Translate

الأربعاء، 23 فبراير 2022

مزارع شبعا أرضٌ صغيرة يتصارع عليها الكبار


مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي


برزت أهمية مزارع "شبعا" على المسرح الدولي لأول مرة عقب انسحاب الاحتلال الصهيوني من جنوب لبنان عام 2000، بفضل المقاومة الإسلامية اللبنانية، وكان قبلها الجنوب اللبناني مُستباحاً من العدو الصهيوني.

بعد استعادة الجنوب وتنظيفه من أوساخ اليهود، كانت هناك ضغوط دولية كبيرة على لبنان من أجل تجريد المقاومة اللبنانية بقيادة حزب الله من السلاح، فرفض الحزب تسليم السلاح والتخلي عن المقاومة، بسبب استمرار العدو الصهيوني في احتلال "مزارع شبعا" و"كفر شوبا"، واختراقه الدائم للحدود الدولية مع لبنان، والتعدي على حقوق لبنان في الثروة الغازية والنفطية في مياهه الإقليمية بحوض البحر الأبيض المتوسط.

 وفي العام 2008 حاولت الولايات المتحدة الأميركية اقناع الكيان الصهيوني بالانسحاب من المزارع، من أجل سحب ذرائع "حزب الله" في التمسك بسلاحه، لكن تل أبيب رفضت ذلك.

ومن يومها مارست واشنطن ولا زالت كل الأساليب القذرة من أجل سحب سلاح حزب الله، لأنها ترى فيه خطراً وجودياً على الكيان الصهيوني الغاصب، دون أي تعاطي جاد مع قضية "مزارع شبعا" و"كفر شوبا" بل مجرد توهيم وتعويم وبيع كلام.

وعملت واشنطن في السنوات التالية على تمييع قضية المزارع، ومحاولة طمس "الحق التاريخي" للبنان فيها بالتواطؤ مع موالي الصهاينة في البيدر اللبناني، الذين عملوا بكل صفاقة على نفي لبنانية المزارع خدمة لأسيادهم في البيت الأسود وتل الربيع "تل أبيب".

ورغم عدم حسم جدلية "الحق التاريخي" في المزارع تعتبر الحكومات اللبنانية المتعاقبة "مزارع شبعا" و"كفر شوبا" أراضي محتلة، وتعترف في مواثيقها بشرعية المقاومة المسلحة لاسترجاعها، وهو ما أعطى المقاومة حصانة في وجه المخططات الصهيونية والأميركية، وحال حتى الآن دون سحب سلاحها.

وتأتي أهمية الحديث عن المزارع اليوم، بسبب المفاوضات التي يخوضها لبنان مع الكيان الصهيوني بواسطة واشنطن لترسيم حدوده البحرية الجنوبية، وبموازاتها مفاوضات أخرى مع قبرص كانت قد قطعت شوطاً كبيراً ثم توقفت بسبب الأحداث التي شهدها لبنان في الأعوام الثلاثة الأخيرة، وتسريبات عن تدخل تركي خفي في الملف أدى الى تجميده.

ويهدف لبنان من وراء هذه المفاوضات ترسيم حدوده البحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، كي يتمكن من استخراج الثروات الكامنة في مياهه الإقليمية وأهمها الغاز، من أجل معالجة أوجاعه الاقتصادية المتفاقمة والمتناسلة من رحم الصراعات السياسية والتدخلات الخارجية.

بينما تأمل واشنطن من وراء رعايتها لهذه المفاوضات أن تفتح المجال للتفاوض حول ترسيم الحدود البرية بين لبنان والاحتلال الصهيوني، واستكمال تنفيذ أهدافها القديمة الخاصة بسحب ذرائع حزب الله للتمسك بسلاحه، وليست المفاوضات الجارية لترسيم الحدود البحرية سوى مقدمة لترسيم الحدود البرية، وأي تحرك في هذا الملف لا بُد أن يمر عبر "مزارع شبعا"، بما لها من أهمية جيوسياسية، تجعل العدو الصهيوني مع مرور الزمن أكثر تمسكاً بها.

والنتيجة إبقاء ملف الحدود البرية مفتوحاً على كافة الاحتمالات وفي مقدمتها الاحتمال العسكري، وسنحاول الوقوف على مدخلات ومخرجات المفاوضات الحدودية البحرية في قراءة أخرى إن شاء الله، ونكتفي في هذه القراءة بالوقوف على ملف المزارع وما تشكله من أهمية لأطراف الصراع ومستقبلها في خضم هذا الصراع.


الأهمية الجيوسياسية للمزارع

تكتسب المزارع أهميتها من بُعدين:

1 - أمني عسكري:

انتشار المزارع في موقع جغرافي بالغ الحساسية، وعلى ارتفاعات تتراوح بين 1200 - 2700 متر، جعل منها منطقة رقابة عسكرية بالغة الأهمية لمتابعة كل ما يجري في المنطقة، بدءاً من هضبة "الجولان"، ومروراً بـ"حوران" سورية و"الجليل" و"الخليل" وسهول "الحولة" وجبل "عامر" و"البقاع" في لبنان، وصولاً الى محافظة "أربد" في شمال الأردن. 


2 - مائي:

تشكل المزارع المصدر الرئيسي لمعظم روافد نهر "الأردن" – "بانياس"، "اللدان"، "الوزاني" - وجريان نهر "الحاصباني" في ناحيتها الجنوبية، واختزانها كميات كبيرة من المياه المُتوالدة بفعل ثلوج جبل "الشيخ"، ناهيك عن كونها تُمّثل الامتداد الطبيعي لخزان المياه الجوفية في المثلث "اللبناني - الفلسطيني - السوري"، وفي قسمها الشمالي ناحية السفح الغربي لجبل "الشيخ" أماكن للتزلج على الثلوج لا نظير لها في المشرق العربي.

في ضوء ما سبق لم يعد غريباً أن هذا "الجيوبوليتيك" اللبناني المنسي غالباً في ظل الأحداث الكثيرة والكبيرة التي مرّ بها البيدر اللبناني في العقدين الأخيرة، يظل من أهم بؤر التوتر الساخنة في خارطة الوضع الإقليمي والمُهدد بالانفجار في أية لحظة أمام عجز الأمم المتحدة في تطبيق قراراتها على كيان الاحتلال الصهيوني، وإصرار كل من لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني وما بينهما سورية وحزب الله على مواقفهما، ما يجعل الصراع مفتوحاً على كل الاحتمالات، لاسيما وأن أهمية المنطقة في القاموس اللبناني تُماثل، وهذا ما لا يُدركه الكثيرون ربما، أهمية خط حدود 4 يونيو 1967 لدى سورية، بينما تُماثل أهمية القدس في القاموس الصهيوني.


 شبعا قلب لبنان وستر سورية

تتخذ مزارع شبعا شكل "لسان" ممتد على مُنحدرات وتلال مُتدرجة في الارتفاع عن سطح البحر يبدأ من ثاني قمة في جبل "الشيخ" – "زلقا" 2669 متر - وينتهي عند "النخيلة" و"مغر شبعا"، وصولاً إلى وادي "العد" وسهل "الحولة" وبحيرة "طبرية" جنوباً، وجبلي "السماق" و"رويس" شمالاً، ولذا فحدُّها الفاصل في الجنوب الطريق العام الوحيد الرابط "سورية" بـ"لبنان" - "المجيدية" اللبنانية بـ"بانياس" السورية.

والمزارع الرئيسية حسب القائمة السورية لعام 1960 والتقرير الأممي الصادر في 30 أكتوبر 2007، هي: مغر شبعا، زبدين، قفوة، رمتا أو مشهد الطير، برختا التحتا والفوقا، مراح الملول، فشكول، خلة غزالة، رويسة القرن، جورة العقارب، الربعة، بيت البراق، ظهر البيدة، كفر دوره أو كفر الحمام، بسيطرة.

وتبلغ مساحة المزارع 600 كيلو متر مربع، موزعة بين لبنان وسورية وفلسطين المحتلة، منها نحو 250 - 270 كيلو متر مربع أرض لبنانية مُحتلة هي قلب بلدة "شبعا" وشريان اقتصاد "العرقوب" اللبنانية، تشكل المزارع منها نحو 80 % أي ما يزيد عن 264 كيلو متر مربع، مقسمة على 18 مزرعة كبيرة تمتلكها عائلات لبنانية منذ العهد العثماني، وفي نطاقها 100 مزرعة صغيرة مُحاطة بثلاثة فواصل شائكة.


أصل الصراع

 احتل الكيان الصهيوني اللقيط المزارع على 8 مراحل، كانت الأولى في 21 يونيو 1967 تحت مبرر إرسال رئيس وزراء لبنان السابق "رشيد كرامي" رسالة تضامنية إلى دول المواجهة، وانتهت الأخيرة في أبريل 1989، وبذلك بسط الاحتلال على 80 % من خراج بلدة "شبعا".

أي أنها كانت إحدى تداعيات حرب 1967، رغم عدم مشاركة لبنان فيها، ووجود "معاهدة هدنة" مع الاحتلال، أعلن الاحتلال يومها إلغائها من جانب واحد، فيما أصر لبنان على التمسك بها.

واللافت هنا تعامل الحكومة اللبنانية مع المزارع قبل العام 1967 وكأنها خارج سيادتها، واعتبارها ضمن الأراضي السورية، فيما كانت بعدها تضع الجنوب بصورة عامة في سلة المُهملات، باستثناء مناشدة يتيمة أرسلها "سليم الحص" في العام 1988 إلى الأمم المتحدة.

انسحاب الاحتلال الصهيوني في 25 مايو 2000 من جنوب لبنان، والمندرج حينها تحت يافطة القرارين الأمميين 425 – 426 فيما يتعلق بالأراضي المحتلة في العام 1976، والصادرة في العام 1978، فجّر صِراعاً حاداً حول المزارع، حيث اعتبرها الاحتلال الصهيوني والأمم المتحدة ومجلس الأمن ضمن القرار 242 الصادر في العام 1967 فيما يتعلق بالأراضي السورية المحتلة، إلا أن الحكومة اللبنانية وحزب الله رفضا ذلك كما رفضا الإقرار بالخط الأزرق كحدود دولية مع الاحتلال مطالبين بالانسحاب إلى ما وراء الحدود الدولية لعام 1923 وشُمولية ذلك أجواء لبنان ومياهه الإقليمية.

