الصفحات

السبت، 30 أبريل 2022

زيد بن زيد بن علي بن محمد بن أحمد الْمحطوري





(1342 ھ/ 1924 م - 1422 ھ/ 2001 م) فقيه، عدل، فرائضي، مُفتي، مُرشد. مولده بقرية بني أسد من أعمال عزلة حَجْر/ مديرية المحابشة في العام 1342ھ، الموافق 1924، ووفاته في يوم الاربعاء 13 ربيع الآخر 1422ھ، الموافق 4 يوليو 2001. من العدول الذين ذاع صيتهم في بلاد الشرفين، ونالوا احترام كل فئات المجتمع، وأحد أعلام الهدى الذين اشتهروا بالورع والزهد والنزاهة والصدوع بالحق ونصرة المظلوم. وكان صاحب نجدة ونخوة وظرافة ونكتة وروح مرحة. التحصيل العلمي: أخذ العلوم الدينية عن كوكبة من علماء المدرسة العلمية بالمحابشة، منهم: محمد بن يحيى بن هادي ياية، ناصر بن حسن بن حسين مسلِّي، علي بن محمد بن إسماعيل فضة، قاسم مهدي المغنج، هاشم الجرب، محسن بن قاسم بن علي بن حميد، ناجي بن دحان هبة.. وغيرهم. السجل الوظيفي والإرشادي: انشغل بالإصلاح بين الناس، وحل قضاياهم، وقسمة المواريث، والاشراف على الوصايا والأوقاف، وتصدّر للإرشاد والافتاء ببلدته. قالوا عنه: 1 - "أحمد بن زيد المحطوري" - أديب وعدل: كان والدي شديد الذكاء، قوي الإرادة، ذو وقارٍ وهيبة كبيرة في قلوب الناس، وذلك لنزاهته، ومواقفه النبيلة، وتمسُّكه بالعدل، وإنصاف المظلوم من الظالم، وإخراج حقوق الأيتام والأرحام ومواريثهن. وكان العالم والمرجع في قريته، وتولى الأوقاف والوصايا في عزلة حجر، وانتهت إليه القسامة والمساحة وحل مشاكل الناس والإصلاح بينهم، فأحبه الجميع. وكانت الحياة في تلك الحقبة الزمنية صعبة معتمدة على الزراعة، فكان يمارس الزراعة إلى جانب اهتماماته العلمية وإقامته للأمور الدينية، وتعليم أهل القرية وتفقيههم في الدين. وكان فصيح اللسان، حلو المنطق، لا يملُّ السامع حديثه. 2 - "المرتضى بن زيد المحطوري" - عالم فاضل وأكاديمي: درست "جوهرة الفرائض شرح مفتاح الفائض للعصيفري"، على يد والدي، وكان متفوقاً في هذا الفن لأسباب: الأول: شدة ذكائه؛ فقد كان يقول مدير مدرسة المحابشة "محسن حُميد" أيام الإمام يحيى حميد الدين: "أتمنى أن أدفع مُرتباً كافياً لزيد المحطوري، وآخر من بيت عيشان؛ فهذان نابغتان". الثاني: أن الوالد ناب مناب والده في ممارسة قسمة التركات بين الناس فصارت عمله اليومي. كان الوالد أشهر عدل في بلاد الشرفين أو بالأحرى في لواء حجة على الإطلاق. وقد كنت اُنطِّقه ما في دفاتر المساخر التي يكتبها عند قسمة الأموال؛ ليُحرر منها فصولاً لكل وارث. أمّا المُدهش والمُعجب فذلك مسألة قسمة مناسخة خاضها بين قبيلة تقارب نفوسهم الألف تقريباً، وهؤلاء الورثة الكُثر لم يقسِموا التركة فيما بينهم لأجيال عديدة؛ فظلَّ في إعمالها شهراً كاملاً، وكتبها فيما يقارب الخمسين دفتراً، وأخبرني أن المقتسمين كانوا يُميتون له أحياناً اللاحق قبل السابق أو المتأخر قبل المتقدِّم؛ فيخربون عمل أسبوع؛ فيغضب عليهم، ويجيبون بلغة البدو:" يا سيدي ما نعرف". فقسمها؛ وجعل قراريطها من أربعة وعشرين ألف ريال؛ فكان يحصل بعض الورثة على بقشة، أو نصف بقشة؛ والمعلوم أن الريال كان بأربعين بقشة؛ وكأن المسألة صحَّت من مليون وتسعمائة وعشرين ألف سهم. والمقصود أن المسألة كانت عبارة عن شَعَر ولُبان. 3 - "عبدالمجيد شرف الدين" - فقيه وقاضي وعالم فاضل: إنما زيد أُمّةً في أمور كثيرة كان في الصدق آية حافظاً للمروة ويساوى قسامها عدل حق وحكمة حصل العلم في ذكاء وإباء وقوة نشر الوعي يافعاً في سنين الكهولة حافظاً عهد آله ماسكاً حجز عروة قدوة في جهاده أسوة في العبادة مرتضانا فنجله وشهيد القضية وعلى منبر النبي فاز فوز الشهادة فتغشاه ربنا بسلام ورحمة أولاده: شرف، المرتضى - عالم مجتهد وأكاديمي عدَّه الإمام مجدالدين المؤيدي من أئمة الزيدية (عملنا لكلٍ منهما ترجمة مُفصّلة)، محمد - تربوي قدير تولى إدارة مدرسة الثورة الاعدادية الثانوية بجذلة مدينة المحابشة حتى العام 1990 ثم إدارة المركز التعليمي بمديرية المحابشة في مستهل تسعينيات القرن العشرين الميلادي، زيد، أحمد - فقيه وأديب وعدل وخطيب ومُرشد.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق