Translate

السبت، 3 مارس 2018

لا تقطعوا أرحامكم

وقعت ذات مرة مشكلة بين إثنين من أجدادي رحمهم الله على أرض فترافعا الى المحكمة لأكثر من عام وكانا يذهبان  كل يوم الى المحكمة ويعودان منها معا وكلا منهم يده بيد الاخر .. فيتبادلان اطراف الحديث والابتسامات والضحكات على طول الطريق وفي العصر يخزنوا مع بعض .. فاحتار الناس فيهم .. وبادروهم بالسؤال: كيف بتتشارعوا وفي نفس الوقت بتمشوا وتأكلوا وتخزنوا مع بعض وما بتتركوا بعض إلا وقت النوم فقط وكأنه ليس بينكم أي خصومة؟
فأجابوهم: كل شيئ في بابه ومهما جرى بيننا تظل الأخوة  خط أحمر!!
للأسف بعد أحداث 11 فبراير 2011 هجر الأخ أخاه وكفر الاخ أخاه وقطعت الارحام وأستبيحت كل المحرمات والمقدسات بين الأخوة ولا زالت رغم أننا أمام صراع دنيوي ليس لله فيه شيئ ورغم أننا ندين بدين الاسلام .. دين الأخوة والمحبة والسلام
 فمتى نستحضر صفاء قلوب أجدادنا ونعيد للأخوة قدسيتها وطهرها ومكانتها؟؟
.. زيد يحيى المحبشي

بيت المحبشي


من بيوت اليمن العريقىة، يقال أن جدهم أتى من كوفة العراق وتزوج من ذي لعوة السلمانيين بخولة أرحب، وكانت لعمر بن ابراهيم - من أحفاد عبدالله بن عمر بن الخطاب -  وهو أول من عرف بالمحبشي ولاية اليمن للمأمون العباسي في صفر 198 للهجرة الى ذي القعدة من نفس العام.

ثم تولى ابنه محمد أحمر العين بعض اجزاء اليمن ومسكنه بضمر خيوان من خمر عمران.

ثم ابنه احمد بن محمد وهو أول من اشتهر بالمحبشي، وأول من ثار ضد الدولة العباسية من امراء الاقطاع باليمن سنة 213 هجري.

وفي اواخر القرن الرابع الهجري انتقلت ذريته الى المحابشة بحجة، على الأرجح، وكانت وقتها تسمى بالمدينة العوجاء، كما يقول بعض المعاصرين من اعلامها ولم نقف على أساس لذلك.

 وفي اواخر القرن الخامس الهجري تسمت بالمحابشة نسبة الى المحبشي.

 وورد ذكرها لاول مرة باسم المحابشة في كتب مؤرخي الدولة الرسولية ومنهم عبدالباقي بن عبدالمجيد وفتح القمر الرسولي الثالث للمحابشة سنة 634 هـ، ومن بعده ابن الديبع.

وفي القرن التاسع لمع نجم الأمير نهشل المحبشي، وفي نهاية القرن العاشر الهجري برز منهم العديد من الامراء وشاركوا الإمام القاسم وأولاده محمد بن القاسم والمتوكل على الله اسماعيل فتوحاتهم ونضالهم ضد العثمانيين، واستقر بعضهم بالسالمين من جبلة إب، وطاب لهم المقام، ومنهم من استقر بيهر يافع وعدن، ومنهم في ميفعة عنس بذمار، ومنهم بخولان صنعاء وشهارة وبني جيش وكحلان عفار ومعمرة وعيال يزيد وصعدة وجيزان وحجة والمحابشة وكحلان الشرف ..ألخ.

وأصل التسمية مأخوذ من سوق لعمر بن الخطاب على الأغلب اسمه حُباشة بضم الحاء يقع بين المدينة ومكة وحُباشة تعني الاشياء المتضادة وغير المتجانسة.

بلاد الشرفين في المحابشة



بقلم زيد المحبشي

سلسلة جبلية ومخلاف وقضاء بحجة .. كانت على مر التاريخ خزان بشري زاخر بالمقاتلة ومنها كان حكام وأمراء وسلاطين اليمن يستمدون المدد، ولهذا سميت ببلاد المدد، وهو ما جعلها على الدوام محط أنظار الغزاة، لأن خضوعها يعني خضوع كل مرتفعات اليمن
وفي أهلها يقول الشاعر:
وللشرف الفخر العريض فإنهم
إذا حان طعن أسه ودعائمه
والشرف من العلو والرفعة، والشرف من المشارفة على حافة الحيد من ارتفاع شاهق، والشرف أعلى وأسفل.
وهناك أميرين من أمراء حمير وسبأ ينطبق عليهما المسمى والمكان:
1 - الشرف بن الحارث بن موأله بن حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد،والمرجح انتساب الشرف الأعلى إليه، من إخوانه: سؤدد ونجدة وكرم وباري.
2 - الشرف بن أقيان بن زرعة - حمير الأصغر - بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد الجمهور بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبدشمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير، والمرجح انتساب الشرف الأسفل إليه، من إخوانه: ذو أسال وذو عابل ولباخة.
ومن أولاد الشرف: الجريب، وهي محلة تقع على مقربة من بني جل.
وجل من أولاد: قدم - بضم القاف - بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد، كانت خلال الفترة
533 -  475 هجري مقرا لدولة الخطاب بن الحسن بن أبي الحفاظ الحجوري الهمداني.

الاثنين، 15 يناير 2018

عبودية الأذهان

عبودية الأذهان أشد فتكا وخطورة وتدميرا من عبودية الأوطان ولذا فعلينا أولا كي نحرر وطننا من دنس المحتلين تحرير عقولنا من عقدة الأنا والتطهر من وباء الانتقام والاحقاد والمصالح الشخصية والفئوية والعمل على تفعيل قواسم التقارب لا التنافر  والبحث عما يجمع الناس لا ما يفرقهم
.. زيد يحيى المحبشي

لماذا أكلنا الديك؟!

يحكى أن شيخا أجمع الناس على تقديره واحترامه، وكان صاحب كلمة مسموعة من الجميع، وكان لديه عادة يومية هي أن ينام الظهر حتى يستطيع ان يكمل يومه بنشاط ويقضي حوائج الناس. ولكن في كثير من الاحيان كان لا يستطيع النوم بسبب ديك الجيران الخبيث، حيث كان يصعد الجدار الفاصل بين منزله ومنزل الجيران في فترة نومه، ثم يبدأ (المواويل) بأعلى صوته حتى يستيقظ الشيخ.
ضج الشيخ وغضب كثيرا، وبدأ يبحث عن حل ينهي معاناته مع الديك اللئيم، فقد كاد أن يسبب له الجلطة. فكر الشيخ جيدا، وفي صباح اليوم التالي ذهب الى منزل صاحب الديك، فاستقبله بحرارة، واعتبر زيارة الشيخ شرفا كبيرا. قال الشيخ: أرغب أن أتغدى عندك ظهر اليوم. فقال الجار: هذا شرف كبير يا شيخ. فقال له: بشرط أن لا تكلف نفسك ولا ان تدعو أحدا، أنا أشتهي أن اكل هذا الديك. فقال الجار: لعينيك يا الديك وصاحب الديك.
فعلا، غادر الشيخ، ثم عاد على موعد الغداء، وحين قدم له الديك مطبوخا، انتقم منه الشيخ وبدأ برقبته الى ان فصفص كامل عظام الديك، وبعدها شكر المعزب على كرم الضيافة وغادر وهو سعيد جدا بأن انتهت معاناته مع هذا الديك. حين وصل منزله وضع رأسه فورا على المخدة واستعد للنوم دون ازعاج الديك اللعين، وما هي الا دقائق معدودة حتى بدأ يسمع أصواتا غريبة ومختلفة وبنبرة أعلى. قام الشيخ مفزوعا وركض ليرى مصدر الأصوات، وحين أطل من النافذة رأى 14 ديكا تتجلى جميعها بضرب (المواويل). صعق الشيخ وذهب مسرعا لجاره وسأله عن الديوك وكيف قام بشرائها بهذه السرعة وكيف صعدت مباشرة على الحائط؟! وابدى سخطه وغضبه خصوصا أنه كان يعاني أشد المعاناة مع ديك فكيف سيصبح الحال مع 14. ضحك الجار وقال: صدقني يا شيخ لم أقم بشراء أي ديك، وهم عندي من زمان، ولكن الديك الذي أكلناه اليوم لم يكن يسمح لأي ديك أن يتنفس!!

الحكمة من القصة :

من كوارثنا ومصائبنا ، أننا لم نكن نعرف في السنوات الماضية سوى ديك واحد فاسد ، مستبد، مزعج ، متسلط، ولكن هاجمناه واكلناه ، فظهر لنا من بعده 14ديكا فاسدا، اكلوا الأخضر واليابس!

البحث عن الثقة الضائعة

بقلم زيد يحيى المحبشي
عامل الثقة مفقود بين المؤتمر وأنصار الله
عامل الثقة مفقود بين زعامات مؤتمر الداخل والخارج ومؤتمر أبو راس - الراعي ومؤتمر هادي ومؤتمر أحمد علي
عامل الثقة مفقود بين الإصلاح والسلفيين
عامل الثقة مفقود بين الحراك والشرعية
عامل الثقة مفقود تماما بين أنصار الله والقوى الموالية للعدوان
عامل الثقة معدوم تماما بين المؤتمريين بتلاوينهم والقوى الموالية للعدوان باستثناء مغازلة يتيمة ولن ترى النور بين طارق عفاش وعيدروس الزبيدي
عامل الثقة معدوم تماما بين القوى الموالية للعدوان: الإصلاح وهادي والحراك والسلفيين والناصريين والاشتراكيين والسلاطين والمشائخ
عامل الثقة مفقود تماما بين تحالف الحوثي وتحالف الرياض
عامل الثقة مفقود بين السعودية والإمارات
عامل الثقة مفقود بين إيران والسعودية ونص خمدة بين إيران والإمارات ونص خمدة بين روسيا وأميركا
ومن يدفع الثمن وسط هذا البحر الهائج من إنعدام الثقة هو المواطن اليمني المسكين واليمن الممزق
والنتيجة: المزيد من الصراع على حساب اليمن أرضا وإنسانا وثروة وأمل يزداد كل يوم بعدا بقرب انفراج الأزمة لأن إعادة ترميم وبناء الثقة بين هذا الشبكة المعقدة دونها مراحل طويلة في حال صدقة النوايا للحلحلة وإحلال السلام قد تستغرق أعواما
ما لم يكن هناك متغيرات ميدانية تفرض نفسها بقوة على مائدة المفاوضات من هذا الطرف أو ذاك بحجم إسقاط مدن استراتيجية لازالت حتى الآن تعد خطوط حمراء بالنسبة للرعاة الدوليين وحتى أدواتهم المحلية والاقليمية
أو حدوث تفاهمات وانفراجات روسية أميركية حول الملفات المشتعلة بالمشرق العربي برمته تمهد الطريق لتفاهمات إيرانية سعودية
أو عودة القوى المحلية المتصارعة إلى رشدها وتقديمها تنازلات متبادلة ومؤلمة لبعضها من أجل إنقاذ وطن لم يعد له وجود يسمى اليمن الذي كان ذات يوم سعيدا فصار اليوم أتعس بلد على ظهر البسيطة وتصالحها بعيدا عن تدخلات وأجندات الخارج
أو نزول صاعقة من السماء تخارج اليمنيين منهم جميعا
وكلها أماني تحتاج إلى معجزة
والله أرحم بعباده

خواطر محبشية

ما أحوجنا في ظل المآسي التي نعايشها والنكبات التي نتعرض لها والابتلاءات التي نمر بها الى:
 أن نروي ظمأ القلوب المتنافرة بالتسامح والتصالح والتصافح البيني، عذبا فراتا لذة للشاربين المتعطشين لنخب الأخوة المفقودة؛ وما أكثر الظمأء ..
أن نطحن بذور المحبة المقدسة، لتصير خبزا ملائكيا؛ وما أكثر الجياع ..
أن نرسم من الوجع؛ أقواس فرح ..
أن نصوغ من الألم؛ شموس أمل ..
من الجرح النازف؛ أقمار تفاؤل ..
من البشاعة؛ ينابيع جمال ..
من الكراهية؛ أشجار مودة ..
من الرجمة؛ سهول رحمة ..
من الكآبة؛ حدائق غبطة ..
من القلق؛ أزهار طمأنينة ..
من البرد والقحط؛ صلوات دفء ..
من الحرمان؛ دعوات مغفرة وعطف وحنان ..
ايامكم طيبة كطيبة قلوبكم الصابرة الصامدة المحتسبة ..
حياتكم معطرة بذكر الله والصلاة والسلام على رسول الله وآل بيته الطيبين الطاهرين وصحابته الأخيار المنتجبين ..
حياتكم عامرة بالتسامح والتصافح والتواصل والتزاور والتأخي والتسامي على كل الجراح ..
حياتكم مزهرة بالحب والأمل والتفاؤل وتفريج الكرب وإغاثة الملهوف وصلاح ذات البين