Translate

السبت، 11 مارس 2023

عبدالرزاق بن عبدالله بن حسين بن عبدالرحمن بن حسين بن عبدالوهاب المحبشي





(1348هـ/ 1930 م - 1410 هـ/ 1990 م)

عالم مُجتهد، فقيه مُحقق، قاضي، إداري، مُرشد، مُفتي.

مولده بشهارة في جمادى الثاني 1348هـ، الموافق نوفمبر 1930، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم الجمعة 16 جمادى الثاني 1410 هـ، الموافق 12 يناير 1990.

التحصيل العلمي:
أخذ تعليمه الديني عن كوكبة من علماء وقُراء شهارة وحجة وكُحلان الشرف وصعدة وساقين والدُريهمي، منهم: والده، محمد مصبح، عبدالله أحمد الخدري، مسعد عبده، عائض بن علي موانس، علي بن محمد بن عبدالله المتوكل، أحمد بن عبدالواسع الواسعي، محمد بن حسن الوادعي الحسني، عبدالله سهيل، أحمد مرق، عبدالكريم بن علي الرازحي، محسن بن عبدالرحمن المحبشي، محمد بن حسن بن حسين المحبشي، علي المراني، يحيى قاسم العزي، يحيى بن محمد الجرباني، عبدالله الجوبي، يحيى بن يحيى الأشول، محمد بن قاسم الوجيه، حسن حرب، عمر بن عبدالله فاشق، يحيى بن عمر الضرير.
رافقه في مسيرته التعليمة منذ الثانية عشرة من عمره، أخويه عبدالكريم - قاضي وعالم فاضل مولده بشهارة عام 1345هـ الموافق 1926، وفتح الله - قاضي وضابط عملنا له ترجمة مُفصلة.
تدرب خلال مسيرته العلمية على أعمال القضاء لدى حاكم مدينة حجة يحيى بن حسين المحبشي، وحاكم لواء صعدة عبدالرحمن بن حسين المحبشي.

السجل الوظيفي:
انتسب للعمل في المجال القضائي عام 1376هـ، الموافق 1957، وعمره لم يتجاوز الـ 27 عاماً، وعمل في العديد من محاكم محافظة الحديدة.
من أهم المهام التي شغلها:

أولاً: العهد الملكي:
1 - حاكم الدريهمي، 1376هـ/ 1957، بتزكية من حاكم الحديدة وقتها محسن بن عبدالرحمن المحبشي، نالت استحسان وموافقة الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين، بموجبها تم استقدامه إلى صنعاء للاختبار من خلال العمل في القصر الملكي، وبعد 3 أشهر صدر قرار تعيينه، ماكثاً فيها 14 عاماً، منها 7 أعوام في العهد الملكي و7 أعوام في العهد الجمهوري.
2 - تصريف أعمال محكمة الحديدة خلال فترات غياب رئيسها محسن المحبشي.

ثانياً: العهد الجمهوري:
1 - حاكم مدينة المنصورية، 4 أعوام.
2 - حاكم ناحية كُسمة، شهر ونصف.
3 - عضو محكمة الحديدة الأولى، 6 أشهر.
4 - رئيس محكمة المراوعة، 4 أعوام.
5 - رئيس محكمة السلفية، ريمة، 3 أشهر.
6 - رئيس محكمة المنصورية للمرة الثانية، حتى العام 1979.
7 - تصريف أعمال محكمة السخنة بسبب وفاة حاكمها، عامين.
8 - رئيس المحكمة الجنوبية بالحديدة عقب تأسيس نيابة استئناف لواء الحديدة في 19 ربيع الثاني 1400 هـ، الموافق 6 مارس 1980، وظل فيها حتى العام 1989.
10 - رئيس الشعبة الثالثة - أحوال شخصية - بمحكمة استئناف الحديدة حتى وافته المنية.
11 - قاضي الأهِلّة، "1980 - 1990".
12 - قاضي الأمور المستعجلة في شهر رمضان، "1980 - 1990".
منح القضاء والعدالة 34 عاماً من عمره، كان خلالها نموذجاً مُشرفاً للقاضي الحريص على إقامة موازين العدل والحق والانتصاف للمظلومين.

