Translate

الثلاثاء، 14 يونيو 2022

فضيلة القاضي العلامة عبدالرزاق بن حسين بن عبدالله بن محمد المحبشي




عالم رباني، فقيه مجتهد، قاضي، مفتي، مرشد، اداري.

مولده بمدينة شهارة نحو العام 1343 هجري الموافق 1925، ووفاته بالمحروسة صنعاء في العام 1433 هجري، الموافق 2012.

من القامات القضائية المشتهرة، واحد شموس العدالة الذين سطع نور عدلهم، واحد العلماء الزاهدين.

التحصيل العلمي:
اخذ العلوم الشرعية عن كوكبة من علماء شهارة.

السجل الوظيفي:
 شغل العديد من المناصب القضائية، منها:

1 - رئيس محكمة مسور. 
2 - رئيس محكمة ظليمة حبور.
3 - رئيس محكمة ساقين. 
4 - عضو محكمة استئناف محافظة حجه،. 
5 - عضو محكمة استئناف محافظة صعد، وهو اخر منصب قضائي.

أولاده: محمد - اعلامي ومذيع مخضرم، عبدالوهاب، عبدالله، عبدالقدوس


 
 

فضيلة العلامة عبداللاه بن يحيى بن أحمد بن عبدالله الفصيح



(1361 هـ/ 1942 م - 1439 هـ/ 2018 م) فقيه، مُربي فاضل، تربوي قدير، إداري. مولده بمدينة المحابشة من أعمال محافظة حجة في يوم الخميس 10 ذو الحجة 1361 هـ، الموافق 17 ديسمبر 1942، ووفاته بمدينة صنعاء في يوم الجمعة 27 رجب الأصب 1439 هـ، الموافق 13 أبريل 2018. تُوفي والده بعد مولده بـ 3 أيام فنشأ يتيماً، فتكفّلت والدته الفاضلة بتربيته وتعليمه. عرفه الناس بطيبة قلبه، ولين معشره، وتمثُله بأخلاق جده رسول الله في كل حركاته وأفعاله وسكناته. تأصيل أسري: آل الفصيح، بفتح الفاء وكسر الصاد، من الأشراف الحسنيين الذين سكنوا بلاد الشرف، ولهم تواجد في الشاهل ومدينة المحابشة وعُزلتي حجر وشمسان بمديرية المحابشة، ومنهم نقائل توطنت حجة وصنعاء، جدهم الجامع: علي - عالم فاضل مولده بهجرة الجاهلي في الشاهل يوم الخميس 13 صفر 930 هـ وفاته في ربيع الثاني 1006 هـ - بن إبراهيم العالم بن علي بن المهدي بن صلاح بن علي بن أحمد بن الإمام محمد بن جعفر بن الحسين بن فليته بن علي بن الحسين بن أبي البركات بن الحسين بن يحيى بن علي بن القاسم بن محمد بن القاسم الرسي. من أعلامهم: 1 - أحمد بن يحيى بن أحمد بن عبدالله الفصيح ( .. - 2022 م)، عميد الإعلاميين في محافظة حجة، مولده بقرية الجذلة من أعمال مديرية المحابشة ووفاته بصنعاء في يوم الأربعاء 15 رجب الأصب 1443 هـ الموافق 16 فبراير 2022، من المناصب التي شغلها: موظف في وزارة المالية "1962 - 1973"، مدير مكتب وزارة الإعلام بمحافظة حجة "1974 - فبراير 2022". 2 - محمد بن محمد بن علي الفصيح - عضو محلي الشاهل 2001. 3 - محمد بن يحيى بن أحمد بن عبدالله الفصيح (1351 هـ/ 1932 م - 1421 هـ/ 2000 م)، من العلماء الأفاضل وأحد أعلام بلاد الشرف المشتهرين بالزهد والورع والتقوى والعزوف عن دنيا الناس الفانية، قضى حياته مُتنقلاً بين بيته ومسجده فحُمدت سيرته وأحبه الناس بمختلف توجهاتهم، مولده بالشاهل من أعمال محافظة حجة في العام 1351 هـ الموافق 1932، ووفاته بمدينة شمسان من أعمال مديرية المحابشة في يوم الجمعة 26 ربيع الثاني 1421 هـ الموافق 28 يوليو 2000. 4 - يحيى بن أحمد بن عبدالله الفصيح، من العلماء الأفاضل، وأحد مشائخ المدرسة العلمية بالمحابشة، وفاته في العام 1342 هـ. التحصيل العلمي: أخذ تعليمه الديني عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة، وكان مُتميزاً ومُتفوقاً في دراسته، حاد الذكاء، سريع الحفظ، لبيبٌ، فطِن كما يحكي مجايليه. حصل من المدرسة العلمية على إجازة شاملة، كما حاصل على معادله جامعية "ليسانس" في العلوم الشرعية واللغة العربية. السجل الوظيفي: شغل العديد من المناصب في الحقل التربوي، منها: 1 - مُدرس بالمدرسة العلمية في المحابشة عقب تخرجه منها مباشرة. 2 - مدير المركز التعليمي بقضاء ميدي من أعمال محافظة حجة، "1972 - 1975". 3 - مدير المركز التعليمي بقضاء الشرفين، "1975 - 1990". 4 - مدير المركز التعليمي بمديرية خولان الطيال في محافظة صنعاء، "1991 - 1992". 5 - مدير المركز التعليمي بمديرية بني حشيش، "1992 - 1994". شهدت المديريات والمناطق التي عمل فيها نهضة تربوية غير مسبوقة، وكان له دورٌ كبير في فتح المدارس وإقناع الأهالي بالدفع بأبنائهم إلى التعليم. وتعرّض بسبب إخلاصه وتفانيه في عمله لمحاولة اغتيال آثمة في العام 1989. وفي العام 1994 أُحيل للتقاعد بعد أربعة عقود من العطاء والتفاني في خدمة الوطن. تفرغ بعدها للعبادة وتلاوة القرآن الكريم. كما كان له دور بارز في تأسيس جمعية الاتحاد الخيرية الاجتماعية لأبناء مديرية المحابشة، وشغل منصب عضو الهيئة الإدارية فيها، 2003. أولاده: محمد - تربوي تولى العديد من المناصب منها مدير المركز التعليمي في بني حشيش، عبدالرحمن - تربوي من المناصب التي شغلها وكيل مدرسة في حدة، عبدالفتاح - تربوي شغل العديد من المناصب الإدارية، عبدالسلام. مراجع ذُكر فيها العلم: 1 - إبراهيم المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، الجزء الخامس، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى - 2010. 2 - إسماعيل بن علي الأكوع، هجر العلم ومعاقله في اليمن، الجزء الأول، دار الفكر المعاصر - دمشق/ بيروت، الطبعة الأولى - 1995. 3 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى، 2018، ترجمة رقم 6705. 4 - مذكرات الباحث زيد المحبشي.

