022، بدلاً من كل 5 سنوات، كما هو مطلوب حالياً.

وفي حال التزمت جميع الأطراف ببنود الاتفاقية الأخيرة فإن معدل زيادة درجة الحرارة سيصل إلى 2.4 درجة مئوية، ما يعني أن الخطر لا يزال ماثل، فكيف إذا لم يلتزم أمراء التلويث وعلى رأسهم أميركا والصين والهند ببنود الاتفاقية وهو المتوقع؟!.

ويقول العلماء إن تخفيض ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعة سيحمينا من تبعات خطيرة للتغيرات والتقلبات المناخية، ولو زادت على ذلك فإن الأرض ستشهد كوارث مُفجعة عديدة منها على سبيل المثال تعرض ملايين البشر لدرجات حرارة عالية بشكل متطرف، وارتفاع شديد في مستوى سطح البحر، والجفاف الشديد، والعواصف القوية، وحرائق الغابات التي هي أسوأ بكثير من تلك التي يعاني منها العالم بالفعل.

ويتطلب تحقيق هذا الهدف تخفيض انبعاث الغازات بنسبة 45 % بحلول العام 2030، وإلى الصفر بحلول العام 2050، كما دعت الى ذلك اتفاقية باريس.

 ويرى العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الأرض الى أكثر من 2 درجة مئوية، سيؤدي الى موت جميع الشعاب المرجانية الاستوائية، وتعرض عدة مدن وجزر عالمية للغرق في حال زادت درجة حرارة الكوكب بشكل غير منضبط، وما نراه من إعصار مدمر في الفلبين شاهد إثبات لغضب الطبيعة من عبث الرأسمالية، لكن من يهتم بما يحدق بالبشرية من مخاطر في هذا العالم الأصم؟.

ويتحمل الفحم المسؤولية عن 40 % من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يجعله محط الأنظار لجميع جهود مواجهة التغيرات المناخية، لكن تعهدات الدول حتى الآن لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومعظمها ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الفحم والنفط والغاز، لن تؤدي إلا إلى الحد من متوسط ​​ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند حدود 2.4 درجة مئوية، بما يحمله ذلك للبشرية من مخاطر غير محمودة العواقب.

ودعت الأمم المتحدة للحد من استهلاك الفحم والدعم الضخم الذي تقدمه الحكومات في جميع أنحاء العالم للنفط والفحم والغاز من أجل تزويد المصانع بالطاقة وتدفئة المنازل، وهو أمر لم يتم الاتفاق عليه في أي دورة سابقة من مؤتمرات المناخ.

وترى البلدان النامية أنه يجب على الدول الغنية، التي تعتبر انبعاثاتها تاريخياً مسؤولة إلى حد كبير عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، دفع المزيد من الأموال لمساعدتها على التكيف مع عواقب تلك الانبعاثات والحد من آثارها.

والمؤكد هنا أن أزمة المناخ ليست جديدة، لكنها أصبحت ملحة حديثاً نتيجة الشره الأعمى للرأسمالية العالمية المتعاظم على حساب الطبيعة وتوجهها المتعمد منذ أن صارت القوة العالمية الوحيدة في العام 1990 إلى رفض إخضاع نموها الاقتصادي للتوازنات البيئية ومستلزماتها، وهذا الموقف ليس سوى صدى لقاعدة انطلاق الرأسمالية تاريخياً والتي أقامت على أساسها صرحها الكبير منذ القرن الثامن عشر، معتبرة الطبيعة "عدواً يجب مقاتلته وإخضاعه واستنزافه حتى الموت"، واعتقادها بأن العالم يمكن فهمه وتغييره في المختبرات والمصانع، وأنه لا يعدو عن كونه مجرد آلة مادية عملاقة يمكن تفكيكها وتركيبها كما يشاء الإنسان، ولذا ليس من قبيل المبالغة أن هذه الفلسفة وليس الدول الغنية وحدها كانت المنتصر الحقيقي في مؤتمرات المناخ المتناسلة من رحم العقم الدولي.

إذن فالجدل السياسي المحتدم حول المناخ وانفصال المفاوضات حول تقلباته المخيفة طوال العقود الثلاثة الماضية، عن الواقع، هو الأكثر خطورة على حاضر ومستقبل البشرية، لاسيما وأنها وجدت لها من العلماء من يخدمها ويُشيع التفاؤل تجاه البيئة وموادعتها، إثر نجاح الكارتلات الرأسمالية الكبرى في اجتذابهم إلى صفها مقابل حفنة من المال.

إنه عاَلمٌ بلا روح وبلا أخلاق وبلا قِيم، يسبح في بحر من ظلمات الحروب والأحقاد والأمراض النفسية والجسدية، رغم تأكد الجميع مما ينتظرهم من عواقب جراء تدميرهم البيئة والطبيعة، فالهوة تزداد عمقاً بين شمال الأرض الغني وجنوبها الفقير، وبين الموت والكفاح من أجل البقاء، وبين الرأسمالية المتوحشة والسماح لها بمواصلة عربدتها القاتلة ضد البيئة والحياة والروح، وتشعّب الشرخ كالجرح العميق ليس فقط خلال مفاوضات قمم المناخ وإنما خلال المجتمع المعولم على المستوى الدولي.

جرحٌ لا نملك معه سوى الارتجاف وجلاً ونحن نرى حفنة من أنصار الجينة الأنانية تقذف بالبشرية بأسرها في أتون الاحتراق الحراري مفرزة أشد المشاعر البشرية قُبحاً: الطمع والغرور والخوف وانعدام الثقة، بيد أن اندمال هذا الجرح من العمق قبل تحوله إلى قُرحة مليئة بالصديد لا يبدو أنه بات قريباً في ظل التزايد المطرد لحجم الظواهر والكوارث الطبيعية كماً ونوعاً وقوة.

المناخ الجامح: حقيقة أم خيال؟

 مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي

مناخ الأرض لم يعد يتحمل المزيد من الملوثات الصناعية القاتلة التي يتسبب بها الإنسان، ولم يعد يتحمل المزيد من العبثية السياسية وغياب الوعي السياسي بوجود أزمة بيئية شاملة باتت تخترق أكثر الأذهان انغلاقاً، ولم يعد يتحمل المزيد من العربدة البشرية الجامحة بحق الطبيعة، والتي حتماً سترد عاجلاً وليس آجلاً، على الأقل ذلك ما يعتقده البروفسور البريطاني "جيمس لافلوك".

فـ " كوكب الأرض الغاضب سيحاول إعادة التوازن إلى الطبيعة، بيد أن ذلك سيعني إزالة الحضارة ومعظم الجنس البشري، إن جنساً وضع نفسه في حال حرب مع الأرض نفسها، وحدها الكوارث الآن بإمكانها وقف حروب الإنسان الانتحارية ضد بيئة الأرض، التي يدمر فيها التلوث البشري الأعمى، المناخ وتوازنات الرياح والمحيطات"، فهل يعني ذلك أن الإنسان أصبح العدو الأول لنفسه ولمحيطه، وأن زمن الوفاق البشري مع الطبيعة قد ولّى بلا رجعة؟.

مئات الدراسات والتقارير العلمية شارك في إعدادها أكثر من 2000 عالم مناخ من أكثر من 100 دولة حول التقلبات والانفلاتات المناخية التي شهدتها البشرية في العقدين الأخيرة بصورة غير مألوفة وخارجة عن سياقاتها التاريخية، كلها تُحذر من دمار شامل ينتظر الجميع بسبب المناخ والبيئة والإحترار العالمي، وتصفه بـ"الكارثة".

وتنبؤات بزوال مدن بأكملها وهلاك ملايين البشر وانقراض كائنات حية وأنظمة بيئية حيوية نادرة، وشهود البشرية طوفان وعصر جليدي جديد كذلك الذي أودى بحياة الديناصورات قبل 60 مليون سنة، بالتوازي مع تصاعد التحذيرات من اقتراب المناخ من نقطة الانقلاب الشامل، واقتراب نهاية الأرض، واقتراب يوم القيامة.

إن ما نعايشه من قيظ قاس وبرد قارص وفيضانات غامرة وجفاف حارق وأعاصير جامحة وحرائق غابات مهلكة وغيرها من الظواهر العنيفة والفُجائية والخارجة عن سياقاتها التاريخية، كل هذه الفوضى والعذابات هي بفعل احتباس الحرارة داخل الغلاف الجوي للأرض، وسخونة سطحها، بسبب ممارساتنا الخاطئة والجائرة الدافعة ببعض النُظم البيئية إلى إعلان الحرب علينا بعد طول مهادنة في القرون السابقة لعصر الثورة الصناعية.


الغلاف الجوي:

تتميز الأرض عن سائر الكواكب بوجود الغلاف الجوي، وهو عبارة عن غلالة شفافة تحيط بالأرض وتحفظها وتُؤمِّن استمرار الحياة فيها، لذا فوجوده وثبات مكوناته يعني استمرار الحياة المُتعارف عليها، والعكس في حال شهدت هذه المكونات بعض الإضافات، لما يترتب على ذلك من اختلال في توازن أنماط الأنظمة الحيوية الطبيعية كالحرارة والرطوبة والضغط الجوي والمتساقطات المطرية ومسارات وانماط التيارات الهوائية وأمواج البحار والمحيطات والمعادلة المناخية، بما لها من تأثيرات هائلة على الأنظمة الحيوية الطبيعية برمتها.

ويتكون الغلاف الجوي من عدة غازات، منها: النيتروجين 78 %، الأوكسجين 21 %، الغازات الخاملة 0.09 %، الأرغون 0.93 %، غازات الدفيئة 1 %.

وأهمها وأكثرها خطورة "غازات الدفيئة"، فرغم أن نسبتها لا تتجاوز 1 % من إجمالي حجم الغلاف، إلا أن زيارة متوسط تركيزها منذ انطلاق عجلة الثورة الصناعية 1860، بات يشكل خطراً حقيقياً على المعادلة المناخية، ولذا فهي تتحمل المسؤولية الأولى عن التغيرات والتقلبات المناخية المتطرفة وسخونة الأرض.

ومعلومٌ أن الطبقة الداخلية للغلاف الجوي بفعل هذه الغازات أضحت محاطة بطبقة عازلة أخرى من الغازات الدفيئة، تقوم بعمل زجاج الصوبة، مُسببة بذلك الاحتباس الحراري، المؤثر بدوره على الدورة العادية لتحرك التيارات الهوائية حول الأرض والأمواج في البحار والمحيطات واضطراب مساراتها بما يُنذر بكارثة "طوفان ثانية"، حتى ولو تمكن الإنسان من إيقاف كافة الانبعاثات الملوثة للجو اليوم فستظل تأثيراتها المتبقية من النشاطات الإنسانية خلال الـ 150 عاما الماضية قروناً طويلة قبل أن يتمكن الإنسان من السيطرة على الاضطرابات المناخية.


الاحتباس الحراري:

الاحتباس الحراري، دفيئة الأرض، الاحترار العالمي، التغير المناخي، الصوبة - البيوت - الزجاجية الحرارية، مسميات لقضية واحدة هي ارتفاع درجة حرارة الأرض عن معدلها الطبيعي – اختلال التوازن البيئي- نتيجة انبعاث الملوثات في الجو سواء كانت ملوثات طبيعية كالبراكين وحرائق الغابات والملوثات العضوية، أو غير طبيعية بسبب نشاط الإنسان واحتراق الوقود الأحفوري كالنفط والغاز الطبيعي والفحم المؤدي بدوره إلى الارتفاع التدريجي لدرجة حرارة الطبقة السُفلى من الغلاف الجوي بصورة ملحوظة ومتنامية.

 وبمعنى أقرب للفهم: ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما، نتيجة تغير في سيلان الطاقة الحرارية من البيئة وإليها، حيث تقوم الغازات الدفيئة بالقسط الأكبر من مهمة حبس الأشعة المنبعثة من سطح الأرض وعدم السماح بتسريبها إلى الفضاء الخارجي ما يؤدي إلى حدوث الكثير من التغيرات المناخية الكارثية.


غازات الدفيئة الفتاكة:

من أهم غازات الدفيئة المتسببة في رفع درجة حرارة الأرض واختلال المعادلة المناخية:


1 - ثاني أكسيد الكربون CO2:

وهو مسؤول عن ثلاثة أرباع الانبعاثات، والمتهم الرئيسي في سخونة الأرض رغم أنه لا يشكل سوى 0.035 % من حجم الغلاف الجوي إلا أن تزايد النشاط الإنساني والصناعي بعد الثورة الصناعية، وتزايد كميات الانبعاثات الملوثة، وزاد متوسط تركيز الكربون تحديداً في الغلاف الجوي مقارنة بما كان عليه قبل الثورة الصناعية من 1000 طن إلى 6000 طن سنوياً، أي أنه ارتفع من 275 إلى 380 جزء في المليون، بزيادة سنوية قدرها 25 %، ووصل في العام 2018 كنموذج الى 411 جزء في المليون، والمتوقع أن يصل إلى 460 - 560 جزء في المليون بحلول العام 2100، بسبب إزالة وقطع الغابات – مغسلة الكربون – والشعب المرجانية.

معدل بقائه في الجو آلاف السنين، وزيادة تركيزه بأكثر من الثُلث مُنذ بدء الثورة الصناعية، وسيكون له تأثير طويل الأمد على تغيّر المناخ.

ورغم أن معالجته تحتاج إلى قرون عديدة، إلا أن الحاجة ملحة اليوم لتثبيته عند مستوى 350 جزء في المليون، منعاً لحدوث الكارثة.

أهم مصادره: حرق الوقود الأحفوري – النفط والغاز الطبيعي والفحم - والنفايات الصلبة والأخشاب والتفاعلات الكيميائية، ثوران البراكين، إزالة الغابات.


2 - الميثان: 

ارتفع متوسط تركيزه من 700 إلى 1760 جزء في المليون، بزيادة سنوية قدرها 0.09 جزء في المليون.

زاد تركيزه في السنوات الماضية بمعدل 1% سنوياً، وهو مسؤول عن 20 % من تأثير الاحتباس الحراري.

معدل بقائه في الجو 10 سنوات.

أهم مصادره: حظائر الماشية، الزراعة، حقول الأرز، مكبّات النفايات العضوية، تفكيك النفايات العضوية، مناجم الفحم، التسرّب في أنابيب الغاز الطبيعي، عمليات الاحتراق غير المُكتملة للغطاء النباتي في الغابات.

.

3 - أكسيد النيتروز:

يشكّل نسبة قليلة من غازات الدفيئة، ولكنه أقوى ب 264 – 300 مرة من ثاني أكسيد الكربون.

 زاد متوسط تركيزه من 270 إلى 316 جزء في المليون، بفارق سنوي قدره 18 % عما كان عليه قبل الثورة الصناعية.

 ينتج بشكلٍ طبيعي في الغلاف الجوي كجزءٍ من دورة النيتروجين.

معدل بقائه في الجو 100 - 120 سنة.

أهم مصادره: الأسمدة الصناعية المستخدمة في الزراعة، معالجة مياه المجاري، حرق الوقود الاحفوري.


4 - مركبات كلوروفلوروكربون:

لم تكن موجودة قبل الثورة الصناعية، وتكمن خطورتها في خلخلة طبقة الأوزون، وأخذت أهمية خاصة في العام 1985 إثر اكتشاف العلماء وجود ثقب في طبقة الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية قطره 9 كم بسبب انخفاض كثافة الأوزون عن معدلها الطبيعي بنحو 50 %، بعد مرور 15 عاماً فقط منذ بدء ظهور علامات الإحترار العالمي 1970.

يزداد تركيزها بواقع 4 % سنوياً، وتحتاج معالجتها إلى 50 - 100 سنة.

أهم مصادرها: السيارات، المكثفات، معدات التبريد، البخاخات، أجهزة الاستنشاق، المُبرّدات، محاليل التنظيف.


5 - الغازات المفلورة/ الصناعية:

تتضمّن مركبات الفلور المختلفة مثل الكربون الهيدروفلورية، ومركبات الكربون المُشبعة بالفلور، وسداسي فلوريد الكبريت، وثلاثي فلوريد النيتروجين.

تنتج من مجموعة مُختلفة من الأنشطة الصناعية، حيث تُستخدَم في بعض الأحيان كبدائل للمواد المُدمّرة لطبقة الأوزون، ورغم أنَّ نسبة انبعاثها عادةً ما تكون قليلةً إلّا أنَّ لها تأثير قوي في الاحتباس الحراري يفوق تأثير ثاني أكسيد الكربون بآلاف المرات.

تبقى في الجو مئات الآلاف من السنين، وتمثل حوالي 2 % من غازات الدفيئة.

مركبات الكربون المشبعة بالفلور: أهم مصادرها إنتاج الألمونيوم.

سادس فلوريد الكبريت: أهم مصادره: انتقال الطاقة الكهربائية، والماغنيسيوم والألمونيوم.


6 – غاز الأوزون: 

ينتج الأوزون أو الضباب الدخاني على سطح الأرض عندما تتفاعل أكاسيد النيتروجين والهيدروكربونات مع أشعة الشمس.

أهم مصادره: السيارات، محطات الطاقة، ويُعتبر غاز الأوزون الأرضي ملوّثاً خطيراً؛ كما له تأثير على الرئتين، إضافةً إلى أنَّه يُسبّب 5 % من تأثير الاحتباس الحراري.


أمراء التلويث:

68 % من الانبعاثات الملوثة السنوية تأتي من استخدام الوقود الأحفوري في توليد الكهرباء والطاقة، و13 % من وسائل النقل حيث أثبتت الدراسات أن راكب القطار السريع يتسبب في انبعاث 14.2 كيلو جرام من الكربون مقارنة بـ 43.6 كجم لراكب السيارة و82.4 كجم لراكب الطائرة، و17.4 % بسبب إزالة الغابات والشعب المرجانية التي تُعد بمثابة مغسلة الكربون، و14 % من استخدام المبيدات الكيميائية في الزراعة، و74 % من الانبعاثات الزراعية تنشأ في الدول النامية.

واستحقت أميركا لقب أميرة التلوث، فهي تصدر ربع انبعاثات العالم وتستهلك ربع إنتاجه من الوقود الأحفوري، تليها الصين والهند حيث تتحمل الأولى المسؤولية عن 35 % من الانبعاثات الملوثة والثانية 22 %، والسبب في ذلك أن معظم الشركات والمصانع الأميركية والغربية الملوثة موجودة في الصين والهند تم نقلها من موطنها الأم إما لوجود قوانين صارمة تحد من حرية التلويث أو لرُخص الأيدي العاملة.

لذا فأي محاولة لمعالجة أزمة المناخ ستحتاج إلى خفض كبير للانبعاثات من أميركا والصين.

وكانت أميركا مسؤولة عن 5.7 مليار طن، 11 % من إجمالي الانبعاثات، تليها الهند 6.6 % والاتحاد الأوربي 6.4 %.

وعندما يقيس العلماء انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، فإنهم ينظرون إلى إجمالي الانبعاثات التي تسببها دولة ما في الهواء على أرضه كل عام.

في حين تزيد انبعاثات الصين عن ضعف انبعاثات أميركا، ولكن تاريخياً، أصدرت أميركا انبعاثات أكثر من أي دولة أخرى في العالم، لتشمل القائمة دول أخرى كالهند، والاتحاد الأوربي، وإندونيسيا، وروسيا، واليابان، والبرازيل، وإيران، والسعودية.

في العام 2006، تفوقت الصين على أميركا كأكبر مصدر لانبعاث ثاني أكسيد الكربون في العالم.

وفي العام 2019، شكلت انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في الصين ما يقرب من 2.5 ضعف انبعاثات أميركا، وأكثر من جميع دول العالم المتقدمة مجتمعة، وفقا لتحليل مجموعة Rhodium Group.

وأصدرت الصين 14.1 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون في العام 2019، وهذا يشكل أكثر من ربع إجمالي انبعاثات العالم.

الحلول:

من اهم الطرق الممكنة والممنوعة من الصرف في ذات الوقت لحل مشكلة التغيّر المناخي:

1 - الحد من انبعاثات الغازات الدفيئة بأنواعها.

2 - تنظيف الغلاف الجوي من غاز ثاني أكسيد الكربون، من خلال السماح للأنظمة البيئية الطبيعية المختلفة كالغابات والمحيطات بأداء عملها في امتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون، فتلك النظم توصف بأنَها بالوعات أو مُصرِّفات الكربون، وذلك من خلال منع عمليات إزالة الغابات، والحد من تدمير موائل الحيوانات سواء في المحيطات أو غيرها من النظم، وتشجيع زراعة الأشجار دائمة الخضرة.

الأحد، 19 ديسمبر 2021

الأستاذ القدير محمد بن يحيى بن محمد المنصور



إعلامي، تربوي، سياسي، أديب، شاعر، كاتب، ناقد.


مولده بمدينة المحابشة في يوم الأحد 26 شوال 1384 هـ، الموافق 28 فبراير 1965، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم الجمعة 5 ربيع الثاني 1442 هـ، الموافق 20 نوفمبر 2020.


من فرسان الشعر الحر، وثوار الحرب الناعمة في اليمن، كانت له ابتسامة ساحرة، يخجلك بتواضعه وبساطته وعفويته وصراحته وتلقائيته، ويأسرك بعذوبة منطقه وسلاسته وفصاحته وغزارة معرفته، ولم يكن رحمة الله عليه يجارى في مختلف مجالات المعرفة.



التحصيل العلمي:


درس القرآن الكريم والتجويد على يد جده العلامة يحيى حسين الخزان، وأخذ أصول الدين والتاريخ وعلوم اللغة العربية عن عدد من علماء المحابشة وصنعاء.

درس المراحل الأساسية والثانوية في المحابشة.

استقر بصنعاء في مطلع ثمانينيات القرن العشرين الميلادي.

حصل على درجة الليسانس في اللغة العربية من كلية الآداب، جامعة صنعاء، 1991.


السجل الوظيفي:


شغل العديد من المناصب وتعرض للعديد من المضايقات خلال عمله الحكومي بسبب مواقفه وكتاباته السياسية، منها:


1 - موظف إداري في مؤسسة الثورة للصحافة والنشر حتى العام 1408 هـ، الموافق 1988.

2 - مدرس مادة اللغة العربية، "1982 - 1992".

3 - مدرس مادة اللغة العربية للمرحلة الإعدادية والثانوية بالمحابشة، 1992.

4 - مدرس مادة اللغة العربية في إحدى المدارس الثانوية بأمانة العاصمة، 1417 هـ، الموافق 1997.

5 - مُوجه في مكتب التربية بأمانة العاصمة.

6 - رئيس الدائرة الإعلامية لحزب الحق، فرئيس اللجنة التنفيذية، فأمين عام الحزب.

7 - مدير تحرير صحيفة الأمة الناطقة باسم حزب الحق، فرئيس التحرير.

8 - رئيس مؤسسة الثورة للصحافة والنشر بصنعاء، 11 أكتوبر 2015.

9 - نائب رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية، فقائم بعمل رئيس المركز.

10 - رئيس الوفد الإعلامي لصنعاء في مفاوضات الكويت.

11 - رئيس وكالة الأنباء اليمنية سبأ بصنعاء، 20 أبريل 2019.


المشاركات العلمية:


شارك في العديد من المؤتمرات والندوات العلمية والأدبية والإعلامية والتربوية والاقتصادية والحلقات النقاشية في اليمن وعدد من الدول العربية والإسلامية، منها:


1 - مؤتمرات اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين منذ عام 1412 هـ، الموافق 1992.

2 - المؤتمر العالمي للشباب والطلبة في الجزائر، 1421 هـ، الموافق 2000


رأس العديد من الدورات والندوات الفكرية والسياسية والأدبية على مستويات أكاديمية ومهنية وإدارية، ونظّم العديد من الحلقات النقاشية والندوات العلمية بمقر صحيفة الأمة.


الأنشطة الاجتماعية:


عضو نشط في العديد النقابات والاتحادات المهنية، منها: 


1 - اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين.

2 - اتحاد الأدباء والكتاب العرب.

3 - المجلس التنفيذي لحماية البيئة.

4 - نقابة الصحفيين اليمنيين.

5 - نقابة الصحفيين العرب.

6 - اتحاد الإعلاميين اليمنيين.

7 - رئيس فرع جمعية حماية البيئة في مدينة المحابشة.


الإنتاج الفكري والأدبي:


له العديد من الكتابات والقصائد في الصحف والمجلات اليمنية والعربية، والعديد من المجموعات والمؤلفات الشعرية المخطوطة والمنشورة، منها:


1 - سيرة الأشياء، مجموعة شعرية، صدرت عن اتحاد الأدباء والكتاب اليمنيين عام 1424 هـ، الموافق 2003.

2 - المشهد الشعري التسعيني في اليمن، كتاب نقدي.

3 - على ظهر اللحظة، ديوان شعر، دار يسطرون للطباعة والنشر، القاهرة - مصر، 2022.


وأصدرت وكالة الأنباء اليمنية سبأ بصنعاء كتاباً تأبينياً عنه من 461 صفحة، تضمن بين دفتيه السيرة الذاتية وبرقيات التعازي وبيانات النعي، وتغاريد ومنشورات أسيفة لأصدقائه وزملائه وتلاميذه ومحبيه، وكوكتيل من الكتابات والمقالات والقصائد الرثائية، وباقة مختارة من إنتاجه الفكري والأدبي.


أولاده: 


أحمد، علي

الثلاثاء، 7 ديسمبر 2021

الشيخ علي بن حسين بن علي بن أحمد المحبشي




شيخ قبلي، إداري، مناضل سبتمبري.


مولده في العام 1355 هـ، الموافق 1936 بوادي "سدم"، أحد أودية خولان الطيال في مديرية جحانة من أعمال محافظة صنعاء، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم الخميس ليلة الجمعة 13 ربيع الأول 1445 هـ، الموافق 28 سبتمبر 2023، ومواراة جثمانه الطاهر في ظهر الجمعة 14 ربيع الأول 1445 هـ، الموافق 29 سبتمبر 2023.


من أعيان خولان الطيال المشار إليهم بالبنان، وأحد وجهاء أسرة بيت المحبشي في تلك البلاد، وأحد المراجع القبلية الوازنة في حل الخلافات وفض الخصومات وإصلاح ذات البين، وله باع طويل في الأحكام والأعراف القبلية.

تتجلى فيه هيبة القبيلة، وحكمة وفراسة الأجداد، صاحب نجدة، ونخوة، وكرم، وشهامة، وله بصماته في الأعمال الخيرية، والعمل التطوعي الاجتماعي.


التحصيل العلمي:


تعلم القراءة والكتابة والقرآن الكريم لدى مشائخ بلدته.


السجل الوظيفي والنضالي:


شارك في ثورة 26 سبتمبر 1962، ثائراً، ومدافعاً، وذائداً عن الثورة والجمهورية.

ساهم في الارتقاء بمنطقته من خلال التعاونيات، وشغل العديد من المناصب في المجلس المحلي لمديريته منذ إنشائه عام 1995، وتدرج فيه من موظف إداري، الى مندوب، فعضو.

في العام 1990 طاب له المقام بمدينة صنعاء، فامتهن التجارة حتى العام 2000.

وهو عضو قيادي في حزب المؤتمر الشعبي العام.

حصل على العديد من الشهائد التقديرية.


له أخٌ يُسمى الشيخ "صالح بن حسين المحبشي" استشهد في واقعة الصالة الكبرى بالمحروسة صنعاء في 8 أغسطس 2016، سألنا عنه المحاضر بكلية الطب في جامعة صنعاء الدكتور "فؤاد القطاع"، فقال: هو من أنبل الناس، ومن أهل الخير والصلاح والإصلاح بين الناس.


أولاده: 


عبدالولي، حسين - ضابط، محسن، جمال، عارف.


السبت، 13 نوفمبر 2021

التربوي القدير الأستاذ محمد بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن علي الخالد

تربوي، إداري، مناضل، شخصية اجتماعية وازنة

مولده بمدينة المحابشة من أعمال محافظة حجة في العام 1962.

درس الابتدائية في مدينتي المحابشة والحديدة، والإعدادية والثانوية في مدرسة النور بالمحابشة، وفي العام 1984 التحق بكلية التجارة والاقتصاد التابعة لجامعة صنعاء، وحصل في العام 1988 على درجة البكالوريوس في الإدارة والمحاسبة.

شارك في العديد من الدورات التدريبية والتأهيلية.

انضم في العام 1988 للعمل في وزارة التربية والتعليم، وشغل العديد من المناصب في الحقل التعليمي، منها وكيل مدرسة الثورة الإعدادية الثانوية بمدينة المحابشة، فمديرا لها 1991 - 2004.

شهدت مدرسة الثورة خلال فترة إدارته، مرحلة ذهبية في الأداء والتطوير والارتقاء بالعملية التعليمية والتربوية، وأتت فترة إدارته بعد مرحلة ساخنة من الصراع بين الإدارات السابقة للمدرسة وطلابها، فاستطاع بحنكته وحكمته إعادة الأمور إلى نصابها، وتجنيب المدرسة رُهاب المهاترات الحزبية والمذهبية.

كما شهدت فترة إدارته تنظيم العديد من الفعاليات الوطنية والثقافية منها فعالية عن قضية جزيرة حنيش.

وهو من القامات الوطنية والشخصيات الاجتماعية الوازنة والفاعلة في مديرية المحابشة، وكان له دور بارز في خدمة المديرية، في مختلف مناشط الحياة الاجتماعية والثقافية والخيرية والإنسانية.

له ابتسامة ملائكية، وكاريزما قيادية، وأخلاق نبوية، جعلته على الدوام محل احترام كل الأطياف، وحظي بحب واحترام كل من عرفه.

أولاده: وسيم، علي، مصطفى، أدهم، يوسف


الخميس، 11 نوفمبر 2021

الأستاذ القدير مرتضى بن محمد بن حسن شرف الدين الملقب بالشاهلي

تربوي، مدرس، إداري، ناشط اجتماعي

مولده بالمحابشة من أعمال محافظة حجة في العام 1975، ووفاته بها في 1 نوفمبر 2021، عن 46 عاما.
درس الأساسي والثانوية بالمحابشة، وحصل في العام 1999 على درجة البكالوريوس من قسم اللغة العربية بكلية التربية في جامعة صنعاء.
شارك في العديد من الدورات التدريبية والتأهيلية، متدربا ومدربا.
عمل مدرسا لمادة اللغة العربية في العديد من مدارس مديرية المحابشة منها مدرسة 22 مايو للبنات، وأخر منصب له رئيس قسم الاختبارات في إدارة التربية بمديرية المحابشة.
وكانت له بصماته في العمل الانساني والاجتماعي.
وهو شخص هادئ، ومرح النفس، وسهل التعامل، يخجلك بتواضعه، وطيب معشره، وغزارة معرفته.
كان له اسلوب مميز في تدريس علوم العربية، والتعامل مع الطلاب، وتحبيبهم في لغة القرآن.

أولاده: محمد، علاء

.. ارقد بسلام صديقي رحمة الله تغشاك

الخميس، 4 نوفمبر 2021

التربوي القدير حسن علي علي سليم


 أ
ستاذ، مترجم، ناشط اجتماعي، مثقف

مولده بمدينة المحابشة من أعمال محافظة حجة في العام 1966، ووفاته بها في يوم الجمعة 2 جمادى الثانية 1442 هـ، الموافق 15 يناير 2021، عن 55 عاماً، بعد حياة حافلة بالعطاء في مجال التربية والتعليم والعمل الإنساني.
بعد ثورة 26 سبتمبر 1962 تعرض الجامع "المقدس" بمدينة المحابشة لغارة جوية من الطيران المصري، وكان مكتظاً بأبناء المدينة الهاربين من جحيم النيران المصرية، ما أدى إلى استشهاد كل من فيه وتناثر أشلائهم، باستثناء أربعة أشخاصٍ كتب الله لهم النجاة، منهم والد صاحب الترجمة وأخيه الأكبر الحاج محمد بن علي سليم، فاضطروا للنزوح إلى قرية "الصاية" التابعة لمنطقة "بني أسد"، الواقعة حالياً بعزلة "حجر"، وهناك تفتحت عيونه فدرس لدى العلامة المرتضى بن زيد المحطوري.
وفي مطلع سبعينيات القرن العشرين عادة أسرته إلى مدينة المحابشة، فالتحق في العام 1974 بمدرسة "النور" بالجرد وحصل في العام 1985 على الثانوية العامة، القسم العلمي، وفي العام 1987 التحق بقسم الدراسات الانجليزية بكلية التربية في جامعة صنعاء، وتكللت جهوده في العام 1991 بالحصول على درجة البكالوريوس.
في العام 1992 انضم لكوادر وزارة التربية والتعليم، فعمل مدرساً لمادة اللغة الإنجليزية بعدة مدارس منها مدرسة "فتح الطوقي" بأمانة العاصمة خلال الفترة "1992 – 1994"، وفي العام 1994 انتقل إلى مدرسة "الثورة" الإعدادية الثانوية بمديرية المحابشة، كما عمل بمدرسة "22 مايو" بالمحابشة.
29 عاماً من العطاء، كان خلالها نموذجاً للمعلم والتربوي المثالي، أعطى بلا حدود، وتخرجت على يديه أجيال، كما عمل في الترجمة، و خلال دراسته الجامعية عمل إدارياً بفندق "شيرتون"، وله الفضل في تأسيس جمعية "الاخلاء"، وشغل منصب الأمين العام فيها، كما عمل في مجال التدريب والتأهيل للمعلمين والمعلمات، وترجم عدة دراسات تتحدث عن "المحابشة" التاريخ والإنسان والحضارة، وله الكثير من لمسات الخير، وهو من الناشطين الاجتماعيين المشار إليهم بالبنان في مديرية المحابشة.
عرفه أبناء المديرية بحُسن معشره، ودماثة أخلاقه، وبساطته، وشدة تواضعه، ولين جانبه، وبشاشته، وسعة صدره، ورحابة قلبه، وغزارة معرفته.
وخلال مسيرته التعليمية حصل على العديد من شهائد الشكر والتقدير، كما تم تكريمه من عدة جهات، منها:
1 - وزير التربية والتعليم، 17 ابريل 2002
2 - مكتب التربية بمحافظة حجة
3 - إدارة التربية بمديرية المحابشة وقيادة المديرية.

أولاده: محمد، وجدي.

قالوا عنه:
1 - التربوي القدير عبدالله سليم:
الأستاذ حسن سليم من المتميزين تربوياً.
رفض المناصب الإدارية، وفضل العمل كمعلم يُكافح ويُناضل ويكد، كان يعمل بصمت، لم يتغيّب عن أداء وظيفته، بل ظل يعمل بمدرسة الثورة الثانوية حتى قبل وفاته بيوم واحد. 
ولأنه كان يعمل بإخلاص وتفاني، أصيب بالعديد من الأمراض كالضغط، كما أصيب بجلطة خفيفة، وعاد للعمل رغم تحذير الأطباء، لكنه لم يهتم لذلك، وظل يعمل حتى تُوفي نتيجة جلطة مفاجئة رحمة الله تغشاه.
2 - التربوي القدير عبدالله الشمري، 4 نوفمبر 2021
عليك الحزنُ يبقى ما حيينا .. أبا التعليمِ في قلبي كمينا
تصبّرنا ولكن ما قدرنا .. فهذا الحُزنُ هدّ الصابرينا
زمانٌ ونحنُ في حزنٍ وحزنٍ .. نُشيّعُ من أحبتنا العيونا
فشيّعنا أبا البشرى حبيباً .. وعزيّنا المحمد والبنينا
نعزي إخوةً في خيرِ نجمٍ .. أتى الأحباب بالعجمى أمينا
هو الحسنُ الذي أبكى قلوباً .. وخلّد خيرُ أبناءٍ يقينا
نراهم في المدارس مثل نحلٍ .. فكم من شارحِ درسٍ ودينا
رأيت بُنيةً أذكت بقلبي .. من الذكرى أعاجيباً فنونا
تُذكِرُني أباها وهي تبكي .. وتدمع حين تذكره أنينا
وتشكو هذه الدنيا علينا .. فمن يأسو على الأستاذ لينا
بُعَيد وفاته يلقى بنوه .. من الحرمان تجويعاً مُهينا
وقد كانوا يلاقون المآسي .. قبل وفاته ذاقوا السنينا
كباقي الشعب في الإملاق صاروا .. من العدوان قد طُحِنوا طحينا
وقد وعدوا المعلم ألف وعدٍ .. مكافأة تقيه الموت حينا
فلم يلقَ المعلم غير كذبٍ .. ألا فلتلعنوهم كاذبينا
تولوا كل خوانٍ أثيمٍ .. وباعوا الشعب والخلق الرحينا
مع الإمريك في حلفٍ خبيثٍ .. حصار الشعب ضر الساكنينا
ففرج يا إلهي كل غمٍ .. فلطفك يُنقذ المستضعفين


الأربعاء، 29 سبتمبر 2021

الأسرى الفلسطينيون معاناة لا تنتهي

زيد المحبشي، 29 سبتمبر 2021

أحياناً تكون لغة الأرقام أكثر دقة في كشف جرائم قوى البغي والعدوان من الغزاة والمحتلين، لا سيما فيما يتعلق بالملفات الإنسانية المنسية كملف الأسرى والمختطفين والمفقودين، وأكثر تلك القوى بشاعة الكيان الصهيوني اللقيط، وما صاحب غرس غدته السرطانية في جسد أمتنا العربية من جرائم بحق الشعب الفلسطيني، حظيت للأسف الشديد بشرعنة دولية مقيتة.

ويُعد ملف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الصهيوني من الملفات الأكثر إيلاماً ووجعاً، حيث حرص الكيان الغاصب على ممارس كل ألوان العذاب ضد المعتقلين الفلسطينيين في السبعة العقود الماضية، وأحاط جرائمه بحزمة كبيرة من التشريعات والقوانين العنصرية، في ظل صمت وتواطؤ أممي مخزي، وحماية أميركية عاهرة.

ولم يرعَ الاحتلال الصهيوني حرمة لشيئ، بل ومارس عربدته حتى على المعتقلين المصابين بجروح بليغة، وأمراض مزمنة، والنساء والأطفال، وحرم المعتقلين من أبسط الحقوق التي نصت عليها الاتفاقيات الدولية.

ورغم أن معاناة مقاتلي حركات التحرر أو جنود المعارك، انتهت أو ستنتهي إما بالتحرر أو بتفاهم الفرقاء، لكن معاناة الأسرى الفلسطينيين غصة مستمرة، لأنها ببساطة ترتبط باحتلال يأبى الرحيل.

وهي الأشد وطأة والأكثر وبالاً، لأنها تُمارس خارج نطاق القانون الدولي الإنساني أو ما يُسمى بقانون حقوق الإنسان، فالكيان الصهيوني لا يُنكر فقط احتلاله للأراضي الفلسطينية، وعدم إقراره بانطباق معاهدتي جنيف الثالثة والرابعة على تلك الأراضي والأسرى الفلسطينيين فقط، وإنما يتعامل مع الأسرى الفلسطينيين كسُجناء أمنيين، ضارباً عرض الحائط كل الاعتبارات الإنسانية والقانونية والأخلاقية. 

والملفت في هذا الملف ليس فقط عدم امتثال الاحتلال للمواثيق الدولية الخاصة بالأسرى، وعدم قيام المؤسسات الدولية المعنية بمحاسبته وردعه عن غيه، بل وفشل كل عمليات تبادل الأسرى في تحريرهم، لأن الاحتلال نجح في الانقلاب على ما تم التفاهم عليه في إطارها، كما فشلت المبادرات الفلسطينية السياسية لتحرير الأسرى، بعد توقيع اتفاق "أوسلو" في التخفيف من معاناتهم، خصوصاً الذين قضوا سنوات طويلة في سجون الاحتلال، والمحكومين منهم بأحكام عالية، وحتى تلك التفاهمات التي نجحت في إطلاق بعضهم سواء من قبل حزب الله أو حركة حماس أو السلطة الفلسطينية، فقد قوّض الاحتلال ذلك الإنجاز من خلال إعادة أسر من تحرر مرة أخرى، ودون سبب معروف، وهو ما يعرف بسياسة "الباب الدوار".

 وحتى من نجحت السلطة الفلسطينية في إطلاق سراحهم، فقد تم ذلك للأسف ضمن معطيات حددتها سلطات الاحتلال، وفي ظل اعتقال الاحتلال مئات الفلسطينيين بشكل يومي، ومعظم من أُطلق سراحهم من ذوي الأحكام المخففة، أو من اقتربت مدة حكمهم على الانتهاء، وممن لا يصنفهم العدو من "ذوي الأيدي الملطخة بالدماء"، وليسوا أيضاً من مواطني القدس أو أراضي 48. 

وسنكتفي في هذه القراءة بالوقوف على أهم الأرقام للمعتقلين الفلسطينيين في سجون العدو، مع التوضيح بأن الأرقام الرسمية وغير الرسمية المعلنة لا تتحدث عن كل المعتقلين، بل عمن أمكن تدوين أسمائهم، ولا يزال هناك الكثير من الفلسطينيين والفلسطينيات المغيبين في سجون العدو، لا أحد يعلم عنهم شيئاً.



