Translate

الأربعاء، 9 ديسمبر 2020

الكادر التربوي في اليمن لا بواكي لهم

 الاستاذ والتربوي القدير "F" المخلافي يعمل وزوجته منذ نحو ثلاثة عقود في حقل التدريس وتخرج على يديهما الآلاف، أصيب قبل عام بورم أضطره مع إلى بيع ذهب زوجته والاستدانة من الناس، من أجل الذهاب إلى مصر للعلاج وعمل عملية، واليوم عاوده المرض فاضطر إلى بيع دباب صغير هو مصدر رزقه الوحيد في ظل انقطاع المرتبات من أجل السفر لمصر للعلاج، ومن سوء حضه قرر صاحب العمارة التي يسكنها طرده وأسرته بسبب تراكم الإيجارات وعدم استطاعته سدادها، فاضطر لبيع العفش لسداد ما أمكن وعمل ورقة في البقية وإخلاء الشقة مع نهاية الشهر ..

قصة الأستاذ الفاضل F للأسف هي قصة عشرات الآلاف من موظفي الدولة وقطاع التربية والتعليم بصورة خاصة، وحكومة صنعاء وكأن الأمر لا يعنيها، وكل المعالجات التي أعلنت عنها من أجل تحسين الوضع المعيشي للمدرسين والمدرسات ذهبت أدراج الرياح..

من ذلك على سبيل المثال

إقرار مجلس النواب حق صنعاء في  أغسطس 2019 قانون لإنشاء صندوق لتمويل العملية التربوية خصص له 15 مورد كافية لدفع مرتبات الكادر التربوي شهريا وإعادة إعمار ما دمره العدوان، للأسف لا أحد يدري حتى اللحظة شيئا عن مصير الأموال المخصصة لهذا الصندوق المثقوب ..

المساهمة المجتمعية المفروضة على أولياء الأمور، هي الأخرى تقوم المدارس بتحصيلها وتوريدها مكاتب التربية وهناك تدخل مع يهود بني إسرائيل في متاهة صحراء سيناء .. رغم أن الغرض من فرضها إعادة توزيعها على المدرسين والمدرسات من أجل ضمان استمرار العملية التربوية

العاملين في مجال التدريس يعيشون وضع كارثي بكل تعنيه الكلمة وهم أكثر الفئات تضررا من انقطاع المرتبات، وحديثنا هنا ليس عن اشكالية الايجارات بل عن وزارة التربية وحكومة البقباق الوطني والتي لم تعمل أي شيئ من أجل تخفيف المعاناة عن ورثة الانبياء بل وما تم اتخاذه من إجراءات خجولة، كانت من باب رفع العتب والاستثمار الاعلامي الرخيص ولم يصل المدرسين منها شئيا