القتل باسم الرب آفة العصر

بقلم زيد يحيى المحبشي

لقد كان "سان جوست" أكثر شجاعة من "ماكسميليان روبسبير" عندما قال: يجب الحكم إما بالفضيلة أو الإرهاب، لأن الوقت لم يحن بعد لفعل الخير!!..

والسبب: إقرار "جوست" علناً بعدم وجود وسيلة يُنظر إليها من ناحية فعاليتها وليس من ناحية أخلاقيتها سوى العنف والإرهاب.

 تُهم باطلة:

الكثير من الجماعات الدينية العصبوية المتزمتة في عالمنا العربي فضلت ومنذ وقتٍ مبكر السير على نهج "جوست" لأنه في اعتقادها الوسيلة الأنجع للسيطرة على الفردوس الأرضي وحكم الدول تحت شعار "الإسلام هو الحل" ولو كان على حساب خراب الديار وهلاك الحرث والنسل وما ترتب على ذلك من كوارث على الإسلام والمسلمين أبسطها توفير الذريعة وعلى طشت من ذهب للمستشرقين الأميركيين والغربيين للترويج والتسويق عبر وسائل الإعلام لتهمتين في غاية الخطورة، هما:

1 – استعصاء الإسلام على الحداثة.

2 – أن المسلمين لا يمكن أن يكونوا إلا متعصبين.

ربط مسار السياسات الدولية المتغطرسة تجاه قضايا المشرق العربي والأوضاع العربية الداخلية المتأزمة ببوصلة العنف المتلبس بالدين في العقدين الأخيرة لم يكن سوى انعكاسة طبيعية لتلك التهم الباطلة مسنودة باعتقاد غربي طاغي بأن العلة الأساسية لكل الصراعات المتأججة في عالمنا العربي مردها الدين وأن المعتقدات والتوجهات الدينية هي التي أوغرت كل هذه الصراعات وليس استعمارهم البغيض.

وهي تهم باطلة والإسلام بريئ منها براءة الذئب من دم ابن يعقوب لسببين:

1 – أن الله لا يرضى بممارسة صنوف الإيذاء بين بني البشر باسمه.

2 – أن الدين شيئ جميل والبشر هم الذين يجعلون منه أمراً قبيحاً وعنيفاً.

فكيف إذا كان هذا الدين هو الإسلام خاتمة الرسالات والأديان السماوية ودين السلام والمحبة والعدالة والمساواة والكرامة والتسامح

.

فما هو العنف المقدس أو الظلم تحت مظلة الدين إذن؟ هذا ما نحاول الوقوف على حقيقته في هذه القراءة السريعة

صراع شيطاني:

واحدة من الحقائق المسلم بها لدى كل البشر، هي: أن الصراع باسم الدين بكل مستوياته شأن عالمي وموجود في كل الأديان السماوية والأرضية .. امتد مع نشوء البشرية وصراع هابيل وقابيل .. وعانت منه كل البشرية على مر العصور والأزمنة .. 

وهو غالباً ما يُعلن ويُمارس تحت شعارات براقة لاعتقاد هواته بأن الله يغفر العنف ما دام وأنه يُمارس باسمه .. 

ولذا فهو في مفهوم الكاتب والمفكر اللبناني "علي حسين غلوم" ومفهوم كل العقلاء: "اعتقاد شيطاني خاطئ ولا أساس له في كل الشرائع، بل هو نابعٌ من الفهم المشوه والتأويل الحرفي اللا واعي للنصوص الدينية وعدم فهم السياقات التي نزلت فيها هذه النصوص".

كما أن الأديان وإن كان لها تأثير كبير ومحوري على الوجدان الإنساني أكثر من أي فكر أخر، إلا أن هذا لا يعني أن الروح الدينية تنطلق من فكرة إلغاء الأخر بل تدعو إلى الانفتاح عليه ومحاورته واستخدام الحكمة والمنطق كوسيلة للإقناع.

العلامة محمد الشيرازي بدوره يرى أن: "اللجوء إلى العنف باسم الدين، أمر قبيح، لأن للأديان دور كبير ومباشر في نشر ثقافة السلام والتعايش السلمي ودرء النزاعات وما ينجم عنها من مفاسد .. 

فقد أنزل الله الأديان لتزكية النفوس البشرية وتطهير القلوب وإقرار الخير في الأرض"

لا للخراب والدمار وسفك الدماء المحرمة.

 مفاهيم متعددة لأفة واحدة:

الحديث عن مفهوم العنف المقدس يستدعي الحديث عن مفاهيم أخرى ذات ارتباط وثيق به، لما لذلك من أهمية في الوقوف على حقيقته التدميرية ومنها على سبيل المثال لا الحصر:

1 - التطرف الديني: 

ونعني به مجموعة من الأشخاص أو الجماعات أضافوا إلى العقائد الدينية أكثر مما تحتمل، ولذا فهم يتصرفون وفق هذه العقيدة المزيدة والمحرفة وعبر آلية وأقبية العنف، أي تحول الدين إلى مطية لممارساتهم العنفية.

2 - الأصولية الدينية:

ونعني بها مجموعة من الأشخاص أو الجماعات نصّبوا أنفسهم وكلاء للحديث نيابة عن الله، ولذا فهم يوجهون أحكامهم ضد المخالفين لهم في الفكر أو العقيدة أو المذهب من منطلق عقيدتهم وتأويلاتهم الحرفية والمحرفة للنصوص الدينية المقدسة،

وبالتالي إضفاء الشرعية على أعمال القتل والاغتيال والإيذاء والهجوم والتكفير وغيرها من الأعمال الوحشية التي يستمرئونها في تعاملهم مع المخالفين لهم.