الأسرى والمعتقلين:

750 ألف - مليوني فلسطيني وفلسطيني ذاقوا مرارة الأسر في سجون الاحتلال الصهيوني منذ العام 1948 وحتى مطلع يوليو 2021، تبقى منهم خلف القضبان 5000 - 5700 أسير وأسيرة بحسب صحيفة الاخبار اللبنانية، و6500 أسير حتى مستهل العام 2017 بحسب الإحصائيات الفلسطينية.

100 ألف حالة اعتقال سجلتها المؤسسات الفلسطينية الرسمية والحقوقية منذ بدء انتفاضة الأقصى، 28 سبتمبر 2000، وحتى مستهل العام 2017، و600 ألف أسير خلال الفترة "1967 – 1987"، و210 ألف أسير خلال الانتفاضة الأولى "ديسمبر 1987 – يونيو 1994" ويُعد معدل الحبس خلال الانتفاضة الأولى هو الأعلى في العالم، وتتحدث التقديرات عن تعرض "1 من كل 3" فلسطينيين للاعتقال والاحتجاز من قبل قوات الاحتلال خلال الفترة "1967 - 1987"، وهي الفترة التي سبقت الانتفاضة الأولى.

واعتقلت قوات الاحتلال خلال الفترة التي أعقبت اتفاق "أوسلو"، "يونيو 1994 – 28 سبتمبر 2000" أكثر من 10 آلاف فلسطيني وفلسطينية، وهي الفترة الممتدة ما بين قيام السلطة الفلسطينية واندلاع انتفاضة الأقصى، في حين اعتقل الاحتلال خلال انتفاضة الأقصى "28 سبتمبر 2000 – مطلع 2008"، أكثر من 62 ألف فلسطيني وفلسطينية، وهو أقل مما تم تسجيله خلال الانتفاضة الأولى، وربما يعود هذا الى تطور أدوات ووسائل المقاومة الفلسطينية.

واعتقل العدو في الفترة "أكتوبر 2015 – 2017" أكثر من 10 آلاف فلسطيني وفلسطيني، ثلثهم من القدس، بينما بلغ عدد المعتقلين في الفترة "يناير – مارس 2018" نحو 1600، أكثريتهم من القدس.

وفي مطلع العام 2008 تحدثت الاحصائيات الفلسطينية الرسمية، عن 11000 أسيرة وأسيرة، ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، إلا أن هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية قالت في يونيو 2020، أن المتبقي في سجون الاحتلال 4850 أسير وأسيرة.

وتعرض نحو 20 % من الفلسطينيين للسجن في وقت واحد منذ عام 1967 بحسب مراسل الغارديان في القدس "روري مكارثي"، بينما تحدث مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني في 11 ديسمبر 2012، عن 800 ألف معتقل فلسطيني منذ عام 1967، بواقع 20 % من مجموع السكان الفلسطينيين، و40 % من السكان الذكور، في وقت واحد.

ووفقاً للتقديرات الفلسطينية، فقد حكم العدو على 70 % من الأسر الفلسطينية بأحد أفراد الأسرة أو أكثر بالسجن، نتيجة للأنشطة المناهضة للاحتلال.

وبلغ متوسط عدد الفلسطينيين الخاضعين للاعتقال الإداري 830 شخصاً في الشهر الواحد، بحسب تقديرات عام 2007.



الأطفال:

اعتقل العدو خلال الفترة "1967 - يونيو 2020" نحو 50 ألف طفل فلسطيني دون سن الـ 18، وبلغ عدد المعتقلين منذ بدء انتفاضة الأقصى، 28 سبتمبر 2000، وحتى مستهل العام 2017 نحو 15 ألف طفل، منهم 6700 طفل وطفلة خلال الفترة "2000 – 2009"، أعمارهم بين 12 و18 عاماً، وفي مطلع 2008 أوردت الإحصائيات الفلسطينية الرسمية أسماء 400 طفل وطفلة قالت أنهم لا زالوا يقبعون في سجون العدو، بينما قالت أن المتبقي منهم  حتى أبريل 2017 نحو 300، وفي أغسطس 2021 تحدث نادي الأسير الفلسطيني عن 200 طفل وطفلة، وقالت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في يونيو 2020 أن المتبقي منهم في سجون العدو 225 طفلاً.



النساء:

اعتقل العدو خلال الفترة "1967 – مطلع 2008"، أكثر من 10000 فلسطينية، وبلغ عددهن حتى مطلع يوليو 2021 نحو 16 ألف سيدة، بينهن 700 سيدة تم خطفهن خلال انتفاضة الأقصى، وبقي منهن في سجون العدو 110 أسيرات، بينهن قاصرات، وأرامل، وأمهات تركن أطفالهن دون رعاية، وبلغ عدد المعتقلات خلال الفترة "2000 – 2017" نحو 1500، وفي الفترة "يناير – مارس 2019" اعتقل العدو 47 سيدة.

وقالت هيئة شؤون الأسرى التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في يونيو2020، أن المتبقي في سجون العدو 43 سيدة، بينهنّ 15 أمّاً، و7 جريحات.



الوزراء والنواب:

اعتقل العدو منذ بدء انتفاضة الأقصى، 28 سبتمبر 2000، وحتى مستهل العام 2017 نحو 70 نائباً ووزيراً سابقاً، وفي مطلع العام 2008 قالت الأجهزة الفلسطينية الرسمية المعنية بملف الاسرى أن 48 نائباً برلمانياً، و3 وزراء سابقين، مازالوا يقبعون في سجون الاحتلال، ومن بين المعتقلين "سميرة الحلايقة"، وأقدمهم الأسير "مروان البرغوثي" المعتقل منذ 2002، والمحكوم بالسجن لخمسة مؤبدات، و"أحمد سعدات" المعتقل منذ 2006، والمحكوم بالسجن لمدة 30 سنة، و6 نواب معتقلين منذ بداية 2017، ولا يزال 5 نواب فلسطينيين رهن الاعتقال حتى اليوم.



الإداريين والصحفيين:

تتحدث القديرات الفلسطينية عن 100000 معتقل إداري، منهم 27 ألف قرار اعتقال إداري، أصدرتها سلطات العدو منذ بدء انتفاضة الأقصى، 28 سبتمبر 2000، وحتى مستهل العام 2017، وفي أبريل 2008 تحدثت الإحصاءات الرسمية الفلسطينية عن 1000 معتقل إداري بلا محاكمة ما زالوا يقبعون في سجون الاحتلال، بينما قالت في سبتمبر 2021 أن المتبقي منهم 540 معتقل إداري، بينهم 16 من الصحفيين الفلسطينيين.



المضربين عن الطعام

6 أسرى فلسطينيين لا يزالوا يواصلون إضرابهم عن الطعام داخل سجون العدو، رفضاً للاعتقال الإداري، أقدمهم "كايد الفسفوس" الذي يضرب لليوم الـ 54 على التوالي، بحسب إحصائية نادي الأسير غير الحكومي في أغسطس 2021، وأضرب عن الطعام منذ بداية 2021، نحو 5 أسرى.



المرضى والجرحى:

يوجد في سجون العدو 600 أسير وأسيرة حتى مطلع يوليو 2021، يعانون من أمراض مزمنة مختلفة، ومن تم تسجيلهم حتى مطلع العام 2008 نحو 1500، منهم 200 أسير يعانون من السرطان، والقلب، والأمراض النفسية، والشلل النصفي، وأمراض العظام، والعمود الفقري، وفقدان البصر وبعض الأطراف، ومنهم من اُعتقل جريحاً أو مصاباً، ولا زالت الرصاصات في جسده وجراحه تنزف دماً وآلامه مستمرة.

وخلال الفترة "1967 – مارس 2019" تم رصد نحو 700 أسير، بينهم 30 حالة مصابة بالسرطان، بينما كان عدد المصابين بالسرطان حتى أغسطس 2021 نحو 11، من بينهم "فؤاد الشوبكي" (82 عاماً)، أكبر المعتَقلين سنّاً، وهم من ضمن 550 أسير لا زالوا يقبعون في سجون العدو، يعانون من أمراض مزمنة، ويحتاجون رعاية صحية مستمرة، بحسب إحصائية نادي الأسير غير الحكومي.



الشهداء:

أستشهد "226 – 2019" أسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال منذ عام 1967 وحتى سبتمبر 2021، بينهم 73 بسبب التعذيب، و69 بسبب الإهمال الطبي، و78 بسبب القتل العمد والتصفية المباشرة والإعدام الميداني بعد الاعتقال مباشرة، و7 بسبب القمع وإطلاق النار المباشر عليهم من حُرّاس السجون.

واستشهد مئات الأسرى المحررين بعد خروجهم من السجون الصهيونية بفترات وجيزة بسبب أمراض ورثوها عن السجون، وهذا مؤشر خطير يدل على قسوة السجّانين، وتعمدهم استخدام التقصير الطبي والإهمال بالعلاج أداة ووسيلة لتعريض الأسير للموت البطيء.

وتُواصل سلطات الاحتلال احتجاز جثث 7 شهداء: "أنيس دولة" - استشهد في سجن عسقلان عام 1980، "عزيز عويسات" منذ عام 2018، "فارس بارود"، "نصار طقاطقة"، و"بسام السايح" - استشهدوا عام 2019، "سعدي الغرابلي"، و"كمال أبو وعر"، استشهدوا عام 2020.



قدامى وعمداء الأسرى:

تتحدث الإحصائيات الفلسطينية عن 86 من الأسرى الفلسطينيين القُدامى في سجون العدو، أقدمهم "كريم يونس"، ويلقب بعميد الأسرى الفلسطينيين، قضى 38 عاماً في سجون العدو برفقة ابن عمه "ماهر يونس"، وحُكم عليهما بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جندي إسرائيلي في يناير 1983، و"نائل البرغوثي"، قضى أكثر من 36 عاماً في سجون الاحتلال، محكومٌ بالمؤبد بتهمة قتل جندي صهيوني، ويقترب من إنهاء 4 عقود من الاعتقال، و"سراح البرغوثي" أطلق العدو سراحه ضمن صفقة "شاليط" عام 2011، وأعاد اعتقاله بعد 3 سنوات، مع 70 آخرين من محرري الصفقة، ويستكمل حالياً حكم المؤبد الذي كان يقضيه قبل الإفراج عنه عام 2011.

وهناك نحو 366 أسيراً، معتقلين منذ ما قبل اتفاق "أوسلو" 1994، منهم 13 أسيراً تخطت سنواتهم خلف قضبان السجن ثلاثة عقود متواصلة، و62 أسيراً مضى على اعتقالهم 20 عاماً متواصلة، حتى سبتمبر 2021، ويسمى هؤلاء بـ"عمداء الأسرى"، و26 - 34 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من 25 عاماً، بشكل متواصل، و25 أسيراً معتقلين بشكل متواصل منذ العام 1983 وحتى أغسطس 2021.

مناطقياً: تم تسجيل 73 أسيراً من الضفة، أقدمهم تم أسره في 29 يوليو 1977، هو "سعيد وجيه سعيد العتبة"، و51 أسيراً من القدس، أقدمهم تم أسره في 30 يناير 1980، هو "فؤاد قاسم عرفات الرازم"، و140 أسيراً من غزة، أقدمهم تم أسره في 30 مايو 1983، هو "سليم علي ابراهيم الكيال"، و22 أسيراً من أراضي 1948، أقدمهم تم أسره في 5 يناير 1983، هو "سامي خالد يونس"، و9 أسرى عرب، أقدمهم تم أسره في 22 أبريل 1979، هو عميد الأسرى "سمير سامي القنطار".



أحكام تأبيد خرافية:

تتحدث الاحصائيات عن 660 أسيراً فلسطينياً، حكم العدو عليهم بالسجن مدى الحياة، سواء أكان لمرة واحدة، أو لمرات عديدة، بينهم 543 أسيراً، يقضون أحكاماً بالسجن المؤبد، ويساوي السجن المؤبد 99 سنة بحسب القانون العسكري الصهيوني، وتتحدث وسائل الإعلام الفلسطينية عن 9 أسرى مؤبدات، محررين تم اعتقالهم، وأُعيدت لهم أحكامهم المؤبدة، يقضون أحكاماً تاريخية غير معقولة، تفوق أعمارهم بعشرات الأضعاف، وذلك على خلفية مآثرَ لهم في عمليات المقاومة:

1 - المهندس "عبدالله غالب البرغوثي"، 36 عاما، وهو - قيادي في الجناح العسكري لحركة حماس، كتائب القسام، ويُعد صاحب أعلى محكومية في تاريخ الحركة الأسيرة، معتقَل منذ مارس 2003، ومحكوم بـ67 مؤبداً.

2 – "إبراهيم جميل حامد"، القائد العام للقسام بالضفة، معتقل منذ 23 مايو 2006، ومحكوم بـ 54 مؤبداً.

3 - "حسن عبدالرحمن سلامة"، من مخيم خان يونس بغزة، معتقل منذ 17 مايو 1996، ومحكوم بـ 48 مؤيداً و20 عاماً.

4 – "محمد عطية أبو وردة"، من مخيم الفوّار بالخليل، معتقل منذ 4 نوفمبر 2002، ومحكوم بـ 48 مؤبداً.

5 – "محمد حسن عرمان"، من قرية خربثا بني حارث ـــ قضاء القدس، معتقل منذ 18 أغسطس 2002، ومحكومٌ بـ 36 مؤبداً.

6 - المهندس "عباس السيد"، من طولكرم، معتقل منذ 8 مايو 2002، ومحكومٌ بـ 35 مؤبداً و150 عاماً.

7 – "وائل محمود قاسم"، من قرية سلوان ـــ قضاء القدس، معتقَل منذ 2002، ومحكومٌ بـ 35 مؤبّداً و50 عاماً.

8 – "أنس غالب جرادات"، من بلدة السيلة الحارثية ـــ قضاء جنين، معتقل منذ 11 مايو 2003، ومحكومٌ بـ 35 مؤبداً و35 عاماً.

9 – "سعيد الطوباسي"، من مخيم جنين، معتقَل منذ 1 نوفمبر 2002، ومحكومٌ بـ 31 مؤبداً و50 عاماً.



