Translate
السبت، 29 يناير 2022
التواصل التاريخي بين اليمن والصين
الجمعة، 28 يناير 2022
معاذ بن عبدالله بن علي الأشهبي
(1395 هـ/ 1975 م - معاصر)
دُبلوماسي، مُفكر، أديب، كاتب، صحفي، ناقد.
مولده بعُزلة الأشاهبة من أعمال مُديرية المقاطرة في محافظة لحج عام 1975.
كاتب ومفكر إسلامي حداثي، تسببت له اجتهاداته الفكرية بالكثير من المتاعب، وتعرض للسجن في بعض الفترات.
جمعتني به معرفة عابرة خلال الدراسة الجامعية، والتقيته مرات عديدة خلال الفترة التي قضاها في مركز البحوث والمعلومات بعد العام 2003، وكنت من المُهتمين بمتابعة كتاباته بصحف الأمة والوحدوي والثقافية، لما فيها من إثارة وتشويق وتنوع وثراء فكري وجُرأة في الطرح، وهو ما لمسته أيضاً في بعض الحوارات التي كانت تشهدها الطاولة المُستديرة بمركز البحوث، وكان في كل النقاشات سيد الطرح والنقاش، وكان شُجاعاً وجريئاً في مقاربة المسائل الفكرية والدينية المثيرة للجدل والخلاف والمُحاطة بهالة كثيفة من الخطوط الحمراء، وهو ما أثار له الكثير من المتاعب وتعرض بسبب ذلك للسجن عام 2010.
تأصيل أُسري:
آل الأشهبي، من الأسرة الكريمة التي سكنت جبل المقاطرة بحُجرية تعز، من أعلامهم: صاحب الترجمة.
والأشاهبة، منطقة وبلدة بمقاطرة حُجرية تعز بها عين ماء كما يذكر المؤرخ إبراهيم المقحفي في الجزء الأول من "موسوعة الألقاب اليمنية".
التحصيل العلمي:
حصل على درجة البكالوريوس في مجال العلوم السياسية من كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 2000.
شارك في العديد من الدورات التدريبية في مجالات متعددة.
السجل الوظيفي:
عمل في عدة جهات، منها مركز البحوث والمعلومات التابع لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
التحق في العام 2015 بوزارة الخارجية اليمنية، وشغل فيها العديد من المناصب، منها:
1 - سكرتير أول.
2 - مدير تحرير مجلة الخارجية، وزارة الخارجية، 2017.
الإنتاج الفكري:
له ذائقة أدبية رفيعة، وكتب العديد من القصائد.
كتب العشرات من المقالات في الصحف والمجلات اليمنية، تناولت مختلف مجالات المعرفة، وكانت كتاباته على الدوام محل جدل في الاوساط الفكرية والثقافية لما فيها من جٌرأة في الطرح وخروج على مقدسات ثقافة التوابيت، وانتصار للعقل والمنطق والحداثة.
نشر مجموعة من الدراسات والمقالات في مجلات ودوريات عربية.
الخميس، 27 يناير 2022
محمد بن عبدالله بن حسين بن حسن بن يحيى النجدي
(1396 هـ/ 1976 م - معاصر)
أكاديمي، مفكر، أديب.
مولده بهجرة الوعلية من أعمال المفتاح بمحافظة حجة، في شوال 1396 هـ، الموافق أكتوبر 1976.
من زملاء الدراسة الجامعية، مثقف موسوعي، وأديب وشاعر، ومُحلل سياسي من الطراز الأول، ومفكر مغمور لديه رؤية حداثية تجديدية.
والده من العلماء الأفاضل في المفتاح، مولده بالوعلية عام 1350 هــ الموافق 1931، ووفاته في يوم الخميس 20 محرم 1436هـ، الموافق 13 نوفمبر 2014، أخذ العلوم الدينية واللغة العربية وعلومها والقرآن الكريم وعلومه والمواريث والحساب وعلومه والمنطق وعلومه عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة، وحصل بعد 15 عاماً من التحصيل العلمي على إجازة عامة في مفهوم ومنطوق العلوم الشرعية وشهادة مُعادلة من المعهد العلمي بالمحابشة، ممهورة بتوقيع مشائخ المدرسة العلمية (علي بن أحمد الشهاري، علي بن حسن الشرفي، محمد بن ناصر بن صالح القاضي، ناصر بن صالح القاضي)، في 14 ذو الحجة 1396 هـ الموافق 5 ديسمبر 1976، عمل في العهدي الملكي مسؤول الواجبات بقفل شمر، وبعد ثورة 26 سبتمبر 1962 صدر قرار جمهوري من مجلس قيادة الثورة بتعيينه في وزارة العدل مع كوكبة من زملائه في التحصيل العلمي (محمد بن حسن صلاح، محمد بن محمد يايه، زيد بن علي بن عبدالله جحاف، حسن بن علي بن محمد حاكم الخزان)، وفضَّل العمل الإداري في المجال القضائي، من المهام التي أُسندت له بمحكمة المفتاح: كاتب فرئيس قلم التوثيق فمساعد رئيس المحكمة، له من الأولاد إلى جانب صاحب الترجمة: أحمد - ضابط ارتقى بصنعاء في 23 أبريل 2014 اغتاله مسلحين مجهولين يستقلون دراجة نارية أثناء مروره من جولة العمري شغل العديد من المناصب الأمنية في وزارة الداخلية والأجهزة التابعة لها منها جهاز الأمن السياسي، علي، حسين - ضابط بالبحث الجنائي، عبدالوهاب - حاصل على الليسانس في مجال الشريعة والقانون من جامعة صنعاء وشغل عدة مناصب في مجال القضاء منها رئيس قلم التوثيق بمحكمة عبس.
التحصيل العلمي:
أخذ مُقدمات العلوم الشرعية عن والده، وواصل تعليمه الأساسي والثانوي ببلدته.
حصل على الثانوية العامة، القسم العلمي، 1995/ 1996.
حصل على درجة البكالوريوس في مجال العلوم السياسية، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 2000/ 2001.
حصل على درجة الماجستير في مجال النُظم السياسية، كلية التجارة والاقتصاد، جامعة صنعاء، 2009.
شارك في العديد من الدورات التدريبية في مجال تنمية الموارد البشرية والقيادة الإدارية.
السجل الوظيفي:
شغل العديد من المهام الأمنية والأكاديمية، منها:
1 - جندي، الإدارة العامة للمنشآت وحراسة الشخصيات، "1996 - 2012".
2 - أستاذ مادة الإدارة العامة، المعهد التقني الصناعي، عبس، 2005.
3 - أستاذ جامعي لعدة مساقات علمية في مجال البحث العلمي وإدارة الإنتاج والتحليل الإحصائي، كلية العلوم المالية والمصرفية، عبس.
الإنتاج الفكري:
له العديد من الأبحاث والدراسات الجامعية، منها:
1 - المشاركة السياسية: دراسة تأصيلية في التراث الغربي والإسلامي - رسالة ماجستير.
2 - الشخصية السياسية العربية في كتابات عبدالله البردوني.
3 - تداعيات أحداث 2011 على النظام السياسي في الجمهورية اليمنية.
4 - العلاقات "السعودية - الإيرانية"، بحث جامعي.
5 - التجربة الديمقراطية في دولة قطر، بحث جامعي.
وهو شاعر مُجيد صاحب حس مُرهف، له العشرات من القصائد في مجالات متنوعة، وله في النقد الأدبي تجربة واعدة.
أولاده: أحمد - فني إنعاش وطوارئ وليسانس شريعة وقانون، عبدالملك - ليسانس شريعة وقانون يعمل في مجال المُحاماة، عبدالله، فاطمة - طبيبة مختبرات، ساجدة، يُسر.
الأربعاء، 26 يناير 2022
علي بن إسماعيل بن علي بن عبدالله الخالد
الثلاثاء، 25 يناير 2022
علي بن محمد بن محمد بن أحمد عجلان
الجمعة، 21 يناير 2022
محمد بن أحمد بن علي بن ناصر الحامي
الخميس، 20 يناير 2022
عادل بن عبده بن شرف بن هاشم الغيلي
(1392 هـ/ 1973 م - معاصر)
أكاديمي، أستاذ جامعي، استشاري جراحة أنف وأذن وحُنجرة، إداري، ضابط.
مولده بالمحابشة من أعمال محافظة حجة في يوم الاثنين 27 ذو القعدة 1392 هـ، الموافق 1 يناير 1973.
من الشخصيات الإدارية والعلمية النزيهة والنظيفة والمُخلصة التي تُبنى بها الأوطان، له سجل وظيفي ووطني ناصع، وتعرض للعديد من المُضايقات والضغوطات في المؤسسات التي عمل فيها، بسبب مُناداته بالإصلاح المالي والإداري، وتقديمه مشاريع تطويرية وتحديثية جريئة ومُواكبة للتطورات العصرية من أجل الارتقاء بتلك المؤسسات.
التحصيل العلمي:
درس الأساسي والثانوية بالمحابشة وتميز بالتفوق العلمي.
حصل على درجة البكالوريوس في مجال الطب والجراحة، كلية الطب، جامعة صنعاء، يوليو 2000.
حصل على درجة الماجستير في مجال الأنف والأذن والحنجرة، جامعة أسيوط المصرية، ديسمبر 2010.
حصل على درجة الدكتوراة في مجال الأنف والأذن والحنجرة، جامعة أسيوط المصرية، فبراير 2016
التحق في العام 2005 بالكلية الحربية في صنعاء وحصل منها على دبلوم عالي في العلوم العسكرية، وتدرج في المجال العسكري إلى رتبة رائد.
السجل الوظيفي:
أُسنِدت له العديد من المهام التخصُصية والإدارية والأكاديمية، منها:
1 - طبيب امتياز، مستشفى الكويت، صنعاء، "مايو 2000 - أبريل 2001".
2 - طبيب، الخدمات الطبية العسكرية، "فبراير 2002 - سبتمبر 2008".
3 - طبيب مُقيم في الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى جامعة أسيوط المصرية، "أكتوبر 2008 - نوفمبر 2010".
4 - نائب مدير مستشفى 48 النموذجي للشؤون المالية والإدارية، صنعاء، 2008.
5 - طبيب ثاني مقيم في الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى جامعة أسيوط المصرية، " أكتوبر 2011 - يناير 2016".
6 - طبيب أول مقيم في الأنف والأذن والحنجرة، مستشفى جامعة أسيوط المصرية، "فبراير 2016 - مايو 2016".
7 - مدير مستشفى 48 النموذجي، صنعاء، "21 نوفمبر 2016 - مايو 2017".
8 - نائب رئيس هيئة مستشفى الثورة العام للشئون الطبية والفنية، صنعاء، "7 أبريل 2021 - 6 أكتوبر 2021".
9 - نائب عميد كُلية الطب للشؤون الأكاديمية والدراسات العليا، جامعة صنعاء، يوليو 2023، مايو 2025.
10 - عضو مجلس الاعتماد الأكاديمي وضمان جودة التعليم، صنعاء، أغسطس 2025.
11 - أستاذ جامعي لعدة مساقات علمية تخصُصية.
المؤتمرات العلمية:
شارك في العديد من الورش والندوات والمؤتمرات العلمية المحلية والعربية التخصُصية، منها:
1 - المؤتمر الدولي الثالث والرابع لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، مدينة أسيوط المصرية، ديسمبر 2008، ديسمبر 2010.
2 - المؤتمر السنوي الأول للطب المتكامل، جامعة أسيوط المصرية، 2010.
3 - المؤتمر الدولي الثامن والعشرون لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، الإسكندرية، أبريل 2010.
4 - ندوة وورشة عمل حول طنين الأذن، قسم السمعيات، مستشفى جامعة أسيوط المصرية، مايو 2012.
5 - ورشة العمل السادسة للرأس والرقبة، الجمعية المصرية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة بالقاهرة، يونيو 2012.
6 - المؤتمر السنوي الثالث لأمراض الأذن، الإسكندرية، مصر، 2012.
7 - ورشة عمل عن تنظير القصبات، وحدة العناية المركزة، وطب النوم، جامعة أسيوط المصرية، 2012.
8 - الدورة الخامسة لتصلب الأذن واستئصال العظم الركابي، مستشفى عين شمس التخصصي المصري، 2012.
9 - طب الأذن على النيل، الجمعية المصرية لأمراض الأذن والأنف والحنجرة، ديسمبر 2015.
10 - صنع القرار في أورام الرأس والعنق، مستشفى جامعة عين شمس التخصصي المصري، 2016.
11 - المؤتمر اليمني الثالث لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، صنعاء، 2019.
12 - الاجتماع السنوي العشرون لطب الأذن على نهر النيل، مستقبل طب الأذن والسمع، الجمعية المصرية لأمراض الأنف والأذن والحنجرة، 2020.
13 - طُرق اختبار طُرق الفحص وفق المعايير الدولية، ورشة عمل، كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة صنعاء، 2022.
14 - الندوات الأسبوعية لقسم الأنف والأذن والحنجرة، كلية الطب، جامعة صنعاء.
15 - المؤتمرات العلمية ذات الصلة المُقامة في اليمن.
الإنتاج الفكري:
له العديد من الأبحاث العلمية، منها:
1 - الاختلافات التشريحية للأنف والجيوب الأنفية - رسالة ماجستير.
2 - نتائج استخدام الزجاج الأيوني للأسمنت في إعادة بناء الأذن الوسطى والخشاء بعد ذلك - رسالة دكتوراة.
3 - عملية تجميل الدرع باستخدام أسمنت أيونومر الزجاج (GIC) بعد ورم الكوليسترول.
أولاده: أيمن
الاثنين، 17 يناير 2022
عبده بن محمد بن علي بن هاشم المدومي
الاثنين، 10 يناير 2022
عبدالوهاب بن يحيى بن عبدالله بن الحاج ناصر بن أحمد بن يحيى المحبشي
السبت، 25 ديسمبر 2021
السياسة الجامحة: المال قبل المناخ
مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي
تعود بدايات التعاطي السياسي مع قضية المناخ إلى 12 فبراير 1979 إثر انعقاد أول مؤتمر دولي حول مخاطر المتغيرات المناخية بجنيف، تتابعت بعدها المؤتمرات والقمم بالتوازي مع توسع رقعة الجدل السياسي حول حقيقة ارتباط التبدلات المناخية بالكوارث الطبيعية من عدمه، في حين اقتصرت مفرزة العمليات التفاوضية الأممية على إخراج الاتفاقية الإطارية للأمم المتحدة حول المناخ عام 1992، وبروتوكول كيوتو 1997، وهذا الاتفاق بالذات لا يزال محل جدل بين أباطرة العالم الى اليوم.
وعود وتعهدات وكلام كثير وكبير سمعناه في قمم المناخ وما تمخض عنها من بيانات هزيلة غلبتها مسحة الألغاز والطلاسم العصية على الفهم، والتي لا تخدم الأرض، بل تزيد من اشتعال الحروب البشرية الجائرة ضد البيئة، وتُباعد الخطوات والآمال في خروج اتفاقية دولية مُلزمة تضع حداً لهذه الحروب، وتُخفف من معاناة فقراء العالم وتحد من عبثية ومظلومية استمرار دفعهم لفاتورة الطمع والغرور الرأسمالي وتحميلهم القسم الأعظم من تداعيات المناخ.
المشكلة المناخية بدأت اليوم تطرح مشاكل باتت تهدد الجميع، ومع ذلك رغم مرور 30 عاماً من المفاوضات الأممية العقيمة ما يزال دور المال في السياسة يمثل عائقاً كبيراً أمام حل معضلة الاحتباس الحراري، وما تزال الحكومات تستمع لمستشاريها السياسيين أكثر من استماعها للخبراء في العلوم، وما تزال الكارتلات الرأسمالية مستمرة في صم آذانها عما يُحدق بنا من مخاطر كونية كارثية، وترفض التعايش مع المعطيات "البيو- مناخية"، في الوقت الذي تشير فيه المعطيات إلى أن تقدميتها الرأسمالية قد تنقلب إلى رجعية مدمرة، إذا ما بدأ نمط إنتاجها يتناقض ويتضارب مع قدرة الأرض على تحمل مضاعفاته.
الحاجة اليوم ماسة لمنح مركزية الأرض والمناخ الأولوية وليس الاقتصاد والإنسان، والابتعاد عن التسويات السياسية لن الطبيعة والقوانين الفيزيائية لا تحتمل التسويات، وتبقى كما هي، وكون ذلك لا يبدو قريباً في عالمٍ البقاء فيه للأقوى، يبقى الخلاص والباب الوحيد أمام فقراء العالم هو الإكثار من الصلاة والدعاء بأن تكون الكوارث البيئية المقبلة، وهي مقبلة حتماً محدودة وغير شاملة، بحيث يتمكن من يتبقَ من البشر من إعادة بناء علاقة سوية مع الطبيعة انطلاقاً من إدراك القيمة الكامنة في العالم الطبيعي والعمل على الحفاظ عليها.
وتبقى الألطاف الإلهية وحدها لا سواها أرحم بالبشر من أنفسهم.
وبالعودة الى التفاعل السياسي فأهم المحطات في العقدين الأخيرة:
1 – قمة واتفاقية كيوتو 1997
شهد العام 1995 تفاعل غير مسبوق لمناقشة قضية المتغيرات المناخية وإيجاد حلول تقي البشرية تداعياتها الكارثية، وتوجت هذه التفاعلات بالتوقيع على "اتفاقية كيوتو" في العام 1997، وضمت مجموعة من الدول المُلزمة قانونيّاً بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة حسب أسس وأهداف متفق عليها، وقد تمّ تقسيم الاتفاقية إلى فترتين.
أ - الفترة الأولى "2008 – 2012".
ب - الفترة الثانية "2013 – 2020".
2 - اتفاقية باريس 2015
هدفت إلى تكثيف وتسريع الإجراءات التي تساعد على مكافحة التغيّرات المناخية، وتخفيض نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون في الجو، وتميّزت عن سابقاتها بتوحيد جميع الدول بما فيها الدول النامية في قضية التغيّرات المناخية، وإيجاد حلول مشتركة لمكافحتها، وتعزيز استجابة جميع الدول لمواجهة خطر التغيّرات المناخية من خلال محاولة منع ارتفاع درجة حرارة سطح الأرض إلى أكثر من 1.5 درجة مئوية فوق معدّلها الطبيعي، ولاتزال هناك حاجة لتقليل معدل الانبعاثات على المستوى العالمي بنحو 45 %، بحلول العام 2030، بينما يجب تقليل المعدلات نفسها إلى ما يقرب من صفر، بحلول منتصف القرن الحالي 2050.
3 - قمة المناخ 2019
انعقدت في 23 سبتمبر 2019 وعملت على وضع مجموعة من الأسس والحلول المشتركة والمتعلّقة بالصناعات الثقيلة، والطاقة، وغيرها من القطاعات التي لها دور بارز في حل هذه المشكلة.
