Translate

الثلاثاء، 14 مارس 2023

الأب الروحي لابتسامة رمضان الأستاذ القدير محمد بن عبدالرزاق بن حسين بن عبدالله بن محمد المحبشي






كاتب إذاعي ودرامي، مُذيع، إعلامي مخضرم.

مولده بجبل حبور في العام 1361 هـ، الموافق 1942، ووفاته بصنعاء في يوم الأحد 21 صفر 1425 هـ، الموافق 11 أبريل 2004.

من الإعلاميين المخضرمين الذين أثروا الساحة الإعلامية بإبداعاتهم الخّلاقة، وكان لهم دور بارز في تطوير الأداء الإعلامي في الإذاعة والتلفزيون، وكان يوصف بأنه مدرسة في العمل الإذاعي.

التحصيل العلمي:

تلقى تعليمه الأولي في حبور، حيث درس القرآن الكريم وعلومه والحديث والتفسير والفقه. 

تلقى العديد من الدورات في المجال الإعلامي داخلياً وخارجياً.

السجل الوظيفي:

أولاً: العهد الملكي:

التحق، في بداية مشواره الإعلامي، وتحديداً في الخمسينيات من القرن العشرين بإذاعة الجوف، وكانت عبارة عن إذاعة صغيرة ذات معدات بسيطة وقديمة، داخل كهف صغير، وكان حينها وعدد من زملائه منهم "علي يوسف الأمير"، ضمن صفوف الملكيين، وظل يعمل هناك إلى أن تمت المصالحة بين الملكيين والجمهوريين، فتم دمج الجميع في بوتقة واحدة. 

ثانياً: العهد الجمهوري:

انضم في العام 1970 إلى إذاعة صنعاء، فعمل فيها مُعداً ومُذيعاً وكاتباً، حتى وفاته.

وهو أول وجه يُطل ويفتتح شاشة تلفزيون صنعاء في سبتمبر 1975، وأول من تولى منصب مدير عام البرامج فيه، وصاحب أول برنامج توثيقي تلفزيوني.

له مشاركات في العديد من الندوات والدورات الإعلامية الإذاعية محلياً وعربياً، وحصل على عدد من الشهائد والأوسمة التقديرية.

الإنتاج الفكري:

أعد وقدم الكثير من البرامج السياسية والاجتماعية والثقافية، والمنوعات والمسلسلات والتمثيليات الدرامية، منها:

أولاً: البرامج الاجتماعية والثقافية:

1 - مذكرات الأسبوع، وهو أول عمل إبداعي له بإذاعة صنعاء.
2 - الحاضر يُعلِم الغائب، من البرامج الرمضانية التي لاقت أصداء واسعة واكتسبت شهرة كبيرة، ثم تم تغيير اسمه إلى "بسمة"، كان يقدمه قبل الإفطار مع الإعلامي القدير "أحمد البحري".
3 - أوراق ملونة.
4 - مذياع المنوعات.

ثانياً: البرامج الرمضانية والمناسباتية:

1 - في وجداني أغاني، عام 1997.
2 - ضيف الإذاعة.
3 - سهرة من منزل.
4 - سهرة مع فنان، أجرى فيه العديد من المقابلات مع الفنانين اليمنيين والعرب، منهم:

 محمد عبدالوهاب، أحمد رياض السنباطي، رياض جمجوم، ياسمين الخيام، تحية كاريوكا، معالي زايد، .. ألخ. 

ثالثاً: البرامج السياسية:

1 - العالم في أسبوع.
2 - قراءة في الصحافة العالمية.

رابعاً: المسلسلات:

1 - الدنيا لله.
2 - الفجر.
3 - العطش.
4 - المعجزة.
5 - الرسم بالكلمات.
6 - صورة طبق الأصل.
7 - أمثال وممثلون.

خامساً: التمثيليات:

له العشرات من التمثيليات التوجيهية الهادفة، عبّر من خلالها عن الواقع الذي يعيشه المجتمع اليمني والمشكلات التي يواجهها الفرد والمجتمع على حد سواء، محاولاً وضع الحلول في قالب درامي متميز، سواء كان ناقداً أم ساخراً.

