(1350 هـ/ 1931 م - 1441 هـ/ 2020 م)
فقيه، قائد عسكري، إداري، أمين شرعي، مُرشد، إمام وخطيب جامع.
مولده بمداير ظليمة حبور عمران في العام 1350 هـ، الموافق 1931، ووفاته في يوم الأحد ليلة الإثنين 8 شوال 1441 هـ، الموافق 31 مايو 2020، ومواراة جُثمانه الطاهر الثرى بمقبرة بيت المحبشي في مسقط رأسه صباح الإثنين 9 شوال 1441 هـ، الموافق 1 يونيو 2020.
أسرته من الأسر الكريمة المعروفة بالفضل والصلاح والورع والتقوى وفعل الخير والإصلاح بين الناس والكرم والجود والنخوة والسخاء والنجدة والشهامة.
التحصيل العلمي:
أخذ العلوم الشرعية عن والده، وعمه أحمد بن عبدالله بن يحيى المحبشى، وكانوا من وجهاء القوم في حبور، ومن أصحاب المكانة لدى حُكام الملكية، وكان لهم صوتٌ مسموع لدى مشائخ القبائل وأبناء منطقتهم.
كما أخذ عم كوكبة من علماء حبور، وكان طالباً، ذكياً، فذاً، نبيهاً، حصيفاً، لبيباً كما يذكر ولده عبدالصبور.
السجل الوظيفي:
فقد والده وعمه، وهو في الثالثة عشرة من عمره، فتسلّم إدارة شؤون الأسرة باعتباره أكبر إخوانه، والإشراف على أموالها.
في العشرين من عمره انتقل إلى منطقة بني موهب بالسودة، فعمل في الارشاد والتدريس وإمامة جامع المحدور، والإصلاح بين القبائل.
عيّنه سيف الإسلام يحيى المتوكل وكيلاً على جميع أملاكه، وهو والد وزير التجارة والصناعة السابق يحيى بن يحيى المتوكل.
عمل في العهد الجمهوري بالتجارة، وبعد استقراره بصنعاء في ثمانينيات القرن العشرين الميلادي شغل وظيفة الأمين الشرعي حتى وفاته.
السجل النضالي:
عند قيام ثورة 26 سبتمبر 1962 انخرط في صفوف الملكيين، وكانت له صولات وجولات، وكان أحد قادتهم العسكريين في منطقة السودة.
من أبرز الوقعات والمعارك التي شارك فيها، صد زحف الجمهوريين على بلاد السودة، وكان قائد الهجوم حينها الشيخ "عبدالله بن حسين الأحمر"، وتمت مهاجمة السودة من غِربان خمر.
وخلال تلك الفترة نشأت صداقة بينه وبين الأمير "أحسن بن إسماعيل المداني"، وقاتل معه في عدة مناطق، منها: السودة وسفيان وساقين ورازح وصعده، كما ولاه مسؤولية منطقة "قارة" من بلاد حجور، ومسؤولية المالية الخاصة بالأمير، ومسؤولية صرف اعتمادات المشائخ والجنود وتوزيع الذخائر والسلاح.
خلال فترة عمله مع الأمير المداني، كان نازلاً بمنطقة الخوبة، فتم استدعائه لأداء مناسك الحج مع البعثة الملكية برئاسة "مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي"، وأتت لهم طائرة خاصة تُقِلهم من نجران إلى جده.
بعد انتصار الجمهورية عاد إلى منزله في بني موهب بالسودة، وطلب منه الجمهوريون تولي مكتب التربية بالمديرية، أو أي منصب أخر يريده بالدولة، لكنه رفض ذلك، واختار العودة إلى مسجده وصومعته ومنبره.
مواقف لا تُنسَ:
في العهد الملكي حلّ القحط بمنطقة تهامة، فنزح بعض أبنائها إلى "المداير"، وبادر عم صاحب الترجمة "أحمد بن عبدالله بن يحيى المحبشي"، لاستضافتهم، رغم ضيق الحال، وكانت أسرته من المشتهرين بكرم الضيافة، وفتح لهم بيته ومدافن الحبوب الخاصة بأسرته، وبعد نفاذها اضطر لرهن بعض أراضيه الزراعية لدى عامل "حبور" مقابل تسليفه مدفن حبوب، كي يتمكن من الاستمرار في إطعامهم، إلى أن فك الله كربهم وعادوا إلى ديارهم، وهذه من صنائع المعروف، لا يقوم بها في تلك الفترة سوى قلة من الناس، ممن وهبهم الله نعمة سخاء النفس والقلب واليد.
ومما يذكره أهالي السودة وظليمة له رحمة الله عليه، وقوفه إلى جانب الضعفاء والمساكين والمظلومين، والدفاع عنهم، وحمايتهم من بطش وتسلُّط النافذين في السلطة القضائية والمشائخ والأعيان.
وكان مُحباً للعلم والعلماء وطلبة العلوم الشرعية، وباذلاً كل ما في مقدوره لهم، وديوانه في صنعاء مفتوحٌ لكل أبناء منطقته، وأوصى بأن يظل بيته مفتوحاً لكل مُحتاجٍ ومنقطع.
أولاده: علي، عبدالحفيظ، يحيى، عبدالواسع، عبدالصبور - قيادي إداري في وزارة الشباب والرياضة.


