(1340 هـ/ 1921 م - 1428هـ/ 2007م)
عالم فاضل، فقيه مجتهد، قاضي.
مولده بمدينة شهارة من بلاد الأهنوم في ذي الحجة 1340 هـ، الموافق 1921، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم الاثنين 27 ربيع الثاني 1428هـ، الموافق 14 مايو 2007.
من الشخصيات العلمية والقضائية التي نالت احترام مختلف الأطياف المذهبية والفكرية والسياسية، وكان مجلسه عامراً بمُدارسة ومذاكرة العلوم الشرعية، والأدب والتاريخ وغيرها من العلوم والثقافات الإنسانية، وأحد الملتقيات الثقافية والعلمية المشتهرة في صنعاء، طيلة حياته العامرة بالفقه والعلم والذِكر والورع والزُهد ومكارم ومحامد الأخلاق والتواضع وكرم الضيافة والسيرة المحمودة وغيرها من الصفات والسجايا الحميدة، التي صارت في قُضاة زماننا للأسف من الأمور النادرة والمفقودة.
التحصيل العلمي:
أخذ العلوم الشرعية عن كوكبة من علماء شهارة ومعمرة وصعدة وساقين وحجة، منهم: والده، محمد مصبح، عبدالله بن محمد الحذري، علي بن محمد بن عبدالله المتوكل، أحمد بن عبدالواسع الواسعي، محمد بن حسن الوادعي الحسني، عبدالله سهيل، أحمد مرق، عبدالكريم بن علي الرازحي، محسن المحبشي، محمد بن حسن بن حسين المحبشي، علي المراني، يحيى بن قاسم العزي، يحيى بن محمد الجرباني، عبدالله الجوبي، يحيى بن يحيى الأشول، حسن حرب، محمد بن قاسم الوجيه، أحمد بن قاسم بن أحمد الشمط الأهنومي.
حصل على العديد من الإجازات العلمية في مفهوم ومنطوق ومعقول ومنقول العلوم الشرعية، من كبار علماء عصره وهو لايزال في العقد الثالث من عمره، منهم إلى جانب والده وشقيقه محسن: يحيى بن حسين المحبشي، أحمد الشمط، يحيى الستين، محمد بن حسن المحبشي، محمد مسفر، إبراهيم سهيل، يحيى بن قاسم العزي، حسن سهيل، حسن بن علي المعاذيب، إسماعيل حطبه، حسن بن علي بن عباس.
وتلقى التدريبات القضائية الأولية لدى والده في عدد من تنقلاته القضائية بصعدة والحديدة، وشقيقه "محسن المحبشي"، وحاكم حجة "يحيى بن حسين بن عبدالرحمن بن عبدالوهاب المحبشي"، وحاكم صعدة "محمد بن حسن بن حسين المحبشي".
السجل الوظيفي:
شغل العديد من المناصب القضائية في العهدين الملكي والجمهوري، منها:
1 - رئيس محكمة في بعض مناطق تهامة، منها: المنصورية، باجل - مرتين، الزيدية، بيت الفقيه.
2 - عضو محكمة استئناف صنعاء.
3 - عضو المحكمة العليا.
قالوا عنه:
عبدالحميد محمد المهدي - صدر له من دواوين الشعر "بين يدي الإسراء" و"من أوراق العمر"، 16 مايو 2007:
يا لقلبي الجريح كم ذا يعاني .. من صنوف الآلام والأحزانِ
كل يومٍ نغدو نودع حِبّاً .. ودموع العيون كالهتّانِ
وأخيراً عبدالحفيظ الذي كان .. حفيظاً لربِّه الديانِ
نجل عبدالرحمن من كان بحر الـ .. ـعلم فيه كرائم المر جانِ
من تولىّ القضاء وقتاً طويلاً .. كان فيه كشوكة الميزانِ
حيث بالعدل كان يحكم بين الـ .. ـناس، يبغي به رضى الرحمنِ
كأخيه الحسام محسنٌ قد كا .. ن ولوعاً بالخير والإحسانِ
ورثا عن أبيهما العلم والزهـ .. ـد وحب الصلاح للإنسانِ
أُسرةٌ خصها الإله بنبلٍ .. وبفضلٍ على مدى الأزمانِ
فاذرِفيِ يا عيون حزناً على الرا .. حل دمعاً يسيل كالغدرانِ
الشريف الكريم والفاضل الزا .. هد في سَيرِهِ بكلِّ المعانيِ
فلقد عمَّنا المصاب على من .. كان - حقاً - وحيد هذا الزمانِ
أسرةُ المحبشي صفحاً عن التقـ .. ـصير إذ أخرص المصاب لسانيِ
ولعبدالحفيظ نرجو جنان الـ .. ـخلدِ مأوى من ربَّنا المنانِ
ولكم ولنا العزاء وأن يخـ .. ـتم ربُّ السماء بالغفرانِ
وصلاةُ الإله تغشى صباحاً .. ومساءً نبيّنا العدنانيِ
وكذا الآل والصحابة طُرَّاً .. ما تغنت الأطيارُ في الأغصانِ
أولاده: عبدالحفيظ، محمد، عبدالسلام، يحيى - محامي، خالد.