قالوا عنه:

1 - الإعلامي القدير "شرف الويسي":

لم يقتصر "محمد المحبشي" في كتاباته على نوع محدد من البرامج الإذاعية، بل كانت شاملة ومتعددة، فقد كتب التحليل والتعليق السياسي، كما كتب البرنامج الاجتماعي والتمثيلية الدرامية، وكان كاتباً درامياً من الطراز الأول ومتنوع في التناول من الفكاهة إلى السخرية إلى الواقعية والجدية، وكتب البرامج الجادة والناقدة.

ولا أبالغ إذا قلت أنه مدرسة إذاعية بكل المقاييس.

وكان أستاذاً تعلم منه عدد من كُتاب البرامج بإذاعة صنعاء، واستفادوا كثيراً من مدرسته التي أسسها في العمل الإذاعي.

2 - الإعلامي "محمد الحطامي":

مهما نسينا فلن ننسى صوت الإذاعي "محمد المحبشي" الإنسان، صاحب القلب الكبير الذي ظل يزرع الحب للوطن والناس كل الناس، مُجسداً ذلك بأخلاقه الحميدة وتواضعه وطيبته المتناهية، فدخل قلوب الناس بدون استئذان.

3 - "طاهر الحرازي" - مخرج:

عرفت في "محمد المحبشي" ابتسامة مُشرقة، دائمة الحضور، لا تفارق محياه، عرفت فيه رجاحة العقل المستنير.
"المحبشي" مُذيع قدير وكاتب مرموق وقلم رشيق، السيرة الذاتية لحياته ومراحل نضاله مليئة بالمآثر الوطنية والمواقف الشجاعة منذ أن التحق بالعمل الإعلامي، الكثير من الناس الذين عرفوه من خلال الاستماع لأعماله العظيمة التي جعلت له رصيداً كبيراً في مكتبة الإذاعة يمتدحونه ويعتبرون غيابه عن العالم الدنيوي خسارة كبيرة على الوطن.

4 - "صدام الزيدي" - كاتب:

الإذاعي الراحل "محمد عبدالرزاق المحبشي" من أبرز المحاورين الإذاعيين، في فترة كانت الإذاعة تُمثل المصدر الإعلامي الأكثر انتشاراً ومتابعة، ذلك في السنوات الأولى التي أعقبت ثورة السادس والعشرين من سبتمبر العام 1962.

5 - صحيفة "لا" اليمنية:

"محمد المحبشي" إذاعي مخضرم من الأوائل، وصاحب صوت يمتاز بُقدرة فائقة على جذب الأسماع عليه. 

6 - الشاعر الكبير "إسماعيل محمد الوريث":