المراجع:

1 - رجب المدهون، ليسوا مجرّد أرقام، صحيفة الأخبار اللبنانية، 1 سبتمبر 2021

وكذا: عمرُك مضروباً بعشرات الأضعاف، 1 سبتمبر 2021 

2 - د. سنية الحسيني، الأسرى.. نحو تبني آليات جديدة للمواجهة، موقع صحيفة المنار المقدسية، 17 سبتمبر 2021

3 - نور أبو عيشة، الأسرى الفلسطينيون والسجون الإسرائيلية، موقع وكالة الأناضول، 6 سبتمبر 2021

4 - موقع مركز المعلومات الوطني الفلسطيني – وفا، الأوضاع الصحية للأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي.

وكذا: الأسرى الأطفال.

الأسرى الفلسطينيون ... حقائق وأرقام.

5 - موقع "العربي الجديد"، الأسرى الفلسطينيون بالأرقام، 17 ابريل 2017

6 - هيئة شؤون الأسرى والمحررين ونادي الأسير الفلسطيني والجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، 17 أبريل 2017

7 - الموسوعة الدولية الحرة "ويكيبيديا"، أسرى فلسطينيون.

الاثنين، 20 سبتمبر 2021

الحاج محمد بن حسن بن محسن بن أحمد بن محسن المحبشي


جندي، مزارع

مولده في العام 1943 بقرية جبل المحبشي من أعمال مديرية المحابشة بمحافظة حجة، ووفاته بها في فجر يوم الاثنين 4 فبراير 2013.

خدم في السنوات التالية لثورة 26 سبتمبر 1962 بالأجهزة الأمنية بعدة جهات منها محكمة الحديدة بحضرة القاضي العلامة محسن بن عبدالرحمن المحبشي، وأمن ميناء الحديدة.

كان رجلاً بسيطاً وحكيماً، وصاحب نظرة ثاقبة وقلب حنون، اعتزل الدنيا والناس بعد تركه العمل الأمني في سبعينيات القرن العشرين، وتفرغ للعبادة وتلاوة كتاب الله، والزهد في دنيا الناس الفانية، وظل كذلك حتى توفاه الله، رحمة الله تغشاه.

 

ثورة 21 سبتمبر المجيدة

زيد المحبشي، 20 سبتمبر 2021

الثورة من المصطلحات التي واكبت ظهور الدولة والحياة السياسية منذ ما قبل التاريخ، ومن حينها تم استخدام هذا المصطلح في سياقات مختلفة لوصف حالة التغييرات الجوهرية التي تطرأ على حياة الشعوب وعلى الحضارة الإنسانية.

كل الثورات السياسية والاجتماعية المشهورة - والكلام هنا للدكتور "إبراهيم أبراش" – "استمدت قوتها وأهميتها من قدرتها على التغيير الواسع في كل بنيات المجتمع، ذلك أنها تُمثل نقطة تحول مفصلية في حياة الشعوب، لذا فمن الطبيعي أن يكون هدفها: تحقيق التحول نحو الأفضل، لأنها تعمل على الإطاحة بكل ما تعتبره الشعوب مسئولاً عن بؤسها وشقائها، وبالنخبة المحيطة به، وبمرتكزات نظامه السياسي، وإقامة نظام بديل، يأخذ بعين الاعتبار المطالب والتطلعات الشعبية"، وهذا ما سعت اليه ثورة 21 سبتمبر، على عكس ثورات اليمن السابقة.

إذن فالثورة فعلٌ جماهيريٌ شامل، غايته تغيير الأوضاع القائمة، تغييراً جذرياً، في مرحلة تعتبرها نهاية المراهنة على التغيير والإصلاح من خلال النظام القائم، بالتوازي مع عجز المعارضة السياسية عن الإمساك بزمام المبادرة، وتهيبها من الإقدام على تحمل مسؤولية التغيير، ما يجعل من الجماهير هي المتصدرة للمعركة.

ويضع علماء الاجتماع ثلاثة شروط لا تقوم ولا تنجح الثورة أو يُكتب لها النجاح والبقاء والاستمرارية بدون توافرها:

 1 - أزمة "النظام/ السلطة" أو أزمة "سياسية - اجتماعية – اقتصادية"، مستفحلة وممتنعة على الاستيعاب، وهذا الشرط متوافر على الدوام.

2 – توافر الوعي السياسي بالحاجة إلى التغيير سبيلاً أوحداً لكسر نطاق أزمة السلطة أو أزمة الدولة.

3 – وجود تنظيم أو فعل سياسي ينهض بدور التوعية والتعبئة والقيادة والإنجاز نيابة عن المجتمع كله.

وهذه الشرط الثلاثة هي التعبير المباشر عن نضوج الشرط الذاتي للتغيير، والذي بدوره يجب أن يمر بثلاث مراحل متلازمة ومتأرجحة في نفس الوقت بين الصعود والانحدار والركود:

1 - مرحلة الهدم "الصعود": وفيها يتم إسقاط النظام القائم، وهذه المرحلة تنجح فيها كل الثورات تقريباً، لكن لا يمكن وصفها بالثورة الكاملة بل نصف ثورة ونصف انتصار.

2 - المرحلة الانتقالية "المراوحة والركود": وفيها يظهر كثيرون ممن يريدون سرقة الثورة وحرفها عن أهدافها سواء كانوا أطرفاً داخلية أو خارجية، وقد يكونوا من بقايا النظام السابق أو من أحزاب سياسية تريد ركوب موجة الثورة في آخر لحظة بما يسمى بالثورة المضادة.

3 - مرحلة بناء نظام بديل وأوضاع جديدة "الانحدار": وفيها يتم إقامة نظام بديل، وأوضاع جديدة، تتوافق مع أهداف الثورة والوعود التي قدمها الثوار للشعب، وهي الأكثر صعوبة، وفي كثير من الأحيان تتعثر الثورة في بناء أوضاع جديدة ما يدفعها إلى الانتكاسة، وهذا بطبيعته يتوقف على مدى تمكن الثوار من تجاوز المرحلة الانتقالية، ومدى قدرتهم على المناورة السياسية والتصدي السياسي للثورة المضادة التي قد تنشأ في المرحلة الانتقالية، باعتبارها تمثل نقطة العبور إلى المحطة الثالثة، والنقطة الفصل لمعرفة مدى نجاح الثورة من عدمه في مرحلتها الأولى، ومدى قدرتها على الانتقال السلس الى المرحلة الثالثة.

بالعودة الى ثورة 21 سبتمبر 2014 فكل شروط تنضيجها توافرت، عكس انتفاضة 11 فبراير 2011، سواءً لجهة أزمة النظام المتزايدة في الاستفحال والتعقيد بصورة لافتة للعيان منذ الحرب الأهلية في العام 1994، وما تلاها، من أحداث أدت الى الانفجار الكبير في 21 سبتمبر 2014، أو لجهة توافر الوعي بضرورة التغيير، وإن كانت ضريبته باهظة، لكن من يريد الحرية والحياة والكرامة لا بُد له من تحمل ضريبة ذلك، وعلى العكس تماماً من انتفاضة 11 فبراير فقد حظيت ثورة 21 سبتمبر المجيدة بقيادة ثورية واعية وحازمة لجهة تنضيج الفعل الثور وإيصاله الى بر الأمان، وتجاوز ألغام خفافيش الظلام في مرحلة التحول، وبالتالي تمكنها من تجاوز مراحل الثورة الثلاث، وحمل لواء الدفاع عن الوطن وتحريريه من أذيال الاستعمار في المنطقة، بعد أكثر من تسعة عقود من التبعية والوصاية السعودية على اليمن.

ولعظمة وأهمية ومكانة هذا الحدث التاريخي والمفصلي في حياة اليمنيين، يقول قائد المسيرة والثورة السيد "عبدالملك الحوثي": "ثورة 21 سبتمبر، ثورة نقيّة وخالصة، تحققت بمشاركة شعبية وجماهيرية واسعة من مختلف فئات ومكونات الشعب اليمني.

ثورة 21 سبتمبر هي المحطة التي انطلق من خلالها الشعب للخروج من الماضي المظلم، ولبناء المستقبل على أساس المبادئ والقيم التي ينتمي إليها هذا الشعب.

ثورة 21 سبتمبر كانت نابعة من وعي وإحساس بالمسؤولية، ومن واقع معاناة حقيقية، ولم يكن تحركاً بدفع خارجي، هذا التحرك كان حكيماً ومميزاً بخطواته الفاعلة والقوية، ويعبر عن هوية الشعب اليمني، شعب الإيمان والحكمة".


الحيثيات والأسباب:

ثورة 21 سبتمبر 2014 لم تكن وليدة لحظتها السياسية، بل هي نتيجة صراع طويل ممتد إلى زمن الصرخة الأولى التي أطلقها الشهيد المؤسس السيد "حسين الحوثي" من مران: "إن مشاريع الهيمنة على اليمن ليس لها إلا الموت". 

تاريخياً، لا يمكن فصلها عن السياق السياسي الذي عاشته اليمن في مرحلة ما بعد ثورة 26 سبتمبر 1962، وما صاحبها من إقصاء وتهميش لشريحة كبيرة من الشعب اليمني، وحرمان مناطق معينة باسم الثورة، وبعد قيام الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990، استمر النظام في ممارسة هواية استعداء المكونات الرافضة التسبيح بحمده بذرائع واهية، كانت نتيجتها شن ست حروب ظالمة على صعدة "2004 – 2010".

وفي العام 2011 انخرط "أنصار الله" في صفوف ثورة 11 فبراير على أمل إيجاد دولة حرة، عادلة، مستقلة، قابلة للحياة في اليمن، لكن أعداء الحياة في الإقليم وعبيدهم داخل اليمن حالوا دون ذلك، ما أدى الى فشل الفعل الثوري، وإعادة تخليق النظام السابق من جديد، وبتبعية أكثر انبطاحاً وإباحة لليمن.

إذن فثورة 21 سبتمبر المجيدة نتيجة طبيعية لكل هذه السياقات، ونتيجة طبيعية لإقصاء وتهميش نظام ثورة 11 فبراير لشريحة واسعة من المجتمع اليمني، ونتيجة طبيعية لسلسلة من المظالم تعامل معها نظام "صالح" بروح التعالي، وصمت عنها الفاعلين السياسيين من أحزاب وشخصيات اجتماعية مؤثرة بل وحاول البعض تجيير موقف النظام السابق من قضية ومظلمة صعدة لصالحه مدفوعاً بالعصبية المذهبية ومصالح دول الجوار، والأهم من هذا أنها ثمرة من ثمار خطاب "أنصار الله"، الذي دعا منذ لحظاته الأولى إلى الانتفاض ضد الهيمنة وإسقاطها لاستعادة الكرامة اليمنية.

الكاتب اليمني "أنس القاضي" في قراءته لبواعث الثورة الشعبية في 21 سبتمبر، خَلُص الى أن "القهر الاجتماعي المتراكم منذ عقود الاستغلال والحرمان والفساد وسياسات السلطة المرتهنة للوصاية الأجنبية التي انعكست إفقاراً وديوناً وديكتاتورية" كان له دور كبير في انفجار الفعل الثوري.


الأهداف:

يؤكد رئيس حكومة الإنقاذ الوطني الدكتور "عبدالعزيز بن حبتور" بأن ثورة ٢١ سبتمبر جاءت لتطور مسارات ثورة الـ٢٦ من سبتمبر والـ١٤ من أكتوبر، وتحملت مسؤولية كبيرة تجاه الوطن وأبنائه.

وهي نفس رؤية عضو المجلس السياسي الأعلى "سلطان السامعي": "ثورة 21 سبتمبر الخالدة جاءت لتصحيح مسار ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر .. إنها ثورة مستقلة لم تأت من الخارج بل جاءت لسحب البساط من الأنظمة التي مارست الوصاية والهيمنة على اليمن منذ سبعينيات القرن الماضي.

بعد 7 سنوات من العدوان أصبح اليمن أكثر قوة وتماسكاً سياسياً وعسكرياً رغم كل الضغوط والحروب التي مورست على اليمن من مختلف النواحي".

ومن أهم أهدافها:

1 – تصحيح مسار الثورات اليمنية السابقة 26 سبتمبر 1962، و14 أكتوبر 1963، و11 فبراير 2011، واستكمال تنفيذ أهدافها، ومعالجة الاختلالات التي صاحبت الوحدة اليمنية 22 مايو 1990، وتداعيات الحرب الأهلية 1994.

2 – القضاء على الفساد والاستبداد والظلم والمحسوبية والإقصاء والتهميش والاستئثار بالثروة.

3 – بناء دولة يمنية قوية وعادلة وحرة، وتكريس مفهوم الشراكة الحقيقية في الحكم.

4 – الحفاظ على سيادة اليمن والدفاع عنه، وحماية أراضيه، وصون مقدراته وثرواته من السلب والنهب، وإفشال مؤامرات تقسيمه وتمزيقه، وتشتيت أبنائه.

 5 - التحرر من الهيمنة والتبعية والوصاية الخارجية.

6 - استعادة الهوية اليمنية.


المزايا والخصائص:

أكد رئيس المجلس السياسي الأعلى فخامة الأستاذ "مهدي المشاط" في أحد خطاباته على تفرُّد ثورة 21 سبتمبر المجيدة بمصفوفة واسعة من المزايا والخصائص، منها:

1 – انطلاقها من رحم الشعب، وانبثاقها من صميم آلامه وأماله وتطلعاته، فجاءت مبصرة وواعية ومُشبّعة بخصائص اليمن الأرض والإنسان، واليمن الكبرياء والتاريخ.

2 - وطنية الوجه واليد، ووطنية القيادة والقرار، فلم يخالطها أو يشاركها في قرارها أحد من خارج اليمن، ولم تمد يدها لغير أهلها أو تتوسل أحداً غير الله، أو تطلب النجدة من غير بلدها وشعبها، وهذه ميزة لم تتوفر لأي ثورة يمنية أو عربية من قبل، وهذه الميزة نفسها هي سر عظمتها ومصدر قوتها وديمومتها، وأساس صمودها وانتصاراتها رغم قسوة التحديات، وشراسة المخاطر.

