Translate

الأحد، 22 أغسطس 2021

أحمد بن ناصر بن فتح الله بن زيد بن نهشل المحبشي

(980 - 1039 هـ)


أمير، قائد عسكري، إداري، شيخ قبلي.


عاش خلال الفترة 980 - 14 رمضان 1039 هـ.


من أهل الورع والفضل والعلم في زمانه.


السجل الإداري والعسكري:

له صولات وجولات في مناطق متفرقة من تهامة وحجة، وسُكنته بقرية جبل المحبشي جنوب مدينة المحابشة من أعمال محافظة حجة.

شارك في رمضان - ذو القعدة 1022 هـ، بمعارك بلاد الشرف، خلال الاحتلال العثماني الثاني لتلك البلاد.

شارك في وقعة زبيد 3 - 4 رجب 1036 هـ/ أبريل 1627 م، ضد الأتراك، وانهزم فيها ومن معه، وقتل فيها 16 رجلاً و11 خيّال مع أحصنتهم من جيش الاحتلال العثماني والعشرات من أصحاب الإمام محمد المؤيد بن القاسم بن محمد، منهم 5 من أصحاب الأمير المحبشي.

قاد في رمضان 1039 هـ 1629 م، قوة عسكرية للإمام المؤيد محمد بن القاسم في الأمرور، فأمره الإمام بالتوجه إلى منطقة مور وفتحها وكان فيهـا رتبة عسكرية من العثمانيين بقيادة شيخ من أهلها يُسمّى "إبراهيم بن أبكر"، ومن خلفهم الأمير مـصطفى باشا، فتقدموا وقد وعدهم هذا الشيخ فـتح البلد، فكان أول ناكث فيهم، فلقوهم وأحربوهم وهزموهم إلى الأمرور، محلهم الأول، وقتلوا منهم أكثر من 124 بينهم صاحب الترجمة وجماعة مـن الأعيان، وأُسرى أكثر 40 شخص، وقام إبراهيم بن أبكر ومن معه من موالي الأتراك بقطع أذان الشهداء من أتباع المحبشي.

شارك هادي بن صلاح بن هادي بن أحمد الوشلي النعمي - والي جيزان وأبي عريش واللحية وفاته في 29 ذو الحجة 1045 هـ وقيل في محرم 1046 هـ - في معظم معاركه ضد قوات الاحتلال التركي في تهامة، منها معركة اللحية 10 ربيع الثاني 1036 هـ، وكان قائد الأتراك في تلك المعركة "تركي يما إبراهيم آغا"، أتى من كمران إلى اللحية، وبها دارت معركة طاحنة، انتهت بانتصار النعمي والمحبشي، ودحر المعتدين وإعادتهم من حيث أتوا.

أرسل والي الشرفين حينها "إبراهيم بن هادي بن أحمد الوشلي النعمي" - وفاته عام 1050 هـ - بن عمه "هادي بن صلاح بن هادي الوشلي النعمي" وصاحب الترجمة للسيطرة على تهامة، وضبط الأوضاع في إمارة اللحية، وتقرير أمورها.

في النصف الثاني من العام 1038 هـ، أرسل الامام محمد بن القاسم بن محمد قوات مُساندة لشريف مكة وجدة، "محسن بن الحسين بن محمد بن أبي نمي" الثاني، منهم: أحمد بن محمد لقمان وصاحب الترجمة، ومحمد بن علي الأكوع، والمطهـر بـن ناصر الدين الحمزي.

ذكر القاضي شمس الدين أحمد بن سعد الدين أنه كان في اللحية رجل من العثمانيين، مات وخلّف تجارة وعشرة آلاف حرف من الذهب الأحمر، وتم تكليف صاحب الترجمة بحفظ تلك الأموال في بيته بالمحابـشة، حتى يوصلها إلى الإمام بيده ويبرأ منها، فاشتغل صاحب الترجمة، وأوصى ولده الشيخ صالح بن أحمد المحبشي بإيصالها إلى الإمام مـن غـير واسـطة، وبعد استشهاد في رمضان 1039 هـ، نفّذ وصيته وأوصل الأمانة إلى لإمام، وطلب الإمام، يحيى بن حنش وأودعها مختومة عنده، ثم أمر بأن يكتب وصية أنها وديعة لرجل من كذا، صفته كذا، فوصل لها وارث على مكاتبة من الإمام، وبرئ الإمام منها، وأخذ ماله وهو يدعو لصاحب الترجمة وولده.

قتله الاتراك في معركة وقعت بوادي مور بتهامة في يوم السبت 14 رمضان 1039 هـ، واستشهد معه من أصحابه نحو 124 رجلاً، ووقع في الأسر نحو 40 رجلاً، وقام جنود جيش الاحتلال التركي بقطع آذانهم، وحملها معهم، نكاية بهم، لأنهم رفضوا النزول عند رغبات الغزاة والمحتلين.

سعى أصحابه وقرابته في استخراج جثته، فاستخرجوها بدراهم، وحملوها إلى بلدته بالمحابشة، فدُفن فيها.


مراجع ذُكر فيها العلم:

1 - إبراهيم بن منصور الهاشمي الأمير، البديع في أخبار الأشراف النعميين آل عيشان أحفاد الشفيع، مؤسسة الريان - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.

2 - أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي (975 - 1055هـ)، اللآلئ المضيئة، ج 3، نُسخة إلكترونية.

3 - عبدالله بن علي بن محمد بن عبدالإله بن أحمد بن الوزير الصنعاني، تاريخ اليمن خلال القرن الحادي عشر الهجري - السابع عشر الميلادي/ تاريخ طبق الحلوى وصحاف المن والسلوى، ج 1، تحقيق محمد عبدالرحيم جازم، دار المسيرة - بيروت، طبعة 1405 هـ/ 1985م.

4 - مطهر بن محمد الجرموزي، بناء الدولة القاسمية في اليمن في عهد الإمام المؤيد محمد لن القاسم "990 - 1054 هـ" "1582 - 1644م"، ج 2، تحقيق الدكتورة أمة الملك إسماعيل قاسم الثور، مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية - صنعاء، الطبعة الأولى - 2008.

5 - يحيى بن الحسين بن القاسم، بهجة الزمن في تاريخ اليمن، تحقيق الدكتورة أمة الغفور عبدالرحمن الأمير، طبعة عام 2004.

6 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.

ليست هناك تعليقات: