Translate
الثلاثاء، 19 مارس 2024
مجدالدين بن محمد بن منصور المؤيدي
الأربعاء، 6 مارس 2024
أنور بن عبدالله بن هزاع الحميري
الثلاثاء، 5 مارس 2024
محمد بن أحمد بن قاسم الشامي
(1397 هـ/ 1977 م - معاصر)
أديب، تربوي، شبيه البردوني.
مولده بالعَمَشة من أعمال الشغادرة بحجة في يوم الإثنين 20 جماد الثاني 1397 هـ، الموافق 6 يونيو 1977.
كان على اتصالٍ وثيقٍ بالشاعر "حسن عبدالله الشرفي"، وشديد التأثر بشاعر اليمن الكبير "عبدالله البردوني" وفي هذا يقول: تعرفت على الشاعر الكبير عبدالله بن صالح البردوني لأول مرة عام 1994 في معرض الكتاب الثاني عشر الذي كان يُقام بجامعة صنعاء حينها، ومن ذلك الوقت داومت على زيارته، وكنت أذهب إليه كل يوم جُمعة، ولم أنسَ ما حييت حينما قال لي: "يا محمد إن شُهرتك ومعرفة الناس بك ستكون من الخارج"، وهو ما حصل فعلاً عام 2000.
من الأسماء الأدبية التي لا يمكن نسيانها، أول ما تعرّفت عليه في صحيفة الأمة، وكُنت أنتظر صدورها بفارغ الصبر، من أجل متابعة قصائده إلى جانب باقة من الأدباء والكُتاب في تلك الصحيفة التي تحولت بفضل الراحل "محمد المنصور" إلى واحة ومنتدى لألمع وأجرئ الكُتاب والأدباء، ومن بينهم صاحب الترجمة.
تسبب القصف السعودي على منطقة "نقم" عام 2015 وانفجار أحد مخازن الأسلحة، بإصابته بالتلِّيُف في عينيه، فقرر الأطباء عمل عشر جلسات علاجية له، لكن التكاليف الباهظة حالت دون ذلك، ما تسبب بفقدانه نعمة البصر، ليُصبح من يومها سجيناً عاجزاً ووحيداً في ظلام الحياة وبؤس الانقطاع عن العمل.
تم رفع عشرات المناشدات للعديد من الجهات الرسمية بمختلف مسمياتها لإنقاذ هذه القامة الأدبية الكبيرة، لكن لا حياة لمن تُنادي، في جحود ونكران مُؤلم ومُحزن.
شرّفني في 4 مارس 2024 بالاتصال وبادلني الحديث لأكثر من نصف ساعة، حديثٌ كله شجن وألم ومرارة، فقدان البصر وفقدان العمل وتوقف المرتبات تركت أثرها، وتحولت حياة أسرته إلى جحيم، ما اضطر ولده لترك دراسته الثانوية وتحمُّل مسؤولية الإنفاق على الأسرة بدخلٍ نزير ومتُقطع لا يسد الرمق، والأكثر وجعاً اجتماع نُكران وجحود الدولة والجهات الثقافية المعنية بنُكران وجحود الأصدقاء، وهذا نموذجٌ بسيط لمئات الأدباء والشعراء والمفكرين والمثقفين المنكوبين في هذا البلد المنكوب بساسته وقادته والمظلوم من جيرانه.
تأصيل أُسري:
آل الشامي، بتشديد الشين المفتوحة وكسر الميم، من الأسر القضائية الكريمة التي سكنت شهارة، انتقل جدهم من الحَرجَة في ظهران الجنوب بعسير إلى شهارة، ومنهم بيوت سكنت مناطق متفرقة من صنعاء وكوكبان المحويت وصعدة والشغادرة بحجة والروضة برداع، من أعلامهم:
1 - أحمد بن محمد بن أحمد الشامي - أكاديمي وأُستاذ جامعي، من المهام التي شغلها: رئيس قسم إدارة الأعمال بكلية التجارة في جامعة صنعاء.
2 - علي بن أحمد بن علي بن أحمد بن محسن بن أحمد بن يحيى بن أحمد الشامي - فقيه وقاضي، وفاته بصعدة عام 1371 هـ.
3 - محمد بن عبدالله بن زيد بن إبراهيم بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن زيد بن صالح الشامي - فقيه وقاضي، مولده بكوكبان عام 1303 هـ ووفاته عام 1388 هـ، من المهام التي شغلها: عامل حُبيش وزبيد ولواء البيضاء ووزير الدولة ونائب الإمام أحمد بصنعاء، وبعد ثورة 26 سبتمبر 1962 رحل إلى كوكبان ومكث بها حتى وفاته، شارك في معارك الزرانيق.
4 - محمد بن يحيى بن أحمد بن إسماعيل الشامي - من المهام التي شغلها: مُستشار الأمانة العامة لرئاسة الوزراء والأمين العام المساعد لرئاسة الوزراء.
5 - صاحب الترجمة.
وآل الشامي، من الأُسر الكريمة التي سكنت الشامة بمبين حجة وحرف سفيان وفَصيرة خمر بعمران، ووجدين بني يوسف بالمواسط - يُقال أن شامية المواسط نقيلة من خولان - والمسراخ بتعز.
وآل الشامي، من الأسر الكريمة التي سكنت قرية النيد في أفلح الشام من بلاد الشرف في حجة، من أعلامهم: إبراهيم بن علي بن أحمد الشامي - أكاديمي وباحث، مولده عام 1955، من مؤلفاته: الشخصية اليهودية في عصر النهضة الإنجليزية، الشخصية الإسلامية واليهودية في الأدب الإنجليزي دراسة مقارنة.
وآل الشامي، من الأسر الكريمة التي سكنت سَدبه وادي العين في القطن بحضرموت، وهم من بيوت آل العطاس.
وآل الشامي، من أُسر الأشراف الحسنيين، انتقل أخوين من صعدة في القرن العاشر الهجري، هما الحسن والهادي بن محمد بن صلاح بن الحسن بن جبريل بن يحيى بن محمد بن سليمان بن أحمد بن الإمام الداعي يحيى بن المحسن بن محفوظ بن محمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن عبدالله بن محمد بن القاسم بن المختار بن الناصر بن أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي، وهما أول من تلقب بالشامي، نزل الهادي بوادي بنا ومعظم شامية خُبان من ذُريته، ونزل الحسن بوادي مسور خولان العالية، ومن ذريته من انتقل إلى جحانة وصنعاء، برز منهم الكثير من الاعلام في مختلف مجالات المعرفة، من أعلامهم على سبيل المثال لا حصر:
1 - أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد الشامي - عالم وسياسي، من المهام التي شغلها: أمين عام حزب الحق، من مؤلفاته: رحيق الأزهار في فقه الأئمة الأطهار.
2 - أحمد بن محمد بن محمد بن أحمد بن عبدالرحمن الشامي - مُؤرخ وشاعر كبير وعميد الأدب في اليمن في زمانه وهو صاحب كتاب "رياح التغيير في اليمن"، وله أكثر من 26 مُصنف، ومرجعه شامية خولان.
3 - طارق بن أحمد بن محمد الشامي - من المهام التي شغلها: رئيس وكالة الأنباء اليمنية سبأ ورئيس الدائرة الإعلامية بحزب المؤتمر الشعبي العام.
4 - محمد بن قاسم بن أحمد بن قاسم بن حسين بن يحيى بن إسحاق بن هادي الشامي - عالم فاضل وأديب، من المهام التي شغلها: عضو المحكمة العليا 1986.
التحصيل العلمي:
درس الأساسي ببلدته.
حصل على دبلوم المعلمين، معهد المعلمين، حجة، 1995.
درس بقسم العلاقات العامة، كلية الإعلام، جامعة العلوم والتكنولوجيا.
السجل الوظيفي:
عمل في مجال التدريس بالعديد من مدارس أمانة العاصمة صنعاء، "1995 - 2015".
الأنشطة الاجتماعية:
عضو في العديد من النقابات والاتحادات الأدبية، منها: اتحاد الأُدباء والكُتاب اليمنيين.
الجوائز التقديرية:
حصل على العديد من الجوائز التقديرية من عدة جهات محلية وخارجية، منها:
1 - جائزة مؤسسة "عبدالعزيز بن سعود البابطين" للشعر، الكويت، 2000.
2 - جائزة رئيس الجمهورية للشعر والأدب، مناصفة، 2004.
الإنتاج الأدبي والفكري:
له العديد من الدواوين المخطوطة، نُشِرت بعض قصائدها في العديد من الصحف والمجلات والمواقع اليمنية، وسطى على بعضها، بعض المتطفلين على واحة الأدب والشعر ونشروها مُسطرة بأسمائهم الشائه بلا حياءٍ ولا خجل.
كتب للعديد من الصحف والمجلات والمواقع المحلية شعراً ونقداً.
شارك في العديد من الفعاليات الأدبية.
من دواوينه المنشورة:
1 - الأديم استقر، مجموعة شعرية، وزارة الثقافة والسياحة، صنعاء، 2004.
2 - نُزهة فوق أرصفة النساء، مجموعة شعرية مخطوطة.
3 - الصداقة، مجموعة شعرية مخطوطة.
صدرت له قصيدة ضمن ديوان "الشعر والشاعر: 22 قصيدة في الإبداع والمبدع"، نشرته مؤسسة البابطين للإبداع الشعري بالكويت عام 2004.
من أشعاره:
(1)
أصدقائي: أين مني أصدقائي .. يا عذاب الصبرِ في دربِ البلاءِ.
أَأُناديهم؟ وكم ناديتُهم .. لم يُجبني أحدٌ إلا ندائي.
ضاق صدري، قلَّ صبري لم أجد .. مُسعفاً يرثى لحالي غيرُ دائي.
أسبِقُ الوقتَ بلا وعيٍ وقد .. بعتُ ما أملك من أجل الدوائي.
(2)
إلى ماذا سيقود المط..؟!!