أولاده: محمد - كاتب محكمة، عبدالولي - موظف بوزارة النفط، فؤاد - موظف بالتأمينات والمعاشات.

مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - أحمد عثمان مطير، الدرة الفريدة في تاريخ مدينة الحديدة، دار المصباح للطباعة والنشر، الحديدة، 1983.
2 - محمد عبدالرزاق المحبشي، نُبذة عن والده.
3 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.

يحيى بن يحيى بن محمد الشبامي


 


(1353 هـ/ 1934 م - 1438 هـ/ 2017 م)

قاضي، فقيه مجتهد، مُفتي، مُرشد، أديب، مُؤلف، سياسي، برلماني.

مولده بمدينة شبام كوكبان من أعمال محافظة المحويت في يوم الأربعاء 23 رجب 1353 هـ، الموافق 31 أكتوبر 1934، ووفاته بالمحروسة صنعاء في يوم السبت 21 شوال 1438 هـ، الموافق 15 يوليو 2017.

عُرف بنهجه الإرشادي الجامع لقلوب الناس بمختلف توجهاتهم وتبايناتهم الفكرية والمذهبية والثقافية والسياسية .. وكان أباً للجميع، ومُحباً لفعل الخير، وتعهُد أصحاب الحاجة من الفقراء والمساكين، والسعي للإصلاح بين المتخاصمين.
ذاع صيته في الأنحاء، وشيّعه إلى مثواه الأخير الآلاف من المُحبين والمُخالفين، وبكى رحيله الكثير، ولم أرى في حياتي موكِباً جنائزياً كذلك الذي شارك في تشييعه، وفي هذا دلالة على ما كان يحظى به من مكانة اجتماعية وعلمية وسياسية رفيعة، واحترام وتقدير من مختلف مكونات الطيف المذهبي والحزبي والسياسي والاجتماعي.
جالس الوزراء والقادة والرؤساء والساسة، وكلُّ تلك المناصب والمكانة لم تَحُلْ بينه وبين التواضع، وخَفْض الجَناح، ولين الجانب، وتعهد أصحاب الحاجة، ومخالطة البُسطاء.
كان صاحب وقار وبهاء وهيبة وابتسامة، لا تخلو الطُّرفة من فمه، وخُطَبُه يأتي إليها الناس من أنحاء صنعاء، ومجلسُه لا يُمل، وحديثه يغسل القلوب، ويروي عطش النفوس.

تأصيل أُسري:
آل الشبامي، بكسر الشين المُشدّدة وفتح الباء الموحّدة من الأُسر العلمية والقضائية الكريمة التي سكنت مدينة شِبام الواقعة أسفل جبل كوكبان بالمحويت، تُنسب إلى شبام بن عبدالله بن أسعد بن جُشم بن حاشد، وكانت تُعرف قبلها باسم "يَحبُس بن ذُخَار"، وكانت مقراً للدولة اليُعفرية لذا أطلق عليها بعض المؤرخين "شبام يُعفر"، من أعلامهم:
1 - أحمد بن حسن بن علي الشبامي - فقيه وعالم فاضل، مولده بشبام كوكبان في العام 1282 هـ، ووفاته في العام 1353 هـ.
2 - أحمد بن محمد بن إبراهيم بن المفضل بن إبراهيم بن علي بن يحيى بن شمس الدين بن أحمد بن يحيى الشبامي - عالم فاضل وعابد تقي، وفاته بشبام كوكبان في العام 1130 هـ.
3 - حسين بن عبدالله بن مسعود الشبامي - عالم فاضل وأديب، مولده بشبام ووفاته في ذي السفال بإب نحو العام 1146، من مؤلفاته: الإغراب في الإعراب - في النحو، نظم نُخبة الفكر - في الحديث.
4 - حسين بن محمد بن علي بن عبدالقادر الشبامي - عالم فاضل وخطاط، مولده بشبام عام 1332 هـ، ووفاته في العام 1363 هــ، نسخ بيده نحو 40 كتاباً.
5 - حمود بن محمد الشبامي - أكاديمي وضابط برتبة عميد وأحد المشاركين في المظاهرات التي مهدت لقيام ثورة 26 سبتمبر 1962، من المناصب التي شغلها: رئيس الدائرة المالية بوزارة الدفاع واللجنة الدائمة لحزب المؤتمر الشعبي العام.
6 - محمد بن حسين بن القاسم الحسني الشبامي - عالم فاضل، عاش خلال القرن الثاني عشر الهجري.
7 - ميمونة بنت أحمد بن محمد بن إبراهيم بن المفضل بن إبراهيم بن علي بن يحيى بن شمس الدين الشبامية - عالمة فاضلة وخطاطة، عاشت وتوفيت بشبام كوكبان خلال القرن الثاني عشر الهجري.
8 - يحيى بن حسين بن أحمد الشبامي - عالم فاضل وأديب، مولده بشبام كوكبان ووفاته بعيان حرف سفيان عام 1088 هـ، له ديوان شعر.
9 - صاحب الترجمة.
وآل الشبامي، من الأسر العلمية الكريمة التي سكنت مدينة شبام بحضرموت، من أعلامهم:
1 - عبدالرحمن بن محمد بن عبدالرحمن بن محمد بن أحمد الشبامي الحضرمي - عالم فاضل وفقيه عابد ولغوي، وفاته في العام 727 هـ عن أكثر من 100 عام، له كتاب في النحو والصرف.
2 - عمر بن عبدالله الشبامي، عالم فاضل عاش خلال الفترة (857 - 916 هـ)، من مؤلفاته "قوارع القلوب".