4- قمة "كوب 26" 2021
انعقدت في "غلاسكو" الإسكتلندية بمشاركة 200 دولة, واستمرت 10 أيام، 1 – 12 نوفمبر 2021، وخرجت باتفاقية "غلاسكو"، وهي أول اتفاقية دولية تتضمن تعهدات بتقليل استخدام الفحم، كمصدر للطاقة، وخطة طريق لتقليل معدل زيادة درجة حرارة الكوكب إلى ما دون 1.5 درجة مئوية، كما نصت على ذلك اتفاقية باريس 2015، ومن أهم مخرجاتها:
1 - تقليل معدل الانبعاثات الغازية، وتقليل اعتماد العالم على الفحم.
2 - الوعد بتقديم المزيد من المساعدات المالية للدول الأفقر من أجل مساعدتها على مواجهة تبعات الاحتباس الحراري.
ورغم التأكيد على تسريع وتيرة مكافحة الاحتباس، لم يتمكن المشاركون من التوافق على تقديم ضمانات عملية بتقليل معدل الانبعاثات بحيث تبقى معدلات زيادة درجة الحرارة أقل من 1.5 درجة مئوية، كما أن وعود مساعدة الدول الفقيرة على مواجهات تداعيات الاحتباس الحراري مجرد بيع كلام وحبر على ورق كالعادة.
وأقرت مسودة الاتفاقية بأن الالتزامات الحالية لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسبب ارتفاع درجة حرارة الكوكب ليست كافية، وطلبت من الدول وضع تعهدات مناخية أكثر صرامة في العام المقبل 2022، بدلاً من كل 5 سنوات، كما هو مطلوب حالياً.
وفي حال التزمت جميع الأطراف ببنود الاتفاقية الأخيرة فإن معدل زيادة درجة الحرارة سيصل إلى 2.4 درجة مئوية، ما يعني أن الخطر لا يزال ماثل، فكيف إذا لم يلتزم أمراء التلويث وعلى رأسهم أميركا والصين والهند ببنود الاتفاقية وهو المتوقع؟!.
ويقول العلماء إن تخفيض ارتفاع درجة حرارة الأرض إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعة سيحمينا من تبعات خطيرة للتغيرات والتقلبات المناخية، ولو زادت على ذلك فإن الأرض ستشهد كوارث مُفجعة عديدة منها على سبيل المثال تعرض ملايين البشر لدرجات حرارة عالية بشكل متطرف، وارتفاع شديد في مستوى سطح البحر، والجفاف الشديد، والعواصف القوية، وحرائق الغابات التي هي أسوأ بكثير من تلك التي يعاني منها العالم بالفعل.
ويتطلب تحقيق هذا الهدف تخفيض انبعاث الغازات بنسبة 45 % بحلول العام 2030، وإلى الصفر بحلول العام 2050، كما دعت الى ذلك اتفاقية باريس.
ويرى العلماء أن ارتفاع درجة حرارة الأرض الى أكثر من 2 درجة مئوية، سيؤدي الى موت جميع الشعاب المرجانية الاستوائية، وتعرض عدة مدن وجزر عالمية للغرق في حال زادت درجة حرارة الكوكب بشكل غير منضبط، وما نراه من إعصار مدمر في الفلبين شاهد إثبات لغضب الطبيعة من عبث الرأسمالية، لكن من يهتم بما يحدق بالبشرية من مخاطر في هذا العالم الأصم؟.
ويتحمل الفحم المسؤولية عن 40 % من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون سنوياً، ما يجعله محط الأنظار لجميع جهود مواجهة التغيرات المناخية، لكن تعهدات الدول حتى الآن لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ومعظمها ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حرق الفحم والنفط والغاز، لن تؤدي إلا إلى الحد من متوسط ارتفاع درجة الحرارة العالمية عند حدود 2.4 درجة مئوية، بما يحمله ذلك للبشرية من مخاطر غير محمودة العواقب.