3 - العنف المقدس والعنف السياسي:

العنف المقدس في أبسط صوره هو الذي يظهر في المجتمعات المتدينة أو الآخذة بالدين أو المحكومة بالدين ..

وعلى العكس من ذلك "العنف السياسي" فهو وإن كان أكثر شيوعاً وتأثيراً في المجتمعات الإنسانية إلا أنه يتلون ويتمظهر بأشكال عديدة حسب مقتضيات الحال، الدين أو المذهب أحدها وليس كلها.

العنف السياسي أيضاً وإن كان يمتد ليخل بالعلاقات الدولية والسلم الدولي عن طريق ما بات يعرف بتصدير الأزمات الداخلية من قبيل إتهام دولة أو دول مجاورة بدعم مجموعة أو مجموعات سياسية على حساب مجموعة أو مجموعات أخرى وما يجري في اليمن وسورية والعراق ولبنان يدور في هذا الفلك .. إلا أنه في طابعه العام متسمٌ بالحراك والتنوع والتجدد، ولذا فهو من ضروريات الحياة ما دامت الإنسانية بحاجة إلى سلطة ونظام يدير شؤونها ويدبر أمورها ..

عكس العنف المقدس الدائر في فلك الجمود والتقوقع والانغلاق والأحادية والإلغاء.

 العدوانية باسم المقدس:

يعرف علماء النفس العنف بأنه: سلوك غريزي هدفه تفريغ الطاقة العدوانية الكامنة داخل الإنسان .. وهو يمثل استثناء في حياة الإنسان ترجمته الظروف غير العادية إلى قناة للتعبير الجاد عن الشعور الغاضب الذي يختزنه الجمهور ..

وهو لا يتقيد بقواعد وثوابت بل إنه يكتسب فعاليته وقوته من كونه غير مقنن وغير مقيد بقواعد ثابتة، متفق عليها ويمكن الاعتماد عليها في تقنينه وضمان عدم تجاوزه للحدود المرسومة ..

ما يجعله أكثر إخافة ورعباً وتدميراً من العنف السياسي، لأن القواعد التي يتقيد بها هي فقط كل ما يخدم القضية التي يناضل من أجلها، هذا إذا كانت له قضية أصلاً.

بعض الجماعات أو الفئات قد تحدد العنف كأداة مؤقتة ووسيلة آنية فرضتها ظروف استثنائية، والمشكلة هنا أن القائمون على العنف قد يسيطرون لبعض الوقت على مساراته لكنهم لا يستطيعون السيطرة كل الوقت، لأن خطورته نابعةٌ في الأساس من كونه يمتلك من الخصائص الذاتية والتدميرية ما يجعله قادراً على تجاوز كل الوسائل الأخرى، بحيث يصبح الوسيلة الوحيدة التي تسيطر على السلوك الحركي العام ..

وهنا يستنفذ العنف الغاية ويحتويها ليصبح هو الهدف الأول والأخير ..

وبمعنى أخر تغلب واقع الوسيلة على الغاية ما يؤدي إلى إدخال ممارسة العنف في صلب الجسم الثقافي والسياسي كله، وهذه أم المصائب.

والمصيبة الثانية تكمن في التحول الدراماتيكي الذي يمكن أن يحققه العنف عندما يعجز كوسيلة أساسية عن الوصول للغاية المنشودة، بحيث يتحول بالتدريج إلى أداة للتدمير الذاتي والخارجي فتفقد الجماعة القدرة على إعادة التوازن الداخلي والحفاظ على التماسك وبالتالي تلاشي سلطتها الداخلية والجماهيرية.

أما خاتمة الأثافي فتكمن في عدم توقف مشكلة العنف عند كونه أداة بل قد يتحول إلى فكرة عقائدية تتجه إلى حالة من التقديس الجامح لفكرة العنف والإيمان الذاتي والمطلق كما هو حال الجماعات الدينية  المتزمتة بمختلف مسمياتها، والتي حولت المجتمع كله وبلا استثناء إلى عدو وهمي، بحيث صارت ترى من نفسها الأحق بالبقاء والأحق بالأفضلية والأحق بالحكم والسيطرة المطلقة والأحق باحتكار تمثيل الله في أرضه.