ومنذ إعلان السيد "حسن نصر الله" في العام 2000 أن المزارع هدفه القادم، يُصرّ الاحتلال الصهيوني على أنها جزء من الجولان السورية المحتلة بموجب اتفاقية "فك الارتباط" مع سورية في العام 1974، ولذا فهي مُتعلقة بالقرار الأممي 242 وليس القرار 425، وهو موقف الأمم المتحدة ومجلس الأمن، وربط مصيرها بمستقبل التسوية بين الاحتلال الصهيوني وسورية، بينما اكتفى البند العاشر من القرار الأممي 1701 الصادر في أغسطس 2006، بدعوة لبنان والاحتلال الصهيوني إلى احترام الخط الأزرق، وتكليف أمين عام الأمم المتحدة بوضع تصور لحل قضية مزارع "شبعا" وترسيم الحدود، والقرار الأخير ربط مصير هكذا تخريجة بوجود اتفاق "سوري – لبناني" على ترسيم الحدود الدولية، مُصادق عليه، ومُودع بهيئة الأمم المتحدة، ويحسم بصورة نهائية تبعية "شبعا"، وتالياً تسوية سلام "سورية – صهيونية". 

يأتي القرار 1701 على خلفية العدوان الصهيوني على لبنان في يوليو 2006 وما ترتب عليه من مطالب بتسليم المزارع للأمم المتحدة، لكن حزب الله رفض ذلك وكذا سورية والعدو الصهيوني، وتشهد المرحلة الحالية إعادة بحث متجدد حول مصير مزارع "شبعا".


التعاطي السياسي اللبناني

من أجل استرداد المزارع، عمل لبنان على خطين، هما:

1 - الاستشهاد بالوثائق والأدلة القاطعة، والاعتراف السوري بلبنانية المزارع.

2 - دعم المقاومة كعمل مشروع لتحرير الأرض.

لكن ذلك ظل محكوماً بالتقلبات السياسية الداخلية والإقليمية المتباينة فيما يتعلق بسلاح حزب الله، وصولاً إلى اقتراح حكومة "السنيورة" الموالية للسعودية في حينه وضع المزارع وتلال كفر شوبا تحت الرعاية الأممية، لسحب الذرائع من يد المقاومة، وهو ما رفضه الاحتلال الصهيوني، ما يعني وجود تباين لبناني حول تبعيتها أولاً، وآلية تحريرها التي باتت تحكمها التجاذبات السياسية السورية الصهيونية أكثر من ارتباطها بـ"الحق" و"القانون".

وفي الحالتين، فالأمر يتطلب اتفاق سورية ولبنان على ترسيم الحدود، مع الاختلاف حول "شبعا"، إذ ترى سورية أن حسم أمر المزارع لا يكون إلا بعد انسحاب الاحتلال، فيما يرى حزب الله أن تحريرها لا يكون إلا بالمقاومة.


أي مصيرٍ ينتظر شبعا؟

في منطقة مضطربة كالمشرق العربي تبدو المناطق المتنازع عليها بين لبنان والاحتلال الصهيوني هادئة نِسبياً على الأرض، وساخنة في البازار السياسي اللبناني تحديداً، وشبه محسومة في "تل أبيب"، خصوصاً وأن التصريحات والمواقف الصهيونية في العقدين الأخيرة مُجمعة على عدم الاعتراف بكل الاتفاقات السابقة للعام 1967، بمختلف مسمياتها حول ترسيم الحدود التي صارت في قاموس الاحتلال الصهيوني أثرية، كونها حدوداً لا يمكن الدفاع عنها ولا العودة إليها، بما فيها أيضاً الخط الأممي الأزرق لعام 2000، أي أنها ترسيمات مؤقتة فيما الترسيمات النهائية لازالت تنتظر الوقت المناسب.

ولعل هذا ما يفسر لجوء الاحتلال في جميع اتفاقياته ومعاهداته مع دول الجوار الإقليمي إلى عدم التنصيص على حدود العام 1967 بهدف إدخال التعديلات التي يريدها في أي اتفاق مستقبلي، وبما يضمن حماية كيانه أمنياً ومائياً.

أما المشهد اللبناني فإنه على ما يبدو لازالت تحكمه المناخات الإقليمية فيما يتعلق بالآلية الأكثر فعالية لاستعادة أراضيه والمتمحورة حول الدبلوماسية الضاغطة والقوة المقاومة، في حين أن الواقع يستدعي اقتران شرعية الحق بالبندقية، وهو أمر يتطلب الكف عن السجالات الداخلية حول تبعية تلك المناطق والتوقف عن تحميل سورية مسؤولية لا تتحملها.

فمصير المزارع في المحصلة يحتاج الى صفقة إقليمية كبيرة تشمل كافة الأطراف، وهناك مساعٍ أميركية روسية لتقسيم المزارع بالتراضي بين أطراف الصراع، ومحاولة لأقناع أطراف الصراع بانسحاب الاحتلال الصهيوني من 50 كيلو متر مربع لصالح لبنان، و50 كيلو متر مربع لصالح سورية، مقابل 50 كيلو متر مربع لصالح الاحتلال، ووضع المساحة المتبقية تحت رعاية الأمم المتحدة.

والى حين نضوج صفقة مُرضية، بما لا يُفرّط بالحق التاريخي للبنان، فالمطلوب لبنانيا على المستوى الحكومي والشعبي الاستمرار في دعم المقاومة اللبنانية والحفاظ على مشروعيتها وسلاحها حتى تحرير مزارع "شبعا" وكفر "شوبا"، ودعم استقرار لبنان، ورفض التدخل في شئونه الداخلية ورفض أي طرح يتعلق بتدويل مشاكله.

وتظل المقاومة وسلاحها صمام الأمان الوحيد لهذا البلد الصغير في مساحته، والكبير بمقاومته.

الأحد، 20 فبراير 2022

سرطان المستوطنات يخنق الفلسطينيين

 



 مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي

 

تتراوح مساحة فلسطين التاريخية تحت الانتداب البريطاني بين "26400 – 27000" كيلو متر مربع، يقسمها خط وهمي بحسب هدنة 1949، يُعرف بـ"الخط الأخضر"، بموجبه يسيطر الاحتلال الصهيوني على القسم الأول المعروف بفلسطين القديمة "أراضي 1948"، وهذه مساحتها نحو 20990 كيلو متر مربع ومن ضمنها القدس الغربية، والشطر الثاني المعروف بفلسطين الجديدة "أراضي 1967" ومن ضمنها القدس الشرقية، وهذه لا تتجاوز مساحتها 6010 كيلو متر مربع، وبالتالي فالتفاوض في مراحله المختلفة بات مقتصراً عليها، أي على الضفة والقطاع والقدس الشرقية.

ميدانياً، المناطق المتبقية للفلسطينيين مخنوقة بالمستوطنات وجدار الفصل العنصري، ففي الضفة وحدها تستحوذ المستوطنات على "35 – 58 %" من أراضيها، وفي القدس المحتلة لم يتبقَ للعرب سوى الأحياء العربية الواقعة خارج حدود الجدار، وهذه قد تم ملئها بالمستوطنات.

إذن ما الذي تبقى للفلسطينيين في حال كانت هناك توجهات دولية حقيقية لتنضيج خيار الدولتين كمخرج وحيد لحلحلة عُقد الصراع "الصهيوني - الفلسطيني".

ملف "المستوطنات" من أكثر ملفات التسوية تعقيداً، بسبب هالة الألغام المُحيطة به، وحجر عثرة أمام رهانات التسوية" بالنظر إلى الأهمية التي يحتلها في قائمة أجندة الاحتلال وضعف الموقف العربي وعدم جدية الإدارات الأميركية المتعاقبة في التعامل معه من منظور الحقوق والاستحقاقات، وبالنظر إلى نجاح الاحتلال في فرض وقائع ميدانية لم يعد بالإمكان تجاوزها أو إيجاد مخارج لها.

 

مخططات متوالدة:

تعود بداية تكريس الاستيطان بالقوة إلى العام 1920، ومن حيث التنظير والاهتمام إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وما شهدته من حراك عالمي واسع للحركة الصهيونية تمثّل في إقامة المراكز البحثية المعنية بدراسة مشاريع الاستيطان في فلسطين، وحشد الموارد الكفيلة بترجمتها على الأرض بدءاً بالعمل الميداني تحت حماية قوات الانتداب ومروراً بحربي 1948 و1967، وما صاحبهما من عمليات تهجير وتطهير واسعة للفلسطينيين، أدت إلى نزوح أكثر من 6 ملايين فلسطيني، وتغليب الوجود اليهودي على الوجود العربي في أراضي 1948، وانتهاءً بتوظيف أجواء المفاوضات منذ أوسلو 1993 وما تلاها لفرض المزيد من الحقائق والوقائع الاستيطانية، التي تحول دون حلم الفلسطينيين في إقامة دولتهم المستقلة.

أنشأ الصهاينة العديد من المستوطنات بعد عام 1948 على أنقاض البلدات والقرى الفلسطينية التي تشكل 78 % من أرض دولة فلسطين التاريخية المُستوّلى عليها، وبعد حرب العام 1967، استولى العدو على الـ 22 % المتبقية من أراضي دولة فلسطين التاريخية، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وبدأ ببناء مستعمرات استيطانية لليهود فقط على هذه الأراضي.

وأنشأ العدو "طُرقاً التفافية" لربط مستوطنات القدس الشرقية والضفة الغربية ببعضها، وبأراضي 1948، هذه الطرق تفصل الأراضي الفلسطينية عن بعضها، ويُسمح لليهود فقط باستخدامها.

ويتعمد العدو بناء هذه المستوطنات على الأراضي الفلسطينية الخصبة والمليئة بالمصادر الطبيعية، وسلب الفلسطينيين حقهم في إنشاء دولة حتى على القطعة الصغيرة المُتبقية من أرض دولة فلسطين التاريخية في الضفة والقطاع والقدس الشرقية.

وتُعتبر تل أبيب من أوائل المستوطنات التي بناها الصهاينة في أوائل القرن العشرين.

شيّد الصهاينة الكثير من المستوطنات في سبعينيات وثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتضاعف عدد سكانها في السنوات الـ 20 الماضية بصورة مُلفتة، وتتحدث الأرقام الرسمية عن تجاوز متوسط ولادة المستوطنة الصهيونية 7.59 أطفال في الوقت الراهن، بينما لا يتجاوز متوسط ولادة النساء الفلسطينيات 3.2 أطفال.

ويحاول العدو من خلال رفع نسبة التكاثر تغليب العرق اليهودي على الوجود العربي في فلسطين المحتلة، أملاً في أن يقود ذلك في حال كانت هناك توجهات فعلية لإنجاز تسوية دائمة للقضية الفلسطينية الى اسقاط خيار الدولتين، وتحويل الفلسطينيين الى أقلية، وقذف هذه الأقلية في أحضان مصر والأردن والمنافي البديلة المخصصة للتوطين.

السرطان الاستيطاني يستحوذ على أكثر من 58 % من أراضي الضفة، أي نحو 3277 كيلو متر مربع من إجمالي مساحة الضفة (5650 كيلو متر مربع)، يتواجد بها أكثر من 300000 - 427800 مستوطن، و270 ألف مستوطن في القدس الشرقية، أي نحو 7 % من يهود الكيان العبري، ويتضاعف النمو السنوي لسكان المستوطنات بمقدار 3 أضعاف نمو السكان اليهود في أراضي 1948، ونسبتهم في الضفة نحو 20 % من عدد السكان الفلسطينيين.