ودعت الأمم المتحدة للحد من استهلاك الفحم والدعم الضخم الذي تقدمه الحكومات في جميع أنحاء العالم للنفط والفحم والغاز من أجل تزويد المصانع بالطاقة وتدفئة المنازل، وهو أمر لم يتم الاتفاق عليه في أي دورة سابقة من مؤتمرات المناخ.
وترى البلدان النامية أنه يجب على الدول الغنية، التي تعتبر انبعاثاتها تاريخياً مسؤولة إلى حد كبير عن ارتفاع درجة حرارة كوكب الأرض، دفع المزيد من الأموال لمساعدتها على التكيف مع عواقب تلك الانبعاثات والحد من آثارها.
والمؤكد هنا أن أزمة المناخ ليست جديدة، لكنها أصبحت ملحة حديثاً نتيجة الشره الأعمى للرأسمالية العالمية المتعاظم على حساب الطبيعة وتوجهها المتعمد منذ أن صارت القوة العالمية الوحيدة في العام 1990 إلى رفض إخضاع نموها الاقتصادي للتوازنات البيئية ومستلزماتها، وهذا الموقف ليس سوى صدى لقاعدة انطلاق الرأسمالية تاريخياً والتي أقامت على أساسها صرحها الكبير منذ القرن الثامن عشر، معتبرة الطبيعة "عدواً يجب مقاتلته وإخضاعه واستنزافه حتى الموت"، واعتقادها بأن العالم يمكن فهمه وتغييره في المختبرات والمصانع، وأنه لا يعدو عن كونه مجرد آلة مادية عملاقة يمكن تفكيكها وتركيبها كما يشاء الإنسان، ولذا ليس من قبيل المبالغة أن هذه الفلسفة وليس الدول الغنية وحدها كانت المنتصر الحقيقي في مؤتمرات المناخ المتناسلة من رحم العقم الدولي.
إذن فالجدل السياسي المحتدم حول المناخ وانفصال المفاوضات حول تقلباته المخيفة طوال العقود الثلاثة الماضية، عن الواقع، هو الأكثر خطورة على حاضر ومستقبل البشرية، لاسيما وأنها وجدت لها من العلماء من يخدمها ويُشيع التفاؤل تجاه البيئة وموادعتها، إثر نجاح الكارتلات الرأسمالية الكبرى في اجتذابهم إلى صفها مقابل حفنة من المال.
إنه عاَلمٌ بلا روح وبلا أخلاق وبلا قِيم، يسبح في بحر من ظلمات الحروب والأحقاد والأمراض النفسية والجسدية، رغم تأكد الجميع مما ينتظرهم من عواقب جراء تدميرهم البيئة والطبيعة، فالهوة تزداد عمقاً بين شمال الأرض الغني وجنوبها الفقير، وبين الموت والكفاح من أجل البقاء، وبين الرأسمالية المتوحشة والسماح لها بمواصلة عربدتها القاتلة ضد البيئة والحياة والروح، وتشعّب الشرخ كالجرح العميق ليس فقط خلال مفاوضات قمم المناخ وإنما خلال المجتمع المعولم على المستوى الدولي.
جرحٌ لا نملك معه سوى الارتجاف وجلاً ونحن نرى حفنة من أنصار الجينة الأنانية تقذف بالبشرية بأسرها في أتون الاحتراق الحراري مفرزة أشد المشاعر البشرية قُبحاً: الطمع والغرور والخوف وانعدام الثقة، بيد أن اندمال هذا الجرح من العمق قبل تحوله إلى قُرحة مليئة بالصديد لا يبدو أنه بات قريباً في ظل التزايد المطرد لحجم الظواهر والكوارث الطبيعية كماً ونوعاً وقوة.

















.jpeg)
