Translate

السبت، 31 أغسطس 2019

سبأ تحت الحصار والنار 2011


زيد يحيى المحبشي
ما يتعرض له الصحفيون في اليمن من كبت وترهيب وملاحقة واضطهاد وترويع وقتل وخطف ومصادرة لصحفهم من قِبَل النظام الحاكم, الممعن منذ انطلاقة الثورة الشبابية التغييرية السلمية في شباط/ فبراير 2011 وحتى كتابة هذه السطور, في سياسة التعذيب والتنكيل والملاحقة والاختطاف والمصادرة, وهي وإن كانت من الأمور الطبيعية والمبررة, التي عادةً ما تصاحب أي صراع سياسي بين ثقافتين متناقضتين, الأولى: تُصِر على الرضوخ لثقافة الاستكانة والمهادنة والقبول والرضا والتسليم الإستلابي بالواقع المأفون بكل مساوئه واعتباره من المسلمات والمقدسات التي لا يجوز الخروج عليها أو السعي لتغييرها, والثانية: تنشد ثقافة التغيير والحرية والعدل والمساواة واحترام الرأي والرأي الأخر والتعددية الإيجابية والفاعلة والتداول السلمي للسلطة والحياة والكرامة الإنسانية, ولديها رغبة جامحة في إقامة الدولة المدنية الحديثة والعصرية التي ظلت حُلم كل اليمنيين منذ قيام ثورتي 26 سبتمبر و14 أكتوبر, والتي مثلت أيضاً السبب الرئيسي لاندلاع ثورة فبراير 2011 المباركة, تلك هي دولة النظام والقانون, دولة المؤسسات الديمقراطية الحقيقية والسيادة الشعبية المعتبرة والمقررة والمستمدة قوتها من الشرعية الثورية كقوة رئيسية تجاور قوة العسكر والقبيلة والأحزاب والإرث التاريخي ولا تنتظرها في صناعة حاضر اليمن ومستقبله, إنها دولة لا مكان فيها للغبن و التسلط والفساد والاستفراد والاستبداد والجور ومصادرة الحريات العامة وفي مقدمتها الحريات الصحافية.
لكن من غير الطبيعي ومن غير المبرر ظهور قوى ومشيخات قبلية وأصولية وعسكرية وحتى حزبية للأسف الشديد, لم تدخر جهداً ولم تجد حرجاً للإسهام والإدلاء بدلوها في اضطهاد الصحفيين وترويعهم, واضطهاد الحريات العامة ومصادرة سنة التنوع الكونية, بذات الأساليب والوسائل والأدوات التي ينتهجها النظام وبذات الوحشية والهمجية البدائية, ولكن هذه المرة تحت عباءة ثورة التغيير, بعد أن سنحت لهم الفرصة ومكنتهم الأحداث العاصفة بهذا البلد المنكوب, من سهولة ركوب أمواج ثورة شبابه المتطلع نحو المستقبل, ليدفع الصحفيون في كلا الحالتين فاتورة وثمن وضريبة صراع قديم متجدد لا ناقة لهم فيه ولا جمل, وليس أخرها الهجوم الهمجي لمسلحي شيخ قبائل حاشد "صادق الأحمر" على وكالة الأنباء اليمنية "سبأ" يوم الاثنين 23 أيار/ مايو 2011, والذي امتد لنحو سبع ساعات ونصف (من الساعة الواحدة ظهراً وحتى الساعة الثامنة والنصف مساءا), قاموا خلالها بمحاصرة نحو 70 شخصاً من موظفي الوكالة بينهم 13 صحافية و42 صحافي ومنهم طبعاً كاتب المقال, داخل مبنى الوكالة وقصفه بنيران الدوشكا وقذائف الآربي جي وصواريخ لو وغيرها من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة, بصورة عشوائية ووحشية, تمثل سابقة خطيرة وبعيدة كل البعد عن الأعراف والمواثيق الدولية الخاصة بحقوق المدنيين في الحروب الأهلية وتتنافى كليةً مع كل الأخلاقيات والأعراف القبلية والدينية العربية والإسلامية, تعيد للذاكرة هجوم المغول الوحشي والهمجي قبل نحو 400 سنة على بغداد بكل تفاصيله, في الوقت الذي كان فيه قطز المملوكي ممسكاً بمقاليد حكم الخلافة الإسلامية بمصر.