3 - عملية وواقعية، فلم تحبس أو تحنط نفسها في قوالب التنظير والنظريات الجامدة، وإنما اقتحمت الواقع وحشدت الطاقات وأثارت من حولها كل الهمم، فكانت لهذا السبب ثورة متحركة ومستمرة ومتطورة، وما تزال كل يوم تبني نفسها وتطور أهدافها وسياساتها.

4 - سَمْتِها الأخلاقية ونزعتها التربوية، وميلها إلى الصفح والعفو، وحرصها الدائم على السلام، وتفردت بالجمع بين كل هذه المزايا، وبين خصائص القوة، وصلابة الإرادة، والحفاظ على المبادئ، والثقة والثبات والاعتماد على الذات، والاستعداد العالي للتضحية والمواجهة والصمود في أي وقت وتحت أي ظرف.

5 - ثقافتها المرتكزة في جوهرها على مناهضة الظلم والفساد والإرهاب والاستبداد وإرساء قيم التسامح والتعايش والتعاون والتكامل، والانحياز المطلق للشعب والأرض، ورفض التبعية والارتهان وكل أشكال الوصاية والهيمنة الخارجية، والنضال المستمر من أجل الحرية والاستقلال والسيادة والأمن والاستقرار ووحدة وسلامة الأرض والمياه اليمنية والقرار اليمني.

6 - إرسائها قيم العمل المشترك لبناء يمن جديد يشترك في بنائه وينعم بخيراته كل أبنائه.

محافظ عدن في حكومة صنعاء "طارق مصطفى سلام"، هو الأخر يرى بأن اليمنيين "جسدوا في هذه الثورة المباركة عبق الأصالة والنضال والتحرر، ونبذ أشكال التفرقة والارتهان، فيجدون أن الروح المتطلّعة إلى الحرية والكرامة رسمت بدمائها خُطوطاً واضحة المعالم، ومبادئ ثابتة، ترسّخت على أساس قوي لا يقبل بأيّ شكل من أشكال الوصاية والارتهان للخارج، وكان مسيرها على خطى آل البيت العظماء، الّذين يستلهم منهم اليمنيون الدروس والعبر للمضي نحو مستقبل واعد بالنصر والاستقلال".

ويضيف الكاتب "يحيى السني" أن: "ثورة 21 سبتمبر جاءت بوعي جديد، واستعادت اليمن، وقدمت حلولاً للتصحيح والتغيير عما كان سائداً، وأدرك معظم اليمنيين أن لصوتهم قيمة كبيرة".

ويكفي ثورة 21 سبتمبر المجيدة شرفاً عدم ارتمائها في احضان الخارج، وعدم إباحتها البلاد للغزاة والمحتلين، كما فعل نظام 11 فبراير، وبالتالي تحمل نظام ثورة 21 سبتمبر مسؤولية مواجهة الاحتلال السعودي الاماراتي وتبعاته، وهذا وسام وشرف وطني وقومي وعروبي لا يمكن تجاهله أو تجاوزه وطنياً وقومياً وتاريخياً، ولا وجه للمقارنة بين من يرتمي في أحضان الغزاة والمحتلين ومن يدافع عن وطنه وعرضه وشرفه.


المنجزات:

يقول السيد "عبدالملك الحوثي" إن: "من أول وأهم وأكبر إنجازات الثورة تحرر الشعب اليمني من الوصاية الخارجية واستعادة حقه في الاستقلال والسيادة والحرية".

ومثّلت الثورة بحسب فخامة الرئيس "مهدي المشاط": "الخيار الذي يليق باليمن الكبير، وإن كان الثمن باهظاً، لكنها خيار الضرورة، والتصحيح الشُجاع ضمن إرادة شعب قرر أن يتحرر من كل صيغ الضعف والارتهان، ويخلع عن كاهله وطأة الهيمنة الخارجية".


ومن أبرز منجزاتها:

1 - انشاء مؤسسة الحبوب اليمنية، والبدء في عمل خطة تنفيذية مُزمّنة لإيصال اليمن إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.

2 - إسقاط منظومة الفساد ومراكز القوى المتنفذة والعميلة للغرب.

3 - تصحيح المنظومة السياسية في اليمن، وفقاً لفرشات عمل الرؤية الوطنية لبناء الدولة اليمنية الحديثة.

4 - نقل اليمن من موقع الاستباحة واستلاب القرار، إلى موقع التأثير في مجريات الأحداث في المنطقة والعالم.

5 - إفشال مشروع تقسيم اليمن إلى أقاليم متناحرة.

6 - إسقاط الوصاية الدولية على اليمن، والتي جاءت محمولةً على قرارات مجلس الأمن وما يسمى بـ"الفصل السابع" الذي كان الغرضُ منه حمايةُ نظام المبادرة الخليجية ومعاقبة أية قوة سياسية تقوض هذا النظام الذي يريدُ الخارجُ من خلاله وعبره تمزيق اليمن وتجزئته ونشر الفوضى والحروب فيه.

7 – الحفاظ على ما تبقَ من مؤسسات الدولة، ومنع انهيارها وشللها، وفرضها الأمن والاستقرار في مناطق نفوذها، وهي أمور تكاد تكون شبه معدومة في المناطق الواقعة تحت الاحتلال.

كما نجحت في كسر وتغيير العديد من المفاهيم التي كانت سائدة عبر التاريخ، وخلقت مفاهيم أخرى سوف تُحفر في صفحات التاريخ، من ذلك بحسب موقع "المرصاد نت" في تقرير له بعنوان "ماذا حققت ثورة اليمنيين في 21 سبتمبر عام 2014 في تاريخ الشعوب؟" نشره في 21 سبتمبر 2017:  

1- كسر مفهوم البلد الضعيف المرتهن للدول القوية، وخلق مفهوم البلد الصامد الثابت الواثق المنتصر، غير المرتبط إلا بقوة وبعنفوان شعبه.

2 - كسر مفهوم الهيمنة الخارجية المفروضة على الدول الفقيرة، وخلق مفهوم "السيادة تُفرض فرضاً"، و"الكرامة تُنتزع انتزاعاً"، و"الحرية تُسحب سحباً من أعناق المتسلط الظالم".

3 - كسر مفهوم: "الجيش الضعيف غير المجهز بقدرات وبأسلحة متطورة سوف يخسر الحرب، وكل جيش لديه امكانيات وقدرات عسكرية ومالية ضخمة سوف يربح الحرب"، وخلق مفهوم: "أن الحرب يربحها فقط من يثبت بإيمانه بالله وبولائه لوطنه ولشعبه وبالتزامه بمبادئ الحق والقانون والكرامة والحرية والعنفوان".

4 - كسر مفهوم: "الجيش المتواضع المرتبطة قوته بما تقدمه له جيوش متطورة سيبقى مرتهناً لها ولقرارات حكوماتها"، وخلق مفهوم: "كل جيش مؤمن بعقيدته وبوطنه يستطيع أن يصنّع اسلحة متطورة وقدرات صاروخية لافتة من إمكانيات متواضعة، وكل جيش بصبره وبالتزامه لديه القدرة أن يصنع ويطور أسلحة وقدرات عسكرية تفوق وتضاهي بفعاليتها في الميدان، قدرات الجيوش الغنية صاحبة الإمكانيات الكبيرة".

السبت، 18 سبتمبر 2021

هل ستنجح حكومة ميقاتي في معالجة أوجاع لبنان؟

زيد يحيى المحبشي، 18 سبتمبر 2021

لبنان الصغير بتركته الكبيرة لم يكن في تاريخه قادراً على حسم موقعه ودوره، ولم تكن أي مفردة من مفرداته السياسية حاسمة لجهة نقله من مكان لأخر بشكل حاسم ونهائي، ولعل هذا سر استمراره وبقائه كما هو، لكن هذا الاستمرار لا يُشكّل ظاهرة الدولة القابلة للحياة بشكل طبيعي لسببِ بسيط هو انعدام التوازن السياسي، الذي كان للتدخل الخارجي دوراً رئيسياً فيه، كما في ربط تطوره السياسي بالتطورات الإقليمية، فكانت نتيجة ذلك انعدام وجود أي تنمية اقتصادية حقيقية تُشكّل رافعة أساسية لتنمية سياسية فعَّالة، بل وُجدت تنمية سياسية مفاعيلها الرئيسية في ساحة الصراع الإقليمي، وبالتالي بروز ما يسمى بمذهبية الرهان على الدور الخارجي باعتباره شرطاً ضرورياً للتنمية والازدهار الداخلي.

 تاريخياً، استخدم فرقاء الداخل شعارات لكسب المعارك السياسية بالنقاط لا بالضربة القاضية، وكان من نتائج هذا التعادل السلبي بروز ما يسمى بالأزمة اللبنانية بصورة لم تعد معها مجرد أزمة طائفية تظهر متواترة من خلال أداء أجهزة الدولة، وإنما أزمة هيكلية تجد مفاعيلها المؤسسية ضمن أجهزة الدولة نفسها، ولم يكن تفاقم الأزمة الاقتصادية، وتردي الأحوال المعيشية، واتساع رقعة الفقر وانفجار الشارع ضد حُكامه وساسته سوى نتاج طبيعي لهذا التعادل السلبي. 

وظلت محركات الحياة السياسية اللبنانية المعاصرة قائمة على توازنات داخلية وخارجية تحت مظلة القاعدة الشهيرة "لا غالب ولا مغلوب"، وكانت معها لبنان بلد التسويات بامتياز لكافة الأزمات العاصفة بها مهما كبُرت، والمنتهية في كافة مراحلها بإشارات وتقاطعات غير لبنانية للأسف الشديد، نظراً لقوة التجاوزات والتدخلات الخارجية المتوالدة، وسط منطقة مواجهات استراتيجية إقليمية ودولية، مترافقاً مع وجود سلطة لبنانية ضعيفة وهشة، وديمقراطية طوائفية ملغومة، وتشرذم اجتماعي، وتقوقع طائفي، ساعد بصورة أو بأخرى الدول الكبرى في تحويل هذا البلد العربي إلى منطقة حروب بالوكالة، وقذفه في عين الإعصار الإقليمي والدولي.

اليوم ومع نجاح "ميقاتي"، في تشكيل الحكومة بعد توافقات وتسهيلات خارجية كالعادة، في فترة حساسة يشهد فيها لبنان استعصاء وانهيار اقتصادي ومعيشي وسياسي وأمني هو الأسوأ في العالم منذ العام 1850 بحسب البنك الدولي، يتساءل الجميع عن مدى قدرته على الوفاء بتعهده الذي أعلنه عقب تشكيل حكومته بإخراج لبنان من أزماته؟ 

والتحدي الرئيسي الذي ينتظر "ميقاتي"، هو طرح حلول مبتكرة وغير تقليدية للخروج بلبنان من سلسلة الأزمات المزمنة التي يعاني منها.

ويُعرف "ميقاتي" في الأوساط اللبنانية بـ "رجل المهمات الصعبة"، وهو براغماتي وسطي، يُجيد طبخ وحياكة التسويات، وأحد أثرياء العالم ينحدر من مدينة طرابلس إحدى أكثر مدن لبنان ودول شرق البحر الأبيض المتوسط فقراً.

مواقفه قريبة من مواقف حزب الله فيما يتعلق بالمقاومة وعدم التفريط بها، وله علاقات طيبة مع سورية، ومن المتوقع استئناف حكومته العلاقة مع دمشق على الأقل على المستوى التقني، من أجل تسهيل الحصول على الطاقة.

وهذه هي ثالث حكومة ينجح في تشكيلها، في لحظات مفصلية من تاريخ لبنان، متجاوزاً ألغاماً كبيرة، معززاً برغبة دولية واقليمية لفرملة الانهيار في لبنان.

 تشكلت حكومته الأولى في 19 أبريل – 19 يوليو 2005، بعد شهرين من اغتيال رئيس الوزراء الأسبق "رفيق الحريري"، واُسندت لها مهمة إدارة العملية الانتخابية، والثانية في 13 يونيو 2011 – 15 فبراير 2014، وكانت أمام استحقاقات مخاضات الربيع العربي.


حكومة "ميقاتي" الثالثة: 

تحتل حكومة "ميقاتي" الثالثة الترتيب الـ 77 بين الحكومة اللبنانية المتشكلة بعد الاستقلال، والحكومة الرابعة المتشكلة في عهد رئيس الجمهورية الحالي "ميشال عون".

صدر مرسوم تشكيلها في 10 سبتمبر 2021، وتم تشكيلها بعد 13 شهراً من التناحر والشلل السياسي والتجاذبات السياسية، وشهر ونصف من تكليفه بتشكيلها 26 يوليو 2021، وحصلت على 72 صوت من 118 في المجلس النيابي.

تضم 24 وزيراً، بينهم سيدة، موزعين على 3 تحالفات، بواقع 8 حقائب لكل تحالف، وكل تحالف ضم في صفوفه من كل ألوان الطيف الديني والمذهبي، وهذه ميزة فريدة في روح التسامح والتعايش.

التوليفة الحكومية كسرت حاجز الطائفية، وتجاوزت خندق تمترسات المحادل المتبلورة بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق "رفيق الحريري" 15 فبراير 2005، وما رافقه من ألغام، تحوّل معها لبنان الى ساحة مفتوحة للصراعات الإقليمية، وحلبة لتصفية الحسابات الدولية.


1 - تحالف رئيس الجمهورية:

6 بترشيح مباشر من "عون"، و2 بترشيح من حلفائه بموافقته، وتم التغلب على إصراره على حيازة كل الوزارات السيادية، والمفيدة للإعداد للانتخابات البرلمانية القادمة.

التيار الوطني الحر برئاسة الوزير السابق ​"جبران باسيل" وهو محسوب على "عون":

الخارجية والمغتربين، الدفاع الوطني، العدل، الشئون الاجتماعية، الطاقة والمياه، السياحة.

حلفائه:

حزب الطاشناق الأرمني: الصناعة. 

 الحزب الديمقراطي اللبناني الدرزي برئاسة النائب "طلال أرسلان": شؤون المهجرين.


2 - تحالف رئيس الحكومة:

تيار العزم برئاسة "ميقاتي": رئيس الحكومة، الداخلية والبلديات، الصحة العامة، الاقتصاد والتجارة، الشباب والرياضة – توافقية بين "ميقاتي" و"عون"، البيئة، التنمية الإدارية – توافقية بين "ميقاتي" و"عون".

الحزب التقدمي الاشتراكي الدرزي برئاسة "وليد جنبلاط": التربية والتعليم العالي.


3 – تحالف حزب الله - أمل: 

أمل: المالية، الزراعة، الثقافة

حزب الله: الأشغال، العمل

تيار المردة المسيحي برئاسة "سليمان فرنجية": الإعلام، الاتصالات.

الحزب السوري القومي الاجتماعي، وهو محسوب أيضاً على التيار الوطني الحر: نائب رئيس الحكومة


ورفضت بعض القوى المشاركة فيها كما هو حال حزب الكتائب برئاسة "سامي الجميل"، وحزب القوات برئاسة "سمير جعجع".

من مزايا هذه الحكومة عدم حصول أي طرف سياسي على الثلث "المعطل/ الضامن" كما كان سائداً في الحكومات التي تلت اغتيال رفيق الحريري 15 فبراير 2005، ما يجعلها أكثر تجانساً وانسجاماً، ما يعني عدم وجود رابح أو خاسر بين أطرافها، وهذا سيساعد "ميقاتي" في تجاوز مرحلة الانقسام السياسي الداخلي، وتسهيل مهمة التفاوض مع البنك الدولي وصندوق النقد الدولي، وتسريع وتير جلب المساعدات الأممية، ولهذا حرص على ضم حقيبة "الاقتصاد" الى تحالفه، من أجل الإمساك بملف التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

ونجح بتطعيم حكومته بوجوه جديدة بموافقة الكتل السياسية، من أجل المزج بين هدفين متضادين، هما حكومة "تكنوقراط" وحكومة "سياسيين"، ومن بينهما تشكل فريق متجانس في حكومة "خبراء" كانت أحد شروط المانحين الدوليين، وأحد مطالب الشارع اللبناني.

ومع ذلك فهي أمام لحظة فارقة، تتطلب اتخاذ قرارات اقتصادية قاسية، وعقد اتفاقات مالية دولية لا يمكن إتمامها دون غطاء سياسي من الكتل البرلمانية كي يسهل تمرير هذه الاتفاقات في البرلمان، كما تم تسهيل تمرير الوزراء الجدد.


المهام والتوقعات:

ينتظر حكومة "ميقاتي" استحقاقين أساسيين، وما عداهما تفرعات.

أ – تسريع وتيرة التفاوض مع صندوق النقد الدولي بشأن حزمة إنقاذ، والحصول على التمويل اللازم لتوفير الاحتياجات الأساسية كالوقود والغذاء والدواء والكهرباء والمياه، ووقف الانهيار المالي الحاد والمتسارع، والعمل على الحيلولة دون الانفجار الاجتماعي الذي كاد يكون محتوماً بسبب شح الدولار.

ويشهد لبنان اهتزازات عنيفة على خليفة الاحتجاجات المطالبة بإصلاحات شاملة بالتوازي مع تداعيات تفجير مرفأ بيروت، وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، في بلدٍ يعيش ثلاثة أرباع سكانه دون حد الفقر، وتتحدث أرقام الأمم المتحدة عن 78 % من الشعب اللبناني يرزحون تحت خط الفقر في ظلّ تضخم جامح وعمليات تسريح من الوظائف، ونقص حاد في إمدادات الكهرباء والأدوية والوقود.

وأكد "ميقاتي" أنه سيباشر فوراً الاتصالات الدولية من أجل التوصل الى اتفاق مُرضٍ مع صندوق النقد الدولي.

ب - إنجاز الانتخابات البرلمانية المتوقع إجرائها في مايو 2022، والتي يترتب عليها انتخاب البرلمان الجديد، رئيس جديد للجمهورية، حيث تنتهي ولاية الرئيس الحالي، "ميشال عون"، في نهاية أكتوبر 2022.

 ومن المتوقع عدم تجاوز عمر حكومة "ميقاتي" التسعة أشهر، لانتفاء بقائها بعد الانتخابات البرلمانية.

في التفاصيل، تحدثت عدة وسائل إعلامية نقلاً عن مقربين من "ميقاتي"، أن الحكومة ستعمل على:

1 - ضبط سعر صرف الليرة ضمن سقف يتراوح بين 10 و13 ألف ليرة لبنانية مقابل الدولار الأميركي، وهو سقف قابل للانخفاض إلى حدود 8 آلاف ليرة فور إنجاز برنامج التفاوض مع صندوق النقد، وكانت العملة اللبنانية قد فقدت خلال الأشهر الأخيرة 90 % من قيمتها.

وهناك حديث عن وجود تعليمات أميركية للمعنيين في صندوق النقد بتسريع المفاوضات مع الحكومة اللبنانية ضمن سقف لا يتعدى نهاية العام الحالي.

كما أعلنت وزارة المالية اللبنانية أن صندوق النقد الدولي سيُسلم لبنان مبلغ مليار و135 مليون دولار أميركي.

ومن المتوقع إشراف حكومة "ميقاتي" على تدقيق مالي شامل للبنك المركزي، لأن تأمين دعم صندوق النقد الدولي سيتطلب إصلاحات فشلت الحكومات السابقة في تنفيذها.

2- وضع آلية لتوزيع البطاقة التمويلية الممولة من البنك الدولي للعائلات الأكثر فقراً.

ومن المتوقع الإسراع في إصدار وتوزيع البطاقات التمويلية بالتزامن مع رفع الدعم المرتقب عن عدد كبير من السلع الأساسية، مقابل حصر الحصول عليها بالسعر المدعوم لحاملي هذه البطاقة.

3 - إنجاز خطة مع شركات أميركية وأوربية لتطوير معامل الكهرباء.

4 – ربط قطاع الاتصالات ببرامج الخصخصة، وفق شروط صندوق النقد الدولي.

5 - مواجهة كورونا.

6 - معالجة الانعكاسات المرتبطة بانفجار مرفأ بيروت.

الوضع في لبنان بالمختصر المفيد "كارثي"، وتشكيل الحكومة لن يؤدي بشكل مباشر إلى تحسين الظروف المعيشية، بل سيُسرع من عملية رفع الدعم دون استكمال إجراءات الحماية الاجتماعية للفئات الأكثر عُرضة للتضرر من رفع الدعم، ولذا سيكون "ميقاتي" مُجبراً لاتخاذ خطوات تقشفية بمجرد مباشرة حكومته عملها.


 المراجع:

1 - جنى الدهيبي، تشكيل حكومة ميقاتي .. كيف نجحت مفاوضات الساعات الأخيرة في "تعويم" الطبقة السياسية؟، الجزيرة نت، 10 سبتمبر 2021

2 - رابحة سيف علام، حكومة ميقاتي: الممكن في زمن الأزمات، مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، 11 سبتمبر 2021

3 - زيد يحيى المحبشي، لبنان ما بعد الانتخابات رهانات مفتوحة، مركز البحوث والمعلومات، 15 يونيو 2009

وكذا: لبنان 2008 لحظات بألوان رمادية، مركز البحوث والمعلومات، 2 يناير 2008

4 - شفيق شقير، الحكومة اللبنانية الجديدة: هل توقف الانهيار؟، مركز الجزيرة للدراسات، 11 سبتمبر 2021

5 - صحيفة النهار اللبنانية، تشكيلة حكومة الرئيس ميقاتي، 10 سبتمبر 2021

6 - موقع بي بي سي البريطاني، تشكيل حكومة جديدة في لبنان برئاسة نجيب ميقاتي بعد عام من التناحر السياسي، 10 سبتمبر 2021

7 - موقع عربي بوست، هل يستطيع ميقاتي انتشال لبنان من أزمته أم يرسخ مساوئ النظام السياسي؟، 13 سبتمبر 2021

الأربعاء، 15 سبتمبر 2021

تغاريد حرة يكتبها زيد المحبشي

* الصراط خيط رفيع كحد السيف .. تحته واد سحيق مشتعل بالنيران .. يجوزه المخفون ويتهاوى العصاة والمبطلون ..
فيلم هندي بامتياز يجرى تداوله كواحدة من المسلمات المقدسة وتحريم مناقشة مشاهده، رغم تصادمها مع العقل والمنطق
* دورات الصراع في اليمن تستهلك بحسب قراءتنا لأكثر من 5000 سنة من تاريخ اليمن من 30 الى 40 سنة، يعقبها هدوء نسبي، والفترة الحالية مضى منها 10 سنوات فقط الحمد لله باقي لنا ما بين 20 و30 سنة بعدها يغاث الناس ويعصرون ..
في حين يرى المؤرخ السعودي حسن بن فرحان المالكي فك الله أسره أن حرب التحالف في اليمن ستستغرق من 7 إلى 8 سنوات، وبحسب كلامه فعلامات الانفراج في العام 2022 أو العام 2023
* أكثر من ٢٠ سنة ونحن نكتب للوطن والأمة .. أكثر من ٥٠٠ دراسة وبحث ومقالة والمشاركة في تأليف العديد من الكتب عن قضايا وهموم الوطن وعلاقاته الخارجية .. سهرنا الليالي لتدوينها وتلقينا الكثير من الاذى والتهديد ورفعت عنا العشرات من التقارير الاستخبارية في العهدين الجاهلي والإسلامي بسبب مواقفنا الوطنية والعروبية .. هذا هو الإرث الوحيد الذي أتركه لأولادي مع سمعة حسنة وسيرة نقية وتاريخ نضالي أبيض ولا شيئ غير ذلك .. ربنا تقبل منا وارزقنا الثبات والأجر والصبر والاحتساب والموفقية لمراضيك
* ما بهدد حاضر ومستقبل اليمن هو الجرعات الزائدة من فيتامينات أوهام العزة والكرامة والحرية والاستقلال والسيادة التي وزعها أثوار الفتح الإسلامي الاول فبراير ٢٠١١ والثاني سبتمبر ٢٠١٤؛ وليس الاحتباس الحراري والمخاوف المتزايدة من زلازل محتملة؛ لأن العمى الوطني والاحتباس الأخلاقي لاثوار المتاجرة بالدين والوطن والوطنية والقضية أكثر كارثية وتدميرا من الاحتباس الحراري والزلازل
* من موانع النصر
1 - تضييع الأصول والتمسك بالغرور وتقديم الأراذل وتأخير الأفاضل
2 - السكن في مساكن الذين ظلموا والركون اليهم وانتجاء واستخلاص بطانتهم واقتفاء أثرهم وانتهاج نهجهم
3 - استثقال مرتبات موظفي المؤسسات الحكومية غير الايرادية واستثقال لقمة الفقراء والمساكين وتجاهل آلام ومعاناة البسطاء وكسر ظهور الناس بالجبايات والاتاوات بتلاوينها
4 - المظالم والحقوق والذنوب والغرور والتعالي والتكبر والاستخفاف بالخصم وتسيد العنصرية والمناطقية والجهوية والسلالية والشللية والمحسوبية.
5 - عدم التطهر من الفساد والمفسدين وظهور صور جديد للفساد متلبسة بعباءة المظلومية الوطنية
6 - ميل موازين العدل وغياب العدالة الاجتماعية وغلبة سلطان الأنا والذات والهوى على الصالح العام واستحضار الأمراض التاريخية
7 - الوثوق والانبهار بالمتحولين والمتلونيين والمتسلقين والوصوليين والانتهازيين ..
8 - خضوع جانب من مفاعيل عملية السلام لحسابات ومصالح الخارج
9 - ازدواجية السلطة ووجود دولة داخل الدولة غير خاضعة لسلطة الدولة الدستورية والقانونية المتعارف عليها
10 - التخبط وانعدام الرؤية في ادارة الملف الاقتصادي بما لذلك من تداعيات كارثية على الملفين السياسي والعسكري
11 - الضيق بالمختلف السياسي والفكري والثقافي تحت مظلة الصمود ومواجهة العدوان
12 - إدارة الدولة بعقلية الجماعة لا بعقلية الدولة .. ألخ
* الإخوان ضد انقلاب صنعاء، ليس لأن الحوثي شيعي إيراني بل لأنه أخرج اليمن من الحظيرة السعودية، وضد انقلاب عدن، ليس لأن الحراك ينادي بالانفصال، بل خوفا على شركات علي محسن وحميد الأحمر بالجنوب، وضد الامارات، ليس لأن الامارات تحتل اليمن بل لأنها ضد الاخوان
* معلومة غير مهمة
العمائم السود عند إخواننا الجعفرية يلبسها أعلام أهل البيت والعمائم البيض لمن ليسوا من أهل البيت .. والعمامة البيضاء في اليمن للعلماء والقضاة دون تمييز مع قولهم من باب التقدير والاحترام: سيدي لأعلام أهل البيت وسيدنا للعلماء من غير أهل البيت والسين في سيدي وسيدنا مكسورة
والمبيضة بضم الميم وفتح الباء وكسر الياء المشددة تطلق على إبراهيم الجزار أول هاشمي يظهر في المسرح السياسي اليمني عام 200 هجري والمسودة بضم الميم وفتح السين وكسر الواو المشددة تطلق على التوابين بقيادة المختار الثقفي الداعي للثأر من قتلة الحسين
* حوارات مسقط هل تعيد الأمل لليمنيين والسلام لليمن؟
الحوار مع أميركا ليس كفرا
والحوار مع السعودية ليس فسقا
والحوار بين القوى المحلية المتصارعة بالوكالة ليس جرما
والحوار بتلاوينه ليس عيبا ولا ضعفا ولا نقيصة بل قوة وحكمة وبعد نظر وشجاعة .. وتنازل المتحاورين لبعضهم البعض من أجل انجاح الحوار ليس جبنا ولا هزيمة بل واجب يكفرون به عما اقترفته أيديهم بحق هذا البلد المنكوب بساسته والمظلوم من جيرانه .. ولو لم تكن روح الأنا متسيدة وطاغية على عقول وأفئدة ساسته لما تجاسر جيرانه على التدخل في شؤونه وفرض اجندتهم وسيطرتهم بشقيها المباشرة/السعودية و الامارات .. وغير المباشرة/ايران .. والعبث بمقدراته وأمنه واستقراره وحياة سكانه وحاضرهم ومستقبلهم ..
ما الذي حققه المتصارعون بعد 6 سنوات ونيف من القتال والتدمير الذى لم يوفر شيئا ولم يرعى حرمة لشيئ .. لا شيئ .. ولن يحققوا شئيا .. فما نراه مراوحة عسكرية .. المتغير الوحيد فيها عدد الضحايا من قتلى وجرحى وما عدا ذلك محلك سر .. وفشل حتى النخاع في ادارة الدولة وعدم القيام بأبسط واجباتها تجاه مواطنيها في صنعاء وعدن على حد سواء .. لأن الدولة اصلا لم يعد لها وجود بل الموجود ألطاف إلهية ترفق بالناس وتحول دون هلاكهم وعصابات تتفيد وتتسيد .. وفشل حتى النخاع سياسيا بعد عدة جولات من المفاوضات العدمية في الكويت وسويسرا ومسقط .. المباشر منها وغير المباشر ..
فيما معاناة الناس تهوي في منزلق الكارثة ومن لم تقتله نيران المتقاتلين قتلته المجاعة وأوجاع الحصار ..
إذا على ما الرهان؟ .. على مجتمع دولي كل ما يعنيه مصالح دهاقنة الفيتو أم على اقليم كفر بالأخوة ورابطة القرابة والدين وحقوق الجوار والانسانية؟ ..
الرهان كل الرهان على ساسة البلاد بأن يتقوا الله في بلدهم ويغلبوا لغة العقل والمنطق ويحتكموا الى صوت الاخوة والقرابة والضمير .. فهل يكون حوار  مسقط بداية جديدة لاعادة الأمل الى هذا البلد المنكوب أم منعطف جديد لجولة جديدة من الصراع المميت والعبثي
* اضاءة
الحوار باب الخلاص للجميع طالت الحرب أم قصرت .. الحوار ليس مسبة أو خطيئة أو ضعف، بل شجاعة وحكمة وقوة .. لأن فيه حقن للدماء وتنفيس على شعب لم يعد يدري ما يعمل لمواجهة تبعات الحياة وقساوتها وإيقاف لحرب مدمرة أكلت الأخضر واليابس دون أي نتائج تذكر لكل الأطراف وإعادة وصل ما إنقطع بين الاخوة الأعداء .. وهذا ما يهم الناس ..
فهل هناك من يتقي الله في هذا الشعب المنكوب والمظلوم ويعيد لغة العقل والسلام والتعايش الى مسارها الصحيح؟؟!!
* الدولة المدنية دولة النظام والقانون والمؤسسات، ليست الحل الأفضل بل الحل الأمثل لأزمة اليمن والمخرج الوحيد من دوامة العنف والاحتراب المقدس .. لأنها المظلة الوحيدة التي يمكن للجميع التعايش تحت سقفها بعيدا عن تزمت الجماعات الدينية المتصارعة وطغيان عقدة الأنا وإدعاء التأمثل والطهرانية واحتكار الحق الالهي والتفرد بتمثيل الله وما خلفه ذلك من كوارث سنظل نعاني من تبعاتها عقودا من الزمن
* كنا قبل عام 2011 نسترشد بمحلات المفروشات كمعيار لقياس الفجوة بين طبقة الأغنياء والفقراء وبالتالي فكلما ازداد انتشار تلك المحلات فهذا يعني أننا امام غنى فاحش وفقر مدقع وتلاشي مرعب للطبقة الوسطى
اليوم صارت محلات الصرافة ومعارض السيارات وعمارات هذا من فضل هي المعيار لمعرفة الوضع المزري والكارثي الذي وصلت إليه البلاد في زمن الحرب والخراب والمجاعة والفقر المدقع وأمراء الفيد .. الطبقة الوسطى اختفت من الخارطة نهائيا مقابل شريحة واسعة تقبع تحت خط الفقر تمثل السواد الاعظم من أبناء هذا الشعب المنكوب والمظلوم وقلة قليلة تعبث بالقرار والمال والمسار والمصير