وسيطر الاستيطان على نحو 163 كيلومتر مربع من أراضي القدس الشرقية بصورة أصبح معها الوجود العربي أقلية أمام أغلبية يهودية لأول مرة في التاريخ، أضف لذلك الحواجز المقطعة للضفة والتي تتجاوز أكثر من 640 حاجزاً وفقاً للإحصائيات المنشورة ما قبل العام 2010، واقتطاع الجدار العازل أكثر من 975 كيلو متر مربع من مساحتها، وحجز نحو 346 ألف فلسطيني خلفه، سيحرمون من نعمة التواصل مع ذويهم، وعزل نحو 154 ألف مقدسي عن مدينتهم، واقتطاع 200 كيلو متر مربع في العام 1950 بطرق ملتوية لصالح المستوطنات من أصل 555 كيلو متر مربع هي إجمالي مساحة قطاع غزة بموجب خطوط هدنة عام 1949، ونحو 20 % (72 كيلو متر مربع) تم اقتطاعها خلال العشرية الأولى من القرن الواحد والعشرين لصالح الجدار العنصري في القطاع، وكلها حقائق لم تعد قابلة للإلغاء أو المساومة بل المطلوب الاعتراف بها وبسيادتها كواقع لم يعد ممكناً تغييره.

وتتحدث الإحصائيات عن بناء العدو أكثر من 250 مستوطنة منذ العام 1967، تتوزع بين الضفة الغربية وغزة، وتحتل مساحة إجمالية من الأراضي الفلسطينية تُقدر بنحو 10183.5 هكتارات، منها 160 مستوطنة و200 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة و69 مستوطنة في القدس الشرقية، ناهيك عن 121 – 250 بؤرة استيطانية (مستوطنات بُنيت دون إذن من الحكومة الصهيونية) ما بعد العام 1993.

يعيش في الضفة الغربية المحتلة صغيرة المساحة بما فيها القدس الشرقية، نحو 427800 - 600000 مُستوطناً، في تجمعات منفصلة عن بعضها، بحسب إحصائيات العام 2014.

في العام 2010 كانت هناك مبادرة أميركية للسلام في فلسطين المحتلة، تمخضت عن اعلان الكيان الغاصب مخطط طويل الأمد يقضي ببناء أكثر من 60 ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية والضفة خلال الفترة "2010 – 2020".

وفي 24 أكتوبر 2021 أعلن العدو عن مخطط يتضمن بناء 3100 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة، وفقاً لصحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية.

وتتحدث بيانات حركة "السلام الآن" الحقوقية الصهيونية عن وجود نحو 666 ألف مستوطن إسرائيلي و145 مستوطنة كبيرة و140 بؤرة استيطانية عشوائية غير مرخصة من الحكومة العبرية بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة.

وفي 15 فبراير 2022 كشف تقرير لمعهد الأبحاث التطبيقية (أريج) مخطط جديد للاحتلال يقضي بمصادرة " 70048 دونماً من الأراضي الفلسطينية التابعة لمحافظتي "الخليل، و"بيت لحم" في الضفة من أجل بناء مستوطنات تمتد من بلدات "سعير" و"الشيوخ" في "الخلیل"، الى "البرية الشرقية" لـ"بیت لحم"، تحت مبرر "محمية طبيعية".

وتعود بداية مخططات الاستيطان في هاتين المحافظتين الى العام 1983، وتم تجميده ووضعه في الدُرج، ليتم في هذه المرحلة توسيعه والإعلان عن البدء بتنفيذه.

ويستند العدو في مصادرة الأراضي الفلسطينية على أمر عسكري أصدره في العام 1969 يحمل الرقم 363، بموجبه يحق للسلطات الصهيونية المدنية الإعلان عن أي منطقة في الضفة الغربية المحتلة "محمية طبيعية"، وهو اسم الدلع لتبرير تمدد المستوطنات، في الوقت الذي تحظر فيه سلطات العدو على الفلسطينيين استخدام هذه الأراضي بذريعة أنها "محميات طبيعية".

كما يتذرع الصهاينة لتبرير التمدد الاستيطاني بالصلات التاريخية والتوراتية بالأرض، والدواعي الأمنية.

ويعتقد بعض المستوطنين أن "الرب" يأمرهم باستيطان هذه المناطق، وتتحدث الإحصائيات عن تحول التجمعات الاستيطانية الى بؤر للإرهاب الصهيوني، فثُلثي سكانها من اليهود المتشددين دينياً، وبقية المستوطنين يفضلونها بسبب رُخص العقارات فيها وتوافر الخدمات المُريحة، وهذا سيكون له تبعات خطيرة  ليس على الفلسطينيين فحسب بل وعلى اليهود ذاتهم من صراعات كامنة وخاملة مهددة بالانفجار في أية لحظة بين المتزمتين والمنفتحين منهم، ناهيك عما يمارسونه من جرائم ضد الفلسطينيين بمباركة سلطاتهم المدنية وحماية جيشهم، في ظل صمت مخزي من الأمم المتحدة بمنظماتها المختلفة.

ويزود العدو المستوطنات بالخدمات الأساسية مثل الماء والكهرباء، كما تتمتع بحماية الجيش الصهيوني، ويسمح العدو لقُطعانه في الضفة الغربية بحمل السلاح، ودفعهم للاعتداء على المواطنين والمزارعين الفلسطينيين.

وتتوزع المستوطنات في شتى أرجاء الضفة الغربية المحتلة، ولأن الكثير منها مشمولة بحماية الجيش الصهيوني ومحظورة على الفلسطينيين، فإن وجودها يفصل المدن والبلدات والقرى الفلسطينية عن بعضها البعض، ويُعقّد التواصل والانتقال والتنمية في المناطق الفلسطينية.

والأكثر خطورة مصادرة العدو الآلاف من الدونمات الفلسطينية تحت تهديد السلاح، واستغلالها كأماكن لدفن نفايات المصانع الكيميائية والنفايات النووية المتأتية من مفاعلي "ديمونا" و"ناحال سوريك"، واستعمالها كمستودع للنفايات العامة والقاذورات وأماكن تجمع الصرف الصحي بالقرب من القرى والمدن والمخيمات الفلسطينية، بما لذلك من تداعيات كارثية على الفلسطينيين، بيئياً وسُكانياً وحياتياً.

 

الموقف الفلسطيني:

رغم المقاومة الفلسطينية الشعبية المستمرة للاستيطان، فإن الاهتمام السياسي القيادي بهذا الملف أتى متأخراً جداً، وتحديداً في العام 2008 عندما قرر المفاوض الفلسطيني ربط استمراره في المفاوضات بتجميد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية دون القدس الشرقية، أي فيما يتعلق بمستوطنات ما بعد 1967 وإزالة مستوطنات ما بعد أوسلو 1993، وهو ما أثار التساؤل عما إذا كان المفاوض الفلسطيني بات على قناعة بأن المستوطنات لم تعد تُمثّل حجر عثرة أمام السلام الذي ينشده؟.

الاحتلال بغض النظر عن مسميات حكوماته المتعاقبة غير مكترث بعملية السلام بعد أن ضمن عملياً طوي الانشغال بملف الأمن الخارجي عبر الجدار والتنسيق الأمني في الضفة والحصار على القطاع، لكنه مع ذلك يظل في حاجة للمفاوضات فقط لأنها تحميه من الضغط والعزلة الخارجية.

 

مستقبل المستوطنات:

نجح الاحتلال عملياً في حصر الخلاف حول عدد محدود من المستوطنات التي تم بنائها بعد اتفاق أوسلو 1993، لأنها تمت بصورة عشوائية وغير قانونية، وهي بمجملها لا تتجاوز 250 مستوطنة يقع معظمها خارج الخط الأخضر، وتمحور خلاف واشنطن مع تل أبيب خلال إدارتي بوش الإبن وأوباما حول 100 مستوطنة من أصل 121 مستوطنة تم الاعتراض عليها.

وتعمل الإدارات الأميركية المتعاقبة على دفع المفاوض الفلسطيني للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية نقية خالصة، والاعتراف بالواقع الديموغرافي الاستيطاني في الضفة والقدس الشرقية، وبشرعية جدار الفصل العنصري، وإسقاط حق العودة، والاعتراف بشرعية عمليات التوطين في الدول العربية المتواجد بها الفلسطينيين.

والفلسطينيون يدركون أكثر من غيرهم بأن الإدارات الأميركية بمختلف مسمياتها لم ولن تُبدي أي جدِّية في التعامل مع ملف المستوطنات، لأن الاستيطان يمثل عصب الكيان الغاصب وصمام الأمان لاستمراره إلى جانب مشاريع التهويد والجدار العازل.

ويبقى الرهان الوحيد لتخليص الفلسطينيين من كابوس هذا السرطان الخانق لأنفاسهم في إعادة توحيد صفوفهم خلف المقاومة، وبلسمة جراح التشظي، وما عدا ذلك وهمٌ وسراب.


الأربعاء، 16 فبراير 2022

العلاقات اليمنية الصينية في عهد الإمام أحمد




مركز البحوث والمعلومات: زيد المحبشي

شهدت العلاقات "اليمنية - الصينية" تقارباً نسبياً في عهد الدولة الرسولية، تمثّل في تبادل الزيارات والهدايا، وتنشيط التجارة البينية، وكانت الدولة الرسولية ذات شوكة وسطوة وحضور في محيطها العربي والإقليمي، وفاعل سياسي وازن في الأحداث الدولية، ما جعلها تفرض احترامها على الفاعلين الدوليين في عصرها، ومنهم الصين الطامحة حينها الى اكتشاف العالم وتنويع طرق التجارة العالمية، وكان لها قصب السبق في اكتشاف العالم، قبل أن يفكر الأوربيون بتدشين رحلاتهم الاستكشافية الجغرافية، ومثّل اليمن حينها إحدى محطات الرحّالة الاستكشافي الصيني "تشنغ خه"، "1418 - 1433م".
وفي الفترة "1616 - 1911م" شهدت العلاقات تراجعاً ملموساً بسبب الحكم الاستعماري الذي مارسته الدول الغربية الكبرى على الصين بعد حرب "الأفيون" 1840م، وتفشي أعمال القرصنة على طول طريق "البخور".
وبعد ثورة 1911 انهمكت الصين في معالجة شؤونها الداخلية، لتستعيد تنشيط سياستها الخارجية بعد تأسيس "جمهورية الصين الشعبية" عام 1949، فاتجهت الى إحياء صلاتها التاريخية مع الوطن العربي.
واكب ثورة الصين 1911، ثورة الإمام "يحيى بن محمد حميد الدين" على الاحتلال العثماني وتمكُّنه من انتزاع استقلال المحافظات اليمنية الشمالية والغربية، والتوجه الى انتهاج سياسة خارجية متوازنة مع الفاعلين الدوليين تقوم على الندية والاحترام المتبادل وتبادل المنافع والمصالح دون التفريط بالسيادة الوطنية، ودون الارتهان لأيٍ من الفاعلين الدوليين، وبالفعل نجح الإمام "يحيى حميد الدين" في توقيع العديد من اتفاقيات التعاون وتنشيط التبادل التجاري مع العالم الخارجي.
في العام 1949 شهد العالم مولد "جمهورية الصين الشعبية"، فانخرط التنين الوليد منذ أيامه الأول في مواجهة مفتوحة مع دول الاستكبار العالمي، ولعب دوراً محورياً في حركة "عدم الانحياز" الداعمة لاستقلال دول العالم الثالث، وخروجها من تحت عباءة الاستعمار الغربي بتلاوينه، وكانت هذه الحركة تضم في صفوفها العديد من الدول العربية، ما أدى الى تسهيل مهمة التقارب "العربي - الصيني".
التقارب في المواقف السياسية تحت مظلة حركة "عدم الانحياز" حول قضايا الساعة، وإن اختلفت أهدف هذا التقارب، شجع الصين في العام 1950 على التوجه الى العالم العربي من أجل إقامة علاقات دبلوماسية مع دوله الخارجة من تحت عباءة الاحتلال الغربي والعثماني.
التوجه الصيني نحو المشرق العربي تزامن مع صعود نجم الإمام "أحمد بن يحيى حميد الدين" وتسلُّمه الحكم في اليمن عقب استشهاد والده، وانتهاجه سياسة والده في التعاطي مع ملف السياسة الخارجية، بما في ذلك تدشين العلاقات الدبلوماسية مع بكين في 24 سبتمبر 1956، وما ترتب عليها من تنوع في مجالات التعاون المختلفة، بعد شهرٍ واحدٍ فقط من اعتراف "المملكة المتوكلية اليمنية" بـ"جمهورية الصين الشعبية"، في 31 أغسطس 1956، كثالث دولة عربية بعد مصر وسورية.
ومن وقتها دخلت العلاقات الثنائية مرحلة جديدة من التقدم والنماء والتطور في كافة المجالات.
وتضمن اتفاق 24 سبتمبر 1956 اقامت علاقات دبلوماسية على مستوى "وزير مفوض" بين اليمن الشمالي والصين.
وفي العام 1957، فتحت الصين الشعبية مفوضية دبلوماسية لها في مدينة "تعز"، وبالمقابل لم يتمكن اليمن الشمالي من فتح تمثيل مقيم له في "بكين" بسبب الظروف الاقتصادية، كما أن عدد الكادر الدبلوماسي اليمني وقتها كان ضئيلاً جداً، فاكتفت صنعاء بتعيين "عبدالرحمن عبدالصمد أبو طالب" "وزير مفوض" غير مقيم لدى "الصين". 
التقارب الدبلوماسي تُوِّج بزيارة الأمير البدر "محمد بن أحمد بن يحيى حميد الدين"، لـ"بكين"، في العام 1957، في حين يرى الدكتور "علي عبدالقوي الغفاري"، ان الزيارة كانت في صيف عام 1956، بعد زيارة "البدر" لـ"موسكو" و"براغ"، والراجح أنها في العام 1957، لعدة مؤشرات لعلى أهمها:
1 – استغراق زيارة "البدر" لـ"موسكو" و"براغ" وقتاً ليس هيِّناً.
2 - توافق الكثير من المصادر على أن زيارته للصين كانت في العام 1957.
وتم خلال الزيارة التوقيع على العديد من اتفاقيات التعاون المشترك.
وفي أغسطس 1960، أرسل الإمام "أحمد بن يحيى حميد الدين"، وفداً رسمياً الى "بكين" و"موسكو"، برئاسة "محمد عبدالله العمري"، إلا أن الوفد استشهد إثر حادث سقوط الطائرة الروسية المُقِّلة لهم، وهم في طريقهم الى بكين دون نجاح مهمتهم.

وقامت الصين حينها ببناء العديد من المشاريع الخدمية، أهمها:
1 - شق طريق "صنعاء - الحديدة" كأول طريق يربط بين المحافظات اليمنية، تم إنجازه خلال عامين فقط، دون ضجة، وفي جو من المودة الشعبية والرسمية، وهذا هو حال كل المشاريع الصينية المنفذة في اليمن في السنوات والعقود التالية، والتي عادة ما يضعها الصينيون موضع التنفيذ بمجرد الانتهاء من التوقيع على اتفاقياتها، والسبب إيمان الصينيين بأن نجاحهم في إقامة علاقات ناجحة مع هذه الدولة أو تلك مرهونٌ بمدى كفاءة وسرعة انجاز المشاريع التعاونية.
عكس التعامل الأميركي الفظ في تنفيذ المشارع التعاونية بما يصاحبه من تعقيدات ومشاكل مع العمال المحليين والأنظمة المحلية، وتعثر في التنفيذ، كما هو حال مشروع "خط النقطة الرابعة" في شق طريق "تعز – المخا".
2 - مصنع "الغزل والنسيج" بصنعاء.
3 - إصلاح ميناء "المخا" بعد أن ظل أطلالاً لأكثر من أربعة قرون، وتحديداً منذ العام 1541م، كما يذكر "إريك ماكروا".
وأرسلت الصين العديد من الأطباء إلى اليمن لتحسين الخدمات الصحية في القرى والمدن، وقدمت القروض المُيسّرة، واستقبلت الطلاب اليمنيين في معاهدها وجامعاتها.
على صعيد الاتفاقيات:
وقع الطرفين في 12 يناير 1958 بالعاصمة الصينية "بكين" معاهدة "صداقة وتعاون مشترك"، شملت: 
1 - اتفاقية للتعاون العلمي والفني والثقافي.
 2 - معاهدة تجارية.
 3 - اتفاقية لبناء مصنع "الغزل والنسيج" بصنعاء.
وكانت الطاقة الانتاجية لهذا المصنع تُقدّر بحوالي 7.8 ملايين متر من الأقمشة في السنة.
4 - اتفاق قرض، تضمن تقديم الصين 70 مليون فرنك سويسري لصنعاء، من أجل تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية كالطرق والمصانع وحفر الآبار وشراء قطع الغيار وبناء الورش والصيانة، وكانت هناك قروض صينية أخرى من أجل دعم التنمية في اليمن، لكن قيام النظام الجمهوري في شمال اليمن حال دونها.
وفي 23 يناير 1959، وقعّت الصين واليمن بمدينة "تعز" على بروتوكول طريق "صنعاء – الحديدة".
وفتحت الحكومة الصينية أبواب معاهدها وكلياتها العلمية للطلاب اليمنيين، ووصلت أول بعثة طلابية يمنية الى "بكين" في العام 1959.
وفي ديسمبر 1961، تم الانتهاء من تنفيذ مشروع الطريق الاسفلتي الرابط بين الحديدة وصنعاء، بطول 231 كيلو متر.

وفيما يتعلق بعلاقات الصين مع عدن قبل الاستقلال عن الاستعمار البريطاني، عملت "جمهورية الصين الشعبية" في إطار حركة "عدم الانحياز" على دعم حق الشعوب العربية في تقرير المصير ونيل الاستقلال، وأعلنت تأييدها لنضال أبناء جنوب اليمن ضد الاستعمار البريطاني، أثناء زيارة رئيس وزرائها "شوان لاي" للقاهرة في العام 1964.
استمر التأييد الصيني لنضال الشعب اليمني حتى نال استقلاله عن الاستعمار البريطاني في العام 1967.
وما بعد استقلال جنوب اليمن عن الاستعمار البريطاني، وتحول شماله من النظام الملكي إلى الجمهوري بدأ فصل أخرى من العلاقات اليمنية الصينية، مُحرِّكها الصلات التاريخية.

 


 

الاثنين، 14 فبراير 2022

أحمد بن علي بن محمد بن عبدالله بن حسين بن إبراهيم الخزان الشهير بالقاضي أحمد حاكم







(1345 هـ/ 1927 م - 1445 هـ/ 2024 م)

قاضي، مفتي، مرشد، إداري.

مولده بمدينة المحابشة في العام 1345 هـ، الموافق 1927، ووفاته في يوم الجمعة 6 شعبان 1445 هـ، الموافق 16 فبراير 2024.

قال عنه ولده "يحيى بن أحمد الخزان" - أكاديمي: عاش مُجسِّداّ العدالة والرحمة والتواضع، يأوي إليه الفقراء والضعفاء والمساكين وذوي الحاجة، يُواسيهم ويُكرمهم ويُحسن إليهم، بشوش الوجه، حسن الأخلاق، يحتفي بالضيف، ويأنس بمن وصل إليه، يعفو ويصفح عن الإساءة، ويقبل العذر، يُقدم النصح للجمع، يسعى ويبذل الجهد للإصلاح بين الناس وحل الخلافات، يرتضي الجميع بحكمه ومشورته.

التحصيل العلمي:
أخذ العلوم الدينية عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة، منهم: محمد فضة، محمد يايه، ناصر مسلي، علي حسن الشرفي، محمد علي الخزان، قاسم بن مهدي المغنج، عبدالله بن محمد يايه.
تخرج من المدرسة العلمية في العام 1365هـ.

السجل الوظيفي:
شغل العديد من المناصب في الدولة، وأُوكلت له العديد من المهام، منها:
1 - كاتب لدى علي محمد الخزان بمحكمة المحابشة، "1365 - 1380 هـ".
2 - قاضي ابتدائي بمحكمة المحابشة،"1380 - 1387 هـ". 
3 - حاكم قضاء الشرفين خلفاً للعلامة علي محمد الخزان، 1387 هـ.
4 - عضو مجلس القضاء الأعلى وكان مقره حينها بالمحابشة، 1387 هـ/ 1967.
5 - مندوب الجمهوريين للتفاوض مع قبائل الشرفين وحجورين للانضواء تحت سلطة الجمهورية، بتكليف من الرئيس اليمني وقتها القاضي عبدالرحمن الارياني. 
6 - مدير عام مديرية الشاهل.
7 - مدير عام مديرية كشر.
8 - مدير عام مديرية حبور ظليمة.
9 - مدير عام قضاء ميدي.
10 - مدير عام مديرية عبس.
11 - مدير عام مديرية بني العوام.
12 - مدير عام مديرية الشاهل، للمرة الثانية.
13 - مدير عام مديرية كحلان الشرف، 1399 هـ/ 1979.
 14 - مدير عام مديرية قفل شمر. 
15 - مدير عام أفلح الشام.
16 - رئيس محكمة المحابشة.
17 - رئيس محكمة أفلح اليمن.
18 - رئيس محكمة المحابشة، للمرة الثانية.
وفي العام 1418 هـ/ 1997 تم احالته للتقاعد بعد حياة حافلة بالعطاء في خدمة الوطن والعدالة، وحل مشاكل الثارات وتثبيت الأمن والاستقرار في المناطق التي عمل فيها.
تفرغ بعدها للإصلاح بين الناس في مديرية المحابشة والافتاء.