لم أصدق ما جاء عبر الأثير .. عن رحيل الأخ العزيز، الأثيرِ
الزميل الذي تغرد حُباً .. ووفاءً، فمالهُ من نظير
والمذيع الذي له كل قلٍبٍ .. منزلٌ، حلهُ، بغيـض، الشعــورِ
راعني ما سمعت، مات الذي كان .. أنيقاً في النقد والتصــويرِ
وأميرُ البيان، في كلِ فنٍ .. وفتى القومِ، في دقيق الأمورِ
راعني ما سمعتُ، كان أخ الصفوِ .. نديماً، يديرُ كأس السرورِ
وافر القلبِ، بالمودة يلقا .. ك بصوتٍ عذبٍ، ووجه منيرِ
كيف أنسى يا ذكرياتي عهوداً .. جمعتنا في روضةٍ، وحبورٍ
أوّل الأمر، في الإذاعةِ يلقا .. ني بصدر رحبٍ وودٍ وفيرِ
ويدورُ الزمانُ والصحب كثرو .. ن غير أنّ الوفاء غيرُ كثيرِ
كلما خانني الزّمانُ، استداروا .. عن طريقي، وأوغلوا في النفورِ
وبنُ عبدالرّزاق ظلَّ صديقي .. ورفيقي وعمدتي، ونصيري
كيفَ أنسى رب الفصاحةِ في .. كلِ مجالٍ موفق التعبير؟
يابن عبدالرّزاقِ، يا خير من هزَّ .. حنايا الورى، بصوتٍ جهيرِ
كنتَ للمُتعبين عوناً، وللعاني .. كفيلاً، وموئلاً للفقيرِ
وتميزت بالتواضعِ والإخلاصِ .. من دون منَّةٍ أو غرورِ
يا غزير الوداد، إن كنت قد سرتَ .. إلى ذمة الودود الغفورِ
وترجّلت عن حصان الأماني .. وحياة مليئة بالشرورِ
فلقدْ خلّف ارتحالُك وجداً .. وشجوناً تضجُ خلف الصدورِ
كيف ننساك، يا نسيم الصباحا .. تِ وقنديل العشق في الديجورِ
ليس من مات، وهو أعتى من .. الموتِ كمن مات وهو ملءُ الضمير
لم تزل في القلوب حيّاً وإنْ وا .. روك تحت الثرى، وبين القبورِ
خِفةُ الظّل تلك فينا أريجٌ .. أينَ مِنْ طيبها شذىُّ العطورِ
وسجاياك ماثلاتٌ كأنّا .. ما فقدناك، ذاتَ يومٍ مطيرِ
نمْ قريرَ العينين فالعيش مرٌ .. في مُحيط العروبةِ المحصورِ
واسترح بعدما وقفت طويلاً .. تستحثُّ الخُطى لأمرٍ خطيرِ
وتنادي إلى اجتثاث العمالاتِ .. ونبذ الهوى ومدّ الجسورِ
كُنت صوتاً مجلجلاً يتحدى .. رهبةَ الصمتِ، في الفضاءِ الكبيرِ
إنما يا أخي محمد كان الغزو قد .. مدّ ظلّهُ في البحورِ
قبل أن يحرق النخيل ويجتث .. المراعي في الموطنٍ المغرورِ
كان كالداء وهو أكبر داءٍ .. قدْ تفشّى في جلدنا كالبثورِ
أيها الصادحُ المغرد يا حزمة ضوءٍ .. وموجة من عبيرِ
قد يقولون ما المذيع سوى حامل .. ختم، و"مكرفون" أميرِ
ولسانٍ للحاكمين يُغطي .. كلّ عيب فيهم، وكلّ قصورِ
ما دروا أنّ في المذيعين من يبغي .. من يبقى محلّ الثناءِ والتقديرِ
وَهَبَ العمر كله لمُحبيهِ .. وشفته حِدة التفكيرِ
ولأنت المثال ماكنت يوماً .. ظلَّ باغٍ، أو نافخ في الصُّورِ

7 – الشاعر الكبير "عباس الديلمي":

قرابة رُبع قرن، وأنا لا أستعذب سماع ما أكتبه إلاّ بصوت زميلي المرحوم المذيع المبدع "محمد المحبشي"، وبعد رحيل ذلكم الصوت هل اقول "لقد كُسر جناحي"؟

هذا ما أستطيع قوله باختصار
أما الدمعة الأولى فكانت هكذا؟
وأنت محمد
كفَ المنون رمت، فلا سلمت يد
غير التي عند المكاره تُحمد
من لي بقلبٍ عند هول فجيعةٍ
كفجيعتي بمحمد يتجلّد
لا صبر لي بعد الفراق وكيف بي
أنساك، أو أسلو وانت محمد
تأتي المصائب كالجبال عظيمة
لكنها تبلى، يُصغرها غد
إلاّ المصاب بفقد مثلك انه
في كل يوم حزنه يتجدد
كسرت جناحي رمية عن غرة
يا للمنون الصم كيف تسدد
فأنا الجريح وهل رأيتم طائراً
غرداً يطير به جناح مفرد
ستظل في قلبي رفيق محبةٍ
يا شجو سرب للجمال يغرد