التحصيل العلمي:
درس لدى كبار علماء شبام وصنعاء والروضة وتعز، منهم: حسن بن أحمد الحيمي، أحمد بن قاسم الناصر، علي بن شمس الدين الناصر، لطف بن إسماعيل الفسيل، علي بن أحمد الهيصمي، محمد بن علي بن أحمد الهيصمي، أحمد بن علي بن أحمد الهيصمي، ..، ألخ.
حفظ القرآن الكريم وهو لا يزال في الـ 12، وفاق أترابه ذكاءاً وفطنة وعلماً، حتى صار الغرة الشاذخة في أعيان عصره.
ويُعدُ امتداداً لمدرسة ابن الوزير، وابن الأمير الصنعاني، والمُقبلي، والجلال، والكوكباني، والشوكاني، وأحد أعلامها المُجددين في عصره الى جانب القاضي العلامة محمد بن إسماعيل العمراني.
ظل مسجده ومجلسه عامرٌ بالدروس الدينية حتى اللحظات الأخيرة من حياته، وتخرج على يديه المئات من العلماء والقضاة والخُطباء والمرشدين.
لخُطبه الدينية وقعها في قلوب المستمعين، بما فيها من فخامة الألفاظ، وتنوع الصور البلاغية من سجع وخلافه، وغزارة المعرفة الدينية والثقافية، وقد تشرفنا بحضور بعضها. 

السجل الوظيفي:
تولّى العديد من المناصب في مجال القضاء والإدارات العامة في خولان وتعز وصنعاء والحديدة.
تبوأ مكانة عالية في الدولة، وشغل العديد من المناصب الرفيعة فيها، منها:
1 - عضوية مجالس الاستشاري والشورى والنواب.
2 - رئيس لجنة العدل والأوقاف بمجلس النواب.
3 - وكيل وزارة الأوقاف برتبة وزير.
4 - مُستشار وزارة الأوقاف، وهو أخر منصب تولاه قبل وفاته.
5 - عضو المجلس الاستشاري للقضاء.
كان له دور محوري في تفعيل التعاونيات خلال سبعينيات القرن العشرين، وله بصماته في تقنين القوانين بمجلس النواب، وحتى بعد تركه المجلس، كانت اللجان البرلمانية المختصة لا تستغنِ عن أخذ أرائه ومشورته.

الأنشطة الاجتماعية:
عضو في العديد من الجمعيات الدينية، منها:
1 - جمعية علماء اليمن.
2 - هيئة علماء اليمن.

الإنتاج الفكري:
له العديد من المؤلفات غير المنشورة، منها:
1 - الفجر المنير على شواهد فتح القدير للإمام محمد علي الشوكاني، 12 مجلداً. 
2 - مفاتيح الأسرار تخريج وتحقيق وشرح أحاديث كتاب "فتح الغفار".
له العديد من القصائد في مجالات متنوعة، وترك كم كبير من الخُطب والمحاضرات الدينية المُسجلة.

قالوا عنه:
1 - الأستاذ "صالح الصماد": 
القاضي الشبامي مِثالاً للعالم الجليل والقاضي الزاهد الحريص على تحقيق الإنصاف والعدل بين الناس، وكما عرفناه أثناء أدائه لمهامه الوطنية التي كُلف بها فقد كان مثالاً يُحتذى به في الإخلاص والتفاني في أداء مهامه، كما كان خلال رحلة عطائه الطويلة مُفعماً بحُب الواجب، مُنتصراً للحق والعدل، مُغلباً مصالح الوطن والشعب على المصالح والاعتبارات الأخرى.

2 - الدكتور "عبدالعزيز بن حبتور":
القاضي الشبامي واحداً من العلماء الأجلاء الذين كان لهم دورٌ مشهودٌ في تكريس روح التسامح والوسطية والاعتدال في أوساط المجتمع، ومواجهة الفكر المتطرف، والوقوف في وجه كل الدعوات الهدّامة لوحدة المجتمع وسكينته العامة.

3 - القاضي "شرف القليصي": 
القاضي الشبامي من العلماء والقُضاة التُقاة العدول الذين تميزوا بالوسطية والاعتدال.

4 - الشيخ "محمد الصادق":
صَهٍ لِلشِّعْرِ أو نَظْمِ الكلامِ .. فنَظْمُ القَلْبِ أَوْلَى فِي الشبامِي 
هو المَشغوفُ بالآثارِ دَوْماً .. وبالأَخبارِ عن خَيْر الأَنامِ 
وبالتذكِيرِ والتدرِيسِ دَهْراً .. وبالطاعاتِ عامًا بعدَ عامِ 
وبالإِنكارِ إنْ فَشَتِ المعاصي .. ولا يَخْشَ تَقَاريعَ الملامِ 
وبالأَسفارِ للتبليغِ نَشْراً .. وتَقريباً إلى دارِ السلامِ 
له الأَسفارُ خطَّتْها يَمينٌ .. وتَنْتَظِرُ الشروقَ على الكِرامِ 
وإنْ حصَلَ التَّبايُنُ فِي أُمُورٍ .. فإنَّ الوُدَّ أقْوَى فِي الدَّوامِ 
سَمِعْتُ لِمَوْتهِ سَببًا وفَأْلاً .. بِهِ تُرْجَى الشَّهَادَةُ في الخِتامِ 
وتَشْييعُ الجُموعِ لَهُ دَليلٌ .. كَمَا قَدْ صَحَّ عن سَلَفٍ كِرامِ 
سألْتُ اللهَ يَغْمُرهُ بعَفْوٍ .. ويَغْمُرنا كأَمطارِ الغَمَامِ

أولاده: عبدالرحمن - مُستشار ونائب سابق للمدير العام للشؤون التجارية في المؤسسة العامة للاتصالات، محمد، عبدالعزيز - مُستشار ومحاسب سابق في المؤسسة العامة للاتصالات، مطهر - موظف إداري في رئاسة الجمهورية، إبراهيم - محامي وموظف في المؤسسة العامة للاتصالات، رضوان، أمين.

مراجع ذكر فيها العلم:
1 - إبراهيم المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 3، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - إسماعيل بن علي الأكوع، هجر العلم ومعاقله في اليمن، ج1 و2، دار الفكر المعاصر - بيروت ودمشق، الطبعة الأولى - 1995.
3 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومُؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى، 2018، تراجم رقم 883 و1552 و3178 و3318 و5101 و9393 و11179 و11576 و11846.
4 - محمد بن محمد بن يحيى زبارة، نشر العُرف لنبلاء اليمن بعد الألف، ج1و3، طبعتي مركز الدراسات والبحوث اليمنية والمكتبة السلفية - 1377 هـ.
5 - مذكرات الباحث زيد المحبشي.
6 - أسرة صاحب الترجمة.