أولاده: عبدالرحمن - ضابط برتبة عميد، عباس - عملنا له ترجمة مفصلة، يحيى - عملنا له ترجمة مفصلة، إبراهيم - متوفي

الأحد، 13 فبراير 2022

علي بن حسن بن محمد بن يحيى بن حسن بن علي بن حسن بن عبدالله بن صلاح الأصغر بن علي بن محمد بن صلاح الأكبر الشرفي







(1338 هـ/ 1920 م - 1428 هـ/ 2008 م)

عالم رباني، فقيه مجتهد، مُفتي، إداري.

مولده بمدينة الشاهل في 15 شعبان 1338 هـ، الموافق 4 مايو 1920، ووفاته في 8 رجب 1428 هـ، الموافق 22 يوليو 2008.

من المراجع الدينية التي حظيت بحب واحترام كل الأطياف الفكرية والمذهبية والسياسية في بلاد الشرف، وأحد أعلام الصلاح والتقوى والورع، والوسطية والاعتدال في اليمن.
كان بهي الوجه، حسن الطلعة، مُهاب الجانب، جمع بين العلم والتواضع والانصاف ونبذ التعصب، وكان له دور كبير في حل المشاكل والخلافات المذهبية.

تأصيل أُسري:
آل الشرفي، بتشديد الشين المفتوحة والراء المُخففة وتشديد الياء، من الأسر الكريمة الواسعة الانتشار.
وآل الشرفي، من الأسر الكريمة التي سكنت مناطق مُتفرقة من بلاد الشرفين في حجة، ومنهم نقائل سكنت صنعاء ومعمرة وشهارة وزبيد مدينة حجة وقُدم وذمار وقارة ودروان ..، وغالبيتهم أشراف حسنيين، جدهم الجامع: محمد بن صلاح الشرفي الأكبر بن أحمد بن محمد بن القاسم بن يحيى بن الأمير المترجم داود .. بن الحسن بن علي بن أبي طالب، وهناك العديد من البيوت المنتسبة إليه، منها: الشرفي - وهو محور حديثنا في هذه النُبذة، الشهاري، الخزان، العابد، السوسوة، الجّرِب، الوظاف، المحطوري، المدومي، أبو هادي ..ألخ.
تكلم المؤرخين عن العشرات من أعلام بيت الشرفي الحسنيين، من أعلامهم على سبيل المثال لا الحصر:
1 - أحمد بن علي بن سليمان بن أحمد بن يحيى بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي الحسني الذماري - عالم فاضل، وفاته بذمار في 3 ذي الحجة 1202 هـ، تولى الخطابة بجامع ذمار عام 1181 هـ، من مؤلفاته: مختصر الترهيب والترغيب للحافظ المُنذري، من أولاده علي - اقتفى نهج أبيه.
2 - أحمد بن محمد بن إبراهيم الشرفي - عالم فاضل وشاعر، مولده بقويعة الشاهل ووفاته عام 1210 هـ.
3 - أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي - عالم ومُؤرخ، مولده بقويعة الشاهل عام 975 هـ ووفاته بمعمرة عام 1055 هـ، من مؤلفاته: شرح الأساس، شرح الأزهار، شرح البسامة، اللآلئ المُضيئة في أخبار أئمة الزيدية.
4 - إبراهيم بن محمد بن حسين الشرفي - أكاديمي وأستاذ جامعي لمادة المرافعات.
5 - أمة الرحمن بنت حسين بن عبدالله بن حسن الشرفي - شقيقة الشاعر والمسرحي محمد بن حسين بن عبدالله بن حسن الشرفي، أديبة، مولدها بقعطبة عام 1955، من مؤلفاتها الشعرية: الخطوة الأولى، إلى متى السكوت.
6 - حسن بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن علي بن حسن بن محمد الشرفي - من عمالقة القصيدة العمودية في اليمن، عملنا له ترجمة مُفصلة.
7 - حسن بن محمد الشرفي - عالم وقاضي، وفاته بظفير حجة في ذي الحجة 1282 هـ، من مؤلفاته: الرسالة النَّوارة إلى الإخوان من أهل شهارة.
8 - حسين بن محمد الشرفي الحسني الصنعاني - عالم، وفاته عام 1217 هـ، إدعى أنه المهدي المنتظر.
9 - صالح بن أحمد الشرفي - عالم وحاكم، وفاته بالمحابشة في رمضان 1049 هـ، تولى قضاء الشرفين لمحمد بن القاسم بن محمد.
10 - عبدالرحمن بن محمد بن قاسم بن أحمد بن عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن محمد بن قاسم بن عبدالرحمن بن حسن بن محمد بن صلاح الشرفي - عالم وفقيه ومُدرس، عملنا له ترجمة مُفصّلة.
11 - عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن علي بن محمد بن صلاح الشرفي الحسني - عالم وفقيه، وفاته بشهارة في 12 صفر 1062 هـ، من مُؤلفاته المصابيح الساطعة الأنوار المجموعة من تفاسير الأئمة الأطهار.
12 - عبدالله بن علي بن محمد الشرفي - صحفي بجريدة الثورة ومُذيع بإذاعة صنعاء، مولده بالشاهل عام 1354 هـ، درس العلوم الشرعية بالمحابشة وحورة، تعرض للسجن مع الشاعر يحيى البشاري بقاهرة حجة "1958 - 1959"، عمل بعدة جهات، منها: إذاعة صنعاء، وزارة الإرشاد والإعلام، صحيفة الثورة.
13 - علي بن أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن صلاح بن إبراهيم بن محمد الشرفي - حافظ ومُقرئ، مولده بصنعاء عام 1828 ووفاته في 10 ربيع الأول 1319 هـ.
14 - علي بن إسماعيل بن محمد بن الحسن الشرفي الحسني الذماري، عالم فاضل، مولده في محرم 1185 هـ.
15 - علي بن حسن بن عبدالله الشرفي - أكاديمي وبروفيسور وأستاذ جامعي وضابط، مولده بالشاهل عام 1953، من المهام التي شغلها: وكيل فمدير المعهد العالي لضُباط الشرطة، رئيس أكاديمية الشرطة، من مؤلفاته: الباعث وأثره في المسؤولية الجنائية، شرح قانون الجرائم والعُقوبات اليمني، علم الإجرام وعلم العقاب.
16 - علي بن حسين الشرفي - أكاديمي وأستاذ جامعي لمادة اللغة الإنجليزية.
17 - لطف بن محمد بن علي بن حسين الشرفي - أديب وتربوي، عملنا له ترجمة مُفصّلة.
18 - محمد بن حسين بن عبدالله بن حسن الشرفي الشهير - شاعر وأديب ومسرحي، عملنا له ترجمة مُفصّلة.
19 - محمد بن علي الشرفي - أكاديمي وأستاذ جامعي لمادة القانون المدني.
20 - محمد بن علي بن حسين الشرفي - عالم ومُؤلف، مولده ببني مديخة عام 1902 ووفاته في 2 نوفمبر 1985، له 9 مُصنّفات، منها: مقدمة العارض الهموع على البرق اللموع، اللمعة في الجمع بين أحاديث المُتعة، السبائك اللازمة على الأسئلة الحجازية، نير البرهان في توطيد عقائد الإيمان ..ألخ.
21 - يحيى بن أحمد بن محمد بن صلاح الشرفي - عالم وأديب، مولده بمعمرة ووفاته في 13 ذي القعدة 1089 هـ.
22 - يحيى بن حسين بن أحمد الشرفي - تاجر ومُؤلف، مولده بوجبة المفتاح عام 1905 ووفاته بمدينة وادي مدني في السودان في 20 فبراير 1977، من مؤلفاته: أنقذوا اليمن بتنفيذ ميثاق جدة، له ولد واحد هو "محمد" – بروفيسور وأكاديمي.
وآل الشرفي، من الأسر الكريمة التي سكنت شُعيب جُماعة صعدة، جدهم الجامع: صلاح بن محمد بن صلاح بن أحمد بن هادي بن علي بن محمد بن المهدي بن الحسن بن الأمير محمد بن الهادي بن إبراهيم بن الأمير المؤيد بن أحمد المهدي بن أحمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن يحيى بن الناصر بن الحسن بن عبدالله بن محمد بن القاسم بن أحمد بن الإمام الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي الحسني، ومنهم في صعدة أيضاً فرع من آل النعمي.
وآل الشرفي، من الأُسر الكريمة التي سكنت كوكبان ورُجُم وملحان المحويت، وهم ليسو من ذرية الحسن بن علي بن أبي طالب كما يذكر المقحفي نقلاً عن محمد بن حسن بن علي بن أحمد شرف الدين كوكبان، ومنهم نقائل في وادي ظهر بصنعاء، من أعلامهم: محمد بن يحيى بن حمود بن عبدالرحمن الشرفي - وزير وبرلماني وأكاديمي ومُؤلف، مولد برجم المحويت عام 1954، من المهام التي شغلها: عضو البرلمان 2003، وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى في حكومة عبدالقادر باجمال، كما استقر في تلك البلاد بعض أشراف بيت الشرفي بسبب طبيعة عملهم.
وآل الشرفي، من الأُسر الكريمة التي سكنت صنعاء، وهم نقيلة من آل الأحمر، انتقل جدهم الجامع إلى الشاهل فعُرف بلقب الشيخ، من أعلامهم: محمد بن علي الشرفي - كبير المُذيعين في إذاعة صنعاء.
 وآل الشرفي، من الأسر الكريمة التي سكنت الشَّرفة بحد مفلحي يافع العُليا، من أعلامهم: قاسم بن عبدالرحمن الشرفي - شيخ قبلي ورجل أعمال.
وآل الشرفي، من أُسر الأشراف التي سكنت يافع الأبعوس، ومنهم نقائل سكنت عدن وصنعاء والسعودية، من أعلامهم: عدنان بن صالح بن عبدالله الشرفي - مهندس طيران.
وآل الشرفي، من الأسر الكريمة التي سكنت الشرف بصَبَاح البيضاء والحجرية بتعز.
والشرف، اسم للكثير من المناطق اليمنية، وهو مُشتقٌ من المُشارفة على حافة الحيد من ارتفاعٍ شاهق، ويُطلق على المناطق الشاهقة وشديدة الارتفاع، ومعناه في اللغة: العالي وما يشرُف منه على غيره، وظل اسم الشرف مُرتبطاً تاريخياً بالمكان، فنقول "شرف حجة" لارتباطه قبلياً وإدارياً بها، وكثيراً ما ينصرف إليها، لأنها الأكثر اشتهاراً، وهناك اثنين من أمراء حمير وسبأ ينطبق عليهما المسمى والمكان:
1 - الشرف بن الحارث بن موأله بن حجور بن أسلم بن عليان بن زيد بن عريب بن جشم بن حاشد.
2 - الشرف بن أقيان بن زرعة - حمير الأصغر - بن سبأ الأصغر بن كعب بن سهل بن زيد الجمهور بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبدشمس بن وائل بن الغوث بن قطن بن عريب بن زهير بن أيمن بن الهميسع بن حمير.
وهناك من أضاف: "الشرف بن القين بن الجسر بن شيع الله بن أسد بن وبره بن تغلب بن حلوان القضاعية الحميرية القحطانية"، وأصرّ على أنه المعني بشرف حجة على عكس ما ذكر الهمداني في إكليله.
والشرف، بلدة ووادي بالرُجُم في المحويت.
والشرف، بلدة وقرية بالصباح في البيضاء.
والشرف، بلدة وعُزلة بمخادر إب وبُرع.
والشرفين، بلدة وقضاء ومخلاف في حجة.

التحصيل العلمي:
أخذ العلوم الشرعية عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة عام 1355هـ، وواصل تعليمه في المدرسة العلمية بصنعاء، وتخرج منها عام 1366هـ.

السجل الوظيفي والإرشادي:
أُسندت له عدة مهام، منها:
1 - تدريس العلوم الدينية في عدة مناطق، منها:
أ - هجرة بيت السيد في بني حشيش، بتكليف من الإمام يحيى حميد الدين، 1363 هـ.
ب - حجة.
ج - صنعاء.
د - شهارة، وتولى إلى جانب التدريس مهام إدارة المدرسة العلمية فيها.
هـ - المحابشة، وتسلم مهام إدارة المدرسة العلمية فيها، 1381 هـ.
2 - عامل أوقاف ناحية المحابشة وقضاء الشرفين، بعد ثورة 26 سبتمبر 1962.
استمر في العمل الأخير قرابة 50 عاماً، إلى جانب تصدُّره للإفتاء، وتدريس العلوم الشرعية، والوعظ والإرشاد والخطابة بجامع القرانة.
فتح حلقة علمية بمنزلة لتدريس علوم الفقه والحديث وعلم الفرائض واللغة العربية.
كان مجلسه عامرٌ بالوعظ والإرشاد والإصلاح بين الناس والإفتاء.

أولاده: عبدالعظيم - شغل عدة مهام في الأوقاف، منها: مدير أوقاف أفلح اليمن بحجة 2004، عبدالإله، حسن.

مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - إبراهيم بن أحمد المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 3، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - إسماعيل بن علي الأكوع:
المدارس الإسلامية في اليمن، مؤسسة الرسالة - بيروت، الطبعة الثانية - 1986.
هجر العلم ومعاقله في اليمن، ج 2 و3 و4، دار الفكر المعاصر - دمشق/ بيروت، الطبعة الأولى - 1995.
3 - عبدالسلام بن عباس الوجيه، أعلام المؤلفين الزيدية، ج 1 و2، مؤسسة الإمام زيد بن علي الثقافية، الطبعة الثانية - 2018.
4 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومُؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى - 2018، تراجم رقم 1343 و1553 و1655 و2324 و2994 و3339 و4373 و5495 و6812 و6884 و6918 و10082 و10670 و11517 و11577.
5 - علي بن عبدالكريم الفضيل، الأغصان لمشجرات أنساب عدنان وقحطان، مكتبة العزيزية - الرياض، الطبعة الثانية - 1995.
6 - محمد بن أحمد الحجري، مجموع بلدان اليمن وقبائلها، ج 1 و2، دار الحكمة اليمانية، طبعة عام 1984.
7 - محمد بن محمد بن يحيى بن عبدالله زبارة:
نزهة النظر في أعيان القرن الرابع عشر، مكتبة الإرشاد - صنعاء، الطبعة الأولى - 2010.
نشر العُرف لنبلاء اليمن بعد الألف، طبعتي مركز الدراسات والبحوث اليمنية والمكتبة السلفية - 1377 هـ.
نيل الحُسنيين بأنساب مِن في اليمن من بيوت عترة الحسنين، نُسخة إلكترونية طبعتها قديمة نشرتها مكتبة علوم النَّسب.
نيل الوطر من تراجم اليمن رجال اليمن في القرن الثالث عشر، ج 1 و2.
8 - يحيى محمد جحاف، حجة معالم وأعلام، مكتبة خالد بن الوليد ودار الكتب اليمنية - صنعاء، الطبعة الأولى - 2013.
9 - أحمد بن أحمد بن إسماعيل بن احمد بن عبدالله بن أحمد بن علي القملي، نُبذة عن العلامة علي بن حسن الشرفي.
10 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.

السبت، 12 فبراير 2022

محمد بن محمد بن حسين بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن صالح مزود





(1393 هـ/ 1973 م - 1439 هـ/ 2017 م)

أديب، شاعر.

مولده بجحفار بني حيدان المحابشة من أعمال محافظة حجة، عام 1393 هـ، الموافق 1973، ووفاته في يوم الاثنين 5 محرم 1439 هـ، الموافق 25 سبتمبر 2017.

من الأدباء والشعراء الذين ذاع صيتهم في بلاد الشرف، وأحد المنارات الثقافية في تلك البلاد.

تأصيل أُسري:
آل مَزوَد، بفتح الميم والواو وسكون الزاء، من الأُسر الكريمة التي سكنت جِحفار بني حيدان محابشة حجة، من أعلامهم صاحب الترجمة.
وآل مزود، من الأُسر الكريمة التي سكنت بني حَكَم أرحب محافظة صنعاء وشعوب الأمانة.
وبني مزود، بلدة وقرية في بني حَكَم بمديرية أرحب من أعمال محافظة صنعاء.

التحصيل العلمي:
درس الابتدائي في مدرسة الوحدة بالصرف، وأكمل الأساسي والثانوي بمدرسة الصديق بأفلح اليمن. 
التحق بكلية الآداب، جامعة صنعاء، غير أن مرض والده حال دون إكمال دراسته، لأنه كان وحيد أسرته.
كان مُولعاً باقتناء الكتب، والمطالعة، والبحث، وضمت مكتبته المئات من العناوين في مختلف مجالات المعرفة.

السجل النضالي:
من طلائع المشاركين في حراك 11 فبراير 2011، وألقى أيامها الأولى قصيدة بالشعر النبطي في ساحة القطف وسط مدينة المحابشة، تسببت بدخوله السجن، بسبب ذكره بيتاً تناول رئيس النظام اليمني حينها:
لو جا علي مقلى فشر وهنجم .. تقول هلي يا دموع هلي
وهو أول من تخلى عن ذلك الحراك الحقوقي المطلبي في بلدته، لاعتقاده بأنه تم بيعه لجهة خارجية:
تقدمنا وثرنا واعتصمنا .. ولما أفطر الأخوان صمنا
وأعددنا وصايانا لتحيا .. ولو متنا جميعا ما نهزمنا
ولاقينا الردى وجها لوجه .. ليوثا بزلا فارتاع منا
وسل صنعاء أحياء ودورا .. وسكانا هنالك كم أقمنا
ولبينا وحجينا وطفنا .. وضحينا ولكن ما ستلمنا
وقاسمنا المصائب بالتساوي .. وأما الطيبات فما اقتسمنا
بها انفرد الذين تخلفوا عن .. معاركها فحازوا ما غنمنا
قبضناها بقرنيها فدرت .. وأمسك بالضروع اللص منا

الإنتاج الفكري:
له انتاج شعري غزير في مجالات متنوعة، نرجو أن يلقَ من يهتم به ويجمع شتيته في ديوان يُخلَّده، وله العديد من المشاركات الشعرية، منها تلفزيونية.

من أشعاره:
(1)
أيها الشاكي بنقص في الغذاء .. ما علينا أي نقص في الشقاء
ليس نشكو انطفاء الكهرباء .. نحن لا نعرف معنى الكهرباء
تفتك الأسقام والداء بنا .. ما علمنا من حديث للدواء
نحن كالأصنام إلا أن من .. عبدوها استعبدونا بالولاء
(2)
دول كالقيصريات غدت .. دونما إعلان اسم القيصر
فاعل مستتر تقديره .. ظالم والفعل لم يستتر
واحتلال ظاهر الدور بدا .. ومسماه سوى المستعمر
(3)
بلاد بني المحبشي جنتي .. وجنة من قد شعر أو وصف 
هناك النسيم البديع العليل .. وعطر الرياحين والسلسبيل 
وشدو الطيور يزيل الهموم .. كمثل المزامير ذاك الهديل 
وذوق الحياة يطيب هناك .. ويقرب مشوار عقلي الطويل 
وترتاح نفسي بأرض الجمال .. وتحلو الإقامة ويشفى العليل

من أولاده: عبدالسلام - أديب ولغوي وباحث، مولده في يوم الجمعة 19 ربيع الأول 1415 هـ الموافق 26 أغسطس 1994، حصل على درجة البكالوريوس من قسم اللغة العربية بكلية التربية التابعة لجامعة حجة عام 2020، له العشرات من القصائد المنشورة في صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" في مجالات متنوعة، له العديد من الدراسات والأبحاث في مجالات معرفية متنوعة، من قصائده:
للمحبشي مدينة نُسبت وترويها العلوم .. كعروسةٍ قد حُُلِّيت بجواهرٍ فوق الهدوم
أو أنها المِرآةُ يعكس وجهُها ضوء النجوم .. هي جنةٌ في الريف ترعاها وترويها الغيوم
ممتدةٌ فوق السهولِ كأنها نبت الكروم .. أسوارها من حولها ملفوفةٌ مثل الرسوم
وحصُونُها قد صُمِمت حدقاتُها ضد الهجوم .. ولها جمالٌ ينزع الأحقاد من بين الخصوم
وبها وفيها كل ما يدعو النفوس إلى اللزوم .. إني أعوذ بها من البلوى فتنكشف الهموم

مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - إبراهيم بن احمد المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 6، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - عبدالسلام مزود - نبذة عنه وعن والده.
3 - مذكرات الباحث زيد المحبشي.

طه بن محمد بن حسين بن عبدالرحمن بن حسن بن حسين بن عبدالوهاب المحبشي








(1388 هـ/ 1968 م - معاصر)

مهندس مدني، إداري، مشرف فني.

مولده بحارة "المدرسة" من أعمال مدينة صنعاء القديمة، في يوم الجمعة 19 رجب 1388 هـ، الموافق 11 أكتوبر 1968.

التحصيل العلمي:
درس الأساسي والثانوي بأمانة العاصمة صنعاء.
حصل على درجة البكالوريوس في مجال الهندسة المدنية، كلية الهندسة، جامعة صنعاء، يونيو 1992.

شارك في العديد من الدورات التدريبية والتأهيلية، داخل اليمن وخارجها، منها:
1 - صيانة الطرق والكباري، القاهرة، "22 أغسطس - 11 سبتمبر 2000".
2 - تنظيم وإدارة صيانة الطرق، السويد، "27 أغسطس - 27 سبتمبر 2002".
3 - إنشاء وتطوير مناطق العلوم والتقنية لدول آسيا، الصين، "21 أغسطس - 10 سبتمبر 2013".
4 - العقود الإنشائية والمطالبات المالية وحل الخلافات، صنعاء، 18 - 19 ديسمبر 2013.
5 - التحكيم الهندسي، المركز العربي لإعداد المُحكمين والخبراء الدوليين - صنعاء، 20 - 31 يناير 2018.
6 - إعداد المُحكم الدولي، المركز اليمني للتحكيم والتوفيق التجاري بالغرفة التجارية في الأمانة بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، 2 - 6 مارس 2019.
 
السجل الوظيفي:
شغل العديد من المناصب في القطاعين الخاص والعام، ونفذ قائمة طويلة من المشاريع الخدمية والإنشائية.
أولا: القطاع الخاص:
عمل خلال الفترة "1990 - 1996" في شركة "آزال للهندسة والمقاولات"، وشغل فيها العديد من المناصب، منها:
1 - مشرف فني على مشروع إنشاء المركز التجاري بالحصبة ومشروع توسعة مطار تعز، "12 مارس 1990 - 6 يوليو 1992".
2 - مهندس إنشائي في مجال تصاميم الأعمال الإنشائية في الإدارة العامة للشركة، "20 أكتوبر 1992 - 4 مايو 1993".
3 - مسؤول قطاع الإنشاءات - جسور عبّارات أعمال حماية - في مشروع طريق "أرحب - حزم الجوف"، طول 157 كيلو متر، "5 مايو 1993 - 14 أكتوبر 1994".
4 - نائب مدير مشروع طريق "أرحب - حزم الجوف"، "25 أكتوبر 1994 - 24 مايو 1995".
5 - مدير مشروع سفلتة وتحسين شوارع مدينة الحديدة، "25 مايو 1995 - 29 يونيو 1996".
ثانياً: القطاع العام:
شغل العديد من المناصب في وزارة الأشغال العامة والطرق والمؤسسات التابعة له، منها:
1 - مهندس مدني، صندوق صيانة الطرق، "1 أغسطس 1996 - 22 ديسمبر 1997".
من المشاريع التي نفذها خلال تلك الفترة:
أ - إعداد الدراسات والتصاميم لمشروع صيانة شوارع العاصمة صنعاء، وتقوية شارع المطار.
ب - الإشراف على العديد من المشاريع، وإعداد الدراسات والتصاميم لمشاريع الطرق.
ج - المشاركة في أعمال مسح شبكة الطرق ضمن فريق "P.M.S".
د - إعداد الدراسات والتصاميم والمواصفات للعديد من المشاريع ورئاسة العديد من لجان استلام مشاريع الطرق، والمشاركة في تحليل أسعار أعمال الطرق.
2 - مدير إدارة المقاييس والرقابة، صندوق صيانة الطرق، "23 ديسمبر 1997 - 17 نوفمبر 1999".
3 - نائب مدير عام الرقابة الفنية، صندوق صيانة الطرق - تكليف، "17 نوفمبر 1999 - 1 أكتوبر 2001".
4 - مدير إدارة الصيانة الروتينية والطارئة، وزارة الأشغال العامة والطرق، "1 أكتوبر 2001 - 13 سبتمبر 2003".
5 - مدير عام الصيانة الوقائية، صندوق صيانة الطرق، "13 سبتمبر 2003 - 20 سبتمبر 2005".
6 - مدير عام الرقابة الفنية، صندوق صيانة الطرق، "20 سبتمبر 2005 - 10 فبراير 2007".
7 - مدير عام الدراسات والتصاميم، صندوق صيانة الطرق، "10 فبراير 2007 - 8 أكتوبر 2008".
8 - مدير عام الصيانة، المؤسسة العامة للطرق والجسور، "8 أكتوبر 2008 - 10 أكتوبر 2010".
9 - المدير التنفيذي للمؤسسة العامة للطرق والجسور، "10 أكتوبر 2010 - 20 مارس 2012".
10 - مستشار وزير الأشغال العامة والطرق - رئيس المؤسسة العامة للطرق والجسور - لشؤون المؤسسة العامة للطرق والجسور، "21 مارس 2012 - 16 يوليو 2014".
11 - مدير عام أنظمة السلامة المرورية، المؤسسة العامة للطرق والجسور، "17 يوليو 2014 - يوليو 2016".
12 - مدير عام وحدة تنفيذ المشاريع الممولة دولياً، وزارة الأشغال العامة والطرق، "29 مايو 2017 - يوليو 2018".
13 - مدير عام ضبط الجودة، صندوق صيانة الطرق، "19 ديسمبر 2018 - 17 مايو 2020".
14 - مدير عام الإشراف وضبط الجودة، صندوق صيانة الطرق والجسور، 18 مايو 2020.

أولاده: أحمد - من مواليد 25 يوليو 1996 .. حصل على البكالوريوس في الهندسة المدنية من جامعة الملكة أروى بصنعاء عام 2020، محمد - من مواليد 29 مايو 1999 .. هندسة معدات طبية من جامعة العلوم والتكنولوجيا، صفاء، مروة.

الخميس، 10 فبراير 2022

محمد بن فتح الله بن عبدالله بن حسين بن عبدالرحمن المحبشي




(1393 هـ/ 1974 م - معاصر)

أكاديمي، طبيب، جراح، إداري، مُدرب.

مولده بالمحروسة صنعاء في يوم الاثنين 14 ذو الحجة 1393 هـ، الموافق 7 يناير 1974.

من الشخصيات العصامية المكافحة، وملائكة الرحمة الرحيمة.
أسرته من الأسر الكريمة التي رفدت اليمن بالكثير من القضاة، فجده لأبيه من كبار قضاة اليمن، ووالده وأعمامه ممن شغلوا مراكز عديدة في القضاء، وكان لهم صيت ذائع في العدالة والإنصاف والزهد والورع.

التحصيل العلمي:
أخذ تعليمه الديني عن والده وكوكبة من علماء صنعاء.
درس الأساسي والثانوية بمدينة صنعاء.
حصل على الثانوية العامة، القسم العلمي، 1991.
حصل على درجة البكالوريوس مجال "طب عام وجراحة" من كلية الطب والعلوم الصحية، جامعة صنعاء، 2000.
حصل على درجة الزمالة العربية "الدكتوراة" في مجال "الجراحة العامة"، الأردن، 2012.

شارك في العديد من الدورات التدريبية في مجال تحسين الخدمات العلاجية مع منظمة "جي.تي.زد"/ GTZ الألمانية  في صنعاء وعدن.
متدرب، ومُدرب في مكتب الصحة العامة، محافظة حجة.
أخذ سلسلة من الدورات في مجال الاستخدام الرشيد للأدوية، صنعاء.
نظم سلسلة من الدورات في مجال الإسعافات الأولية في مشافي الجمهوري والعسكري والثورة، صنعاء.
شارك في سلسلة من الدورات والبرامج العلمية التخصصية التي نظمتها الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، ومستشفى الملك فيصل التخصصي، ومستشفى الدكتور سليمان فقيه.

السجل الوظيفي:
عمل في العديد من المشافي اليمنية والسعودية.
أُسندت له العديد من المهام، منها:
1 - طبيب، مستشفى الأمل للطب النفسي، صنعاء، 2001.
2 - طبيب، مستوصف "كحلان عفار"، "2002 - 2005".
3 - مدير طبي، مركز "كحلان عفار"، "2002 - 2005".
4 - منسق منظمة "جي.تي.زد"/ GTZ الألمانية، "كحلان عفار".
5 - طبيب مُقيم، مستشفى القاهرة، صنعاء، 2007.
6 - طبيب مُقيم، مستشفى عبدالقادر المتوكل، صنعاء، "2008 - يناير 2012".
7 - أخصائي جراحة عامة، مستشفى عبدالقادر المتوكل، صنعاء.
8 - مدير طبي، المستشفى اليمني الأردني، صنعاء، "2013 - 2014".
9 - أخصائي جراحة عامة، مستشفى الأمير محمد بن ناصر بجيزان وعدد من المشافي السعودية، " 2015 - 2022".

التفاعل العلمي:
شارك في العديد من المؤتمرات الطبية الخاصة بالجراحة في اليمن.
شارك في العديد من المؤتمرات الطبية المنعقدة في السعودية، منها:
1 - مؤتمر قادة المستقبل في القطاع الصحي، 23 - 24 أكتوبر 2021.
2 - الملتقى الثالث لعلم النفس العيادي، 28 - 30 أكتوبر 2021.
حصل على العديد من الشهائد التقديرية من المشافي المحلية والسعودية التي عمل فيها.

أولاده: يوسف، ريان، البراء

عبدالرحمن بن عبدالله بن هاشم الغيلي


















(1387 هـ/ 1967 م - معاصر)

أديب، إعلامي، صحفي، شيخ قبلي.

مولده بمدينة المحابشة من أعمال محافظة حجة في العام 1387 هـ، الموافق 1967.

من الكوادر الإعلامية اليمنية المخضرمة، وأحد رواد التنوير في بلاد الشرف ومحافظة حجة، وأحد القامات الأدبية والوطنية المُشار اليها بالبنان.
عاش حياةً كفاحية مليئة بالمواقف الوطنية، فزرع حُبه واحترامه في قلب كل من عرفه أو سمع عنه.
له دورٌ بارز في العديد من الأعمال الخيرية والفعاليات والمناسبات الشعبية والاجتماعية والوطنية.
تمتاز كتاباته الأدبية والنثرية بالممازجة بين الأصالة والمعاصرة.
انعكس حُبه للعلم على أولاده، فصاروا بفضل رعايته وتشجيعه الغُرر الشاذخة في أعيان عصرهم، علماً وأخلاقاً وأدباً، ومبعث فخر واعتزاز كل أبناء بلاد الشرف.
كان والده رحمة الله عليه أول مُحامي في بلاد الشرف.