مارس 2000
كالليل الجاثم خلف الشَّطْ
يأتي دهرٌ، عبثاً يمْتَطَ
عَبَرَ الأكتافَ بلا قدمٍ
كاللّعبة في (الشرق الأَوْسَطْ)
يأتي كالشيطان الأعمى
يمضي، كالثعبان الأَرْقَطْ
وعلى جفنيه سنى ضجرٍ
أَكَلَ المسخوط مع الأَسْخَطْ
تطبيعُ العار يُزخْرفُهُ
تطبيع الخزْيِ المستنبطْ
وتلا التطبيعَ خنوعٌ لا
يُرْضي "صنعاءَ"، ولا "مسْقطْ"
نثر البلوى فوق البلوى
وثوى، الأعرف ما خطَّطْ
صرخاتُ القدس مدّويةٌ
والعُرْبُ نيامٌ مثل البَطْ
ترقى درجات اليأس كما
ترقى الآهات بلا مهبطْ
تبكي ..، تتحسَّرُ صامتةً
بالصعب تُخاتلُ للأبسطْ
تستجدي "القمَّةَ" في شغفٍ
وتدينُ .. كنومٍ دانَ الغَطْ
وتضيفُ عدُوَّاً تألفهُ
وتقيس الواقع بالمنحطْ
أطفالٌ صرعى، شبّانٌ
قتلى، ونساءٌ تبكي الحطْ
فتلوح دراما الصوت على
حدثٍ يتمسرح كي تلقطْ
وحوادث من راحوا طيفاً
يتأرجح للحدث الملغطْ
والكل يصرَح في غضبٍ
كرياحٍ تلثم حبل النّط
(3)
كـذْبـَةُ أبْريْـل
1 أبريل 2002
"أبْرِيْلُ"، كيف سنرتدي أبْرِيلا؟
والدمعُ ينْتَزِفُ الأسَى بِرْمِيلا؟!
مُتوشِّحُ الساعاتِ بالآهِ التي
لم ينْتعِلْ مِن جوِّهْا مِنْدِيلا
أَتُخَاطُ أدْخِنةُ السماءِ سواعداً
تسْتَلُّ أجْنِحةً لِتَعْدِمَ جِيْلا
كيف انْبَرَى الإسْتَبْرَقُ النَّاضي دَمَاً
في كفِّ مَن أرْدَى السلامَ قتيلا؟!
أَتَدَاعَتِ الأعْضاءُ؟ وَالْتَهَبَتْ، فَمَا
عَبِئَتْ بحمْلِ اللافتاتِ دلِيلا!!
أنا لستُ أضْحكُ داخلي حُزْناً عَلَى
نفْسي، سَيَجْعَلُني البُكاءُ صَهِيلا
الحُزْنُ نضَّاحٌ يُنَضِّدُ بَعْضَهُ
لَمْ تَرْوِ يا ظَمَأَ القلوبِ غليلا!
**
"أبريلُ" أجْريتَ النفوسَ مدامعاً
وَأَثَرْتَ في صَلَفِ الصخورِ عَويلا
أَشْبَهْتَ رابعَ أوَّلٍ، أخْشَى بِأَنْ
تأتي بسابِعهِ الغداةَ جزيلا!!
مِنْ أيِّ قارعةٍ أتيتَ فراشةً
كلُّ القوارعِ أَصْبَحَتْ تَمْثِيلا
في حفْلةٍ تبكي المآسي نَفْسَها
وتردُّ رقْصةَ موتِها تَأْوِيلا
وَكَمَا يَجيءُ الحُبُّ يَحْملُ نبْضَهُ
تُذْكي الكراهةَ بُكْرةً، وأصيلا
"أبريلُ"، دَعْ كلَّ المصائب جانباً
ما دُمْتَ لِـدّاً لن تكونَ خليلا
كسحابةِ الأحزانِ تَهْمي فجأةً
وكَلِذَّةِ الأفراحِ تَذْهبُ مِيْلا
كَذبَاتُكَ الصفراءُ لَسْنَ غرائباً
كمْ كذبةٍ أَوْدَعْتها زِنْبِيلا؟!
بِكَ مَا بِكَ، الأوضاعُ تشْهدُ ساعةً
الصَّمْتُ فيهـا يَمْقتُ الـتَّأْجِيلا!
وَطَن العروبةِ لا أراكَ مُوَطَّناً
وهناكَ "قَدْسٌ" يَسْتغيثُ كَلِيلا
أَعَصَاكَ مُلْقَاةٌ بِصَمْتٍ لَمْ يَزَلْ
يُعْطِي السياسةَ في العِدَا تَحْلِيلا؟!
لا تذْكُرِ الآتـي، عَلَى الماضي الدُّجَى
لَمّا امْتَطَى "قابيلُها" "هابيلا"
لِلْقَدْسِ "أَسْمَاءٌ" يُعَنْوِنُها دمٌ
نالَ الشهـادةَ كي يشقَّ سبيلا
تَنْمو القنابلُ في كُرَاتِ دِمَائِهم
تَوُقِيْتُهـا المْزْعُومُ ليسَ ثقيلا
كمْ مُهْجَةٍ في عُنْفُوانِ شبابِها
طَارَتْ لِتَحْضُنَ موتَها إكْلِيلا
فَكَأنَّما تمضي لِعُرْس ِزفافِها
ضَحِكَ السرورُ بوجهِها قِنْديلا!
فإِلَى متى تَسْتَأْنِفُونَ القولَ يا
عَرَبَاً - يُقَالُ - وتَعْشَقُونَ القِيلا
هذيْ الرعونةُ لنْ تُحرِّرَ قَبْضةً
هلْ تَفْقهونَ؟ الآنَ تَفْقَهُ "إِيْلا"!
قُرْآنُكُم يُسْبَى وأنْتُم نُوَّمٌ
ترجونَ مِنْ "تَوْرَاتِها" "إِنْجِيلا"
"شَالُوْمُ" لا تَعْنِي السلامَ، وإِنَّما
حَرْباً يُهَدِّدُ "شِيْنُهَا" "التَّرْتِيلا".
(4)
أسْلِحَةُ الدَّمَـار ِالشَّامِلِ
15 أغسطس 2002
دَعْنِي أُسَيِّسُ في الترابِ أَنَامِلِي
وَأُرِيْكَ أسْلِحَةَ الدَّمَـارِ الشَّامِلِ
وأقولُ مَا لَمْ يَسْتَطِعْ إبْدَاءَهُ
فَمُ شَاعِرٍ، أو ثرْثرَاتُ مُخَاتِلِ
ألوقْتُ يَعْصرُ أَنْفَ سَاعاتِهِ كَمَا
تَلْوِي ضجيجَ الضوءِ ظُلْمَةُ لاَئِلِ
شَنَقَ السَّلامُ بَلاَغَةَ نُطْقِهِ
مِنْ كَفِّ "خُلْجَانٍ"، ولَفْظَةِ قَائِلِ
قُلْ لي: بِرَبِّكَ مَا هُوَ الإرْهَابُ..؟ كيْ
نَسْتَوْعِبَ الأحْدَاثَ دونَ مَشَاكِلِ؟!
الحيْرَةُ اسْتَوْلَتْ عَلَى أَفْكَارِنا
كَعَنَاكِبٍ غَطَّتْ سقُوفَ مَنَازِلِ
مَا أنْتِ فاعِلةٌ بِنَا يا أُمَّةٌ
قدْ بدَّلَتْ بالحَـقِّ أَشْنَعَ بَاطِلِ
يا مَنْ تَراها مُهْجتي أُسْطُورةً
صِيْغِي الحقائقَ في غميقِ جَرَادِلِ
أولَيْسَ أسْلِحةُ الدَّمارِ تَجَمَّعَتْ
في كفِّ صاحِبَةِ الجَلالِ الزَّائِلِ!!
ولأنَّهَا في الأصْلِ إرْهَابِيَّةٌ
نَسَبَتْ لَنَا الإرْهابَ دُوْنَ دَلاَئِلِ
قُلْ: إنَّها بِالزَّيْفِ حيثُ تَطَاوَلَتْ
وبَنَتْ هُنَا، وهُناكَ أَلْفَ "مُفَاعِلِ"
حَفَرَتْ لَبَاقَـتُـهَا قبُورَ قبُورِها
كمْ بَلْدَةٍ دُفِنَتْ بِوَمْضِ زَلاَزِلِ
"للنِّيْلِ" حُمَّى ذاتَ غَرْبٍ بعْدما
عَصَفَتْ بِيَابِسِها قُبَالَةَ سَاحِلِ
**
يا أُمَّةٌ تُغْزَى، ولاَ تَغْزُو .. أَلَمْ
يُوْقِظْ ضَمِيرَكِ قَتْلُ كُلِّ مُنَاضِلِ؟!
يا أُمَّةٌ نَفَتِ العرُوبةَ مثْلَمَا
تَنْفِي الرذِيْلةُ مُسْتَحيلَ فَضَائِلِ
يا أُمَّةٌ مَا حَرَّكَتْ جَفْنَاً، وقَدْ
أَخَذَ العَدُوُّ اللُّبَّ .. أَخْذَةَ عَاجِلِ
يا أُمَّةٌ أَضْحَى يُطَوِّقُهَا العِدَا..
فَمَضَتْ تُعَانِقُ حُلْمَ نَوْمٍ فاشِلِ
"السَّيْلُ قَدْ بَلَغَ الزُّبَى" يا أُمَّةٌ
حَمَلَتْ مُـِمَّتَها بِكُلِّ تَسَاهُلِ
قُلْ: لَمْ نَزَلْ مُسْتَعْمَرِيْنَ بِصُورةٍ
أخْزَى، وأقْبَحُ مِنْ تَذَلُّلِ سَائِلِ
مِنْ يَوم "قُرْطُبَة" الَّتي ضَاعَتْ عَلَى
سَمْعٍ، ومَرْأَىً .. يَحْتَمِي بِتَخَاذُلِ!!
واليوم "قُرْطُبَةٌ" تَجُرُّ وراءَها
"شَامٌ"، وبَعْدَ غَدٍ تَحُطُّ بِـ"حَائِلِ"
يكْفِيْ بأنَّ "القَلْبَ" مِنْكُمْ ضَائِعٌ
هَلْ يَسْتَوِي الجِدُّ القَوَيُّ بِهَازِلِ؟
ألشَّارِبُونَ دِمَاءَكُمْ لَمْ يَرْتَوَوْا
شُرْبَاً، فَكيفَ سَيُفْـطَمُونَ بِزَامِلِ؟!
هلْ عنْدَكُمْ عَزْمٌ..؟، وأينَ مَلاَكُهُ..
يا مَنْ جَعَلْتُمْ كُلَّ غَزْوٍ عَائِلِي؟!!
"ألقَلْبُ" مُحْتَلٌّ، و"مَغْرِبُهَا" اشْتَكَى..
وبِشَرْقِـهَا تَبْكِي شَوَارِعُ "بَابِلِ"
وهناكَ "سُودانٌ" يَـئِنُّ جنُوبُهُ
ماذا تَبَقَّى..؟!، يا جِهَاتُ تَفَاعَلِيْ!!
مِنْ "لِيْبِيَا"، أمْ مِنْ أرْضِ "مِصْرَ" سَتَنْتَهِي
سِــينَارِيُـوهَاتُ الرَّبِيْعِ المَاثِلِ
بَلْ كيفَ يُجْدِيْهَا التَّفَاعُلُ بَعْدَما
صارتْ سِلاحاً لِلْعَدُوِّ الغَائِلِ
أَلذَّبْذَبَاتُ تَنَاسَلَتْ مَذْعُـورةً..
تَتْلُو المَصَائِبَ كَالغُبَارِ الخَامِلِ
ونجُومُنَا القَمْرَاءُ بَاضَتْ لِلدُجَى
فَمَضَى الفَضَاءُ مُزَخْرَفَاً بِقَـنَابِلِ
هلْ سَوفَ يُعْطَى الدَّاخِلُونَ مَخَارِجَاً
فَنَرَى شَبِيْهَ "الغَافِقِيِّ" الدَّاخِـلِ
كمْ ليْ أُسَائِلُها..، يُسائِلُني صَدَى
صَوتٍ، لَمَحْتُ بِهِ عرُوشَ تَجَاهُلِ
قالتْ: لماذا لَمْ تَلُمْ غيري..؟ فَقَدْ
أَفْنَيْتُ أبْنائي، وبِعْتُ جَدَائِلِي؟!!
ألعَدْلُ عندَ الظَّالمينَ كمَا تَرَى..
والظُّلْمُ مِعْوَلُ كُلِّ حُكْمٍ عَادِلِ
والدَّهْرُ خيرُ مُؤَدِّبٍ .. نَسْتَلُّهُ
والصَّمْتُ أَقْبَحُ مِنْ نَذَالةِ فَاسِلِ
تُحْصِيْ العُيُوبَ، المُضْحِكَاتُ .. لِشِلَّةٍ
والمُبْكِيَاتُ تَسُـرُّ نَـخْوَةَ ثَـاكِلِ.
قالوا عنه:
1 - "إبراهيم محمد المنيفي" - صحفي:
في العام 2000 شارك وفد يمني باسم الثقافة في فعاليات "الكويت عاصمة الثقافة العربية"، وهناك سأل الكويتيون عن شاعر يمني باسمه الثلاثي، فأجابهم الوفد بأنهم لا يعرفون اسم ذلك الشاعر، غير أن القائمين على جائزة "عبدالعزيز بن سعود البابطين” كانوا مُصرين على معرفة اسم الشاعر، فبعثوا إلى صنعاء يسألون عن ذلك الشاعر المغمور، ولم يفدهم أحد، حيث أن جائزة البابطين كانت قد أعلنت عن مسابقة شعرية في الشعر العربي، فقام أحد أصدقاء الشاعر من المغتربين بإرسال القصيدة وذيلها باسم الشاعر الثلاثي فقط دون أن يُرسل ترجمة أو عنوان تواصل - كان الأمر مجرد تجربة - فنُشرت القصيدة ضمن كتاب تم توزيعه في الفعالية ضم أفضل 22 قصيدة من وجهة نظر القائمين على الكتاب في الفعالية هناك.
إنه المُعلم والشاعر والأديب "محمد بن أحمد بن قاسم الشامي"، والقصيدة "الأديم استقر".
من المخجل والمؤسف أن يتعرض "الشامي" للإهمال والتجاهل كإنسان وضحية حرب أولاً، ثم كشاعر ومُبدع ثانياً، ويتوجع القلب ويُدمي الفؤاد أن يسأل عنك الناس في دول أخرى ويعرفوك فيما أبناء وطنك لا يعرفوا عنك شيء.
2 - عبدالعزيز المقالح - أديب وأكاديمي:
ما رأيت شاعراً يكتب الشعر العمودي ارتجالاً كالشاعر المبدع "محمد بن أحمد الشامي"، القادم من جبال حجة بكل شموخها ومفاتنها الطبيعية وقدرتها على تغذية عشرات الشعراء الموهوبين بأروع ما يقدمه الشعر من أخيلة وأحلام.
3 - "ماجد زايد" - صحفي:
"محمد الشامي"، صديق البردوني وأحد رفاقه المقربين، وجد نفسه مُرغماً على المكوث في بيته الصغير منذ العام 2015، بلا ضوء، وبلا عمل، وبلا رواتب، وبلا حياة، وبلا خيالات عن أحلام الزمان القديم، كان قبل بؤسه شُعلة من التوقعات الساطعة عن الأسماء اللامعة في هذا البلد، عن الأشخاص الذين يرتبط مستقبل البلد بأسمائهم، حصل على جائزة رئيس الدولة في الشعر والأدب عام 2004، ليصبح بعدها من أبرز الشعراء اليمنيين الشباب، الشعراء الذين شكلوا المشهد الشعري والأدبي في فترة الألفية وما بعدها، لكنه وجد نفسه في النهاية متروكاً بين جدران في أرضية بأطراف صنعاء، مع خمسة أبناء يعيشون معه بشقاء الزمان ومعاناة العدم والانقطاع.
وهو شاعر موهوب، وقافيته تُشبه البردوني، وملامح صورته قريبة من مُعلِّمه وأُستاذه البردوني، هو بالفعل بردوني جديد، خصوصاً مع العمى والعجز والانقطاع، لكنه فقير، وحياته جحيم، وأمنيات النجاة تتلعثم في ثنايا كلماته وعباراته.
4 - "منير محمد العمري" - صحفي:
"محمد الشامي" تلميذ البردوني وخليفته رُوحاً وجوارحَ، إنه توأمه في الحركات والسكنات، وحتى طريقة التحدث، يُشبِهه أيضاً في تدفق نبوءاته التي صدقت مع الأيام، وكأنه سلّم الراية له عندما تُوفى رحمه الله عام 1999، فقد قرأ لي من قصائده التي كتبها عام 2000، وفيها إشارات واضحة عن واقعنا المُؤسـف، وما يحدث الآن بالتفصيل، ذلك التشابه العجيب تُوّج بالعمى الذي أصيب به عام 2015، ليصبح بعدها رهين الخمسة المحابس: الفقر والمرض والشعر والعمى، ومن قبلها اليمن.
وهو إضافة كبيرة للمكتبة العربية والعالمية، وله أعمال شعرية لا تُعد ولا تُحصَ، ولم تُنشر منها سوى مجموعتين شعريتين، وربما أن وطـاويـط هذه الأيام يسـطُـون عليها بين الحين والآخر ناسبين نصوص الرجل وقصائده إليهم، ومُتسلقين عليها في وضح النهار.
مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - إبراهيم بن أحمد المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 3، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - إبراهيم محمد المنيفي، مقابلة صحفية مع صاحب الترجمة، المركز الإعلامي لذوي الإعاقة.
3 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومُؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى - 2018، تراجم رقم 146 و1717 و1742 و9045.
4 - يحيى محمد جحاف، حجة معالم وأعلام، مكتبة خالد للطباعة والنشر - صنعاء، الطبعة الأولى - 2013.
5 - صفحة الصحفي ماجد زايد على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
6 - صفحة الصحفي منير محمد العمري على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
7 - صفحة صاحب الترجمة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".
8 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.
السبت، 17 فبراير 2024
عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن محمد بن إسماعيل المحطوري
الأربعاء، 17 يناير 2024
إسماعيل بن عبده بن حيدرة بن حسن المحبشي
الاثنين، 15 يناير 2024
فتحي بن محمد بن حسين بن مُحيي بن شمس الدين القطاع
(1382 هـ/ 1962 م - معاصر)
أديب، صحفي، كاتب، رسام، مُدرس، إداري.
مولده بالجحملية السُفلى من أعمال محافظة تعز في يوم الجمعة 30 ربيع الثاني 1382 هـ، الموافق 28 سبتمبر 1962.
من القامات الإعلامية والأدبية والفكرية المتعددة المواهب والإبداعات والثقافات.
لحقه الكثير من الظلم بسبب انتمائه السياسي وتوجهه الفكري وكتاباته الجريئة التي تجاوز بها مشكلات المجتمع والحدود المسموح بها إلى رأس الدولة من خلال عموده الأسبوعي بصحيفة الوحدوي الناصرية، ما جعل الهجرة مُتنفساً لمعالجة أوجاع الظلم والغمط والنكران والجحود الوطني لهكذا قامة صحفية وأدبية كبيرة، فاختار في أواخر العام 1995 "اوتاوا" الكندية مُستقراً له ولعائلته، ورغم هجرته الطوعية الجسدية لكن روحه ظلت في اليمن.
تأصيل أسري:
آل القَطَّاع، بفتح القاف وتشديد الطاء المفتوحة، من الأسر الكريمة التي سكنت كدرة أسفل هاملي مَوزع تعز، وهم كما يذكر الدكتور قائد طربوش في كتابه "من أنساب عشائر محافظة تعز"، نقيلة من صنعاء، ولهذه الأسرة تواجد في مناطق متفرقة من محافظة صنعاء، منها: هجرة عيال مالك بني حشيش وهمدان وحَمَامي بني بهلول سنحان وخولان.
وبيت القطاع، بلدة وقرية بوادي رِجَام بني حشيش في محافظة صنعاء.
التحصيل العلمي:
درس الابتدائية في عدد من مدارس بلدته، منها: النجاح، الثلايا، الثورة "الأحمدية"، ناصر، معاذ بن جبل، الخير.
حصل على الابتدائية العامة في العام 1973.
درس الإعدادية بمدرستي الصديق وكلية الدراسات الإسلامية.
درس الثانوية بمدرستي الشعب والفاروق.
حصل على الثانوية العامة/ القسم الأدبي في العام 1980.
انتقل في العام 1981 إلى أمانة العاصمة "صنعاء" لتأدية خدمة الدفاع الوطني، وبعدها انتسب لكلية الشريعة والقانون ثم انتقل إلى كلية التجارة تخصص سياسة واقتصاد.
حصل على دبلوم في مجال السياسة الدولية "تمهيدي ماجستير" بتقدير جيد جداً، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 1991.
حصل على دبلوم الإعلام في مجال الصحافة ضمن أول دفعة لقسم الإعلام بتقدير جيد جداً - قبل أن يصبح القسم كلية، كلية الآداب، جامعة صنعاء، 1992.
شارك في العديد من الدورات التدريبية التخصصية، منها: مبادئ العمل الصحفي، تونس، 1986.
يُجيد لغتين كتابة ونُطقاً، هما: العربية والإنجليزية، وأخذ دورات في اللغة الفرنسية.
السجل الوظيفي:
عمل في العديد من المهن الصحفية والتربوية خلال الفترة "1983 - 1995"، منها:
1 - وكالة الأنباء اليمنية، "مارس 1983 - 1995"، شغل فيها العديد من المهام: منها:
أ - مُحرر.
ب - مدير إدارة التحرير الاقتصادي.
ج - مدير تحرير النشرة الاقتصادية.
د - منتدب في معسكر أبطال بُرج البراجنة، حركة التحرير الوطني الفلسطينية "فتح"، 10 يوليو - 10 أغسطس 1985.
2 - وزارة التربية والتعليم، "1989- 1995".
شغل فيها العديد من المهام، منها:
أ - مُدرس.
ب - مُشرف.
ج - وكيل لمدرسة الحمزة بالأمانة.
3 - نائب رئيس تحرير مجلة الوطن، أوتاوا - كندا، نوفمبر 1998.
4 - مُراسل صحيفة الدستور الأردنية، 1994.
الأنشطة الاجتماعية:
عضو في العديد من النقابات والمنظمات والمؤسسات المدنية والثقافية والإعلامية والفنية، منها:
1 - نقابة الصحفيين اليمنيين.
2 - الاتحاد العام للصحفيين العرب، مكتب بغداد، 1986.
3 - رابطة الفنانين اليمنيين في المهجر، أوتاوا - كندا، أُسندت له مهمة رئيس اللجنة الإعلامية، 1997.
4 - مُؤسس المركز اليمني الكندي للإعلام والثقافة، كندا، أكتوبر 1999.
الشهائد التقديرية:
حصل على العديد من الشهائد التقديرية من عدة جهات، منها:
1 - حركة التحرير الوطني الفلسطينية "فتح"، معسكر أبطال بُرج البراجنة، 1985.
2 - وكالة الأنباء اليمنية سبأ، 23 مايو 1992.
الإنتاج الفكري:
كتب الشعر العاطفي والسياسي والساخر وبعضه لُحن وغُني.
له العديد من الدواوين، منها:
1 - أوراق منفية، أول ديوان شعري، أكتوبر 1987.
2 - أغنية اسمها يمن، 1992.
له العديد من المؤلفات، أهمها: الرئيس الراحل "إبراهيم الحمدي"، 2002.
كتب للعديد من الصحف والمجلات والمواقع المحلية والعربية والدولية في مختلف مجالات المعرفة.
نشر أول مقال له بصحيفة الجمهورية اليمنية في العام 1976.
من الصحف التي كتب لها: المستقبل الكندية، صدى المشرق العربي الكندية، الملتقى العربية الكندية، الوحدوي اليمنية، الوثيقة اليمنية، أخبار النهار الكندية، فينيسيا الكندية، فنون الكندية، المراسل الكندية، ناس برس اليمنية، صوت الوطن الأميركية، عرب الكندية، بيسان الكندية، كل شيئ العراقية، المرآة الكندية، الدستور الأردنية، نشرة الجمعية اليمنية للعلوم السياسية، الشورى اليمنية، الجمهورية اليمنية.
أطلق موقعاً خاصاً به على الشبكة العنكبوتية في 20 أكتوبر 2005 بعنوان: العربية السعيدة "يزن نت" ضمّنه مُذكراته، وانتاجه الفكري والأدبي، وأنشطته الثقافية والإعلامية، وشذرات من تاريخ اليمن ومراحل قيام الوحدة اليمنية، وأصدر محتوياته في كتاب قيم عام 2025 ضمّت دفتيه 409 صفحة.
من أشعاره:
حبيبتي أم في الخامسة والعشرين
ينازعني في حبها الملايين
هي أيلول ووليدتها تشرين
***
وحدة رغم العدى
لا شمال لا جنوب
انتهى زمن الحروب
زمن الردى
***
وحدة عربية من المحيط إلى الخليج
نسجت خيوطها الأولى صنعاء وعدن
أغنية اسميناها يمن
يا عرب متى سيكتمل النسيج؟!
***
تحية وسلام
عدد ما غرد الحمام
من شبوه ولحج
إلى تعز وحضرموت والحديدة
ومكيراس والشريجة وشبام
تحية وسلام على أنغام الدان والشرح والمزمار
من الأنسي وطارش ومن القومندان
وبلفقيه والمرشدي والديلمي ومحضار
يا اخوتي فلنكن يدا واحدة
إرادة واحدة
على طريق واحدة
قمة وقاعدة
فكلها أرض اليمن شمالاً وجنوباً
وشرقاً وغرباً
وفي كل اتجاه ترى نبض الحياة
من صنعاء حتى عدن
فلتحيا اليمن
أولاده: رشا، خلود، يحيى - متوفي، عهد، ذو يزن، قدس.
السبت، 13 يناير 2024
عبدالله بن محمد بن محمد بن صالح الأسعدي
(1371 هـ/ 1952 م - معاصر)
صحفي، مُحرر، إداري.
مولده بقرية الحذذ من أعمال دمت الضالع، عام 1371 هـ، الموافق 1952.
من أعلام الجيل الثاني لرواد العمل الصحفي المُؤسس لوكالة الأنباء اليمنية - سبأ بصنعاء، وله بصماته في تطوير وتحديث العديد من أقسامها.
منح العمل الصحفي أربعة عقود من عمره، فما الذي قدمته الحكومات اليمنية المتعاقبة لهذه القامة الإعلامية الكبيرة، وكغيره من رواد العمل الصحفي والإعلامي في بلادنا، كانت المكافأة الوحيدة التي حصلوا عليها مقابل حُبهم لمهنة المتاعب، وإخلاصهم وتفانيهم في خدمة وطنهم، المعاناة والتهميش والتجاهل، وغالبيتهم لم يعد يجد ما يُطعم أطفاله، وأكثريتهم يعيشون في بيوت إيجار وبلا عمل، بعد أن قضت سنوات الجمر التي تلت أحداث فبراير 2011، على كل مظاهر الحياة والعيش الكريم، والميراث الوحيد الذي تركوه لأولادهم للأسف، قائمة طويلة من الديون ومكتبات زاخرة بالكتب، وسجل وطني حافل بالعطاء.
فهل سيأتي اليوم الذي يجد فيه الأحياء من رواد العمل الصحفي والإعلامي "دولة" تُقدّر تضحياتهم، وما قدموه لوطنهم، وتُكرِّمُهم في حياتهم، وتمنحهم حياة كريمة تليق بمقامهم ومكانتهم؟؟.
تأصيل أُسري:
الأسعدي، بفتح الألف والعين وسكون السين وكسر الدال بعدها ياء مشددة، صفة تُضاف إلى ألقاب العديد من الأسر الكريمة التي سكنت مدينة عمران، منها: مريح والكيّال والخير والصّعر، جدهم الجامع: أسعد بن عبد ود بن وادعة بن عمران بن عامر بن ناشغ بن رامع بن مالك بن جُشم بن حاشد.
وآل الأسعدي، من الأسر الكريمة التي سكنت مَسوَر عمران، جذورهم من خميس حَجور، منهم فخائذ في ظليمة حبور، جدهم الجامع: أسعد بن عبدالحميد بن علي بن المنتاب الأصغر بن عبدالحميد بن أدد بن عبدالحميد السباعي بن مسور بن عمر بن معد يكرب بن شرحبيل.
وآل الأسعدي، من الأسر الكريمة التي سكنت مدينة المحويت وجحانة خولان الطيال بصنعاء، من أعلامهم: مليحة بنت على الأسعدي - شاعرة وأديبة جذورها من خولان الطيال، مولدها بمدينة إب عام 1985، حصلت على درجة البكالوريوس في مجال الأدب العربي من جامعة صنعاء 2007 والماجستير في علم اللغة الحاسوبية من ذات الجامعة، حصلت على جائزة رئيس الجمهورية للشباب في مجال الشعر 2008، من أهم الأعمال التي شغلتها: عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية وتجمع شُعراء بلا حدود وبيت الشعر اليمني ومنتدى فكر وثقافة وإبداع، رئيسة مركز وجوه للثقافة والتراث، من مؤلفاتها: ديوان هُويَّة امرأة – ديوان شعر، نوافذ الصمت، حين ينحني العطر - مجموعة شعرية.
وآل الأسعدي، من الأسر الكريمة التي سكنت خَشعة بَنَا طَلِم نادرة إب ودمت الضالع، من أعلامهم: صاحب الترجمة.
وآل الأسعدي، من الأسر الكريمة التي سكنت جبل الشرق بآنس ذمار، من أعلامهم:
1 - علي بن هادي الآنسي الأسعدي، فقيه وقاضي، وفاته بشهارة في 13 شوال 1357 هـ، تولى القضاء بالمحويت ووضرة وشهارة، وهو الجد الأعلى للقيادي في حزب الإصلاح: عبدالوهاب بن أحمد بن علي بن محسن الآنسي الأسعدي.
2 - محمد بن عبدالله الأسعدي - فقيه وعالم فاضل، من أعلام القرن 14 الهجري.
وآل الأسعدي، من الأسر الكريمة التي سكنت مَجر نَقيع جُماعة صعدة، من أعلامهم: مناع بن مسفر الأسعدي - فقيه ومُدرس، وفاته في العام 1404 هـ/ 1984.
وبني أسعد، بلدة بُحفاش وشاحذية وطويلة المحويت، وبلدة وهجرة علمية في مسور عمران.
وبن أسعد، بلدة ومخلاف في جبل الشرق بذمار.
وحَيد أسعد، بلدة وقرية غرب خمر عمران.
التحصيل العلمي:
درس التعليم الأساسي والثانوي بالكويت.
حصل على الثانوية العامة في العام 1976/ 1977.
حصل على درجة الليسانس في مجال التاريخ من كلية الآداب، جامعة صنعاء، 1982.
حصل على دبلوم عام في مجال التاريخ من كلية التربية، جامعة صنعاء، 1989.
شارك في العديد من الدورات العلمية الداخلية والخارجية في المجال الصحفي والإعلامي، منها:
مبادئ الصحافة والعمل الصحفي، وكالة أنباء الشرق الأوسط، مصر - القاهرة، 1984.
السجل الوظيفي:
التحق بالعمل الحكومي في العام 1978، وأُسندت له العديد من المهام الصحفية في وكالة الأنباء اليمنية بصنعاء، منها:
1 - مُحرر بقسم الاستماع.
2 - رئيس القسم الدبلوماسي، إدارة الأخبار.
3 - صحفي بمكتب الوكالة في مطار صنعاء الدولي، 5 سنوات.
4 - مدير إدارة التحقيقات الصحفية.
الأنشطة الاجتماعية:
عضو مُؤسس بنقابة الصحفيين اليمنيين بصنعاء.
الإنتاج الفكري:
من أقلام الزمن الجميل التي أثرت المشهد الصحفي في اليمن خلال تسعينيات القرن العشرين والعقدين الأولى من القرن الواحد والعشرين الميلادي.
كتب للعديد من الصحف والمجلات المحلية في مختلف مجالات المعرفة، منها: صحيفة الثورة، صحيفة 26 سبتمبر، مجلة الوحدة.
أولاده: محمد، عبدالخالق، أسامة، مجاهد.
مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - إبراهيم المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومُؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى - 2018، ترجمة رقم 11019.
3 - محمد بن أحمد الحجري، مجموع بلدان اليمن وقبائلها، ج 1، دار الحكمة اليمانية، طبعة عام 1984.
4 - الموسوعة الدولية الحرة "ويكيبيديا".
5 - صاحب الترجمة.
6 - مذكرات الباحث زيد المحبشي.



