الهجوم القبلي الهمجي على وكالة سبأ أسفر عن تدمير الطوابق الثلاثة العلوية والشبكة التقنية بالكامل, وتدمير المولد الكهربائي الخاص بالوكالة وخزان الديزل التابع له, وسيارتين من سيارات الوكالة, الأولى: تعود لمدير عام الأخبار الأستاذ أسعد الكلالي, والثانية: تعود للأستاذ نصر طه مصطفي كان قد أرجعها للوكالة بعد تقديم استقالته وصارت بعدها في عهدة مدير الموارد البشرية حسين عثمان, كانتا وقتها رابضتين بفناء حوش الوكالة .. الخ, ناهيك عن الأضرار النفسية التي لحقت بموظفي الوكالة, بعد أن كنا قد عشنا تلك الساعات الثقيلة والرهيبة والأكثر سوءا ورعباً بالنسبة لنا, وسط أجواء مخيفة من الموت والهلاك المحقق لولا تدخل عناية السماء أولاً والعقلاء من أبناء هذا الوطن العظيم بعد إيقانهم بخطورة الحدث ومجانبته للصواب ثانياً, للتوسط من أجل إيقاف القصف والحصار وتوفير مخرج آمن, حتى يتسنى إنقاذنا وخروجنا من ذلك المستنقع الملتهب بأمن وسلام, وهو ما تم بالفعل بعد الساعة الثامنة و45 دقيقة من مساء ذلك اليوم الشؤم, حينها فقط أحسسنا بقيمة الحياة ونعمة الأمن والاستقرار.
ساعات لا يمكن نسيانها أو محوها من الذاكرة, عشنا خلالها أجواء رعب حقيقية تشابه إلى حدٍ بعيد الأجواء العنفية لأفلام الكاوبوي الأميركية, بما تخللها من رعب وخوف وقصف عشوائي وهمجي حيناً ومركز ومقصود حيناً, قام خلاله المسلحين القبليين بالاستعانة بالنواظير الليزرية لتحديد أماكن تواجد الصحفيين واقتناصهم ورصد واقتناص كامراتهم الفضولية, إلا أن عناية السماء حالت دون سقوط أي منهم, وهو ما أغاض المهاجمين وأتاح لهم فسحة لإطلاق العنان لمخيلتهم من أجل تبرير الجريمة, ولعلى أسخفها طبعاً الزعم بوجود سبعة مدافع فوق سطح مبنى الوكالة تابعة للحرس الجمهوري وقيام الأخير باستخدامها في قصف بيت الشيح عبدالله بن حسين الأحمر رحمة الله تغشاه, ثم التراجع بعد أن تبين أن المبنى لم يكن فيه أي جندي من جنود الحرس الجمهوري ولا أية مدافع أو صواريخ, معتبرين ما جرى مجرد دعابة ورسالة في ذات الوقت للقيادة السياسية, لكنها للأسف الشديد دعابة قاتلة وسخيفة وثقيلة دم, لأن المستهدفين لم يكونوا جنوداً ومبناهم لم يكن ثكنة عسكرية وإنما هم مجرد مدنيين عُزَّل لا حول لهم ولا قوة يؤدون أعمالهم كأطراف محايدة تقتضي مهنتهم الرسالية نقل المعلومة وتغطية الحدث ولذا فجُل ما يملكونه هو القلم والفكر وأجهزة الحاسوب والأوراق, والأدهى من ذلك أن غالبية المتواجدين ومنهم كاتب المقال, هم من أقلام التغيير ومن الداعمين لثورة التغيير الشبابية السلمية منذ انطلاقتها, ولا زالوا كذلك رغم كل المرارات والتجاوزات والاستهدافات التي حدثت ولا زالت تحدث للحقوق والحريات الصحافية.
ولنا هنا أن نسأل عن الذنب والجريرة التي اقترفناها حتى يتم الزج بنا في محرقة العصبيات والُثارات القبلية ومستنقع تصفية الحسابات السياسية, وتحويلنا إلى أهداف عسكرية في حرب وصراع لا ناقة لنا فيهما ولا جمل.. ولنا أيضاً أن نسأل في وضعٍ مخيف كالذي نعيشه اليوم عن هوية اليمن الجديد يمن ما بعد ثورة شباط فبراير 2011 ؟ وعن مدى إمكانية استنساخ لغم القوى التقليدية والقبلية والأصولية والعسكرتارية المتفجر بعد ثور التغيير المصرية بتداعياته الكارثية المهددة بإهلاك الحرث والنسل في اليمن؟, مع كل الحب لكل أفرقاء الصراع السياسي في اليمن وكل الأمل لإستشعارهم من منطلق الضرورة المرحلية والواجب الديني والوطني قبل فوات الأوان و خراب مالطة بأن الوطن فوق الجميع وأوسع من الجميع, ولذا فهو يستحق التضحية والتنازل من الجميع لأجل الجميع الذين هم نحن اليمنيون لا سوانا, لأن ما عدا ذلك الخراب والدمار والويل والثبور وعظائم الأمور.
** هذا المقال عبارة عن جزئية من ملف توثيقي مطول سمحت لي الفرصة بتحبيره يحمل عنوان "سبأ: سبع ساعات تحت القصف والحصار" أتمنى أن يرى النور قريباً, حاولت فيه توثيق تفاصيل أحداث الاثنين الأسود 23 أيار/ مايو 2011 والتركيز بصورة خاصة على مجريات الهجوم على وكالة سبأ من واقع الحدث, لما شاهدته أثناء تواجدي بمبنى الوكالة يومها, ورصد كافة الوقائع والأحداث التي عشناها بصورة حيادية وموضوعية, بعيداً عن التجني الأيديولوجي والتجيير والمناكفات القبلية والسياسية والحسابات الحزبية الضيقة.
صنعاء 24 أيار/ مايو 2011
Al-mahbashi@maktoob.com

تغاريد حرة حول الحرب الأهلية بجنوب اليمن بقلم زيد المحبشي

* بعد مرور خمس سنوات اكتشف حزب الإصلاح الاحتلال الإماراتي .. ترى كم سيحتاج من السنوات لاكتشاف الاحتلال السعودي؟؟ .. مع أن جدتي رحمة الله عليها قالت أن فورة الإصلاح بالجنوب ليست من أجل طرد الاحتلال الإماراتي بل من أجل حقول النفط ومصالح وشركات على محسن وحميد صندقة
.. حركات نصف كم
* دنابيع أبو الدنابيع يردون على مجزرة الإمارات بإطلاق هشتاق مزلزل في تويتر .. قالوا والعهدة على شاهد ما شفش حاجة ان محمد بن زايد ورجال دولته وأكثر من نصف سكان الإمارات هربوا إلى جمهورية تك تك خوفا من صواريخ هشتاق الدنابيع
.. يا مثبت العقول
* أطراف الصراع بالجنوب تقتتل بقفازات قاعدة الإخوان وداعش السلفيين
حرصت الإمارات من البداية على أن تكون أكثرية جنود النخب والأحزمة والحماة من السلفية المتشددة
بينما حرصت السعودية على أن تكون الأغلبية في جيش هادي الأحمر من الإخوان المتزمتين وذلك لحاجة في نفس يعقوب التحالف
أما القوى الانفصالية الحقيقية حق 1994 و 2007 والحامل الفعلي والشرعي لملف القضية الجنوبية من ساسة وعسكر فلا وجود لهم على شاشات الفضائيات ولا على ساحة الصراع العسكري وكلهم من التيار العلماني
* مسرحية الجنوب بتوافق سعودي إماراتي وتخطيط وإخراج أميركي بريطاني لتنظيف الجنوب من الإخوان والشروع في تنفيذ سيناريو الدويلات الثلاث: دولة الحراك بالجنوب والإخوان بالوسط والأنصار بالشمال
لأنهم توصلوا إلى قناعة مفادها:
استحالة استمرار الحرب في اليمن لأن الفاتورة كبيرة وهزيمة الحوثيين مستحيلة
استحالة إيقاف الحرب لأن هذا محرج ولم يعد أمامهم سوى سيناريو الدويلات الثلاث مع بعض البهارات ستتضح هويتها في مسقط
* قالت العصفورة: الحامل الفعلي للشرعية في الجنوب حراك 2007 وفي الشمال أنصار 2014 وفي الوسط إخوان 2011 .. نقطة من أول السطر
رغم أني لم أفهم كلام العصفورة لكن على ما يبدو أنه الأقرب للواقع لأن شرعية هادي انتهت مع سفك أول قطرة دم يمني في 2015 واستدعاء الأعراب لتمزيق وتدمير اليمن
* تعز المعركة المؤجلة بين موالي التحالف والأكثر دموية
* حرب عواجل طاحنة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي حول ما يجري بالجنوب بين قوات هادي الأحمر وقوات الزبيدي بن بريك
* بالمختصر المفيد
المجلس الانتقالي اليمني في مهمة مقدسة لتنظيف المحافظات الجنوبية من الإخوان وألوية علي محسن والإصلاحيين جالسين يلاعنوا الإمارات في وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام التابعة لهم ويحملوها مسؤولية ما يجري لهم بالجنوب .. بدل الملاعنة خلوا عندكم قليل كرامة ونظفوا تعز من الوجود الإماراتي وذلك أضعف الإيمان للرد على الانتكاسات المتدحرجة لكم بالجنوب إن كنتم صادقين في التحرر من أغلال الاحتلال
*  الإخوان ضد اليمن وضد انقلاب صنعاء وضد انقلاب عدن وبقدرة قادر أصبحوا ضد التحالف ويهددونه من عقر داره بالطرد من اليمن إذا دعم الانقلاب الثاني بعد أن كانوا يقولون بأن سلمان مرسل من السماء لإنقاذ اليمن من غول الحوثي .. ومقاومتهم في فيسبوك وتويتر تقود معارك طاحنة وتسجل انتصارات خارقة دون كلل ولا ملل .. والمضحك أن قادة الانتصارات الفيسبوكية والمتحدثين باسمهم في الجزيرة يتسكعون في شوارع تركيا وقطر منذ بداية العاصفة ولا يعرفون شيئا عما يجري على الأرض كما لا يعرف الشعب اليمني شيئا عما يريدونه بالضبط .. ونصيحتي بدل هذا التيه والتخبط يدوروا لهم طريقة للتصالح مع الحوثيين ويرجعوا يعيشوا مواطنين صالحين في بلادهم ويصونوا الشمال من التصدعات والتشضيات العاصفة بالجنوب ولله في خلقه نظر
* هل تعيد أحداث عدن وصل ما انقطع بين الحوثيين والإصلاحيين؟؟
من يدري .. فالسياسة لا مقدسات فيها بل هي فن الممكن
 * ‏الإصلاح يستعيد عدن من عملاء إيران الحراكيش في تويتر وفيسبوك بعد ان أعلن قادته الحيار .. الصدق ماعد دربنا من هم عملاء إيران في اليمن الحراكيش أم الحوافيش مع أني سألت ابني الصغير ذي ال12 عاما عما يجري بعدن فقال: صراع مصالح بين ميليشيات السعودية وميليشيات الإمارات والدم من رأس ابناء الجنوب والأمر ذاته فيما تشهده اليمن .. ومن حق أبناء الجنوب والحراك تحديدا تحديد مصيرهم واستعادة دولتهم .. فالوحدة ليست عجل بني إسرائيل المقدس .. لكن من المخجل تحولهم الى مجرد أدوات في صراع المصالح بين طغاة الإقليم بتلاوينهم والأمر ذاته ينطبق على الفاعلين الشماليين الشامتين والمتربصين ولله في خلقه نظر
* ‏خلاصة الخلاصة في قضية التهجير للشماليين
الحوثيين قتلوا قائدهم وردة فعلهم أحرقت صورتهم .. ضربة معلم وردة فعل منفلتة عززت من شعبية الحوثيين وغذت روح الانتقام الشمالية ضد تحالف العاصفة وجعلت الساخطين على الحوثيين يفضلون جحيم الحوثيين على فردوس الغزاة وأدواتهم المحلية ولله في خلقه نظر
 * لا فرق بين هادي وجمل أصحاب الجمل؛ كلاهما قتل بسببه خلق كثير وتشتت القوم بين مؤيد ومعارض ومحايد وتفتت البلاد وتداعت الأكلة على قصعتها من كل حدب وصوب  .. ولولا فطنة أحد عقلاء معركة الجمل وإشارته على القوم بضرورة عقر الجمل من أجل إيقاف نزيف الأخوة الأشقاء قبل أن تفنى أرومتهم وتنقرض جرثومتهم .. لما كان في زماننا عربي واحد ولما رفعت للإسلام راية ولما بقي للعرب دولة تحمل اسمهم ..  وسلامتكم
 * لأصحاب مذهب ذيل بغلة السلطان الذين لا زالوا مصرين على عبادة شرعية هادي من دون الله .. أي شرعية بقية لهذا المسخ بعد كل هذه الكوارث التي لم يأتي بها حتى أشقى أشقياء البشرية منذ عهد أبو البشرية وحتى عهده المشؤم
* سحب الإمارات 75 % من قواتها العاملة باليمن والتهجير القسري للشماليين من الجنوب وإعلان الحوثيين وقف استهداف الإمارات وقصر استهدافهم للوجود الإماراتي المباشر وغير المباشر في اليمن فقط  وو ..
هذه الأمور مجتمعة مجرد مقدمات وإرهاصات لقرب وقوع حدث كبير وفيصل
* قطار التقسيم السياسي لليمن انطلق ولم يعد بمقدور أحد ايقافه للاسف بتواطئ الجميع ومشاركة الجميع ولا نزكي على الله أحدا

* ما يجري بعدن لا يعني بالضرورة قرب انتصار صنعاء بل قد يكون مؤشر لقرب ولادة قوى جديدة قد تغير كل المعادلات والموازين وتقلب الطاولة على رؤوس الجميع

تغاريد حرة حول الهجرة النبوية يكتبها زيد يحيى المحبشي

* كنا أيام زمان نحتفل بذكرى الهجرة النبوية في المساجد بعد صلاة المغرب، نستمع الى كلمات موجزة عن الهجرة والدروس المستفادة منها في حياتنا وأخلاقيات الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ومعاني الوفاء البكري والتضحية العلوية ووجوب تمثلها في أقوالنا وأفعالنا وسلوكنا .. فكنا ننعم بحياة محمدية تغمرها الفيوضات والرحمات والألطاف والأنوار الإلهية، ونعيش ببهجة وسعادة لا توصف وحب وأخوة لم يعد لهما وجود في حياتنا وإيمان وروحانية صارت من ذكريات الزمن الجميل، فكان الاحتفاء بالهجرة النبوية بحق محطة تزود ايمانية وروحية ووجدانية لا يمكن نسيانها .. 
اليوم للأسف أصبحت ذكرى الهجرة النبوية مجرد محطة عابرة للاستعراض والاستثمار والتوظيف السياسي
* بمناسبة الاستعدادات الجارية للاحتفال بذكرى الهجرة النبوية: تشويه جدران الشوارع والبيوت وفي صنعاء القديمة تحديدا بالرنج الأخضر والشعار لا يسر النبي صلى الله عليه وآله وسلم في قبره ولا يرتضيه ولا يريده .. ما يريده منا الرسول عافاكم الله الاقتداء به وهو القدوة الحسنة في أقواله وأفعاله ونشر ثقافة الجمال والنظافة والرقي والحياة والرحمة والتسامح والسلام بين الناس وإقامة موازين العدل والظهور بمظهر يليق بأمة خاتم المرسلين وتفقد الفقراء والمساكين والمحتاجين وما أكثرهم وجبر الخواطر والحفاظ على جمالية معالم صنعاء التاريخ والعراقة ووو .. وما عدا ذلك عبث ليس لله فيه شيئ
* يا من جعلت هجرت نبيك ‏مولدا لحياة جديدة للإنسانية
إجعل عامنا الهجري الجديد موعدا لولادة حياة جديدة لليمنيين ويمن جديد تنتهي منه الحروب والصراعات والكراهية والأحقاد والعداوات وترتفع عنه المجاعة والجوائح والأوبئة والأمراض والفقر ويحل فيه السلام والوحدة والأمن والاستقرار والألفة والمحبة والأخوة والتعايش والتسامح والتصالح ..
نسالك اللهم تعجيل الفرج على هذا البلد المنكوب والمظلوم والنظر الينا بعين رحمتك وأن تجعل عامنا الجديد عام فرج وغيث ورحمات وفيوظات تمحي شقاء وعذاب التسع العجاف ..