تأصيل أسري:
آل الغَيلي، من الأشراف الحسنيين الذين سكنوا محابشة حجة، ومنهم بيوت سكنت مدينتي حجة وصنعاء، جدهم الجامع: محمد الغيلي بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى بن سليمان بن داوود بن القاسم بن محمد بن المطهر بن يحيى بن أحمد بن القاسم بن عبدالله بن القاسم بن أحمد بن أبي البركات إسماعيل بن أحمد بن القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد المؤيد بن القاسم بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمد بن يوسف الأشل بن القاسم بن يوسف الأكبر بن يحيى بن أحمد بن الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب، من أعلامهم: 
1 - زيد بن علي بن عبدالله الغيلي - عالم دين وحافظ ومُقرئ وأكاديمي وباحث، مولده بالمحابشة عام 1960، حصل على الليسانس من كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة عام 1982 والماجستير من كلية التربية بجامعة الملك عبدالعزيز بالمدينة المنورة عام 1994 والدكتوراة في فلسفة التربية من جامعة الجزيرة بالسودان عام 1999، عمل مُعيداً ومُدرساً بكلية التربية بالمدينة المنورة "1982 – 1988"، ومُختص مادة التربية الإسلامية بإدارة المناهج في وزارة التربية والتعليم بصنعاء "1998 - 1990"، ومُعيد بقسم أصول التربية بكلية التربية في جامعة صنعاء "1990 - 1994"، ومُدرس مساعد "1994 - 1999"، وأستاذ ومحاضر في جامعتي صنعاء والعلوم والتكنولوجيا، وعميدا شؤون الطلاب في الكلية العليا لتحفيظ القرآن الكريم فنائب عميد الكلية، وأمين الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم، ومُوجه حلقات تحفيظ القرآن الكريم في المدينة المنورة "1980 - 1988"، وعضو لجنة تحكيم المسابقات القرآنية في النادي الأدبي بالمدينة المنورة "1984 - 1988"، وعضو لجنة تحكيم المسابقة القرآنية "في رحاب القرآن الكريم" بالفضائية اليمنية منذ العام 1989، وهو أحد مُؤسسي الجمعية الخيرية لتعليم القرآن الكريم 1992 وشغل العديد من المهام فيها، منها: مسؤول العلاقات "1992 - 1994" فمسؤول التعليم "1994 - 1997"، وعضو لجنة المُصحف الشريف والإشراف على طباعته بقرار من وزير الأوقاف 2004، ومشرف على مركز الإقراء والإجازة، من مؤلفاته: دور مجالس الآباء في العملية التربوية - رسالة ماجستير، تمثل طلبة المرحلة الثانوية لبعض القيم الخُلقية - رسالة دكتوراة، التعليم القرآني في اليمن قديماً وحديثاً، طُرق تحفيظ القرآن الكريم في اليمن ووسائل تطويرها، أثر حفظ القرآن الكريم في التحصيل الدراسي لطلبة المرحلة الثانوية في الجمهورية اليمنية، مدى تمثُّل معلم القرآن الكريم لبعض خصال الاخلاق التربوية من وجهة نظر الطلبة، مدى ممارسة مُعلمي القرآن الكريم للأنشطة التدريسية اللازمة لتحقيق تدبر القرآن الكريم في تدريسهم.
2 - عادل بن عبده بن شرف بن هاشم الغيلي - طبيب وأكاديمي، عملنا له ترجمة مُفصلة.
3 - عبدالله بن يحيى بن عبدالله بن هاشم بن علي الغَيلي، أكاديمي، عملنا له ترجمة مُفصلة.
4 - عبدالمجيد بن محمد بن علي الغيلي - أديب وكاتب وأكاديمي ومؤلف، مولده في 7 ديسمبر 1980، حصل على درجة الماجستير من جامعة الملك سعود عام 2008 والدكتوراة من ذات الجامعة في مجال تحليل الخطاب، وهو أستاذ اللغة العربية في جامعة المدينة العالمية، ومؤسس أكاديمية "لسان مبين"، له 42 كتاب و5 دواوين، منها: نبضات - ديوان شعر صدر عام 2009 عن دار النشر للجامعات، كيف يبرمج القرآن الكريم الحياة، النسوية الدعاوى والتوجهات، الفكر الزيدي المبكر النشوء والتطور، نحو نظرية حجاجية إدراكية في تلقي الخطاب، معجم دلالي وتأثيلي، المعاني الصرفية ومبانيها، المعاني النحوية أساليبها وألفاظها عند العرب، الألفاظ الدخيلة وإشكالية الترجمة اللغوية والحضارية، نقد القراءة الحديثة لتاريخ الصحابة، لغة النزاع في القضايا الدولية.
5 - عبدالودود بن أحمد بن عبدالله الغيلي - صحفي بوكالة الأنباء اليمنية سبأ.
6 - علي بن عبدالله الغيلي - عالم دين عاش في مكة وتوفي في ربيع الثاني 1425 هـ الموافق يونيو 2004.

7 - عمر بن طالب بن عبدالرحمن الغيلي - تربوي، مولده بشمسان المحابشة في يوم الخميس 29 رمضان 1383 هـ الموافق 13 فبراير 1964، حصل على درجة الليسانس من كلية الشريعة والقانون بجامعة صنعاء، من المهام التي شغلها: مختص بمكتب وزير التربية والتعليم، مساعد شؤون العاملين فمسؤول شؤون العاملين فمساعد أمين المخازن بمطابع الكتاب المدرسي، مختص الاتفاقيات والبروتوكولات فنائب مدير إدارة العلاقات الخارجية فمدير إدارة العلاقات العامة بوزارة التربية والتعليم، مثّل وزارة التربية والتعليم في العديد من اجتماعات لجان التعاون الثنائي مع سورية وموريتانيا والسودان وتركيا ومؤتمر المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم واللجنة العليا لمكتب التربية العربي لدول مجلس التعاون الخليجي، له من أولاده: عبدالله - مهندس، عبدالرحمن - مهندس.
8 - محمد بن عبدالله بن أحمد الغيلي - مولده بمحابشة حجة في 9 مايو 1983، حصل على البكالوريوس في مجال الحاسوب من جامعة ذمار، حصل على جائزة رئيس الجمهورية في مجال العلوم التطبيقية، عمل مُدرساً في كلية التربية والعلوم التطبيقية بحجة.
9 - محمد بن عبدالله بن هاشم الغيلي - شيخ قبلي وعضو محلي المحابشة.
10 - محمد بن علي بن عبدالله الغيلي - عالم دين ومُرشد وتربوي، شغل عدة مناصب في وزارة التربية والمعاهد العلمية ووزارة الأوقاف، منها: مدير مدارس تحفيظ القرآن الكريم.
11 - ناصر الغيلي - من مشائخ وأعيان مبين بحجة، متوفي.
وآل الغَيلي، من الأسر الكريمة التي سكنت غَيل مَغدِف بخمر عمران، وهم من الأشراف أولاد القاسم العياني، من أعلامهم: عبدالله بن يحيى بن إسماعيل الغيلي.
وآل الغَيلي، من الأسر الكريمة التي سكنت غيل همدان بن حامد بمحافظة صنعاء، من أعلامهم: عبدالحميد بن قناف بن حسين بن قاسم الغيلي - مهندس، مولده بهمدان صنعاء، من المهام التي شغلها: نائب مدير عام الشؤون الفنية وكبير المهندسين في وكالة الأنباء اليمنية سبأ.
وآل الغِيلي، من الأسر الكريمة التي سكنت الحداء بذمار، من أعلامهم: علي بن محمد بن هبيص بن غيلان الغِيلي - عالم فاضل، عاش في القرن التاسع الهجري وأخذ العلوم الشرعية عن كوكبة علماء مكة المكرمة، منهم: محمد بن عبدالرحمن السخاوي.
والغَيلي، قرية وبلدة بعزلة البكرة في مخلاف عمّار من أعمال النادرة بإب.
وغَيل مَغدِف، قرية وبلدة بخمر عمران.
وغيل همدان بن حامد، قرية وبلدة بهمدان صنعاء.

التحصيل العلمي:
تلقى تعليمه الأولي في معلامة بلدته، وواصل تعليمه النظامي في المدارس العلمية في الجرد والقُرانة والمبنى من أعمال مديرية المحابشة.
حفظ القرآن الكريم وهو ما يزال صغيراً، وأُقيم له حفلٌ كبيرٌ بساحة القطف في مدينة المحابشة بمناسبة حفظ كتاب الله وحصوله على المرتبة الأولى في دفعته.
وممن تتلمذ على يديهم: مدير مدرسة النور بمدينة المحابشة التربوي القدير "أحمد بن علي بن زيد هبة".

المناصب الإعلامية:
من المهام التي شغلها:
1 - رئيس تحرير مجلة "المستقبل"، 1998.
 من المجلات الرائدة في بلاد الشرف، صدرت في العام 1998، وهي إحدى المجلات المُهمة الصادة في محافظة حجة وقتها، كان لها دورٌ كبير في إبراز إبداعات أبناء المحافظة، وحظيت بمتابعة واسعة داخل المحافظة وخارجها.
2 - مدير مكتب النقابة العامة للمهن الإعلامية والثقافية، مديرية المحابشة، 2015.

الإنتاج الأدبي:
له أكثر من 3000 قصيدة في الشعر الشعبي والفصيح والحميني، وجميعها يتم الإعداد لها لتكون جاهزة للنشر في دواوين شعرية تُؤرِّخ لأهم المراحل والأحداث التي مر بها الوطن في العقود الستة الاخيرة، وأخرى في مناسبات وأفراح يعيشها المجتمع.
وهو أحد أبرز الشعراء المشاركين في فعاليات صنعاء عاصمة الثقافة العربية، 2004، ومن القامات الأدبية الحريصة على المشاركة في وسائل الإعلام شعراً ونقداً، منها قنوات "اليمن، سبأ، الهوية، اللحظة، الإيمان"، وإذاعات "صنعاء، حجة، الحديدة".
حائزٌ على احترام وصداقة العديد من المثقفين والأدباء العرب، ومساهمٌ نشط في الحوارات الفكرية، والأشعار والمساجلات المحلية.

أولاده: عبدالودود، عبدالله - مُنشد، عدنان - من الشخصيات النشطة في مجال الأعمال الخيرية والإنسانية ويشتهر بلقب (سفير الإنسانية والمحبة والخير)، محمد - مهندس، طالب، هاشم - صانع محتوى عالمي عملنا له ترجمة مُفصّلة، عصام، بشرى - أديبة وقاصّة عملنا لها ترجمة مُفصّلة.

مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - إبراهيم المقحفي، موسوعة الألقاب اليمنية، ج 1، المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع - بيروت، الطبعة الأولى - 2010.
2 - عبدالولي الشميري، موسوعة أعلام اليمن ومُؤلفيه، مؤسسة إبداع للثقافة والآداب والفنون، الطبعة الأولى - 2018، تراجم رقم 3779، 7491.
3 - علي بن عبدالكريم الفضيل، الأغصان لمشجرات أنساب عدنان وقحطان، مكتبة العزيزية - الرياض، الطبعة الثانية - 1995.
4 - محمد بن أحمد الحجري، مجموع بلدان اليمن وقبائلها، ج 2، دار الحكمة اليمانية، طبعة عام 1984.
5 - يحيى محمد جحاف، حجة معالم وأعلام، مكتبة خالد بن الوليد للطباعة والنشر - صنعاء، الطبعة الأولى، 2013.
6 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.
7 - صاحب الترجمة.