السبت، 28 أغسطس 2021

الدكتور عبدالرزاق بن عبدالله بن حسن بن يحيى بن عبدالله المحبشي


أكاديمي، إداري، محاسب، مثقف موسوعي

مولده بمسور حجة في العام 1959.

نشأ وترعرع في بيتٍ من بيوت اليمن المشتهرة بالعلم والعلماء والقُضاة، وكان له من العلوم الشرعية حظ وافر.

 

التحصيل العلمي:

درس الإبتدائي بمدرستي الإصلاح وجمال جميل، والاعدادي بمدرسة سيف بن ذي يزن. والثانوي بمدرسة جمال عبدالناصر بصنعاء، وفي العام 1976/1977 أدى خدمة التدريس الإلزامية بمدرسة النور في المحابشة.

حصل في مايو 1984 على درجة البكالوريوس في مجال المحاسبة من كلية التجارة والاقتصاد بجامعة صنعاء بتقدير "جيد جداً".

حصل في العام 2006/ 2007 على شهادتين تخصصيتين في مجال الإدارة العامة وإدارة تنظيم المنظمات العامة من "مركز تطوير الإدارة العامة" بجامعة صنعاء.

حصل في العام 2012 على درجة الماجستير في مجال الإدارة العامة من نفس المركز.

حصل في 25 مارس 2019 على درجة الدكتوراه في مجال الإدارة العامة من جامعة "إفريقيا العالمية" بالسودان.

شارك في العشرات من الدورات التدريبية والتأهيلية المحلية والعربية، منها:

1 – تنظيم القوى العاملة وإعداد الموازنة، معهد الإدارة بالرياض، يوليو 1988.

2 – الإدارة الجامعية، جامعة الموصل العراقية، سبتمبر 1994.

3 – الإدارة العامة، المعهد العالي للصحة بجامعة الإسكندرية، سبتمبر 1995.

4 – الإدارة الجامعية، الجامعات المصرية، يوليو 2002، 2003، 2004.

5 – إعداد وتأهيل المدربين، مركز التعليم المفتوح بصنعاء، ديسمبر 2005.

6 – تنمية المهارات القيادية لمدراء العموم، جامعة صنعاء، ديسمبر 2005، يوليو 2007.

 

المناصب الإدارية:

انضم للعمل بجامعة صنعاء في أبريل 1981، وشغل فيها العديد من المناصب الإدارية والأكاديمية والمالية، منها:

أمين خزينة الجامعة، أبريل 1981 – يونيو 1982.

رئيس قسم خزينة الجامعة، يوليو 1982 – أغسطس 1985.

مدير حسابات الجامعة، سبتمبر 1985 – أكتوبر 1987.

المدير المالي لمشروع كلية الطب "تمويل دولة الكويت"، نوفمبر 1987 – أكتوبر 1989.

المدير المالي والإداري لكلية الطب، نوفمبر 1989 – يونيو 1992.

مراقب عام الشؤون الإدارية والتعليمية بكلية الطب، يوليو 1992 – أغسطس 1993.

مدير عام كلية الطب، سبتمبر 1993 -  فبراير 1996.

مدير عام الشؤون المالية المساعد "المشتريات والمخازن"، مارس 1996 – فبراير 1998.

مدير عام الاستحقاقات المساعد لشؤون لموظفين، مارس 1998 – يونيو 1999.

مسجل عام الجامعة المساعد، يوليو 1999 – مايو 2003.

مدير عام الشؤون الإدارية، يونيو 2003 – أبريل 2005.

مدير عام الدراسات العليا، مايو 2005 – أغسطس 2009.

أمين كلية العلوم، أغسطس 2009.

 

الشهائد التقديرية:

حصل على العديد من شهائد ورسائل الشكر والتقدير على ما قدمه لخدمة وطنه، منها:

1 – شهادة تقدير وشكر من مساعد مدير جامعة صنعاء للجهود التي بذلها في إعداد مشروع رسوم الجامعة، 1985.

2 – شهادة تقدير وشكر من نائب مدير جامعة صنعاء لما بذله من جهود للارتقاء بالعمل في الجامعة خلال العام 1988، 1989.

3 – شهادة شكر وتقدير من مكتب دولة الكويت بصنعاء لجهوده في إنجاز معاملات مشروع كلية الطب والعلوم الصحية بجامعة صنعاء، 1989.

4 – شهادة تقدير وشكر من طلاب وطالبات الدفعة الثالثة بكلية الصيدلة، 1993.

5 - شهادة تقدير وشكر من طلاب وطالبات الطب التشخيصي، 1995.

6 - شهادة تقدير وشكر من وزير الصحة بصنعاء، 1995.

7 - شهادة تقدير وشكر من رئيس جامعة صنعاء لجهوده في إنجاح فعاليات وأعمال الملتقى العربي الثالث، 1997.

8 - شهادة تقدير وشكر من رئيس جامعة صنعاء بمناسبة عيد العمال العالمي، 1998، 2004، 2010.

9 - شهادة تقدير وشكر من رئيس جامعة صنعاء لجهوده في الارتقاء بعمل نيابة شؤون الطلاب بالجامعة، 2001.

10 - شهادة تقدير وشكر من رئيس جامعة صنعاء لجهوده في إنجاح عام المكتبات، 2004.

 

الأنشطة والخبرات الأكاديمية:

إعداد وتصميم دليل الرسائل العلمية لجامعة صنعاء للفترة 1985 – 2008.

إعداد وتصميم نماذج التسجيل والقبول بجامعة صنعاء للفترة 2000 – 2003.

إعداد وتصميم نماذج التسجيل والقبول ودليل الدراسات العليا والمشاركة في إعداد لائحة الدراسات العليا، الإدارية والمالية، والإشراف على سير عمليات القبول بكليات جامعة صنعاء للفترة 2005 – 2008.

إعداد وتصميم النماذج الخاصة بالطلاب المبتعثين للدراسات العليا في الخارج وفقاً لقانون البعثات، والإشراف على عملية الإيفاد، ومتابعة أوضاع الموفدين.

إعداد وتصميم نماذج تقييم أداء العاملين بجامعة صنعاء، 2003 – 2021.

إعداد وتصميم نماذج أعمال الشؤون الإدارية بجامعة صنعاء وفقاً لقانون الخدمة المدنية، 20 نموذج.

تنظيم سير العمل والتوجيه والإشراف بالإدارة العامة للدراسات العليا.

تنظيم سير العمل والتوجيه والإشراف بالإدارة العامة للشؤون الإدارية، والإدارة العامة للتسجيل والقبول بجامعة صنعاء، ومراجعة وتدقيق وتنظيم حسابات المرتبات والأجور والمكافئات والمشتريات والمخازن والمناقصات والحاسبات الحكومية والقروض وتحليل المناقصات، والإشراف على سير العمل المالي والإداري والتعليمي لكلية الطب والعلوم الصحية، وإعداد الموازنات التقديرية والحسابات الختامية.

المشاركة في إعداد الهيكل التنظيمي والتوصيف الوظيفي لجامعة صنعاء، 2005.

المشاركة في إعداد لائحة التدريب والتأهيل بجامعة صنعاء.

 

الإنتاج الفكري:

له العديد من الدراسات والأبحاث العلمية في مجال الإدارة العامة، منها:

1 – تحليل جوانب القوة والضعف لأركان اللامركزية السياسية والمالية والإدارية لمنظومة الإدارة المحلية في الجمهورية اليمنية، (إشراف الأستاذ الدكتور خالد محسن الأكوع)، ديسمبر 2006.

2 – تحليل الهيكل التنظيمي لجامعة صنعاء، (إشراف الأستاذ الدكتور يحيى محمد مطهر)، مارس 2007.

3 – تطوير نفقات التعليم العالي بالجامعات اليمنية الحكومية للفترة 2000 - 2005، (إشراف الأستاذ الدكتور مصطفى المتوكل)، مايو 2007.

4 – عملية التخطيط الاستراتيجي المقترحة لجامعة صنعاء، (إشراف الأستاذ الدكتور أحمد الحضرمي)، مايو 2007.

5 – حالة دراسية عن أوضاع مُوفدي جامعة صنعاء للدراسات العليا بالخارج، (إشراف الأستاذ الدكتور سنان المرهضي)، مايو 2007.

6 – تحليل إدارة الموارد البشرية بجامعة صنعاء "التنظيم، التخطيط، التدريب، الرواتب والأجور والحوافز والمزايا، تقييم أداء العاملين، الترقية، تطوير إدارة الموارد"، (إشراف الأستاذ الدكتور يحيى محمد مطهر)، أغسطس 2007.

7 – دراسة تحليلية لتشخيص الوضع الراهن بجامعة صنعاء واتجاهات تطويرها وفقاً لنموذج "كوتر"، (إشراف الأستاذ الدكتور خالد محسن الاكوع)، أغسطس 2008.

8 – تقييم برنامج الإصلاح المالي في الجمهورية اليمنية، (إشراف الأستاذ الدكتور يحيى محمد مطهر)، أكتوبر 2008.

9 – تقويم برنامج الدراسات العليا بجامعة صنعاء في ضوء معايير الاعتماد الأكاديمي من وجهة نظر القادة الأكاديميين وأعضاء هيئة التدريس، رسالة ماجستير.

10 – أثر الإدارة الاستراتيجية في تطوير الدراسات العليا بالجامعات اليمنية، دراسة ميدانية "صنعاء، تعز، ذمار"، رسالة دكتوراه..