Translate

الخميس، 20 فبراير 2014

عبدالحفيظ بن عبدالرحمن بن حسين بن عبدالرحمن بن عبدالوهاب المحبشي


(1340 هـ/ 1921 م - 1428هـ/ 2007م)


عالم فاضل، فقيه مجتهد، قاضي.


مولده بمدينة شهارة من بلاد الأهنوم في ذي الحجة 1340 هـ، الموافق 1921، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم الاثنين 27 ربيع الثاني 1428هـ، الموافق 14 مايو 2007.


من الشخصيات العلمية والقضائية التي نالت احترام مختلف الأطياف المذهبية والفكرية والسياسية، وكان مجلسه عامراً بمُدارسة ومذاكرة العلوم الشرعية، والأدب والتاريخ وغيرها من العلوم والثقافات الإنسانية، وأحد الملتقيات الثقافية والعلمية المشتهرة في صنعاء، طيلة حياته العامرة بالفقه والعلم والذِكر والورع والزُهد ومكارم ومحامد الأخلاق والتواضع وكرم الضيافة والسيرة المحمودة وغيرها من الصفات والسجايا الحميدة، التي صارت في قُضاة زماننا للأسف من الأمور النادرة والمفقودة.


التحصيل العلمي:

أخذ العلوم الشرعية عن كوكبة من علماء شهارة ومعمرة وصعدة وساقين وحجة، منهم: والده، محمد مصبح، عبدالله بن محمد الحذري، علي بن محمد بن عبدالله المتوكل، أحمد بن عبدالواسع الواسعي، محمد بن حسن الوادعي الحسني، عبدالله سهيل، أحمد مرق، عبدالكريم بن علي الرازحي، محسن المحبشي، محمد بن حسن بن حسين المحبشي، علي المراني، يحيى بن قاسم العزي، يحيى بن محمد الجرباني، عبدالله الجوبي، يحيى بن يحيى الأشول، حسن حرب، محمد بن قاسم الوجيه، أحمد بن قاسم بن أحمد الشمط الأهنومي.

حصل على العديد من الإجازات العلمية في مفهوم ومنطوق ومعقول ومنقول العلوم الشرعية، من كبار علماء عصره وهو لايزال في العقد الثالث من عمره، منهم إلى جانب والده وشقيقه محسن: يحيى بن حسين المحبشي، أحمد الشمط، يحيى الستين، محمد بن حسن المحبشي، محمد مسفر، إبراهيم سهيل، يحيى بن قاسم العزي، حسن سهيل، حسن بن علي المعاذيب، إسماعيل حطبه، حسن بن علي بن عباس.

وتلقى التدريبات القضائية الأولية لدى والده في عدد من تنقلاته القضائية بصعدة والحديدة، وشقيقه "محسن المحبشي"، وحاكم حجة "يحيى بن حسين بن عبدالرحمن بن عبدالوهاب المحبشي"، وحاكم صعدة "محمد بن حسن بن حسين المحبشي".


السجل الوظيفي:

شغل العديد من المناصب القضائية في العهدين الملكي والجمهوري، منها:

1 - رئيس محكمة في بعض مناطق تهامة، منها: المنصورية، باجل - مرتين، الزيدية، بيت الفقيه.

2 - عضو محكمة استئناف صنعاء.

3 - عضو المحكمة العليا.


قالوا عنه:

عبدالحميد محمد المهدي - صدر له من دواوين الشعر "بين يدي الإسراء" و"من أوراق العمر"، 16 مايو 2007:

يا لقلبي الجريح كم ذا يعاني .. من صنوف الآلام والأحزانِ

كل يومٍ نغدو نودع حِبّاً .. ودموع العيون كالهتّانِ

وأخيراً عبدالحفيظ الذي كان .. حفيظاً لربِّه الديانِ

نجل عبدالرحمن من كان بحر الـ .. ـعلم فيه كرائم المر جانِ

من تولىّ القضاء وقتاً طويلاً .. كان فيه كشوكة الميزانِ

حيث بالعدل كان يحكم بين الـ .. ـناس، يبغي به رضى الرحمنِ

كأخيه الحسام محسنٌ قد كا .. ن ولوعاً بالخير والإحسانِ

ورثا عن أبيهما العلم والزهـ .. ـد وحب الصلاح للإنسانِ

أُسرةٌ خصها الإله بنبلٍ .. وبفضلٍ على مدى الأزمانِ

فاذرِفيِ يا عيون حزناً على الرا .. حل دمعاً يسيل كالغدرانِ

الشريف الكريم والفاضل الزا .. هد في سَيرِهِ بكلِّ المعانيِ

فلقد عمَّنا المصاب على من .. كان - حقاً - وحيد هذا الزمانِ

أسرةُ المحبشي صفحاً عن التقـ .. ـصير إذ أخرص المصاب لسانيِ

ولعبدالحفيظ نرجو جنان الـ .. ـخلدِ مأوى من ربَّنا المنانِ

ولكم ولنا العزاء وأن يخـ .. ـتم ربُّ السماء بالغفرانِ

وصلاةُ الإله تغشى صباحاً .. ومساءً نبيّنا العدنانيِ

وكذا الآل والصحابة طُرَّاً .. ما تغنت الأطيارُ في الأغصانِ


أولاده: عبدالحفيظ، محمد، عبدالسلام، يحيى - محامي، خالد.

الأحد، 2 فبراير 2014

غول الفساد

"لو كان بي أن أكتب لمحو الفساد من المجتمع الإنساني والقضاء على شروره وآثامه لما حركت يداً، ولا جردت قلماً، لأني أعلم أن طلب المحال عثرة من عثرات النفوس، وضلة من ضلالات العقول، ولكنني أطلب مطلباً واحداً – لا أرى في عقول الناس وأفهامهم ما يحول بينهم وبين تصوره وإدراكه – هو أن يهذبوا قليلاً من هذه المصطلحات التي أنِسُوا بها والعناوين التي جمِدوا عليها، فلا يُسمون المنافق تقياً، ولا المتمجد ماجداً، ولا البخيل غنياً، ولا الفقير مجرماً، ولا المتوحش مُتمديناً، حتى لا ينزِع مُحسِنٌ عن إحسانه، ولا يستمر مُسيئٌ في إساءته"
.. مصطفى لطف المنفلوطي، النظرات، ج2، عالم الكتب- بيروت، ط1، ص 80

يا ولاة الامور يكفي خِداعاً


يا ولاة الامور يكفي خِداعاً...ونفاقاً على ذقون الشبابِ.
هل علمتم بما يعانيه شعبي...من غلاءٍ مدمرٍ واغترابِ.
إنكم قد خدعتم الشعب حقاً...بالمواعيد والأماني العِذَابِ.
غيروا الواقع المرير وإلا...غيّرتكم عوامل الاضطرابِ.
حسِنوا الوضع ما استطعتم وإلا...أعلن الشعبُ حالة الاضرابِ.
أنقذوا الشعب من مآسٍ جِسَامٍ...فهو مضنى ومرهق الأعصابِ.
وفروا القمح أولاً ثم سووا...بعدها ما أردتم بالذُبابِ.
لا تخافوا على زوال الكراسي...فالكراسي قد أُدرجت في الحسابِ.
ما استفدنا منكم سوى خلق وضعٍ...فوضويٍ مُخادِعٍ كذّابِ.
لو أردتم إفادة الشعب حقاً...ما انتهكتم حقوقه كالذِئابِ.
انهبوا واسلبوا المواطن سلباً...فهو راضٍ منكم بأي عذابِ.
مثلِّوا واضحكوا على كلِ شخصٍ...بالخطابات يا اُولي الأذنابِ.
اقتصادُ البلادِ صار خراباً...ما هو السر يا خراب الخرابِ؟؟؟.

بتصرف من قصيدة مطولة للشاعر عزالدين عبدالله جحاف بتاريخ 15 فبراير 1993 ضمنها ديوانه المسمى "بشائر النصر" ص 83 – 85 نشرت طبعته الاول مؤسسة الثورة للصحافة والنشر عام 2001