(1340 هـ/ 1922 م - 1426 هـ/ 2005 م)
فقيه، مُفتي، مُدرس.
مولده بقرية جبل المحبشي من أعمال مديرية المحابشة في غرة محرم 1340 هـ، الموافق 1922، ووفاته بمدينة حجة في ليلة الإثنين 29 ربيع الثاني 1426 هـ، الموافق 6 يونيو 2005.
كان صاحب نكتة وعاشقاً للشعر والأدب، وله بعض المطارحات الأدبية.
اشتهر بمقالبه العفوية والجريئة حتى مع كِبار المسؤولين في العهدين الملكي والجمهوري، ومن طريف ما يرويه ولده، أنه ذات مرة كان يتنقل من منطقة إلى أخرى، وفي كل منطقة يصل اليها، يُرسِلُ إلى الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين رسالةً مستفزةً، فيوجه الإمام بالقبض عليه، وظل على ذلك زمناً دون أن يتمكن جنود الإمام من إلقاء القبض عليه، وفي نهاية المطاف دخل على الإمام، وقص عليه مقالبه معه، فضحك الإمام وعفى عنه.
من إخوانه، السيد علي هاشم - فقيه زاهد وخطيب مفوه، مولده بقرية جبل المحبشي من أعمال مديرية المحابشة في العام 1348 هـ، الموافق 1929، ووفاته بها عام 1415 هـ، الموافق 1994، في الليلة التي ارتقى فيها، ذهب لأداء واجب العزاء وقراءة ياسين في منزل العلامة القاضي محمد بن حسن بن صلاح الهادي - شغل هذا القاضي الجليل العديد من المناصب القضائية وهو من الشخصيات المشهود لها بالعدالة والعفة والنزاهة وأحد الشخصيات التي لم نعثر على معلومات عنها للأسف - فارتقت روحه الطاهرة وهو يتلو كتاب الله وسط الجمع، وهذه كرامة إلهية لم نسمع عن مثلها في حياتنا، درس الخط والكتابة والقرآن الكريم في معلامة جامع الفارسي ببلدته، وأخذ العلوم الشرعية عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة، منهم: العلامة ناصر بن حسن بن حسين مسلي، العلامة محمد بن يحيى بن هادي يايه، وغيرهم، تفرّغ لتدريس العلوم الشرعية بعدة مناطق في قضاء الشرفين، منها: قرية الشعارية، مكث بها عدة سنوات، عاد بعدها إلى مسقط رأسه، فعمل في الزراعة إلى جانب الإرشاد والتدريس، والخطابة بجوامع الحيد والفارسي واليماني، عرفته منذ طُفولتي، وكنت كثير المجالسة له، كان مجلسه عامرٌ بذكر الله والوعظ والإرشاد والحكم والطرائف، وله روح مرحة، وصدر رحب وقلب نقي، وصوت جهوري، ولخُطبه وقعٌ خاص في قلوب الناس.
التحصيل العلمي:
درس تعليمه الأولي في معلامة المسجد الفارسي بقرية جبل المحبشي.
أخذ عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بجامع حورة في مدينة حجة، منهم: العلامة حسن المختار، القاضي عبدالله بن ناجي الجوبي، القاضي يحيى بن محمد الجرباني، العلامة محمد بن علي حُميد، القاضي العلامة محمد نصّار، القاضي العلامة محسن الشهاري، وأخذ عن علماء الجامع الكبير بالمحروسة صنعاء ومنطقة حبور.
السجل الوظيفي:
شغل العديد من المهام بمدينة حجة، منها:
اولا: قبل ثورة 26 سبتمبر 1962:
1 - تدريس العلوم الشرعية.
2 - إمامة مسجدي قُشية بالحلة، وصعصعة.
ثانيا: بعد ثورة 26 سبتمبر:
1 - مُدرس ومُراقب في المدرسة العلمية بجامع حورة، ..، ومن أبرز طلابه: الدكتور عبدالكريم نصّار، والدكتور إسماعيل حُميد.
2 - موظف في القضاء لفترة وجيزة، ثم اعتزله، وقال:
لا يشرفني أن أعمل في القضاء، لحديث النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم "قاضيان في النار وقاضي في الجنة"، ..، أعوذ بالله أن أكتوي بنار القضاء في الدنيا، وأغتمس بها في نار جهنم يوم القيامة.
3 - موظف في مكتب التربية والتعليم بحجة.
4 - كاتب أوراق التقاضي للقبائل، الى جانب الافتاء الشرعي.
أولاده: علي - باحث ومُحقق مُتمكن وفقيه واسع الاطلاع، مولده بمدينة حجة في يوم السبت 8 ذو القعدة 1396 هـ، الموافق 30 أكتوبر 1976، أخذ تعليمه الديني عن والده وعمه شقيق والده والعلامة حسن علي عجلان النعمي والعلامة عبدالله الراعي، والعلامة إسماعيل الكبسي، حصل على درجة البكالوريوس في مجال التاريخ من كلية التربية بمدينة حجة عام 2006، ويُعتبر من المراجع التاريخية والمنارات الثقافية في مدينة حجة، ولديه معرفة واسعة في تاريخ المذاهب، وتاريخ أهل البيت، وموروثهم الفكري والفقهي، ولديه مكتبة زاخرة بأمهات الكتب في مختلف مجالات المعرفة، وهو مهتم بالتحقيقات والابحاث التاريخية، وأنجز العديد من الكتابات في هذا المجال.
مراجع ذُكر فيها العلم:
1 - الباحث علي بن عبدالله بن هاشم المدومي.
2 - مُذكرات الباحث زيد المحبشي.

.png)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق